جابر بن زيد اليحمدي الأزدي أبو الشعثاء

توفّي ٩٣هـ · ٣ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجوْفي العَماني ، البصري ؛ أبو الشعثاء

جابر بن زيد ؛ أبو الشعثاء اليحمدي الأزدي الجوفي العماني البصري

( و : 18هـ/ 639م ـــ ت : 93هـ/ 712 م )

تابعيّ كبير ، وفقيه محدّث ، وإمام الإباضية الأول ، عاش في القرن الأول الهجري .

ولد الإمام جابر في بلدة فرق من أعمال نزوى ، وقد تلقى تعليمه الأول في موطنه ، ثم ارتحل مع أسرته في وقت مبكر من عمره إلى البصرة ، التي كانت قبلة طلاب العلم حينها ، وأخذ عن كثير من الصحابة والتابعين في البصرة والحجاز ، منهم : عائشة أم المؤمنين ، وعبدالله بن عمر ، وعبدالله بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وحبر الأمة وترجمان القرآن عبدالله بن العباس ، وكان أكثر ملازمة والتصاقا بالأخير ، الذي يعدّ أبرز شيوخه ، والأوسع علما بين الصحابة الشبان ، ويقول الإمام جابر عن نفسه : " أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم من العلم إلا البحر " ، يعني به ابن عباس ، ويقول : لم ألق مثل ابن عباس ، ويسميه سيد الفقهاء ، وقال أيضا : " أدركت سبعين رجلا ، فليس رجل منهم قعدت معه إلا كنت أستنظف ما وراء ظهره إلا ابن عباس " .

كان الإمام جابر صاحب مدرسة فكرية مستقلة في عصره ، وظلّ متفرغا للعلم والدراسة طوال حياته ، رافضا تولي المناصب الإدارية رغم الإغراءات العديدة ، وقد أخذ عنه جماعة كبيرة من مختلف أقطار العالم الإسلامي آنذاك ، ومن أشهرهم : أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، وعبدالله بن إباض ، وضمام بن السائب ، وأبو نوح صالح الدهان ، وسلمة بن سعد الحضرمي ، وقتادة شيخ البخاري ، وعمرو بن دينار ، وغيرهم .

ولم يكن علم الإمام جابر وفقهه مقصورا على طلابه الذين مرّ ذكر بعضهم فحسب ، بل كان الناس يأتونه للفتوى في بعض ما يعرض لهم من قضايا ، ويكتبون له في ذلك من خارج البصرة ، وتتحدث المصادر أنه كان يستفتى في البصرة ، وفي موسم الحجّ ، وفي مناسبات أخرى ، بل إن حتى الخاصة من الحكام كانوا يستفتونه ـ رضي الله عنه ـ .

وقد كانت صلة الإمام جابر بعلماء عصره قوية ووديّة ، وكان من أشهرهم: الحسن البصري ، وعكرمة مولى ابن عباس ، ومحمد بن سيرين ، إلا أن علاقته بالحسن البصري كانت أوثق من علاقته بغيره ، فهو صديقه وصاحبه الملازم له دائما .

يعتبر الإمام جابر الإمام الأول لأهل الحقّ والاستقامة ، وهو الذي أرسى قواعد المذهب الإباضي على أسس علمية رصينة ، وقد كان يسير على منهج مدروس في دعوته ، وتنظيم محكم قائم على السريّة والكتمان ، وإعداد الدعاة ، وعدم الاصطدام المباشر بالدولة الأموية ، ورغم ذلك فقد تعرض الإمام جابر للأذى والسجن من قبل ولاتها .

وقد ترك لنا الإمام جابر بن زيد تراثا ضخما رغم اشتغاله بأمور المسلمين ، وعند الحديث عن آثاره فإن الحديث عنها يكون من جانبين اثنين ، هما : ما كان مسجّلا عن طريق طلابه ، وما كان منسوبا إليه .

أولا : ما دوّنه طلابه عنه :

تخرج عن مدرسة الإمام جابر كثير من الطلبة الذين صاروا بعد ذلك روّاد عصرهم ، وقد كان هؤلاء يسجّلون آراء شيخهم ، مع أن الإمام جابر نفسه كان يكره ذلك ، فقد ورد عنه قوله : " إنا لله ، يكتبون عني آراء ، وقد أرجع عنها غدا " .

ومهما يكن فقد وصلت إلينا بعض الآثار التي دوّن فيها شيء من فقه الإمام جابر ورواياته ، ومنها :

1. كتاب أو روايات ضمام ( مخ ) : رواها أبو صفرة عبدالملك بن صفرة عن الربيع بن حبيب عن ضمام بن السائب عن جابر بن زيد ، ومن الجدير بالذكر أن الكتاب يضمّ أيضا مسائل عن الإمامين أبي عبيدة والربيع .

2. مسند الإمام الربيع بن حبيب (مط) : كتاب رواية ، أكثر أحاديثه رواها الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد إلا ما ندر .

هذا .. بالإضافة إلى رواياته الكثيرة في كتب الحديث .

3. مدونة أبي غانم الخراساني ( مط ) : إذ جلّ الفتاوى التي ورد في المدونة إنما هي عن الإمام أبي عبيدة ، وهو كثيرا ما يسندها إلى شيخه الإمام جابر .

4. كتاب أقوال قتادة ( مخ ) : يقع في سبعة أجزاء صغيرة جدّا ضمن كتاب الديوان المعروض ، ويضمّ الجزء الخامس منه روايات عمرو بن هرم عن جابر في فقه الأسرة وشيء من مسائل الزكاة ، كما يضم الجزء السادس ـ بالإضافة إلى روايات قتادة ـ روايات عمرو بن دينار عن جابر حول فقه الأسرة أيضا ومسائل معدودة في فقه الصلاة .

وبجانب هذه الروايات المذكورة ؛ فإن الكتاب يضمّ عددا من فتاوي وأحاديث الإمام جابر ، نقلها عنه تلميذه قتادة في أقواله .

