مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

توفّي حوالي ١٤٥ · ٢ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: مسلم ابن أبي كريمة البصري، التميمي بالولاء؛ أبو عبيدة، المُلقَّب بـ "القفَّاف"

مسلم ابن أبي كريمة؛ أبو عبيدة البصري التميمي بالولاء الملقب ب"القفاف"

(و: ~ 45هـ/ 665 م ــ ت : ~ 145هـ/ 762م)

أحد كبار أئمة المذهب الإباضي الأوائل ، عاش في القرن الأول والنصف الأول من القـرن الثاني الهجري .

ولد ونشأ وعاش في البصرة ، وكان مولى لعروة بن أدية ، وأخذ عن صحار بن العباس ، والإمام جابر بن زيد ، وجعفر بن السماك ، كما حدّث عن أبي اليماني ، وأدرك عددا كبيرا من الصحابة ، منهم : ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعبدالله بن عمر ، وغيرهم ، وأثر عن أبي عبيدة في ذلك : " من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين " اهـ .

ويذكر أنه نصب نفسه للتعلّم أربعين عاما ، وانتصب للتعليم أربعين عاما ، وأخذ عنه كثيرون حتى قال أحد الباحثين : " ولا يبالغ الباحث إن قال : إن جلّ علماء الفقه الإباضي الأول كان أستاذهم الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة " ، فأخذ عنه من العراق أبو غسان مخلد بن العمرد ، وخلف بن زياد البحراني ، والمعتمر بن عمارة وغيرهم ، ومن اليمن : سلمة بن سعد الحضرمي ، والإمام طالب الحقّ عبدالله بن يحيى ، والإمام أبو الخطاب المعافري ، وأبو أيوب وائل وغيرهم ، ومن الحجاز : محمد بن سلمة المدني ، ومحمد بن حبيب المدني ، وأبو سفيان محبوب بن الرحيل وغيرهم ، ومن عمان : الإمام الربيع بن حبيب ، وأبو حمزة المختار بن عوف ، والإمام الجلندى بن مسعود وغيرهم ، ومن خراسان : أبو منصور حاتم بن منصور ، وأبو عبدالله هاشم الخراساني ، وأبو يزيد الخراساني ، وغيرهم ، ومن مصر : عبدالله بن عباد المصري وغيره ، ومن المغرب :محمد بن عبدالحميد الجناوني ، وأبو درار إسماعيل ، وعاصم السدراتي وغيرهم . وممن أخذ عنه أيضا زوجه أم جعفر ، وابنتاه جهانة وعبيدة .

عاصره من كبار أهل الدعوة حاجب وأبو نوح صالح بن نوح وجعفر بن السماك والحتات بن كاتب وضمام بن السائب وغيرهم ، كما عاصر من غيرهم مالك بن أنس ، وخرج في أيامه طالب الحق وأبو حمزة وبلـج في اليمـن .

تولى إمامة المذهب الإباضي بعد الإمام جابر بن زيد ، وقد كان مرجع المسلمين في عصره ، عاملا على التوفيق والإصلاح بينهم ، شادّا على المبتدعة ، نافيا كلّ من حاول التفرقة والتجــزئة ، وقد أسس نظاما دقيقا محكما في تسيير أمور الدعوة ، فارتفع شأنها ، واشتدّ ساعدها ، وقوي أمرها في كثير من المناطق التي أرسل إليها تلاميذه ، فأقاموا دولا ، وأسسوا ممالك ، نشروا فيها العدل ، وأفشوا الأمن .

وكان أبو مودود حاجب هو القائم بأمر المسلمين على عهده في شؤون الحرب وجمع الأموال والتقوية وفضّ الخصومات ، بينما كان أبو عبيـدة إليه الفقـه والمسائل .

عاصر عبيدالله بن زياد ، وشاهد ظلمه وغشمه ، وقد تعرض للتعذيب والسجن من قبل ولاة الدولة الأموية ؛ حتى اضطرّ أن يخفي مدرسته القيمة في سرداب تحت الأرض .

كان الإمام أبو عبيدة زاهدا متواضعا ، نزيها ورعا ، صابرا محتسبا ، نير البصيرة ، حاد الذكاء ، متمسكا بالكتاب والسنة ، حريصا على إحيائهما ، شديدا في الحق ، آخذا بالاحتياط والتحرز ، رحب الصدر لين العريكة ، رحيما بالفقراء والمساكين .

وكان أعور العين ، وعاش طيلة حياته على هذا الحال ، ثم عمي في آخر حياته ، وكان قائده المشهور هو حصين بن أبي وديعة السدوسي ، كما أصابه مرض الفالج ، وعمّر عمرا طويلا حتى لم يستطع السجود إلا على وتد في مسجد البصرة ، وكان يأكل من عمل يده بعمـل القفاف ، فلقب لهذا بالقفاف .

