جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"
توفّي ١٢٣٧هـ · ٤ كتابًا في المكتبة
ويُعرَف بـ: جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي؛ أبو نبهان، الملقب بـ "الشيخ الرئيس"
جاعد بن خميس بن مبارك بن يحيى، أبو نبهان الخروصي الملقب ب "الشيخ الرئيس"
(و: 1147هـ/ 1734 م ــ ت : الخميس 3 من ذي الحجة 1237 هـ/ 21 أغسطس 1822م)
عالم محقق ، وفقيه مدقق ، وشاعر بليغ ، ورئيس في قومه ، عاش في القرن الثاني عشر والنصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري ؛ من بلدة العليا من وادي بني خروص ، وقد ترك ذرية طيبة اشتهرت بالعلم والفضل .
أخذ العلم عن الشيخ ناصر بن سليمان الخليلي وغيره من العلماء .
وقد كان عصاميا في طلب العلم ، فجدّ واجتهد في طلبه حتى صار ممن يشار إليه بالبنان ، فكان مرجع عصره ووحيد دهره .
وقد تلقى العلم عنه كثيرون ، منهم : ابناه الشيخ ناصر وخميس ابنا أبي نبهان ، وحفيد أخيه منصور بن محمد بن خميس ، وغيرهم من العلماء .
عاصر أبو نبهان الكثير من العلماء ، منهم : الشيخ جمعة بن علي الصائغي ، والشيخ سعيد بن أحمد الكندي ، والشيخ سالم بن محمد الدرمكي ، وغيرهم .
كان أبو نبهان هو المقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف ، وقد اتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم ، وقلده الأفاضل أمرهم لعلمه وورعه ، ولهذا فقد مدحه الكثيرون ، وقد جمع مدائحهم ومراثيهم له ابنه خميس في كتاب سماه " قلائد المرجان في مدح ورثاء أبي نبهان " .
وكان له مع السلطة الحاكمة آنذاك صراع من أجل قيام الحق والدفاع عنه .
ترك العلامة أبو نبهان العديد من الآثار العلمية الثمينة التي تربو على عشرين كتابا ورسالة في مختلف الفنون ، ويمكن تقسيمها إلى خمسة أقسام :
القسم الأول : مؤلفات الشيخ أبي نبهان :
وهي المؤلفات التي اعتنى الشيخ بتأليفها في موضوع معين ومحدد يستوفيه من كل جوانبه على أن يكون ما في الكتاب من مقول الشيخ لا منقولا عنه ، وقد قسمها أحد الباحثين في ثلاث مجموعات ، هي :
المجموعة الأولى : المؤلفات التي تتشابه إلى حد كبير مع الجوابات في المنهج والأسلوب ؛ حيث تقوم أساسا على ذكر مسائل عن بعض العلماء ، ثم يعلق عليها ، أو على مسائل من إنشاء الشيخ نفسه :
1. كتاب المساجد ( مخ ) : اشتمل على مسائل كثيرة في المساجد وأحكامها وكل ما يتعلق بها من أوقاف وحقوق وما يجوز وما لا يجوز ، بالإضافة إلى أحكام المدارس سواء أكانت ملحقة بالمسجد أم لا ، وما يتعلق بها من حقوق العلم والمتعلم والأوقاف وغيرها ، كما تناول مسائل في أحكام السور العام أو سور البلد وما يتعلق به من أحكام كالأوقاف والإصلاح وغير ذلك .
وقد جعل الشيخ أبو نبهان كتابه في أربعة أبواب وثمانية عشر فصلا .
وهو في كتابه إما أن يورد بعض المسائل عمن تقدمه من العلماء ؛ خصوصا علماء دولة اليعاربة ، ثم يعلق عليها بقوله قال غيره ، وقد نقل أكثر هذه الأجوبة من كتابي : " منهاج العدل " للشيخ عمر بن سعيد ، و " التبيان " للشيخ درويش بن جمعة المحروقي ، وإما أن يورد مسائل عنه هو نفسه .