5. كتاب الصلاة ( مط ) : مسائل عن الإمام جابر بن زيد رواها حبيب بن أبي حبيب الحرمي عن عمرو بن هرم عن جابر ، وهي توجد بعد الجزء السابع من كتاب أقوال قتادة ضمن الديوان المعروض ، ومنهم من جعلها ضمن الجزء السابع من الكتاب المذكور .

6. كتاب النكاح ( مط ) : يشتمل على ما يقرب من عشرين بابا في أحكام الزواج عن الإمام جابر ، ولا يعرف من الذي رواه عنه ، ويشير الدكتور النامي إلى احتمال أن يكون عبدالله بن عبدالعزيز صاحب كتاب " نكاح الشغار " هو الذي رواه عنه .

ثانيا : ما كان منسوبا إليه :

1. رسائل الإمام جابر بن زيد إلى بعض أصدقائه وأتباعه ( مخ ) : حيث تضمّ هذه الرسائل مجموعة من فتاويه على أسئلتهم التي كانوا يضمنونها رسائلهم إليه ، وتتنوع الرسائل بين اشتمالها على الكثير من المسائل الفقهية في شتى المواضيع ، وبين اشتمال قسم كبير منها على التربية الأخلاقية والمواعظ ، وقد عثر على ثماني عشرة رسالة مخطوطة منها في المكتبة البارونية في جربة ، وهي موجهة لأربعة عشر شخصا ، وتختلف من حيث طولها وقصرها ؛ إذ تتراوح بين 14 سطرا و87 سطرا ، ومن الجدير بالذكر أن الرسائل حاليا قيد التحقيق .

وبالإضافة إلى ما تقدم فإن البعض يشير إلى وجود رسالة للإمام جابر إلى أحد الشيعة ، ولا أدري محتواها .

2. مسائل منثورة في كتب الأثر : وهي كثيرة جدّا ، ولعلّ أصلها من كتاب الديوان الآتي ذكره قريبا ، ومن الجدير بالذكر أن آراء الإمام جابر الفقهية في شتى المجالات معتمدة عند الإباضية ، ولكن مع ذلك توجد له أقوال يعمل بغيرها في المذهب الإباضي ، منها تحريم نكاح الصبيان ، وجعله الخلع فسخا للنكاح لا طلاقا ، وإيجاب الزكاة في الزيتون ، ومنع تكرار العمرة في السنة أكثر من مرة .

3. ديوان الإمام جابر بن زيد ( أو المدونة الكبرى ) : يذكر أنه وقر بعير ، وقيل : وقر خمسة جمال ، وقيل : وقر عشرة جمال ، ويذكر أيضا أنه كان يقع في عشرة أجزاء .

ومهما يكن فإننا الآن لا نستطيع الحكم بصحة واحد منها ؛ لعدم وجود الديوان بين أيدينا ، وتشير الروايات التأريخية إلى ثلاث نسخ منه : نسخة كانت بيد أبي عبيدة ثم أبي سفيان محبوب ، ومن بعده عند ولده محمد بن محبوب ، ونسخة كانت في مكتبة الخليفة العباسي المأمون ، ونسخة بيد العالم فرج بن نصر النفوسي ، فأما الأولى : فقد أخذت عنهم في مكة ، وأما الثانية : فلا يعرف مصيرها ، ولعلها تلفت على يد المغول عند مهاجمتهم بغداد سنة 656هـ/ 1258م ، وأما الثالثة : فقد تخلّص منها فرج بدفنها في الأرض ؛ حتى لا يستطيع خصومه من أهل الدعوة الحصـول عليها .

ويذكر أن الإمام جابر بن زيد قد ضمّن ديوانه : تفسيرا لبعض آيات القرآن الكريم ، وأحاديث رواها عن الرسول ? ، وآراءه في أمور العقيدة ، وأقواله في الفقه ، فيكون الديوان بذلك مزيجا بين التفسير والحديث والعقيدة وفروع الشريعة ، ولعلّ ما يؤيد ذلك أن المسائل المنثورة عنه في كتب الأثر تتنوّع بين تفسير آية أو رواية حديث أو بيان حكم شرعي .

ويعدّ ديوان الإمام جابر من أوائل ما ألف في الإسلام ، بل هو أول كتاب ألّف في الحديث ، ويكفي الديوان مزيّة أنه على عهد قريب من عصر النبوة ، وقد أخذ مؤلفه عن الصحابة رضوان الله عليهم ، بالإضافة إلى أن مؤلفه يعدّ من كبار التابعين ، وقد أجمعت الأمة على ورعه وتقواه ، وزهده وبساطته ، وسعة تبحره في العلم ، وأثنى عليه كبار الصحابة والتابعين ، فقال فيه ابن عباس -وقد كان الإمام جابر أنجب تلاميذه-: " لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لوسعهم علما عما في كتاب الله " ، وكان يحيل سائليه عليه ويقول : " اسألوا جابر بن زيد ، لو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه " ، وعندما يسأله أناس من أهل البصرة كان يردّ عليهم بقوله : " كيف تسألونني وفيكم جابر " ، ووصفه ابن عمر بأنه أحد فقهاء البصرة البارزين ، وهكذا شهد له كثير من الصحابة بالحفظ والعلم والفقه في الدين ، والتقوى والورع التامّ ، أما التابعون الكرام فقد أنزلوا الإمام جابرا منزلته ، فقال عنه عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا أعلم بالفتوى من جابر بن زيد ، وقال عنه إياس بن معاوية : أدركت أهل البصرة ومفتيهم جابر بن زيد من أهل عمان ، وكان الحسن البصري يثني على جابر بن زيد ، ويصفه ب " الفقيه العالم " . وإذا ما جئنا إلى علماء الجرح والتعديل فإننا نجدهم يعدون الإمام جابرا من أبرز علماء عصره ، وأكثرهم فقها ، وأورعهم دينا ، ولم يطعن في عدالته أحد منهم ، ونجد ابن حزم يستنكر أي إجماع للعلماء يخرج عنه الإمام جابر بن زيد ؛ لعلمه وفضله واجتهاده .