اتسم فقه الإمام أبي عبيدة بالاحتياط والأخذ بالأحزم من الأقوال ، وأخذه بمختلف مصادر الشريعة المختلفة ، وقد ينفرد ببعض الأقوال التي يخالف فيها شيوخه أو جمهور المذهب الإباضي .

ورغم اشتغال الإمام أبي عبيدة بتنشئة الرجال الذين انتشروا في الشرق أو الغرب ؛ فإنه ترك العديد من الآثار العلمية :

1. رسائله إلى الدعاة والأئمة في المناطق البعيدة ، يجيب فيها على أسئلتهم ، ويحلّ عويص مسائلهم ، منها:

أ. رسالته في الزكاة ( مط ) : إلى الإمام أبي الخطاب المعافري ومن معه ، أجاب فيها على بعض أسئلتهم التي بعثوها إليه ، وموضوع الأسئلة التي أجاب عليها أحكام تتعلق بالزكاة ، وصل عددها ثمان وأربعون مسألة ، وهي موزعة على ثلاثة أقسام : مسائل فيما تجب فيه الزكاة ، وعددها خمس ، ومسائل في جمعها ، وعددها ستّ ، ومسائل فيمن تعطى له الزكاة ، وعددها سبع وثلاثون ، وقد اختصر الإمام أبو عبيدة في أجوبته على قدر الإمكان ، فلم يكن يميل إلى ذكر الأقوال إلا نادرا ، وأما ذكره الدليل فإنه لا يتجاوز أصابع اليدين ، وتقع الرسالة المذكورة في 22 صفحة من القطع الصغير ، وقد حققها د/ مبارك الراشدي ضمن أطروحته عن الإمام أبي عبيدة .

ب. رسالته مع حاجب إلى أهل المغرب في مسألة الحارث بن تليد الحضرمي وعبدالجبار بن قيس المرادي: ذلك أنهما وُجِدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في الآخر ، فحدث النزاع بين الإباضية في الولاية والبراءة منهما ، وكاد يقع الانشقاق لولا أنهم أرسلوا إلى الإمام أبي عبيدة وحاجب بالمشرق ، فكتبا إليهم الرسالة المذكورة ، فخمدت الفتنة .

وتقع الرسالة المذكورة في خمس صفحات تقريبا ، وملخصها : البدء أولا بنصيحتهم بتقوى الله وتوحيد الشمل ، ثم التذكير بنعم الله عليهم من جمع كلمتهم وتأليف قلوبهم ونصرهم على عدوهم ، ثم التحذير من مغبة التنازع في الأمر ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو الحادثة المذكورة ، فبينا ما يقع فيه الاختلاف في الدين ، وذكرا أن قضيتهم ليس من هذا الجانب ؛ لأن أمرهم واحد ، ثمّ بينا موقفهما من القضية المذكورة ، وهو الوقوف عنهما حتى يتبين أمرهما ، ثم ذكرا ما يمكن أن يعترض عليهما في ذلك وأجاب عليه ، وختما جوابهما بدعوتهم إلى الائتلاف والبعد عن الغلو والزيغ عن سبيل المسلمين .

ج. رسالته مع أبي مودود حاجب إلى الفضل بن كثير ومن معه : وهي جواب على كتاب الفضل ومن معه ، يسألونه عن القدر بعد أن وقع نزاع بينهم في القول فيه .

فكتب أبو عبيدة وأبو مودود هذا الجواب المختصر ، فذكرا أولا مجموعة من النصائح ، منها تقوى الله ، وطاعة الله ورسوله ، والتوكل على الله وتفويض الأمور إليه ، ثم بيّنا أن القدر خيره وشره من الله ، وأنه لا ينبغي الخوض في أمره إلا في حالات ذكراها ، ثم فصّلا القول في أن الله تعالى علام الغيوب ، يعلم ما كان وما هو كائن ، وليس لأحد قدرة على تغيير ذلك ، وذكرا أدلة كافية في هذا الموضوع ، ثم طلبا منهم الإيمان بذلك وتعظيمه ، ثم إنهما ذكرا أن هنالك فريقا من أهل الشغب ( القدرية ) يعترضون على ذلك بقولهم : أيكتب الله على عبد عملا يضل به قبل أن يعمل شيئا ؟ وختما جوابهما بالحثّ على جمع كلمتهم والأخذ بأسباب الائتلاف .