وقد قام بتحقيق الكتاب مجموعة من طلبة معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد .
2. كتاب الطهارات ( مخ ) : قسمه مؤلفه إلى أربعة أبواب ، هي : الطهارات وأحكامها ، والغسل من الجنابة ، والوضوء ، والتيمم .
وأما المنهج الذي سار عليه في كتابه فهو نفس منهجه في كتاب المساجد ؛ حيث يورد مسائل بعض العلماء ثم يعلق عليه ، أو يذكر مسائل تخصه هو ، ويوردها على أسلوب المناقشة والحوار ؛ مثل : قلت له كذا قال ..الخ .
3. كتاب الحج ( أو منثورة الحج أو خلاصة النهج في مناسك الحج ) ـ مخ : تناول فيه أحكام الحج والكثير من المسائل التي تتعلق بالحج .
اعتمد فيه مؤلفه على أسلوب الحوار والمناقشة كتأليفيه السابقين ، كما إنه من الملاحظ أنه لا يعتني بذكر الخلافات والأقوال ، وإنما يكتفي بقول يراه ويختاره .
وإنه من الجدير بالذكر أن نشير إلى وجود مسائل هذا الكتاب في مخطوطات جمعت مسائل متعددة ومختلفة في الفقه والأحكام بعنوان : جوابات أبي نبهان ؛ كالمخطوطة المصورة بمكتبة الجامعة ؛ حيث ضمت كتبا ومسائل مختلفة من مسائل الحج .
وقد تم تصوير كتاب الحج ونشره ، وهو متداول .
كما قامت وزارة التراث بطباعة كتيب في الحج منسوبا إلى الشيخ أبي نبهان ، وذلك ضمن سلسلة تراثنا (العدد 68) ، وهو مختصر في أعمال الحج مع التركيز على الأدعية التي يستحبّ الإتيان بها عند كلّ عمل منه .
4. كتاب دقاق أعناق أهل النفاق (مخ) : وهو كتاب يحوي عدة مسائل تتعلق بجبايات السلطان وإمام الجور على وجه الظلم والغصب وما يتعلق بذلك من أحكام الجابي وأمواله ، ومسائل أخرى عن المظالم عموما .
وقد جعل أبو نبهان كتابه في ثماني مسائل رئيسة ، ولكن لكل مسألة تفريعات كثيرة ؛ بحيث تزيد تفريعات المسألة الأولى مثلا إلى ما يزيد على المائة صفحة ، وهكذا تطول تفريعات كل مسألة حتى تستوعب كل الأحكام المتعلقة بها .
وقد اتبع الشيخ منهج الحوار في كتابه: قلت له .. قال .. الخ .
وقد اشتهر هذا الكتاب ، وأثنى عليه كثير من العلماء ، وقرضه المحقق الخليلي بقصيدة قافية .
5. كتاب أنواع الأعمال ( مخ ) : هكذا سماه بعضهم ، وهو في النيات وأحكامها وأهم المسائل المتصلة بها في أبواب الشريعة ، وقد ألفه لبيان أهمية إخلاص النية في الأعمال .
ومنهجه فيه نفس منهجه في كتاب المساجد ؛ فتجده يورد مسائل عن بعض العلماء ثم يعلق عليها ، أو يذكر مسائل عنه ، يوردها على أسلوب المناقشة والحوار ؛ مثـل : قلت له كذا قال ..الخ .
المجموعة الثانية : المؤلفات التي جعل لهما المؤلف ما يشبه المتن والشرح ، فالمتن يأخذه من كتاب آخر احتاجت بعض مسائله إلى توضيح وتبيين وإضافة ، ويجعله الشيخ في بداية المسألة ، وبعده يأتي بالشرح له أو التعليق والإضافة عليه مباشرة :
1. كتاب العدة أو العدد ( مخ ) : تناول مسائل العدة ؛ سواء عدة المطلقة أم عدة المتوفى عنها زوجها أو الغائب عنها زوجها وأحكام كل ذلك .
