محمد بن أفلح بن عبد الوهاب أبو اليقظان
توفّي ٢٨١هـ · ١ كتابًا في المكتبة
ويُعرَف بـ: محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ؛ أبو اليقظان
محمد بن أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمــــن بن رستم (أبو اليقظان)
(حكم: 261-281هـ / 874-894م)
خامس الأيمة الرستميين، وواسطة العقد عددا، ولد بتيهرت ونشأ بها.
تلقَّى العلم عن أبيه أفلح، وجدِّه عبد الــوهاب، وكـــان كمـا وصفه ابن الصغير - أحدُ معاصريه -: «مربوع القامة، أبيض الرأس واللحية، زاهداً ورعاً ناسكاً».
كانت له حلقات علم بتيهرت الرستمية، فتخرَّج على يديه الكثير من المشايخ الأعلام، وكان من المكثرين في التأليف، له «رسالة في خلق القرآن»، وكتب في الردِّ على المخالفين، وألّف في الاستطاعة وحدها أربعين كتابا (ربما يقصد به المؤرخون جزءا أو رسالة)، وله رسائل عديدة، وجوابات مختلفة، منها ما وصلنا، وأغلبها عبثت به يد الأَيـَّام.
تولَّى الإمامة سنة 261هـ/874م، وهو الراجح، وبعض قال 241هـ/855م، ليجعل من حكمه أربعين سنة، لأنَّ ابن الصغير أكَّد وفاته سنة 281هـ/894م.
وقد ابتلي بالإمامة في ظروف صعبة جدًّا، إذ ترك له أخوه أبو بكر الأُمـَّة متناحرة، بعد أن عصفت بها فتنة ابن عَرَفة، لذلك لم تستقرَّ له الإمامة إِلاَّ سبع سنين قضاها في تنظيم وتصفية صفوف المجتمع من آثار الفتنة، فإليه يرجع الفضل في القضاء عليها وبثِّ الأمن والسلم والطمأنينة.
لم يدخل أبو اليقظان تيهرت منتصرا، ومعلنا نهاية فتنة ابن عرفة، ورافعا شعار «عفا الله عمَّا سلف» إلاَّ في سنة 268هـ/281م، حيث عقد صلحا مع القبائل كلِّها، وشـمَّر عن ساعد الجدِّ، ليواصل مسيرة أبيه أفلح وجدَّيه عبد الوهاب وعبد الرحمن، وينقذ البلاد من الفوضى، ويعيد لها هناءها وازدهارها.
وتذكر المصادر أنـَّه سجن ببغداد مع أخ لــخليفة عبَّاسيٍّ قبل تولِّيه الحكم سنة 261هـ/874م، قبض عليه عيون بني العباس في موسم الحجِّ أثناء أدائه للفريضة، وقضى في سجن بغداد سنين عدداً، وتعلَّم خلالها الكثير من فنون السياسة والكياسة، خاصَّة وأنـَّه كان مع أمير استدعي بعد خروجه من السجن لتولِّي الخلافة - لعلَّه المعتمد العباسي -، الأمر الذي جعل الأمير يطلق سراح أبي اليقظان، ويسهِّل له العودة إلى وطنه بالمغرب، ليتولَّى هو الآخر الإمامة في دولته.
وكانت أيام أبي اليقظان لا تشبَّه إلاَّ بأيام جدِّه عبد الرحمن بن رستم في الحكم والعلم، والعدل والورع، واتِّفاق الكلمة بعد اختلافها.
وعرفت الدولة الرستمية في عهده انفتاحا كبيرا على العلم والعلماء، حيث اهتمَّ فقهاء المذاهب المختلفة بالمناظرات الفقهية والكلامية، وكثرت المجالس والحلقات.
توفي سنة 281م، ولم يترك تجاوز تركته سبعة عشر دينارا، وخلَّف من الأولاد الذكور عددا منهم: ابنه اليقظان الذي يكنـَّى به، ويعقوب أحد الأيمة الرستميين من بعد، ويوسف وأبو خالد وعبد الوهاب ووهب.
المصادر:
ابن الصغير: أخبار الأيمة الرستميين، 54، 56، 59، 61، 63، 65، 91
أبو زكرياء: السيرة (ط.ت) 143-144 (ط.ج) 147-148
الوسياني: سير (مخ) 1/505
ابن عذارى: البيان المغرب، 1/278
الدرجيني: طبقات، 1/83-84؛ 2/319-320
البرادي: الجواهر المنتقاة، 183-200
الشماخي: السير، 1/183-190
القطب اطفيش: الرسالة الشافية، 108
دائرة المعارف الإسلامية، 10/93
الزركلي: الأعلام، 6/265
الباروني سليمان: الأزهار الرياضية، 2/72، 224، 236
الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، 45
زامباور: معجم الأسرات الحاكمة، 64
الكعاك: موجز التاريخ العام، 198
أعزام: غصن البان (مخ) 41
دبوز: تاريخ المغرب الكبير، 3/583-598، 652
علي معمر: الإباضية في موكب التاريخ، ح4/74-79
النامي: دراسات عن الإباضيَّة (مخ)، 192 ؛ Eng: 168.
بونار رابح: المغرب العربي، 2/37
الطالبي عمار: آراء الخوارج، 2/289
الحريري: الدولة الرستمية، 152-153، 166-169
بحاز: الدولة الرستمية، 124 وما يعدها
سالم بن يعقوب: تاريخ جربة، 64-65
رجب محمد: الإباضية في مصر والمغرب، 111
جهلان: الفكر السياسي، 219
الجعبيري: البعد الحضاري، 353
أحمد مهني مصلح وآخرون: هذه مبادئنا، 152
أبو اليقظان: جريدة وادي ميزاب، ع 24 (1927م) ص3.
Motylinsky:Les livres de la secte Abadites, 13
Motylinsky : Bibliographie, 23
Masqueray: Chronique d'Abou Zakaria, 188
Lewicki: Slavia Antiqua, VII,158-165
Lewicki.T: Les historiens, F.O III, 92
Negre A: La fin de L'etat Rustaumide, 17
Zerouki B: L'imamat de Tahart, 151.
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب
تأليف: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي؛ الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز؛ الدكتور مصطفى بن صالح باجو؛ الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي
الاستشارة والمراجعة: الدكتور محمد صالح ناصر
رقم العَلم: 784