د. كتابه إلى بعض إخوانه ( ؟ ) : أوصاهم فيها بتقوى الله تعالى ، ثم بيّن منزلة الأولياء عنده عزّ وجلّ ، ثم انتقل إلى الموضوع الذي من أجله كان الكتاب ، وهو الموجدة التي وجدها بعض إخوانه عليه من عدم لقياه ، فبيّن أهمية المودة بين الإخوة والشركاء ، ثم ذكر مثالا على صدق المودة بين الإمامين أبي بلال وجابر بن زيد ، ثم أخذ في سرد بعض أخبار أبي بلال في عظيم اجتهاده وخوفه من الله وخدمته للمسلمين ، وختم رسالته بنصح إخوانه بالاقتداء بأولياء الله ، ويقع الكتاب المذكور في صفحتين .

هـ. رسالته مع أبي مودود حاجب إلى أهل عمان في ذكر فتنة ابن درهم حين وقع بينهم الاختلاف : بدأت بالحمد والثناء على الله ، ثم قدم أبو عبيدة وأبو مودود مجموعة من النصائح لأهل عمان ، منها : تقوى الله ، وإحسان النية ، وتعظيم المولى ومخافة عقوبته ، والتحذير من الزلل في الدين بأي وجه من الوجوه ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو أمر ثابت بن جهري وما نقم عليه من بيع الحرّ وأكـل الأمانة وغيرها .

2. رسالته مع أبي مودود حاجب في الردّ على المرجئة : أجابا فيها على أحد المرجئة الذين يقولون أن النطق بالشهادتين وبأركان الإسلام الخمسة ونحوها لا يضرّ معه ارتكاب الكبائر والإصرار عليها ، وتقع الرسالة في أربع صفحات تقريبا .

وقد ذكرا أولا مقدمة في خلق الله الخلق ليتبين المطيع من العاصي ، وذكرا إبليس وعصيانه وإصراره على ذلك ، ودعوته إلى المعاصي بمختلف الوسائل ، وبيّنا أن الإصرار على المعصية هو بحدّ ذاته معصية ، ثم أوردا العديد من الأدلة التي تبيّن أنه لا ينفع إيمان مع معصية ، ثم ردّا على الأدلة التي يستند إليها المرجئة .

3. ردود كتبها على مسائل كلامية كانت توجه إليه من الإباضية في شمالي إفريقيا : أشار إليها الجيطالي في شرحه على نونية أبي نصر ، إلا إنه لم يعثر عليها الآن ، ولعل من ردوده المذكورة بعض رسائله التي مرت معنا أولا .

4. رسالة في الشرطة وأحكامها : أشار إليها التيواجني في كتابه أشعة الفقه الإسلامي ( 3 ) ، ولم أعثر عليها .

5. مروياته في الحديث عن الإمام جابر بن زيد وجملة من الصحابة : رواها عنه الإمام الربيع في مسنده ، وقدّ مرّ الحديث عن المسند في ترجمة الإمام الربيع بن حبيب .

6. مسائل أبي عبيدة ( مخ ) : يقع في 34 صفحة ، ويتضمن شيئا من الأدعية والأذكار وفضلها ؛ بالإضافة إلى مسائل متنوعة في الفقه ، وقد ختم الكتاب بأجوبة لبعض علماء المشرق والمغرب ، ولا يعرف جامعها على وجه التحديد .

7. مسائل في كتب الأثر : التي من بينها مدونة أبي غانم الخراساني ، وكتاب النكاح لابن عبدالعزيز ، وبيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي ، والمصنف للشيخ أحمد بن عبدالله الكندي ، وغيرها ، وقد قام بجمعها من كتب الأثر في القرون الثلاثة الأولى الفاضل/ قاسم حميد أوجانة في بحث تقدم به للتخرج من معهد العلوم الشرعية .

ومن الملاحظ أن أكثر الفقه المدون للإمام أبي عبيدة إنما كان عن طريق تلاميذه .

كانت للإمام أبي عبيدة مكانة كبيرة في الفقه ، ومنزلة عظيمة بين أقرانه في المناظرات الكلامية ، تردّ إليه المشكلات ، فيقوم بحلّ عويصها وحلّ مشكلها ، وشهد له تلاميذه بغزارة العلم ورسوخ القدم في المعرفة ، واشتهر بالعدالة والثقة بين العام والخاص في عصره ، وصار العمل على أقواله وفتاويه ، قال عنه الإمام السالمي : " ولقد تفجرت ينابيع الحكمة من قلب أبي عبيدة ، وطلعت من لسانه شموس العلم ، وحمل عنه خلق كثير لا يحصى عددهم " ، وانتشر فقه أبي عبيدة على يدي تلاميذه ، وعمت فتاويه جميع الأقطار التي كان يوجد فيها الأباضية في المشرق والمغرب كما ذكر تلميذه أبو المؤرج .

لا يعلم تأريخ محدد لوفاة الإمام أبي عبيدة ، إلا أن أكثر الباحثين على أنه توفي سنة 145هـ/ 762م تقريبا ؛ أي إنه عاش حوالي مائة عام ، قضاها في التعلم والتعليم ، وتقديم ما في وسعه لنشر الدعوة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها ، وقد أصيب الإباضية بموته ، وعندما بلغ موته الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور قال : اليوم ماتت الإباضية .