والمتن الذي تناوله الشيخ أبو نبهان بالشرح والتعليق هو الجزء العاشر من كتاب الضياء للعلامة سلمة بن مسلم العوتبي (ق 5 ـ 6 هـ/ 11 ـ 12م) ، وباب العدة منه يقع فيما يقرب من مائة وثلاثين صفحة .
ومن الملاحظ أن الشيخ أبا نبهان عندما أخذ العبارات من الكتاب رتبها ترتيبا يختلف عن ترتيبها في الكتاب الأصلي ، وقد جعل الشيخ أبو نبهان مسائل كتابه في أبواب متناسقة .
2. إيضاح البيان فيما يحلّ ويحرم من الحيوان ( مط ) : تناول فيه فقه الحيوانات ، وما يحل وما يحرم منها ، والأحكام المتعلقة بذلك .
وقد كان اعتماد الشيخ في تأليفه على كتاب " حياة الحيوان الكبرى " لأبي البقاء الدميري ( ت : 808هـ ) ؛ حيث يصدّر كل مبحث من مباحث كتابه بقوله : ومن الكتاب ، ثم بأتي بكلام الدميري المتعلق بالموضوع ، ثم يعقب عليه ، ويخرّج رأي الإباضية في المسألة ، وهكذا دواليك في سائر الكتاب ، إلا في الفصل الأخير منه ، فقد اختصر فيه جميع ما أورده الكتاب .
وقد جعل المؤلف كتابه في ثمانية فصول ؛ حيث يشمل كل واحد منها قسما من أقسام الحيوانات ، مع التفصيل في أحكامها المتعلق بها ، ومن الجدير بالذكر أن أبا نبهان قد صنف ورتب كتابه على غير تصنيف وترتيب الدميري، فهو لم يورد الحيوانات على ترتيبها المعجمي ، وإنما قسمها إلى مجموعات ، كما أنه لم يأخذ من كتاب الدميري سوى الحكم الشرعي فقط .
وقد قام بتحقيق الكتاب تحقيقا متقنا كل من / سعيد بن مصبح الغريبي وحمد بن خميس الصبحي .
المجموعة الثالثة : المؤلفات التي يتناول كل منها موضوعا معينا يستقلّ بأسلوبه وموضوعه عن غيره :
1. مقاليد التنزيل لإدراك حقائقه بالتأويل ( مخ ) : وهو تفسير لسورة الفاتحة ، ولا ندري إن كان الشيخ وضع كتابه لتفسير سورة الفاتحة فقط أم أنه أراده تفسيرا للقرآن كله .
وقد اعتنى فيه بالجانب السلوكي عناية بالغة ، فلم يسهب في المسائل التي لا يكون لها أثر في السلوك والاعتقاد ، واعتمد على النقل والعقل في تفسيره ؛ بحيث يعمل عقله في ما لم يرد فيه نصّ من كتاب أو سنة ، كما حرص على الربط بين الآيات في التفسير .
وقد قام بتحقيق الكتاب الأستاذ/ كهلان بن نبهان الخروصي في بحث قدمه للتخرج من معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد .
2. كتاب شرح قصيدة حياة المهج (مخ): وهو شرح لقصيدة نظمها الشيخ في السلوكيات، ومطلعها:
تبيّن أخي في الله قولي فإنني
على النصح في ذات الإله مع العتبى
3. تفسير لبعض الآيات المتشابهة (مخ): وهو في بيان بعض المسائل العقدية والفقهية المستنبطة من آيات الأحكام.
4. كتاب في الأوفاق (مخ): يتناول نوعا من العلاج الروحي للأمراض الروحية والنفسية.
5. كتاب آخر في الأوفاق (مخ): وموضوعه كالسابق.
6. حرز الشجرة (مخ): يوجد بمكتبة وزارة التراث، ويبدو أن موضوعه كسابقيه.