توفي الإمام جابر بن زيد في البصرة سنة 93هـ/ 712 م، ولما بلغت وفاته الصحابي الجليل أنس بن مالك -وقد توفي في نفس الأسبوع الذي توفي فيه جابر- : " مات أعلم من على ظهر الأرض " ، وقال قتادة : " اليوم مات عالم العرب " .

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

1. البعد الحضاري لرسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي ( مر ) : للدكتور فرحات بن علي الجعبيري ، تناول فيه دراسة الجوانب الحضارية لرسائل الإمام جابر ، وتعرض للأبعاد التربوية والأخلاقية التي استخدمها الإمام جابر مع أتباعه ودعاته ، كما تناول أسماء الدعاة الذين وردت أسماؤهم في الرسائل، ومن الجدير بالذكر أن هذه الدراسة لم تكن تعني تحقيقا علميّا لمخطـوطة الرسائل .

2. رسائل الإمام جابر بن زيد ؛ حياة عمان الفكرية ( مط ) ص 158 ـ 166 : للأستاذ زايد الجهضمي ، حيث أبرز فيها أهم صفات الأسلوب الذي كتب به الإمام جابر رسائله ، كما بيّن مضمون الرسائل ومحتواها الفقهي والعقدي باختصار .

2. فقه الإمام جابر بن زيد ( مط ) : جمع وتحقيق الأستاذ يحيى محمد بكوش ، جمع فيه ما تيسر له من أقوال الإمام جابر بن زيد من كتب الإباضية والمذاهب الأخرى ، كما استفاد من رواياته في كتب الحديث ، وقد اتخذ طريقة المقارنة الفقهية وسيلة لعرض المسائل مدعمة بالأدلة ، وقدّم لكلّ ذلك بدراسة لحياة الإمام جابر بن زيد ، وقد ضمّنها الحديث عن فقهه ودوره في الفتوى .

3. من جوابات الإمام جابر بن زيد (مط) : جمع ورتب فيها الشيخ سعيد بن خلف الخروصي بعض الرسائل المنسوبة إلى الإمام جابر بن زيد ، وهي كتابه في النكاح ، وكتابه في الصلاة ، ومرويات ضمام عنه ، وقد أدمج الكتابين الأخيرين في كتاب واحد ؛ حيث أعاد ترتيب المسائل ، وجعلها في أبواب .

4. روايات الإمام جابر في الكتب التسعة : قام بجمعها الباحث/ محمد بن موسى باباعمي ، وقد وصل عددها 94 حديثا ، وبعد التأكد عن طريق الموسوعة الذهبية للحديث ظهرت روايات أخرى كثيرة لم تذكـر في البحث .

5. فتاوى الإمام جابر بن زيد من خلال مصنف ابن أبي شيبة ومصنف عبدالرزاق وسنن سعيد بن منصور : أعده خلفان الطيواني .

6. تفسير الإمام جابر بن زيد من خلال تفسير الطبري : أعده مصعب الهاشمي .

7. الإمام جابر بن زيد ورواياته في التفسير وعلوم القرآن الكريم ( جمع وتوثيق ودراسة ) ؛ إعداد/ عبدالله بن علي الرويشدي .

8. الإمام جابر بن زيد محدثا ؛ د/ إبراهيم بن أحمد الكندي ، وقد نشر على شكل مقالات في مجلة النهضة/ سلطنة عمان ؛ الأعداد : 428 ، 430 ، 431 ، 432 ، 440 ، 529 .

9. الإمام جابر بن زيد ومدرسته الفقهية ؛ بقلم/ يحيى بكوش : مقال نشرته مجلة النهضة في عددها 542 .

10. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية ؛ جمع وترتيب وتعليق : إبراهيم بن علي بولرواح ، وقد جمع موسوعته من مصادر إباضية وغير إباضية ؛ وغير الإباضية اعتمد فيها في الأساس على أقراص : المكتبة الألفية ، ومكتبة التفسير ، وجامع الفقه الإسلامي .

المصادر :

•الشماخي ؛ السير 1/67 ــ 72

•ابن مداد ؛ سيرة ص 5 ، 19 ، 20، 26

•السالمي ؛ اللمعة المرضية ص 12 ، 17

•الباروني ؛ الأزهار الرياضية 2/266 ــ 267

•النامي ؛ دراسات عن الإباضية ص 50 ، 73 ــ 94 ، 140 ــ 141

•....... ؛ وصف مخطوطات إباضية مكتشفة ص 3 ــ 6

•معمر ؛ الإباضية مذهب إسلامي معتدل ص 10

•السيابي ؛ إزالة الوعثاء ص 14 ــ 32

•الحارثي ؛ العقود الفضية ص 93 ــ 105

•قرقش ؛ عمان والحركة الإباضية ص 129 ــ 141

•السهيل ؛ الإباضية في الخليج ص 20 ــ 28

•درويش ؛ جابر بن زيد ( كله )

•الصوافي ؛ جابر بن زيد وآثاره في الدعوة ( كله )

•....... ؛ من أعلام عمان ص 93 ــ 145

•الراشدي ؛ أبو عبيدة ص 37 ــ 41 ، 361 ــ 363

•.......... ؛ نشأة التدوين للفقه (ضمن ندو الفقه الإسلامي عام 1988م) ص 186

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 45

•عبدالحليم ؛ الإباضية ص 14 ــ 21

•السيابي ؛التأليف عند العمانيين ص2

•ناصر ؛ منهج الدعوة عند الإباضية ص 96 ــ 108

•التيواجني ؛ أشعة من الفقه الإسلامي ( 3 ) ص 61 ــ 75

•الحارثي ؛ أضواء على بعض أعلام عمان ص 19 ــ 21

•كروم ؛ الحديث والمحدثون ص 106 ــ 115

•الجهضمي ؛ حياة عمان الفكرية ص 123 ــ 128 ، 158 ــ 166

•البوسعيدي ؛ رواية الحديث ص 134 ــ 135 ، 183 ـــ 192

•أعوشت ؛ قطب الأئمة ص 152

•الفارسي ؛ نزوى عبر الأيام ص 57 ــ 64

•أبو داود ؛ الإمام جابر وأثره في الحياة الفكرية والسياسية ( كله )