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

1. الإمام أبو عبيدة التميمي وفقهه : د. مبارك بن عبدالله الراشدي ، وأصل المادة : رسالة قدمها استكمالا لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير .

2. فقه الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي : أعده د/ سعيد بن عبدالله العبري ، وقد تقدم به استكمالا لمتطلبات الحصول على درجـة الماجستير .

المصادر :

•أبو عبيدة ؛ رسالة في الزكاة (كلها)

•مجهول ؛ سير علماء الإباضية (مخ) 1/50 ــ 66

•الكندي ؛ بيان الشرع 1/31 ..الخ ( ينظر : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع )

•ابن مداد ؛ سيرة ص 18، 25 ــ 26

•الشماخي ؛ السير 1/78 ــ 80

•الباروني ؛ الأزهار الرياضية 2/213 ــ 214

•النامي ؛ تحقيق أجوبة ابن خلفون ص 107

•...... ؛ دراسات عن الإباضية ص 95 ــ 109 ، 219 ــ 220

•....... ؛ وصف مخطوطات إباضية مكتشفة ص 6

•الحارثي ؛ العقود الفضية ص 139 ــ 148

•الراشدي ؛ أبو عبيدة ( كله )

•الحارثي ؛ أضواء على بعض أعلام عمان ص 22 ــ 23

•القنوبي ؛ الربيع بن حبيب ص 26 ــ 36

•........ ؛ قرة العينين ص 78 ــ 79

•ناصر ؛ منهج الدعوة عند الإباضية ص 115 ــ 121

•التيواجني ؛ أشعة من الفقه الإسلامي ( 3 ) ص 79 ــ 80

•الجعبيري ؛ علاقة عمان بشمال أفريقيا ص 16 ــ 19 ، 20 ــ 21

•كروم ؛ الحديث والمحدثون ص 115 ــ 119

•............ ؛ نفحات من السير 1ــ 2 ( حلقة الإمام أبي عبيدة )

•الوهيبي ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 117 ــ 124

•باجو ؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 30 ــ 31

•....... ؛ تطور علم الأصول ص 6

•البراشدي ؛ مصادر الفقه الإباضي ص 47 ــ 56

•ابن ادريسو ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 174 ــ 175 ، 215

•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص276 ــ 277

•جمعية التراث ؛ دليل المخطوطات: فهرس مكتبة الشيخ عمي سعيد ؛ رقم 67

•.............. ؛ دليل المخطوطات: فهرس مكتبة إروان ؛ رقم 228

ملاحظات :

•اختلف في تأريخ وفاة الإمام أبي عبيدة ، فقيل أيضا : حوالي سنة 135هـ/ 753م ، وقيل : زمن الإمام عبدالرحمن (160 ــ 171هـ) ، وقيل : في زمن ابنه عبدالوهاب بن عبدالرحمن ( 171 ــ 208هـ ) ، وقيل غير ذلك .

•تصف كتب الأثر أبا عبيدة أحيانا بالكبير ، وذلك تمييزا له عن أبي عبيدة الصغير عبدالله بن القاسم .

•ذكر صاحب منهج الطالبين أن أبا عبيدة تتلمذ على يد عبدالله بن وهب الراسبي وزيد بن صوحان العبدي ، ولكن هذا بعيد ، بل ليس صحيحا ؛ لأن المذكورين إنما توفيا في معركة النهروان سنة 38هـ/ 658م ، وأبو عبيدة حينها لم يكن موجودا ، وإذا كان موجودا فإنه ليس في سنّ الطلب .

•اختلف الباحثون في الشخص الذي كتب إليه أبو عبيدة رسالته في الزكاة ، فيرى البعض أنها كتبت للإمام أبي الخطاب المعافري ، ويرى آخرون أنه أرسلها إلى الشيخ إسماعيل بن سليمان المغربي ، وجمع البعض بين الرأيين بأنها وجهت أساسا إلى الإمام أبي الخطاب ، ولكن أراد أبو عبيدة التمويه في إرسال الردّ إليه ، فأرسلها إلى غيره ؛ لئلا يعثر على الرسول ، فتؤخذ منه الرسالة قبل أن تصل إلى الإمام .

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 850

----------

مسلم بن أبي كريمة ؛ أبو عبيدة

( ق 1 ـ 2هـ )

أحد كبار أئمة الإباضية ، عاش في النصف الثاني من القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري ؛ من البصرة بالعراق .

روى وحدّث عن الإمام جابر بن زيد ، كما حدّث عن أبي اليماني .