القسم الثاني: مسائل وجوابات الشيخ أبي نبهان:
وهي تتشابه مع المؤلفات إلى حد كبير، إلا إن المؤلفات تكون ذات موضوع موحّد؛ بخلاف المسائل والأجوبة هنا، فإنها توجد ضمن مخطوطات كثيرة في شكل غير منتظم، بلا تبويب ولا تقسيم أو تصنيف، وهذه المخطوطات هي أسفار جامعة لمسائل مختلفة في أبواب الفقه، وكثيرا ما تعنون ب "جوابات الشيخ جاعد بن خميس الخروصي" وقد عنون بعضها ب "جامع أبي نبهان" و "جواهر الأشياخ".
ومن الجدير بالذكر أن كثيرا من هذه الأجوبة تتكرر في العديد من المخطوطات المذكورة ، وفي ضمن مؤلفاته التي ألفها في موضوع محدد ؛ ككتاب دقاق أعناق أهل النفاق ، وقد حصرها أحد الباحثين في سبع مسائل ، ولكن بعد مراجعة المخطوطات تبين أنها أكثر من ذلك .
ولا يفوتنا أن نشير إلى أن كثيرا من المؤلفين الذين عاصروا الشيخ أبا نبهان أو ممن جاءوا بعده نقلوا كثيرا من مسائله وأجوبته ؛ ككتاب " لباب الآثار " للشيخ الصائغي ، وكتاب " قاموس الشريعة " للشيخ السعدي .
وأما عن منهج هذه الجوابات والمسائل فهو نفس المنهج الذي اتبعه في بعض مؤلفاته ؛ من حيث إيراد بعض المسائل عن بعض العلماء ، ثم التعليق عليها ، أو ذكر بعض المسائل عن نفسه .
وقبل أن أختم حديثي عن جوابات العلامة أبي نبهان أشير إلى أنه اشتهر أن الشيخ محمد بن خميس السيفي قام بجمع جوابات أبي نبهان في سبعة أجزاء ، ولكن بعد استجلاء الحقيقة من الكتاب نفسه ؛ تبيّن لي أنه كتاب عقد الدر الثمين المختصر من كتاب المصنف بغير مين للشيخ عبدالله بن بشير الصحاري ، وقد أضاف إليه الشيخ السيفي شيئا من مختصرات أبي نبهان ، التي اختصرها من آثار المسلمين ، مع وضعه لكلّ مسألة منها في بابها المناسب لها ؛ تكميلا للمعنى ، وتقريبا للفائدة ، وقد يستطرد أحيانا في ذكر هذه المختصرات ، وسمّى عمله هذا " جواهر العقد الثمين من الدرر في مختصر كتاب المصنف من الأثر " ( مخ ) ، وقرّظه بأبيات رائية .
القسم الثالث : رسائل الشيخ أبي نبهان :
وهي تعالج قضايا وقعت أحداثها أو ملابساتها في عصر الشيخ ، وهي ذات أهمية كبيرة في موضوعاتها :
1. رسالة في حكم القهوة ( مخ ) : ردّ فيها على القائلين بحرمتها بالحجة والدليل العقلي المعتبر ، وقد استخدم فيها أسلوب الحوار والمناقشة .
2. رسالة في كيفية تعامل الإمام مع رعيته أثناء وجود عدو ( مخ ) : ويبدو أنها موجهة إلى جهة معينة .
3. ردّ الشيخ أبي نبهان على العبادي حين ادعى أن لا وجود في البرية لأهل التقى بقية ( مخ ) .
4. رسالة إلى محمد بن الإمام أحمد بن سعيد ردا عليه فيما أتاه عنه من أخبار إثر حادثة نزوى المشهورة ( مط ) : إذ إنه ساءت العلاقة بين الشيخ والسيد محمد ، فجاء من يخبر الشيخ بحنق السيد المذكور عليه ، فلما تأكد الشيخ من ذلك ؛ وجه إليه هذه الرسالة يحذره فيها من الوشاة ، ويقدم له نصائح كثيرة .