•العاصمي ؛ تفسير القرآن عند الإباضية ص 143 ــ 147

•الوهيبي ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 89 ــ 107

•باجو ؛ تطور علم الأصول ص 4 ــ 5

•....... ؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 29 ــ 30

•البراشدي ؛ مصادر الفقه الإباضي ص 26 ــ 39

•ابن ادريسو ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 173 ــ 174

•الحارثية ؛ الإمام جـابر بن زيد (كله)

•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص 27 ــ 30

ملاحظات :

•قيل في تأريخ ولادته أيضا : سنة 21هـ/ 642م ، وقيل : سنة 22هـ/ 643م ، وأما عن مكان ولادته فقد قيل أيضا أنها كانت في البصرة ، وممن قال بهذا الرأي د/ عمرو خليفة النامي ، واختلفوا أيضا في تأريخ وفاته ، فقيل أيضا : سنة 96هـ/ 715م ، وقيل : 103هـ/ 722م .

•يرجع بعض الباحثين السبب في ضخامة ديوان الإمام جابر إلى أن خطّ الأوائل كان غليظا عريضا ، وكانوا يكتبون في رقّ الغزال ، فلذلك كان الكتاب ثقيل الوزن والكمّ ، يقول الشيخ الباروني : " وانظر على هذا كيف تأتّى لجابر ــ رحمه الله ــ تأليفه ونسخه مع اشتغاله بأمور المسلمين ، إلا أن يقال إن الخطّ في ذلك الوقت غليظ جدا ، ولا سبك فيه كما نشاهده في الكتب العتيقة ، وإن المكتوب فيه جلد لا كاغد ، لو كتب الآن لكان في أقـل من ذلك بكثيـر " اهـ .

•اكتفينا بالإشارة إلى بعض المصادر التي تحدثت عن الإمام جابر لكثرتها ، وكان التركيز على المصادر الإباضية ؛ لأن ترجمة الإمام جابر معروفة ومتداولة في غيرها .

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 89

----------

جابر بن زيد ؛ أبو الشعثاء

( ق 1هـ )

تابعي كبير ، وعالم فقيه ، وحافظ محدث ، وإمام قائد ، عاش في القرن الأول الهجري .

اسمه ونسبه :

هو الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد ( 4/96 ؛ 36/267 ؛ 38/388 ) .

عاش في البصرة بالعرق ، وكان دائم الصلة بالحجاز ( 13/166 ؛ 15/ 30 ، 71 ، 179 ؛26/218 ) .

وتشير الآثار إلى بعض أهل الإمام جابر ؛ كبعض زوجاته وإحدى بناته (6/ 192 ، 193 ، 205 ـ 206 ؛ 48/ 514) .

من شيوخه :

1. عبدالله بن عباس : لازمه أكثر من غيره ، وقال فيه : لم ألق مثل ابن عباس ، وقال أيضا : أدركت سبعين رجلا ، فليس رجل منهم قعدت معه إلا كنت أستنظف ما وراء ظهره إلا ابن عباس ، وكان يسميه البحر ، وسيد الفقهاء (انظر مثلا : 4/158 ؛ 8/167 ؛ 19/193 ؛ 32/31 ؛ 48/445 ، 446) .

2. عائشة أم المؤمنين : أخذ عنها (انظر مثلا : 24/90 ؛ 50/312)

3. علي بن أبي طالب : روى عنه (63/83 ، 122) .

4. الشعبي : روى عنه ( 58/400 ؛ 71/52 ، 60 ) .

من تلاميذه :

1. ضمام بن السائب : روى عنه ، وتوجه إليه بالسؤال ( 5/94 ؛ 49/23 ) .

2. أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة : روى عنه كثيرا ( انظر مثلا : 8/106، 107 ؛ 23/316 ؛ 24/90 ؛ 48/484 ) .

3. جميل الفارسي : توجه إليه بالسؤال ( 26/218 ؛ 51/49 )

4. منازل اليحمدي ( 38/244 )

5. قتادة : روى عنه ( 42/154 ) .

6. حيـان الأعرج : روى عنه ( 11/117 ؛ 15/23 ؛ 47/129 ، 130 )

7. جعفر بن السماك : حمل عن الإمام جابر أكثر مما حمل أبو عبيدة عنه (69/113 ، 207) .

8. عمرو بن هرم : روى عنه ( 63/ 83 ) .

من صفاته وأخلاقه :

1. كان الإمام جابر بن زيد أعور ( 5/ 310 ) ، وكان في لسانه لثغ ، من ذلك ما جاء عنه أنه يقول : لا غلت على مسلم ؛ يريد لا غلط على مسلم (46/ 218 ؛ 51/139) .

2. كان الإمام جابر ورعا تقيّا ، يسعى في حاجة المحتاجين والضعفاء ( 5/ 309 ـ 310 ) .

3. كان مخلصا في عمله ، لا يبتغي به مالا ولا أجرا من الناس .

من ذلك أن يزيد بن أبي مسلم أرسل إلى الإمام جابر أن ابتع لي غلاما قد قرأ القرآن ، فابتاع له الإمام جابر غلاما بدون الألف ، فقال جابر للغلام : اذهب فتهيأ حتى أبعثك إلى أبي مسلم ، فيكتب لك عتقك وتصيب منه معروفا ، فذهب الغلام ، فصنع جديا ، فأتاه به ، فلما رآه جابر انتهره ، فرجع العبد بالجدي ، ورأى أنه قد استقلّه ، فجاء بجديين ، فقال الإمام جابر : إني لم أستقلّ الأول ، ولكن ليس أحد يعمل عملا يريد به وجه الله ثم يأخذ عليه شيئا من عرض الدنيا إلا كان ذلك حظه منه ( 28/196 ) .

4. كان حريصا على فعل أفضل الأعمال ، جاء عنه قوله : ما في الوجوه كلها أحبّ إليّ أن أموت فيه من قتلٍ في سبيل الله ، فإن أخطأني ذلك ففي حجّ بيت الله ، فإن أخطأني ذلك فالضرب في الأرض ابتغاء فضل الله ، ثم تلا هذه الآية : ? وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله .

صلته بالسياسة :

1. تلقى نصيبه من أذى الحجاج ، فكان الحجاج يحبسه ويطلقه (6/182)

2. وكان يقبل جوائز الحجاج ( 6/ 182 ، 184 ) .

3. كان يقبل عطاء السلطان ، وكان عطاؤه كلّ سنة ستمائة درهم ( 6/182 ) .

4. كان على اتصال دائم بموطنه الأصلي عمان ( 15/30 ) .

5. كان يصلي خلف الجبابرة في مكة والعراق ( 13/166 ؛ 15/71 ) .

عن حركته الدعوية :

1. كان له أتباع ، يصدرون عن أوامره ، وأصحابه يحبون ستره عن الحرب ؛ لئلا تموت دعوتهم ، وليكون ظهيرا لهم ( 69/55 ، 185 )

2. وصل فكره إلى عمان ، وتأثروا به ، وصاروا يكتبون إليه ( 15/30 ) .

3. كان يأمر بقتل من يدلّ على المسلمين ، ويعين عليهم ؛ ومن ذلك أمره بقتل خردلة ( 69/ 122 ) .

مكانته العلمية والدينية :

1. أحد أئمة المذهب الإباضي الأوائل (4/383)

2. كانت يضرب به المثل في المنزلة العالية ( 3/231 ) .

3. قال عنه الإمام الصلت : " ... وقد علمتم أن جابر بن زيد ـ رحمه الله ـ إمام المسلمين ، فمن عابه فقد عاب الإسلام وأهله ، ومن برئ منه فنحن منه براء حتى يتوب " ( 27/189 ) .

من آثاره العلمية :

1. سيرة تنسب إليه ( 3/349 ) .

2. روايات في كتب غير الإباضية ؛ ككتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري ( انظر مثلا : 5/ 188 ؛ 7/97 ؛ 8/26 ، 42 ؛ 9/99 ؛ 10/119 ؛ 17/69 ، 87 ، 197 ؛ 54/264 ) .

3. مسائل وفتاوى متناثرة في كتب الأثر .

وفاته :

كان حيا إلى أيام عبدالملك بن مروان المتوفى سنة 86هـ ( 28/44 ـ 45 ) ، وشهد وفاة شيخه ابن عباس سنة 68هـ ( 4/158 ) .

المصادر :

•الكندي ؛ بيان الشرع 1/64 ، 264 ..الخ ( يراجع : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع ) .

نقلا عن:

كتاب: العُمانيون مِن خلال كتاب بيان الشرع

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلَم: 54

----------

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي* الجَوْفي** العماني البصري (أبو الشعثاء)***

(و: 18هـ / 639م - ت: 93م/ 711م)*

ولد بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه - الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصَّاص - عالماً، ولعلَّه كان صحابيـًّا.

ولـمَّا بلغ أشدَّه واستوى قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتَّخذها دار مقام، ومدرسة علم.

كان يتنقَّل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو لتحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ.

وروى الحديث عن ثلَّـة من خيرة الصحابة، منهم: عائشة أمُّ المؤمنين، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية ابن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري... وغيرهم.

ويروى عن جابر أنـَّه قال: «أدركت سبعين بدرياً فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر -عبد الله ابن عباس-».

عرف بالزهد والورع، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: «مسلماً عند الدينار والدرهم»، قنوعاً، همُّه الدعوة إلى سبيل الله، لا يخاف في الله جبَّارًا ولا لائماً؛ همَّته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله.

وقد ترك جابر آثاراً علمية جليلة، بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية.

أمَّا في التعليم، فكان مفتيَ البصرة. قال الأستاذ يحيى بكوش: «روى عن جابر بن زيد عدد كبير من رجال السنَّـة من مختلف الأقطار، ولقد تتبَّعتُ مظانـَّهم في بطون كتب التراجم والسنَّـة المطهَّرة، فبلغ عددهم نحواً من سبعين، حُفظت أسماؤهم وعُرفت تراجمهم؛ كما وجدت عدداً كبيراً آخر من رجال العلم غير معروفين».

ومن تلامذته: أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وقتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، وأيوب بن أبي تميمة كيسان، وتميم بن حويص الأزدي، وحيان الأعرج، وعاتكة بنت أبي صفرة، وعبد الله بن زيد الجرمي، وجعفر السمَّاك... وغيرهم.

وكان جابر بن زيد إماماً في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ«ديوان جابر» في سبعة أحمال، وهو أوَّل من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلِّفين في الإسلام. إلاَّ أنَّ ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه.

ورواياته وآراؤه منتشرة في جلِّ مصادر الشريعة، وبخاصة في المصادر الإِبـَاضِيـَّة؛ ولقد بقيت بين أيدينا نصوص من تآليفه، هي:

1. «كتاب الصلاة»، (مخ) بجربة، ولعلَّه جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات هامَّة في أطروحته، وحقَّقه تحقيقا أوليا، ومنه نسخة (مخ) بالبارونية.

2. «كتاب النكاح»، (مخ)، بجربة ولعلَّه جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته.

3. «مراسلات ومكاتبات» وأجوبة لتلاميذه وأصحابه، منها سبع عشرة رسالة موجَّهة إلى الإباضية في عدَّة مواطن.

4. «فقه الإمام جابر بن زيد»، جَمْعُ وتحقيق الأستاذ يحيى بكوش. طُبع مرتين.

5. «من جوابات الإمام جابر بن زيد»، ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي. طُبع بعمان.

ومن المؤكَّد أنَّ كتباً لجابر بن زيد كانت موجودة في عهد أبي محمَّد عبد الله بن محمد العاصمي (ق 5هـ/11م). فقد أورد الوسياني أنـَّه قال: «لـمَّا أردت نسخ الكتب شاورت الشيخ يحيى بن ويجمَّن (ط: 400-450هـ/1009-1058م)، قال: خذه من كتب جابر رحمه الله وابتدئ به الأوَّل فالأوَّل».