حدّث عنه المليح بن حسان ، والربيع بن حبيب ، وأبو أيوب وائل ، وتوجه إليه بالسؤال كلّ من المثنى بن معروف ، وبشير بن المنذر ، وأبو يزيد وروح بن رزيق ، وروى عنه أبو أيوب ابن أشرس ، ونقل عنه زوجه أم جعفر ، وابنتاه جهانة وعبيدة وأبو بكر الموصلي .

عاصره من كبار أهل الدعوة حاجب ، وأبو نوح صالح بن نوح ، وجعفر بن السماك، والحتات بن كاتب ، وضمام بن السائب ، وغيرهم ، كما عاصر من غيرهم مالك بن أنس ، وخرج في أيامه طالب الحق وأبو حمزة وبلج في اليمن .

وقائد الإمام أبي عبيدة المشهور هو حصين بن أبي وديعة السدوسي .

كان مرجع المسلمين في عصره ، عاملا على التوفيق والإصلاح بينهم ، شادّا على المبتدعة ، نافيا كلّ من حاول التفرقة والتجزئة .

وقد كان الإمام أبو عبيدة ورعا زاهدا ، أثر عنه أنه كان إذا عناه أمر من جليسه قال له : تنصفني وإلا دعوت عليك بملء بيتك ذهبا وفضة .

وكان حاجب هو القائم بأمر الإباضية على عهده من أمور الحرب وجمع الأموال والتقوية وفضّ الخصومات ، بينما كان أبو عبيـدة إليه الفقـه والمسائل .

عاصر عبيدالله بن زياد ، وشاهد ظلمه وغشمه .

و تذكر الآثار لقاءه بإمام المعتزلة واصل بن عطاء ، وما جرى بينهما من مناظرة في القدر ، وقد انتصر فيها الإمام أبو عبيدة .

وله مسائل في الأثر ، ورسائل إلى الدعاة والأئمة في المناطق البعيدة ، يجيب فيها على أسئلتهم ، ويحلّ عويص مسائلهم .

المصادر :

•الكندي ؛ بيان الشرع 1/31 ..الخ ( ينظر : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع ) .

ملاحظات :

•تصف كتب الأثر أبا عبيدة أحيانا بالكبير ، وذلك تمييزا له عن أبي عبيدة الصغير عبدالله بن القاسم .

نقلا عن:

كتاب: العُمانيون مِن خلال كتاب بيان الشرع

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلَم: 544

----------

مسلم بن أبي كريمة التميمي القفَّاف (أبو عبيدة)

(ت ~: 145هـ / 762م)

هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميميُّ بالولاء، مولى لعروة ابن أديـَّة، أصله من فارس، كان آيـَة في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير؛ سياسيٌّ محنـَّك، وعالم جليل، عرفت الإباضيـَّة على يديه أكبر إنجازاتها السياسية في المشرق والمغرب.

أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد الأزدي، وروايته عنه رواية تابعيٍّ عن مثله، وقد روى عن الكثير من الصحابة، منهم: جابر ابن عبد الله الأنصاريُّ، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عَبـَّاس، وأبو سعيد الخدريُّ، وعائشة أمُّ المؤمنين؛ كما أخذ العلم عن صحار بن العَبـَّاس الصحابيِّ العمانيِّ، وعن جعفر بن السمَّاك؛ وكان يروي عن جابر وعن ضمَّام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي.

كان أفقه من صحار وأبي نوح صالح الدهان، وكان المقدَّم عليهما، وَعلى جعفر بن السمَّاك. وطَّن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلُّم طالبا أربعين سنة، ثمَّ مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى.

ونظرا لنشاطه الدؤوب تعرَّضت له عيون الحجَّاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حَتـَّى هلك الحجَّاج سنة 95هـ/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلميِّ والدعويِّ، فتولَّى إمامة الإباضيـَّة بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفِّي سنة 93هـ/711م. فإذا كانت الإباضيـَّة عرفت إمامتها العِلمِـيَّة في شخص الإمام جابر بن زيد الأزديِّ، وإمامتها السِّيَاسِيـَّة في شخص عبد الله بن إباض المرِّي التميميِّ، فَإِنـَّهَا عرفتهما معًا في شخص أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، الذي بعثه الله على رأس المائة الثانية ليحيي لِهذه الأُمـَّة أمر دينها؛ فخلف جابر بن زيد وتابع أعماله وإنجازاته، ونظَّر للنجاحات الكبيرة التي حقَّقها الإباضيـَّة في خلال عهده في النصف الأَوَّل من القرن الثاني الهجريِّ.

أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أميـَّة.

وإمعانا في التمويه ادَّعَى صنع القِفاف وتعليمها حَتـَّى سُمِّيَ بالقفَّاف.