5. رسالة ردّ فيها على الشيخ محمد بن مقرن النجدي ( مخ ) : وهو أحد شيوخ آل سعود الذين دخلوا عمان في ذلك العصر ، ويبدو أنه وجه رسالة إلى الشيخ يدعوه فيها إلى الدخول فيما هم فيه ، فردّ عيه الشيخ بهذه الرسالة ، وقد استنكر فيها أعمال النجدية ، وتناولها بالنقد ، وقد أوردهـا ذو الغبراء في سيرته .
6. رسالة إلى عامة أهل عمان ( مخ ): وجهها الشيخ إلى أهل عمان ، يدعوهم فيها إلى التمسك بمذهب أهل الحق والاستقامة ، ويحذرهم فيها من فتنة الوهابية الذين يحكمون بالشرك على أهل الإيمان ، ويبدو أن الرسالة كانت بناء على طلب أحد ما .
وقد أوردها ذو الغبراء في سيرته ، وتقع في اثنتي عشرة صفحة تقريبا .
7. رسالة ردّ فيها على عمير بن محمد الغلابي لما ادعى نـزول الـوحي عليه ( مخ ) : وأصل الرسالة جواب لمن توجه إليه بالسؤال عما يقول ويدّعيه المذكور ، وقد ردّ أبو نبهان على ما يدّعيه بالحجة الواضحة النيرة ، وحذر أهل عمان منه .
القسم الرابع : التعليق والترتيب والتبويب لبعض الآثار :
اعتنى العلامة أبو نبهان بنسخ وترتيب جملة من كتب الأثر ، وقد علّق على بعضها :
1. تعليقاته على حاشية الشيخ سليمان بن سيف النزوي على زيادات أبي سعيد على كتاب الإشراف لابن المنذر ( مخ ) : حيث قام بنسخ الكتاب ، وتعقّب المحشي في بعض المسائل التي لم يوافقه فيها .
2. جمع وترتيب أجوبة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي وغيرها في الطهارات: ورتبها على الأبواب الفقهية ، ويقع في مجلد كبير ، يوجد في مكتبة السيد محمد تحت رقم 166 .
القسم الخامس : أشعار الشيـخ أبي نبهان :
وهي كثيرة جدا ؛ ويذكر أن ابنه خميس جمعها في ديوان سمّاه " نفايس العقيان الجامع لأشعار أبي نبهان " ، وقد انتهى من تصنيفه في سنة 1242هـ/ 1827م ، وأكثر شعره في السلوكيات والأذكار والروحانيات ، كما توجد له أجوبة نظمية عديدة .
يتميز الشيخ أبو نبهان في تآليفه أنه كثيرا ما يتعقب المسائل التي تعرض عليها إما بتزكية الرأي أو مخالفته ، كما أنه عندما يورد شيئا من المسائل تجده يستقصي جميع الفروع التي يمكن تفريعها على تلك المسألة .
والشيخ أبو نبهان متأثر إلى حدّ كبير بمنهج وأسلوب الشيخ الكدمي في التأليف وتخريج المسائل .
قال عنه الشيخ عامر بن علي العبادي: " ... وهو الإمام لأهل العدل من ملة الإسلام في هذه الدولة وهذه الأيام ، وهو القدوة لمن جاء بعده من الأعلام ، وهو الأمة والقائد ، مَن اُقْتُدِيَ بآثاره الصحيحة إلى الجنة ، فسبحان من بعثه في هذه الأمة في آخر الزمان بشيرا للمؤمنين ، ونذيرا للمجرمين ، وداعيا للغافلين إلى الله بإذنه إلى سبيل مرضاته بالتزام طاعته ... جزى الله أبا نبهان أفضل ما جزاه به إماما أقام له بقسطه في بريته ، وجاهد وشمر وذاد عن محارم رعيته على ما أوضحه للعالمين من البرهان ، وبينه بأوضح بيان " اهـ .
توفي العلامة أبو نبهان ـ رحمه الله ـ في نصف نهار يوم الخميس في الثالث من ذي الحجة 1237هـ/ 21 أغسطس 1822م ، وذلك عن عمر يناهز التسعين عاما ، ودفن في بلدته العليا من وادي بني خروص ، وقد رثاه الكثير من الشعراء ، منهم ابن رزيق وثنيان بن ناصر بن خلف الزاملي .
أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :
1. قراءات في فكر أبي نبهان : حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي احتفاء بذكرى العلامة المرحوم أبي نبهان ؛ بتأريـخ 4 ـ 6 شعبان 1417هـ/ 14 ـ 16 ديسمبر 1996م ؛ ومما جاء فيها :
أ. المصادر العلمية التي اعتمد عليها أبو نبهان في مؤلفاته : الشيخ أحمد بن سعود السيابي .
ب. دراسة في مؤلفات أبي نبهان : محمد بن خلفان بن خليفة الصقري .
ج. أسلوب الطرح في مؤلفات أبي نبهان : د. إبراهيم الدسوقي .
د. العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي : د. مبارك بن عبدالله بن حامد الراشدي .
هـ. الجانب الفقهي والاجتهادي في سيرة أبي نبهان : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .
و. جانب الإلاهيات في فكر العلامة المحقق أبي نبهان الخروصي : د. مبارك بن سيف بن سعيد الهاشمي .
2. تراثنا المطبوع ؛ الحلقة الثانية : وقفة مع إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان ؛ 3 صفحات : أعدها الباحث/ سلطان بن مبارك الشيباني ، وقد تناول فيها الحديث عن عزم الشيخ أبي نبهان على تبديل كتابه إيضاح البيان بكتاب آخر أصح عنه ؛ لكونه ألّف الأول قبل تفحّله في العلم .
المصادر :
•الخروصي ؛ كتـاب الحـج ــ مـط (كله)
•التنوفي ؛ ديوان التنوفي ص 151 ــ 156
•العبري ؛ شفاء القلوب ص 141 ــ 152
•العبادي ؛ ديوان أنوار الأسرار ص 65 ــ 67
•المحقق الخليلي ؛ ديوان ص 232 ــ 233
•ابن رزيق ؛ الصحيفة القحطانية ص 556 ــ 673
•........... ؛ الفتح المبين ص 129
•الخصيبي ؛ شقائق النعمان 1/139 ــ 154
•البطاشي ؛ الطالع السعيد ص 373 ــ 391
•الخليلي ؛ الحقيقة ص 8 ــ 26
•شريفي ؛ مقدمة تحقيق تفسير الشيخ هود 1/34 ( هامش )
•الحارثي ؛ أضواء على بعض أعلام عمان ص 31 ــ 33
•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 45
•السيابي ؛ التأليف عند العمانيين ص 6
•الخروصي ؛ المكتبة العمانية ص 10 ــ 11، 56 ــ 57
•كهلان الخروصي ؛ مقدمة تحقيق مقاليد التنزيل
•الغريبي والصبحي ؛ مقدمة تحقيق إيضاح البيان ص 7 ــ 59
•بدر الخروصي ؛ السيرة الذاتية للشيخ أبي نبهان ( ضمن قراءات في فكر أبي نبهان ) ص 8 ــ 19
•الهاشمي ؛ أبو نبهان : ثقافته ــ شيوخه وتلاميذه ( ضمن قراءات في فكر أبي نبهان ) ص 35 ــ 50
•الراشدي ؛ الشيخ سعيد بن خلفان وفكره ( ضمن قراءات في فكر الخليلي) ص 116
•يعقوب الخروصي ؛ التاريخ الثقافي وأشهر العلماء والشعراء ( ضمن ملامح من تاريخ العوابي عبر العصور) ص 74 ــ 88 ، 102
•الطريحي ؛ من الملف العماني : التراث العربي العماني ؛ الموسم / العدد 18 ؛ ص 255 فما بعدها (مواضع متفرقة )
•الشيباني ؛ النتاج الإباضي في التفسير ص 9 ــ 10
•جمعية التراث ؛ دليل المخطوطات : فهرس مكتبة الشيخ ازبار مج 90 ، 91 ، 121 ، 122 ، 165
•................ ؛ دليل المخطوطات : فهرس مكتبة الشيخ عمي سعيد ؛ رقم 71
•الخليلي وآخرون ؛ كشف بأسماء المخطوطات الفقهية والأصولية ؛ رقم 146
ملاحظات :
•اشتهر عند الكثيرين أن من مشايخ العلامة أبي نبهان : الشيخ سعيد بن أحمد الكندي ، والشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي ، والشيخ هلال بن عبدالله العدوي ، وإذا كان هذا هو المشهور فإن هنالك طائفة تنفي ذلك بقوة ؛ وتستدل على ما تذهب إليه بأدلة مقبولة .
•اشتهر عند الكثير بأن العلامة أبي نبهان بدأ في طلب العلم متأخرا ، فقيل : وهو في سن الثلاثين ، وقيل : في سن الأربعين ، ويذكرون في ذلك قصصا وروايات ، وليس لذلك أساس من الصحة ، وهنالك العديد من الأدلة التي تنفي أنه بدأ في طلـب العلم كبيرا .
•يخلط بعض الباحثين مؤلفات الشيخ أبي نبهان بعضها ببعض ، فيذكر تارة الكتاب بأكثر من اسم ، وقد ينسب ما لكتاب ما إلى كتاب آخر وبالعكس ، ولهذا تجد أنهم يوردون قائمة طويلة من المؤلفات ، ولكنها في النهاية لا تخرج عما أوردناه في الأعلى .
•يذكر أن للشيخ أبي نبهان تفسيرا بدأ فيه من سورة الناس حتى إذا وصل إلى قوله تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ ( سورة الحاقة/44 ) ، قطع أوراقه ، وترك التفسير هيبة وخوفا .
نقلا عن:
كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية
تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
رقم العَلم: 90
----------
جاعد بن خميس الخروصي، أبو نبهان
(ت: 1237هـ)
هو جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي، اليحمدي، الأزدي، القحطاني، يصل نسبه إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي.
أحد الشيوخ والفقهاء من قرية (العليا) من وادي بني خروص. ولد سنة 1147هـ.
كان عالما وشاعرا، لقب في عمان بالشيخ الرئيس، أو السيد الرئيس.
كان الشيخ جاعد من أجل علماء زمانه والحبر المشار إليه بالبنان، واشتهر بكونه الوحيد في علم الأسرار، ويمتاز بملكة قوية.
تتلمذ على الشيخ أبي محمد عبد الله بن ناصر بن محمد بن بشير الخروصي، والشيخ ناصر بن سليمان بن عبد الله الخليلي الخروصي، غير أن الشيخ جاعد كان مع ذلك عصامي التكوين، لأنه عاش في وسط علمي. ومن تلاميذه، ابنه ناصر بن أبي نبهان وخميس بن أبي نبهان وابن ابن أخيه منصور بن محمد بن ناصر بن خميس.
له مؤلفات كثيرة منها: مقاليد التنزيل وتفسير لبعض الآيات المتشابهة، وكتاب الدقاق في دق أعناق أهل النفاق، وكتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان، وكتاب البيوع، وكتاب الطهارات، وشرح كتاب الجهالات، وأجوبة فقهية في سبعة مجلدات.
له أشعار كثيرة منها: قصيدته النونية، وقصيدته المسماة "حياة المهج"، وقد شرحها شرحا وافيا.
مدحه كثير من شعراء عصره كالستالي، والشاعر الغشري، وغيرهما ومجموع قصائد هؤلاء المادحين تسمى: "قلائد المرجان في مدح أبي نبهان".
يقول عنه الشيخ نور الدين السالمي: "إن أبا نبهان كان المقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه."
المصادر:
•تحفة الأعيان، 2/190.
•شقائق النعمان، 1/139،154.
•الصحيفة القحطانية، (مخ).
•مقدمة تحقيق كتاب "إيضاح البيان" للطالب سعيد بن مصبح الغريبي، معهد القضاء عمان، 1418هـ، 1997م.
•دليل أعلام عمان، 45.
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق
تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني
رقم العَلم: 119
----------
جاعد بن خميس الخروصي، أبو نبهان
(ت: 1237هـ)
هو جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي، اليحمدي، الأزدي، القحطاني، يصل نسبه إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي.
أحد الشيوخ والفقهاء من قرية (العليا) من وادي بني خروص. ولد سنة 1147هـ.
كان عالما وشاعرا، لقب في عمان بالشيخ الرئيس، أو السيد الرئيس.
كان الشيخ جاعد من أجل علماء زمانه والحبر المشار إليه بالبنان، واشتهر بكونه الوحيد في علم الأسرار، ويمتاز بملكة قوية.
تتلمذ على الشيخ أبي محمد عبد الله بن ناصر بن محمد بن بشير الخروصي، والشيخ ناصر بن سليمان بن عبد الله الخليلي الخروصي، غير أن الشيخ جاعد كان مع ذلك عصامي التكوين، لأنه عاش في وسط علمي. ومن تلاميذه، ابنه ناصر بن أبي نبهان وخميس بن أبي نبهان وابن ابن أخيه منصور بن محمد بن ناصر بن خميس.
له مؤلفات كثيرة منها: مقاليد التنزيل وتفسير لبعض الآيات المتشابهة، وكتاب الدقاق في دق أعناق أهل النفاق، وكتاب إيضاح البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان، وكتاب البيوع، وكتاب الطهارات، وشرح كتاب الجهالات، وأجوبة فقهية في سبعة مجلدات.
له أشعار كثيرة منها: قصيدته النونية، وقصيدته المسماة “حياة المهج”، وقد شرحها شرحا وافيا.
مدحه كثير من شعراء عصره كالستالي، والشاعر الغشري، وغيرهما ومجموع قصائد هؤلاء المادحين تسمى: “قلائد المرجان في مدح أبي نبهان”.
يقول عنه الشيخ نور الدين السالمي: “إن أبا نبهان كان المقدم على أهل زمانه بالعلم والفضل والشرف، واتخذه الناس قدوة في مراشد دينهم، وقلده الأفاضل أمرهم لما علموا من علمه وورعه.”
المصادر:
تحفة الأعيان، 2/190.
شقائق النعمان، 1/139،154.
الصحيفة القحطانية، (مخ).
مقدمة تحقيق كتاب “إيضاح البيان” للطالب سعيد بن مصبح الغريبي، معهد القضاء عمان، 1418هـ، 1997م.
دليل أعلام عمان، 45.
نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/361
كتبه
أصوله
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص120 إلى ص167) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص314 إلى ص345) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق من ص375 إلى ص405 للشيخ الرئيس جاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص61 إلى ص110) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (الباب الثاني: في الجبايات للسلطان) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص285 إلى ص314) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص193 إلى ص223) لجاعد بن خميس الخروصي
- تحقيق دقاق أعناق أهل النفاق (من ص224 إلى ص254) لجاعد بن خميس الخروصي
- رسالة للشيخ جاعد بن خميس الخروصي في خلاص من أخذ مال الناس بالباطل وارتكب الزنا وقتل النفس بغير حق (تحقيقا ودراسة)
ما دُرِس عنه
- أحكام النذور بين دلالة الحيران وجوهر النظام: دراسة فقهية مقارنة
- الأحكام المتعلقة بالإبل
- الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية)
- التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
- العلامة أبو نبهان الخروصي ومنهجه الفقهي
- اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب
- ترجمة الإمام أبي نبهان الخروصي
- ترجمة الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي (مطولة)
- حجة أبي قيس سليمان بن سعيد بن أحمد الكندي
- دراسة وصفية لمجموعة مخطوطات للشيخ ناصر بن أبي نبهان وأبيه جاعد الخروصي وآخرين، من المسجد الإباضي بطانقا - تنزانيا
- رسالة سليمان بن سعيد الكندي إلى الوالي مهنا بن محمد