وأما الشيخ يَخْلَفْـتَن بن أيوب النفوسي (ط: 450-500هـ/1058-1106م) الذي كان من أصحاب غار أمجماج المؤلِّفين لديوان العزَّابة، فيقول: «إنَّ ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعده عند أبي سفيان، ومن بعده عند ولده عبد الله بن محبوب... فأُخذ عنهم بمكة».

تروي المصادر قصَّة نفَّـاث بن نصر النفوسي الذي كان مناوئا للإمامة الرستمية، وكان يملك نسخة من الديوان، فأتلفها. وبقي التحقيق في المسألة ضروريًّا.

وقد ذكر البرادي في «قائمة مؤلفات الإباضية» رسالة لجابر بن زيد أرسلها إلى رجل من الشيعة، غير أنـَّها تعتبر مـمَّا لم يصل إلينا من تراث جابر.

وكان جابر بن زيد، مع كل هذه الأعمال، موظَّفاً في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة، وكان شديد الصلة بكاتب الحجَّاج بن يوسف، غير أنـَّه كان جريئاً على الحجَّاج، ومنكراً لجوره، وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة.

وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض في مواقفه، وعلاقتهما الوطيدة مبسوطة في مصادر السير الإِبـَاضِيـَّة.

وبعد موته قال أنس بن مالك :«مات أعلم من على ظهر الأرض». وقال قتادة: «اليوم مات عالم الأرض».

المصادر:

•جابر بن زيد: أجوبة، كلّه

•بكّوش يحيى: فقه الإمام جابر بن زيد، كلّه وانظر فهارسه

•أحمد درويش: الإمام جابر بن زيد، حياة من أجل العلم، كلّه وانظر فهارسه

•الصوافي: الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، كلّه وانظر فهارسه

•ابن سلام: بدء الإسلام وشرائع الدّين، 26، 55، 60، 99، 108-110 الأصفهاني أبو نعيم: حلية الأولياء، 3/12

•وكيع: أخبار القضاة، 1/22-23؛ 2/20

•ابن قتيبة: المعارف، 453، 587

•ابن قتيبة: عيون الأخبار، 1/74

•الذهبي: الكاشف: 1/176 ترجمة رقم 735

•الذهبي: ميزان الإعتدال: 3/176...

•الشهرستاني: الملل، 1/137

•أبو زكرياء: السيرة، 140

•ابن سعد: الطبقات، 7/179

•أبو عمّار: كتاب السير (مخ) 1ظ

•السوفي: السؤالات (مخ) 62

•الوسياني: سير (مخ) 1/68، 85، 109، 157، 246؛ 2/251

•الدرجيني: طبقات المشايخ، 1/81؛ 2/205-214

•ابن مداد: سيرة، 5، 19، 20، 48، 69

•العسقلاني: تهذيب التهذيب، 2/38؛ /163؛ 4/165؛ 7/297 ؛ 12/127

•السيوطي: طبقات الحفّاظ، 35-36

•الشمّاخي: السير، 1/67-72، 82

•الجصّاص: أحكام القرآن، 1/481

•الحموي: معجم البلدان، 2/187

•ابن خلفون: أجوبة ابن خلفون، 9-10

•الجيطالي: قناطر الخيرات، 2/189، 226، 327، 333؛ 3/29، 223، 242، 524 الجيطالي: قواعد الإسلام، 1/74

•مجموعة من علماء وأيمّة عُمان: السير والجوابات، 1/31

•الحاج عيسى بن قاسم المزاتي: رسالة لطيفة في ذكر الأيمّة (مخ)

•السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، 1/12

•السالمي: شرح الجامع الصحيح (مط) 1/6

•السالمي: اللمعة المرضية، 7-8، 17-18...

•اطفيش القطب: الرسالة الشافية، 67-68، 122...

•حفّار: السلاسل الذهبية، 4

•الزركلي: الأعلام، 2/91

•الباروني سليمان: مختصر تاريخ الإباضية، 28-29

•أبو اليقظان: عبد الله بن إباض (مخ) كلّه

•أبو اليقظان: حياة الإمام أبي يعقوب (مخ) 45

•دبّوز: تاريخ المغرب الكبير، 2/383-398، 408؛ 3/138-151، 650

•علي معمَّر: الإباضية في موكب التاريخ، 1/143، 151؛ 3/21؛ 4/17

•وينسنك: معجم ألفاظ الحديث النبوي، 8/الفهارس مادة جابر

•النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 66-96 ؛ 34-55 Eng.:

•السيابي: إزالة الوعثاء عن أتْباع أبي الشعثاء، 2-5، 14، 16، 19، 20، 24

•السيابي: أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج، 21

•السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 7، 29

•ليفتسكي: جماعة المسلمين، 2

•بحّاز: الدولة االرستمية، 74، 306

•الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/50

•الجعبيري: دور المدرسة الإباضية، 25، 26

•الجعبيري: علاقة عمان بشمال إفريقيا، 12

•الجعبيري: ملامح عن الحركة العلمية، 3

•محمَّد ناصر: منهج الدعوة، 35-42، 96-108

•الحارثي: العقود الفضية، 93-105

•جهلان عدّون: الفكر السياسي عند الإباضية، 38

•بوعصبانة: معالم الحضارة بوارجلان (مرقون) 74-75

•باباعمّي محمّد: المذهب الإباضي نشأته وتطوّره (مرقون)

•ناصر محمد: الإباضية تاريخا وفكرا (مخ) 1/21، 25

•المرموري ناصر: مسند الإمام الفراهيدي، 5-6

•خليفات عوض: نشأة الحركة، 86-102...

•عطية أحمد: القاموس الإسلامي، 548

•مهدي طالب هاشم: نشأة

•الجدع أحمد: عبد الله بن علي الخليلي شاعر عُمان، 12

•رجب محمد: الإباضية في مصر، 16...