أنكر أيَّ عمل مباشر ضِدَّ الدولة الأُمَوِيـَّة. وشكَّل شبه حكومة سرِّيـَّة، تولَّى فيها بنفسه مهامَّ شؤون الدين والدعوة.

وَفي مدرسة السرداب البصريـَّة تخرَّج مشاهير أَيمـَّة الإباضيـَّة ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيديِّ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزميِّ، وأبي حمزة المختار بن عوف الشاري، وعبد الله بن يحيى طالب الحقِّ، والجلندَى بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمنيِّ، وكلُّ هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة: عبد الرحمن بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسيِّ، وأبو داود القِبِلِّي النفزاويُّ، وعاصم السدراتيُّ.

عرفت الإباضيـَّة تحت إمامة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة لأوَّل مَرَّة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحقِّ باليمن والحجاز، ودولة الجلندَى بن مسعود في عُمان، ودولة أبي الخطَّاب عبد الأعلى بن السمح في إِفرِيقيـَّة...

وتـتـبـُّع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أَهَمـِّيـَّة الإنجازات التي تحقَّقت للإباضيـَّة في إمامة أبي عبيدة.

وفضلا عن جهاده التربوي والسياسي فقد ترك آثارا علميـَّة منها:

1. مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر ابن السمَّاك، وصحار العبدي.

2. كِتَاب «مسائل أبي عبيدة»، وَهو مجموعة من الفتاوى وَبَعض المحاورات.

3. «كِتَاب في الزكاة».

4. رسائل تعرف بـ«رسائل أبي عبيدة».

5. فتاوى في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب.

6. ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء.

7. اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء.

ولا غرو أنَّ دوره الفعَّال في مصير الإباضيـَّة، والنجاحات الكبرى التي تحقَّقت على يده جعلت الخليفة العَبـَّاسيَّ الثاني أبا جعفر المنصور (حكم: 136-158هـ/753-774م) يقول لَمـَّا بلغته وفاته: «أوقد مات؟! إِنـَّا لله وَإِنـَّا إليه راجعون، ذهبت الإباضيـَّة».

المصادر:

•الجاحظ: البيان والتبيين، 1/230؛ 3/214.

•أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 1/55؛ (ط.ج) 59-60، 87.

•الوسياني: سير (مخ) 1/34، 61، 117، 133؛ 2/157، 186.

•أبو عَمَّار عبد الكافي: كِتَاب السير (مخ) 1ظ، 2و.

•ابن مداد: سيرة، 9، 18، 19، 26.

•الدرجيني: طبقات، 1/12، 19، 20؛ 2/238-246.

•الجيطالي: قناطر، 1/65.

•الشـَّمـَّاخِـي: السير (مط) 83؛ (ط.ع) 1/87.

•مجهول: السير والجوابات، 2/71 (هامش).

•القطب اطفـيَّش: الرسالة الشافية، 87، 88، 107-108. السالمي: شرح الجامع الصحيح، 1/6.

•الزركلي: الأعلام، 8/120.

•الباروني: مختصر تاريخ الإباضيـَّة، 30-31.

•علي معمَّر: الإباضيـَّة في موكب التاريخ، 1/153-159؛ ح2/ ق2/ 27.

•السيابي: إزالة الوعثاء، 9، 11، 33-38. السيابي: طلقات المعهد الرياضي، 43، 45، 47.

•الجيطالي: قواعد الإسلام، تعليق المحقِّق، 1/74.

•دبـُّوز: تاريخ المغرب، 2/383، 410، 432؛ 3/150-195، 653.

•عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضيـَّة، 103.

•مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضيـَّة بالمشرق، 63.

•مُحَمَّد ناصر: الإباضيـَّة تاريخا وفكرا، 1/31-35.

•المجذوب: الصراع المذهبي بِإِفْرِيقيـَّة، 106.

•ناصر مرموري: مسند الإمام الفراهيدي، 4، 5.

•الحريري: الدَّوْلَة الرستمية، 67.

•رجب محـَمَّد: الإباضيـَّة في مصر والمغرب، 22، 23.

•رجب محـَمَّد: العمانيـُّون والملاحة، 32.

•سالم الحارثي: العقود الفضِّيـَّة، 139-149، 156.

•بحاز: الدَّوْلَة الرستمية، 65-75، 335، 339

•محمد ناصر: منهج الدعوة، 115-122

•جهلان: الفكر السياسي، 38.

•الجعبيري: البعد الحضاري: 1/104.

•الجعبيري: علاقة عُمان، 13.

•الجعبيري: دور المدرسة الإباضيـَّة، 27.

•مهني التواجيني وآخرون: هذه مبادئنا، 49، 135.

•مجهول: مسند الإمام الربيع بن حبيب وقيمته الحديثيـَّة (مخ) 14.

•ليفتسكي: جماعة المسلمين بالبصرة (محاضرة) 4-5. ابن خلفون: أجوبة، تعليق المحقِّق، 120.

•الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب، 35.

•جمعية التراث: دَلِيل المخطوطات: -فهرس آل يدَّر، مقامة الإمام أبي عبيدة بين يدي المأمون، ضمن مجموع، رقم 109.

•Ennami: New Ibadi manuscripts, 67.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب

تأليف: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي؛ الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز؛ الدكتور مصطفى بن صالح باجو؛ الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي

الاستشارة والمراجعة: الدكتور محمد صالح ناصر

رقم العَلم: 891

----------

مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة

(ت حوالي: 145هـ)

هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، بالولاء، مولى لعروة بن أدية، أصله من فارس.

كان آية في الذكاء، أوتي المقدرة والكفاءة في التنظير، وحسن التدبير. سياسي محنك، وعالم جليل. عرفت الإباضية على يديه أكبر إنجازاتها في المشرق والمغرب.

أخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد، وروايته عنه، رواية تابعي عن مثله. وقد روى عن الكثير من الصحابة، منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري، وانس بن مالك، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وعائشة أم المؤمنين. كما اخذ العلم عن صحار بن العباس الصحابي العماني وعن جعفر بن السماك. وكان يروي عن جابر وعن ضمام، وأكثر ما روى عن صحار العبدي.

كان أفقه من صحار وأبي نوح الدهان، وكان المقدم عليهما، وعلى جعفر بن السماك.

وطن نفسه على طلب العلم والاستفادة منه، فقد مكث في التعلم طالبا أربعين سنة، ثم مكث بعد ذلك في التعليم أستاذا أربعين سنة أخرى.

و نظرا لنشاطه الدؤوب تعرضت له عيون الحجاج بن يوسف الثقفي، فأدخله سجنه، ولم يخرج منه حتى هلك الحجاج سنة 95هـ/713م، فأفرج عنه ليعود إلى نشاطه العلمي والدعوي، فتولى إمامة الإباضية بعد الإمام جابر بن زيد الذي توفي سنة 93هـ/711م.

فإذا كانت الإباضية عرفت إمامتها العلمية في شخص الإمام جابر بن زيد الازدي، وإمامتها السياسية في شخص عبد الله بن إباض، فإنها عرفتهما معا في شخص أبي عبيدة مسلم، الذي بعثه الله في رأس المائة الثانية ليحيى لهذه الأمة أمر دينها، فخلف جابر بن زيد، وتابع إنجازاته ونظرا للنجاحات الكبيرة التي حققها الإباضية في خلال عهده في النصف الأول من القرن الثاني الهجري.

أنشأ مدرسة في سرداب قرب البصرة، بعيدا عن عيون بني أمية. وإمعانا في التمويه، ادعى صنع القفاف وتعليمها حتى سمي بالقفاف.

أنكر أي عمل مباشر ضد الدولة الأموية، وشكل شبه حكومة سرية، تولى فيها بنفسه شؤون الدين والدعوة.

و في مدرسة السرداب البصرية، تخرج مشاهير أئمة الإباضية ودعاتها، أمثال: الربيع بن حبيب الفراهيدي، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل، وأبي يزيد الخوارزمي، وأبي حمزة المختار بن عوف، وعبد الله بن يحيىطالب الحق، والجلندي بن مسعود، وسلمة بن سعد، وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، وكل هؤلاء مشارقة. ومن المغاربة عبد الرحمان بن رستم، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو داود القبلي النفزاوي، وعاصم السدراتي.

عرفت الإباضية تحت إمامة أبي عبيدة مسلم لأول مرة في تاريخها نشأة دولها في المغرب والمشرق، كدولة طالب الحق في اليمن والحجاز، ودولة الجلندي بن مسعود في عمان، ودولة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح في إفريقيا.

و تتبع تراجم الأعلام من تلامذته يبرز أهمية الإنجازات التي تحققت للإباضية في إمامة أبي عبيدة.

و فضلا عن جهاده التربوي والسياسي، فقد ترك آثارا علمية منها:

مجموعة أحاديث، كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر بن السماك وصحار العبدي.

كتاب "مسائل أبي عبيدة" وهو مجموعة من الفتاوى وبعض المحاورات.

كتاب في الزكاة.

رسائل تعرف بــ"رسائل أبي عبيدة".

فتاوي في الفروع والأصول، وهي متناثرة في الكتب.

ناظر المعتزلة، وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء.

اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء.

و لا غرو أن دوره الفعال في مصير الإباضية، والنجاحات الكبرى التي تحققت على يده جعلت الخليفة العباسي الثاني أباجعفر المنصور (حكم: 136-158هـ) يقول لما بلغته وفاته: "أو قد مات؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهبت الإباضية".

المصادر:

•الجاحظ، البيان والتبيين، 1/230، 3/214.

•أبو زكريا، السيرة (ط.ت) 1/55، (ط.ج) 59، 60، 87.

•الوسياني، سير (مخ)، 1/34، 61، 117، 133، 2/157، 186.

•أبو عمار عبد الكافي، كتاب السير (مخ)1ظ، 2و.

•الدرجيني، طبقات، 1/12، 19-20، 2/238-246.

•ابن مداد، سيرة، 9،18-19.

•الشماخي، السير، (مط) 83، ط.ع) 1/87.

•الجيطالي، القناطر، 1/65.

•الجيطالي، قواعد الإسلام، تعليق المحقق، 1/74.

•اطفيش القطب، الرسالة الشافية، 87.

•السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1/6.

•مجهول، السير والجوابات، 2/71 (هامش).

•الزركلي، الأعلام، 8/120.

•الباروني، مختصر تاريخ الإباضية، 30-31.

•علي معمر، الإباضية في موكب، 1/153-159، ح2/ ق2/ 27.

•السيابي، إزالة الوعثاء، 9، 11، 33-38.

•السيابي، طلقات المعهد الرياضي، 43، 45، 47.

•دبوز، تاريخ المغرب الكبير، 2/383، 410، 432، 3/150-195، 653.

•عمرو النامي، دراسات عن الإباضية، 45-60

•عوض خليفات، نشأة الحركة الإباضية، 103.

•مهدي طالب هاشم، الحركة الإباضية بالمشرق، 63.

•المجذوب، الصراع المذهبي بإفريقية، 106.

•ناصر المرموري، مسند الإمام الفراهيدي، 4، 5.

•الحريري، الدولة الرستمية، 67.

•رجب محمد، العمانيون والملاحة، 32.

•سالم الحارثي، العقود الفضية، 139-149، 156.

•بحاز، الدولة الرستمية، 65-75، 335، 339.

•محمد ناصر، منهج الدعوة، 115-122.

•جهلان، الفكر السياسي، 38.

•الجعبيري، علاقة عمان، 13.

•الجعبيري، دور المدرسة الإباضية، 27.

•مهني التواجني وآخرون، هذه مبادئنا، 49، 135.

•مجهول، مسند الإمام الربيع بن حبيب (مخ)، 14.

•ليفتسكي، جماعة المسلمين بالبصرة (محاضرة)، 4-5.

•ابن خلفون، أجوبة، تعليق المحقق، 120.

•معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب).

•Ennami, New Ibadi, manuscripts, 67

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 1363

كتبه

مروياته

  1. التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
  2. الطلاق: حكم مجهولة في أحكام مهجورة
  3. بحث في تسليم الصلاة
  4. بحث في تسليم الصلاة [نسخة ثانية]
  5. بعض الأخطاء الواقعة في الزواج
  6. جواب عن اللحية والموسيقى
  7. من آداب صلاة الجمعة وأحكامها
  8. من آداب صلاة الجمعة وأحكامها [نسخة ثانية]

ما دُرِس عنه

  1. أئمة المغرب الأوائل
  2. الإباضية الوهبية: دراسة في النشأة والأصول
  3. الإمام أبو عبيدة
  4. الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وفقهه (45-145هـ)
  5. الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا
  6. الشباب بين الواقع والطموح
  7. الصبر
  8. اللمعة المرضية من أشعة الإباضية
  9. تأصيل مسائل الحج عند الإمام جابر بن زيد وتلامذته
  10. ترجمة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة
  11. تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم: دراسة لسنية في الأنوميا والطوبونوميا الأمازيغية
  12. حملة العلم إلى المغرب ودورهم في الدعوة الإسلامية
  13. رسالة إن لم تعرف الإباضية يا عقبي يا جزائري
  14. رسالة سُلَّم العامّة والمبتدئين إلى معرفة أئمة الدِّين
  15. عبق من التاريخ الإباضي: مدارس إباضية عبر التاريخ
  16. فقه الإمام أبي عبيدة من خلال المدونة الكبرى
  17. مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي
  18. مشوهات الإباضية: نظرة من الداخل والخارج
  19. مناظرة أبي عبيدة وواصل بن عطاء وجها لوجه
  20. وحي السنة في خطبتي الجمعة

فتاواه

  1. أصدق المناهج في تمييز الإباضية عن الخوارج
  2. الإباضية في المغرب العربي
  3. الأصول التاريخية للفرقة الإباضية
  4. التجارة بين النظري والتطبيقي: عقود البيع والقرض في القانون الإباضي
  5. التنظيمات السياسية والإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان
  6. التواصل الثقافي بين عمان والجزائر
  7. السيرة العمانية كجنس أدبي
  8. كلمات مضيئة
  9. من عيون الأثر