•رجب: العمانيون والملاحة، 31

•القتبية مريم: نظرات حول المذهب الإباضي، 18-20

•مجهول: مسند الربيع بن حبيب وقيمته الحديثية (مخ) 15

•محاضرات ندوة الفقه الإسلامي بسلطنة عمان، انظر خاصة: محاضرتيْ بكّوش يحيى: مدرسة جابر بن زيد وأثرها في الفقه الإسلامي، 255-295 والجعبيري: دور المدرسة الإباضية في الفقه والحضارة، 489-549.

•جمعية التراث: الملفّات الصحفية، الوثيقة 6014.

•Ennami: studies in Ibadism, 54-93

•Ennami: description

•Cuperley: Professions

•Muammar Ali Yahia: IBADHISM A MODERATE SECT OF ISLAM, 5, 37

•Gouja: Kitab As-syar...

•Encyclopédia Universalis (CD ROM), 1995. thèmes: (OMAN)

ملاحظات: *نسبة إلى قبيلة اليحمد الأزدية العمانية **نسبة إلى مقر نشأته في بلدة "فرق" ولاية "نزوى" بمنطقة "الجوف" أو نسبة إلى جوف "الخميلة" بالبصرة ***الشعثاء: ابنته ويكنَّى بها. وقبرها ما يزال معروفاً في بلدة "فرق" *اختلفت المصادر في تحديد تاريخ ميلاده ووفاته فورد: (و:18 أو 21 أو 22 هـ / 639-641-642 م - ت:93 أو96 أو103 أو104هـ / 711-714-721-722م) والراجح ما ذكرنا. *لكثرة المصادر والمراجع حول هذه الشخصية، ارتأينا أن نذكر قائمة ونستغني عن الأخرى، اكتفاء بفهارس البحوث والدراسات الأكاديمية بالخصوص وبفهرس المراجع والمصادر للمعجم.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب

تأليف: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي؛ الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز؛ الدكتور مصطفى بن صالح باجو؛ الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي

الاستشارة والمراجعة: الدكتور محمد صالح ناصر

رقم العَلم: 230

----------

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجوفي البصري، أبو الشعثاء

(ت:93هـ)

ولد سنة 18هـ بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ ونشأ في أحضان عائلة علم ورواية، وكان أبوه – الذي روى عنه جابر رواية في أحكام الجصاص – عالما، ولعله كان صحابيا.

ولما بلغ أشده واستوى، قصد البصرة، وهي يومها من بين عواصم البلاد الإسلامية في العلم والأدب والسياسة؛ واتخذها دار مقام، ومدرسة علم.

كان يتنقل بينها وبين الحجاز، لاستزادة معرفة، أو تحقيق مسألة، أو لملاقاة شيخ.

وروى الحديث عن ثلة من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن الزبير، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري…وغيرهم.

ويروى عن جابر أنه قال: "أدركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم إلا البحر الزاخر- عبد الله بن عباس –".

عرف بالزهد والورع، وكان كما وصفه أبو نعيم في الحلية: "مسلما عند الدينار والدرهم"، ورعا، همه الدعوة إلى سبيل الله، لا يخاف في الله جبارا ولا لائما؛ همته طلب العلم، وكثرة الأسفار في سبيله.

وقد ترك جابر آثارا علمية جليلة بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية.

أما في التعليم، فكان مفتيَ البصرة. قال الأستاذ يحي بكوش: "روى عن جابر بن زيد عدد كبير من رجال السنة من مختلف الأقطار، ولقد تتبعت مظانهم في بطون كتب التراجم والسنة المطهرة، فبلغ عددهم نحوا من سبعين، حُفظت أسماؤهم وعُرفت تراجمهم؛ كما وجدت عددا كبيرا آخر من رجال العلم غير معروفين".

ومن تلامدته: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، وقتادة شيخ البخاري، وعمرو بن دينار، وأيوب بن أبي تميمة كيسان، وتميم بن حويص الأزدي، وحيان بن الأعرج، وعاتكة بنت أبي صفرة، وعبد الله بن زيد الجرمي، وجعفر السمّاك …وغيرهم.

وكان جابر بن زيد إماما في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ"ديوان جابر" في سبعة أحمال، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام. إلا أن ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه.

ورواياته وآراؤه منتشرة في جل مصادر الشريعة، وبخاصة في المصادر الإباضية؛ ولقد بقيت بين أيدينا نصوص من تآليفه، هي:

1- "كتاب الصلاة"، (مخ) بجربة، ولعله جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو خليفة النامي معلومات هامة في أطروحته، وحققه تحقيقا أوليا، ومنه نسخة (مخ) بالبارونية.

2- "كتاب النكاح"، (مخ)، بجربة ولعله جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور النامي في أطروحته.

3- "مراسلات ومكاتبات" وأجوبة لتلاميذه وأصحابه، منها سبع عشرة رسالة موجهة إلى الإباضية في عدة مواطن.

4- "فقه الإمام جابر بن زيد"، جمع وتحقيق الأستاذ يحي بكوش. طبع مرتين.

5- "من جوابات الإمام جابر بن زيد"، ترتيب الشيخ سعيد بن خلف الخروصي. طبع بعمان. وهذه كلها موجودة ضمن مدونة أبي غانم الخاراساني

ومن المؤكد أن كتبا لجابر بن زيد كانت موجودة في عهد أبي محمد عبد الله بن محمد العاصمي (ق5 هـ/11م). فقد أورد الوسياني أنه قال: "لما أردت نسخ الكتب شاورت الشيخ يحي بن ويجمَّن (ط: 400-450هـ/1009-1058م)، قال: خذه من كتب جابر رحمه الله وابتدئ به الأول فالأول".

وأما الشيخ يَخْلَفْتَن بن أيوب النفوسي (ط:450-500هـ/ 1058-1106م) الذي كان من أصحاب غار أمجماج المؤلفين لديوان العزَّابة، فيقول: "إن ديوان جابر بن زيد في يد أبي عبيدة، ومن بعده عند أبي سفيان، ومن بعده عند ولده عبد الله بن محبوب…فأخذ عنهم بمكة".

تروي المصادر قصة نفَّاث بن نصر النفوسي الذي كان مناوئا للإمامة الرستمية، وكان يملك نسخة من الديوان، فأتلفها. وبقي التحقيق في المسألة ضروريا.

وقد ذكر البرادي في "قائمة مؤلفات الإباضية" رسالة جابر بن زيد أرسلها إلى رجل من الشيعة، غير أنها تعتبر مما لم يصل إلينا من تراث جابر.

وكان جابر بن زيد، مع كلّ هذه الأعمال، موظفا في ديوان المعاملة بالبصرة لفترة، وكان شديد الصلة بكاتب الحجاج بن يوسف، غير أنه كان جريئا على الحجاج، ومنكرا لجوره، وقد عرض عليه منصب القضاء فرفضه بالحيلة.

وجابر هو إمام أهل الدعوة والاستقامة، وواضع قواعد الاجتهاد للمذهب الإباضي، وعنه كان يصدر عبد الله بن إباض وأبو بلال مرداس في مواقفهم، وعلاقتهم الوطيدة مبسوطة في مصادر الإباضية.

وبعد وفاته قال أنس بن مالك: "مات أعلم من على ظهر الأرض". وقال قتادة: "اليوم مات عالم الأرض".

المصادر:

•جابر بن زيد، أجوبة، كله.

•مدونة أبي غانم الخراساني (كلها)

•بكوش يحي، فقه الإمام جابر بن زيد، كله وانظر فهارسه.

•أحمد درويش، الإمام جابر بن زيد حياة من أجل العلم، كله وانظر فهارسه.

•الصوافي، الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة، كله وانظر فهارسه.

•ابن سلام، بدأ الإسلام وشرائع الدين، 26، 55، 60، 99، 109-110.

•الأصفهاني أبو نعيم، حلية الأولياء، 3/12.

•وكيع، أخبار القضاة، 1/22-23؛ 2/20.

•ابن قتيبة، المعارف، 453، 587.

•ابن قتيبة، عيون الأخبار، 1/74.

•الذهبي، الكاشف، 1/176 ترجمة رقم 735.

•الذهبي، ميزان الاعتدال، 3/176. الشهرستاني،

• الملل، 1/137.

•السالمي، تحفة الأعيان، 1/12.

•السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1/6.

•علي يحي معمر، الإباضية في موكب التاريخ، 1/143، 151؛ 3/21؛ 4/17.

•وينسنك، معجم ألفاظ الحديث النبوي، 8/الفهارس مادة جابر.

•النامي، دراسات عن الإباضية،(مخ)، 66، 96، 34، 55.

•السيابي، أصدق المناهج في تمييز الإباضية من الخوارج،21.

•ليفتسكي، جماعة المسلمين، 2.

•معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب).

ملاحظات: نسبة إلى قبيلة اليحمد الأزدية العمانية. نسبة إلى مقر نشأته في بلدة "فرق" ولاية "نزوى" بمنطقة "الجوف" أو نسبة إلى جوف "الخميلة" بالبصرة.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 117

كتبه

أصوله

  1. من جوابات الإمام جابر بن زيد
  2. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية

مروياته

  1. الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة
  2. الفتوى وأحكامها الشرعية
  3. بحث في تسليم الصلاة
  4. بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية]
  5. بعض الأخطاء الواقعة في الزواج
  6. تغريب الزاني البكر
  7. جواب عن اللحية والموسيقى
  8. حقوق المتهم في الإسلام
  9. وحي السنة في خطبتي الجمعة

ما دُرِس عنه

  1. الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول
  2. الإباضية في المغرب العربي
  3. الأصول التاريخية للفرقة الإباضية
  4. الإمام أبو الشعثاء (جابر بن زيد)
  5. الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني: حياته ومكانته العلمية
  6. الإمام جابر بن زيد الأزدي الفرقي بعيون أهل الجرح والتعديل والمذاهب الأخرى
  7. الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية (عرض دراسة)
  8. الإمام جابر بن زيد الأزدي وأثره في الحياة الفكرية والسياسية: دراسة تاريخية
  9. الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي
  10. الإمام جابر بن زيد ومنهجه في الاجتهاد الفقهي
  11. التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان
  12. اللمعة المرضية من أشعة الإباضية
  13. إمام ومؤسس الإباضية الأول: جابر بن زيد الأزدي
  14. براءة الإباضية
  15. تاريخ نزوى [ناقص]
  16. تأصيل مسائل الحج عند الإمام جابر بن زيد وتلامذته
  17. تراجم أئمة المذاهب
  18. ترجمة أبي الشعثاء جابر بن زيد (من موقع)
  19. تنوير الأفهام في الروايات التي لم تثبت عن خير الأنام
  20. جابر بن زيد إمام المذهب (من الموقع)
  21. حركة التأليف عند العُمانيين في القرون الهجرية الثلاثة الأولى
  22. ربا النسيئة وربا الفضل
  23. رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري
  24. رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين
  25. رسالة في أحكام الطلاق الواحد بلفظ الثلاث
  26. زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص
  27. ساعة الاستجابة يوم الجمعة: بحث مختصر
  28. علماء الإباضية (تراجم جماعية)
  29. عود على بدء مع ديوان جابر بن زيد
  30. فقه الإمام جابر بن زيد
  31. مختصر السير
  32. مرتكب الكبيرة بين الإباضية والأشاعرة
  33. مسيرة الإباضية مع القرآن
  34. مشوهات الإباضية: نظرة من الداخل والخارج
  35. مكانة نزوى التاريخية
  36. من آداب صلاة الجمعة وأحكامها
  37. من آداب صلاة الجمعة وأحكامها [نسخة ثانية]
  38. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية
  39. نسبة الإمام جابر بن زيد إلى المذهب الإباضي
  40. نشأة الحركة الإباضية
  41. نظرات حول المذهب الإباضي
  42. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟
  43. وجهة نظر في مسألتَيْ رفع اليديْن وقبضهما في الصلاة

فتاواه

  1. أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج
  2. كيف تستثمر مكتبتك
  3. من عيون الأثر

كتب له صلة بها

  1. القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
  2. تبصير العقول بعلم الأصول
  3. فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية)