محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

توفّي حَيٌّ في ٣٦١ · ٨ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي ؛ أبو سعيد

محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد ؛ أبو سعيد الناعبي الكدمي

( و : ~ 305هــ/ 918 م ـــــ حي : 13 ربيع الأول 361هــ/ 3 يناير 972م)

عالم محقّق ، وفقيه مدقّق ، وإمام في العلم ، وناظم للشعر ، عاش في القرن الرابع الهجري ؛ من بلدة كدم من أعمال الحمراء .

نشأ الشيخ الكدمي على حب العلم والاجتهاد فيه ، وأخذ العلم عن الشيخ محمد بن روح بن عربي ، والشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن ، والشيخ أبي عثمان رمشقي بن راشد ، وغيرهم .

وأخذ عنه العلم ابنه سعيد بن محمد ، وأبو علي موسى بن مخلد ، وعبدالله بن محمد بن زنباع ، وغيرهم .

عاصر من الأئمة : سعيد بن عبدالله ـ وكان خازنا للسجن في عهده ـ ، وراشد بن الوليد ، وحفص بن راشد .

يعتبر الإمام أبا سعيد إمام المدرسة النزوانية وعميدها ومنظرها .

كان الإمام الكدمي ورعا زاهدا ، شديد الخشية من الله ، آخذا بالاحتياط ، شديد التواضع ، وكان مع حاجته وعفته يساعد الفقراء والمحتاجين .

كان ـ رحمه الله ـ فيما دونه من الفقه يدور مع الدليل ، عميق النظر ، دقيق الفكر ، يتأمل المسألة ويتعمق فيها، وهو يرجع إلى الأصول المجمع عليها ، وإلى جانب من الأصول المختلف فيها .

وقد طبقت شهرة أبي سعيد ـ رحمه الله ـ الآفاق ، لا سيما أصحاب مذهبه ، حتى عرف بإمام المذهب ، وذلك من أجل المواقف التي وقفها ، والتي كان فيها جمع الشمل ورأب الصدع ، وكان عالما جليلا ، شجاعا مقداما ، بعيدا كل البعد عن التنطع .

له العديد من الآثار العلمية :

1. المعتبر لجامع ابن جعفر ( مط ) : تعقب فيه أبو سعيد جامع ابن جعفر ، ففصل المجملات ، وأوضح المشكلات ، وحلّل المسائل . يقع في تسعة مجلدات فقدت ، ولم يبق منها إلا جزءان طبعا في أربعة أجزاء صغيرة ؛ بتحقيق/ محمد أبي الحسن ، الذي أعاد ترتيبه من جديد كما يقول . ويتضمن ما طبع من الكتاب قواعد عامة وتطبيقات للولاية والبراءة ، وأبوابا من الطهارة ، وشيئا في الصلاة .

وكتاب المعتبر يدل بحقّ على مكانة الشيخ الفقهية ، ومكانته فيما يتعلق بعلم الاعتقاد ؛ إذ أصّل فيه المسائل تأصيلا عجيبا ، وممن قرظ الكتاب العلامة أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي ، والشيخ عامر بن علي العبادي .

2. الاستقامة ( مط ) : ألفه في الردّ على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلت ، وقد طبع في ثلاثة أجزاء ؛ بتحقيق/ محمد أبي الحسن ، الذي رتبه ـ كما يقول ـ على غير ترتيب مؤلفه . والكتاب في مضمونه يتحدث عن أسس قواعد الولاية والبراءة ، كما يتحدث عن أحكامهما ، وتطبيقات عليهما .

يعتبر كتاب الاستقامة من أوسع الكتب العلمية التي عالجت قضية الولاية والبراءة ، وهو من أصعب كتب أبي سعيد وأعمقها ، ولعل سلامة الكتاب من إضافات النساخ يرجع إلى علوّ مستوى الكتاب عن أفهام الكثير منهم . ونظرا لما للكتاب من أهمية وقيمة علمية جليلة ؛ فقد قرظه كثيرون .

3. زياداته على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري : وهو في حقيقته تعليقات للإمام أبي سعيد على الكتاب ، يضيف فيها آراء المذهب الإباضي ؛ بالإضافة إلى الأقوال التي يخرجها ، وقد تعقب أبو سعيد كلّ مسألة ، فصحح وضعف ، وقرّب وبعّد . وزيادات الإشراف فقدت ولم يبق منها إلا جزء واحد ، يبتدأ بفقه المعاملات ، وينتهي بأحكام المدبر . وقد حقّق نبهان بن راشد بن عامر الصلتي جزءا من الكتاب فيما يتعلق بأبواب السلم والمزارعة والمساقاة .

ومن الجدير بالذكر أن كتب الأثر ؛ خصوصا كتاب بيان الشرع قد أوردت شيئا كثيرا من زيادات أبي سعيد على كتاب الإشراف .

4. أجوبة كثيرة : بحيث لا تكاد تمرّ عليك صفحة من صفحات كتب الأثر ـ خصوصا بيان الشرع ـ إلا وتجد جواب أبي سعيد بين ناظريك ، ولو جمعت أجوبته كلها لكانت أكثر من خمســة مجلدات .

ويجمع بعض أجوبته كلّ من : كتاب " الجامع المفيد " ، وكتاب " الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد " ؛ بترتيب/ الشيخ سرحان بن سعيد الإزكوي ، والكتاب الأول هو الكتاب الثاني ، لا يختلفان إلا في الترتيب ووجود بعض الأبواب والمسائل في أحدهما دون الآخـر .

ومن الجدير بالذكر أن لأبي سعيد أجوبة كثيرة في التفسير ، ولم يشتمل عليها أحد من الكتابين المذكورين ، وقد قام بجمع ما توصل إليه الفاضل/ هلال بن سيف بن ياسر الشقصي في بحثه " أبو سعيد الكدمي ـ حياته وآثاره " ، فكانت الحصيلة ما يقرب من خمس عشرة صفحة .

5. قصائد عديدة :

أ. قصيدة طويلة في الولاية والبراءة : من مجزوء بحر الرمل على قافية النون ، تناول فيها أحكام الولاية والبراءة فيما يتعلق بالأحداث الواقعة أيام الإمام الصلت وبيان رأيه فيها ، وعدد أبياتها 84 بيتا ، وقد أوردها كاملة صاحب بيان الشرع 4/95 ـ 102 ، وقام بتصحيحها على المخطوط وتحقيقها الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه المذكور قبل قليل .

ب. جواب نظمي إلى ابنه سعيد بن محمد : يتعلق بمسألة القراءة في الصلاة إذا قرأ الإمام غلق الإنسان ؛ بدلا من خلق ، وعدد أبياته 46 بيتا ، وقد أورده صاحب بيان الشرع 11/134 ـ 138 .

ج. قصيدة بائية : عدد أبياتها 17 بيتا ، لعلها جاءت بعد جواب سؤال وجهه إليه ابنه سعيد فيما يظهر من البيت الأول ، يوصيه فيها بالتدبر في الجواب وأن يعرض كل قول على مصادر التشريع الإسلامي .

د. أبيات لامية في السؤال : أوردها صاحب المصنف 1/82 ، وتقع في 9 أبيات .

هـ. أبيات طائية في حقوق الميت : وتقع في ستة أبيات .

6. كتاب التاريخيات : كتاب في التأريخ .

7. المقطعات : ذكره البرادي في رسالته ، ولعله نفس كتاب التاريخيات السابق .

8. تعليقاته على بعض الكتب والسير والآثار ، منها :

أ. جامع أبي صفرة : وهي تعليقات كثيرة متناثرة في بيان الشرع ، وطريقته أنه يورد نص متن الجامع ، ثم يعلق عليه بما شاء .

ب. جامع ابن جعفر : وهي غير تعليقاته على جامع ابن جعفر في كتابه المعتبر .

ج. جامع الفضل بن الحواري : وقد ذكرت شيئا منها كتب الأثر ؛ كبيان الشرع ، والجامع المفيد من أحكام أبي سعيد .

د. كتاب أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي : يتحدث الكتاب عن أصول الدين والولاية والبراءة من الفرق الموجودة آنذاك ، وقد علق عليه قبله أبو عبدالله محمد بن محبوب ، وطريقة أبي سعيد أنه يورد نصّ الكتاب ، ثم تعليق أبي عبدالله عليه ، وبعد ذلك يعقب ، فيوافق أو يخالف أبا عبدالله ، ويصحح ويذكر رأيه في المسألة .

وتبدو أهمية هذه التعليقات في أنها توضح الأصول العقدية المتعلقة بالولاية والبراءة عند الإباضية وموقفها من الفرق الأخرى المخالفة لها . ويوجد الكتاب مع التعليقات ضمن كتاب بيان الشرع 3/277 ـ 294 ، وقد قام بإخراجها وتصحيحها على المخطوط الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه الذي مرّ آنفا .

هـ. كتاب لبشير بن محمـد بن محبوب .

و. جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر في زكاة البقر .

ز. سيرة شيخه أبي عبدالله محمد بن روح بن عربي .

ح. كلام لابن بركة في باب طلب تزويج المرأة ولها زوج .

ط. مجموعة من الآثار ، التي يعرف بعض أصحابها ، منهم : أبو عبدالله محمد بن محبوب ، وأبو معاوية عزان بن الصقر ، وأبو الحواري محمد بن الحواري ، وغيرهم .

9. مجموعة من الرسائل والصكوك والوصايا التي عرضت عليه أو أملاها بنفسه : وقد قام بإحصائها كل من الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه عن أبي سعيد ، وفهد بن علي السعدي في ترجمة أبي سعيد ضمن معجم العمانيين من خلال بيان الشرع .

أثنى على أبي سعيد الكثير من جهابذة العلماء ، فقال عنه أبو نبهان : " ... هذه الأقاويل مأخوذة من كلام الفقيه العالم العلامة المحقق المدقق نور الإسلام وبصر الظلام وشمس الأنام وحجة العلام المشهور أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي رحمه الله ورضيه وارتضاه ورضي عنه وجزاه عن الإسلام أفضل جزاء ، فهو إمامنا في ديننا ، ونحن له تبع " ، وقال عنه المحقق الخليلي : " ويكفي في هذا الأصل ما أفدناه عن الشيخ أبي سعيد جزاه الله خيرا من عالم مفيد ؛ فإن قوله هو القول السديد ورأيه هو الرأي الرشيد ، وما خالفه في هذا فهو باطل ، وما يبدئ الباطل وما يعيد " ، وقال عنه الإمام السالمي :

.................... *

ونسب الجواب في القضية

لمن إليه الشرح والتحرير*

قـد انتهى وهـو به خبير

أبو سعيد الكدمي المفرد *

من مطلقات العلم عنه قيدوا

وقال عنه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي : " ... وناهيكم بأبي سعيد بحرا دافقا عذبا زلالا ، يفيض على هذه النفوس المتعطشة إلى نور الله سبحانه وتعالى بالخير والهدى " اهـ .

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

1. قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي: حصاد الندوة التي أقامها المنتدى احتفاء بذكر العلامة أبي سعيد الكدمي ؛ بتأريخ 11 ـ 12 صفر 1421هـ/ 15 ـ 17 مايو 2000م ( مط ) ؛ ومما جاء في الندوة :

أ. التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .

ب. قراءات في كتاب المعتبر ـ دراسة وتحليل : د/ عبدالحكيم السعدي .

ج. كتاب الزيادة على كتاب الإشراف للعلامة أبي سعيد الكدمي : د/ الطاهر محمد الدرديري .

د. التخريجات الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي : د/ سعيد بن عبدالله العبري .

هـ. كتاب الاستقامة للإمام أبي سعيد الكدمي ـ تحليل ودراسة : ناصر بن سليمان السابعي .

2. قراءات في كتب الفقه الإباضي ؛ الحلقة الثالثة : كتاب المعتبر لأبي سعيد الكدمي : أعدها فهد بن علي السعدي ، وتشتمل على دراسة لحقيقة الكتاب ، وإعطاء نبذة عنه ، وعن منهج مؤلفه من خلاله .

3. حقائق تحت المجهر؛ الحلقة الثالثة : الجامع المفيد لأبي سعيد الكدمي : أعدها فهد بن علي السعدي ، بيّن فيها أصل الكتاب ، وصلته بكتاب " الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد " ، وتقع الحلقة في أربع صفحات .

4. القواعد الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي من خلال كتاب المعتبر ؛ مجلة الحياة ـ العدد الثامن : د/ مصطفى صالح باجو ، وتقع الدراسة في 28 صفحة .

5. المقاصد الشرعية من خلال تخريجات الإمام أبي سعيد الكدمي ؛ القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق ص 317 ـ 338 : د. سليم بن سالم آل ثاني .

المصادر :

•البرادي ؛ رسالة في ذكر بعض كتب الإباضية ( ضمن معجم مصادر الإباضية ) ص 76

•العبادي ؛ ديوان أنوار الأسرار ص 155

•ابن رزيق ؛ الصحيفة القحطانية ص 506

•ابن عرابة ؛ ديوان جواهر السلوك ص 221

•السالمي ؛ اللمعة المرضية ص 22 ــ 23

•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/282 ــ 294

•الراشدي ؛ نشأة التدوين للفقه (ضمن ندوة الفقه الإسلامي عام 1988م) ص 190

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 146

•التيواجني ؛ أشعة من الفقه الإسلامي ( 3 ) ص 131 ــ 136

•السيابي ؛ التأليف عند العمانيين ص 3

•الشقصي ؛ الإمام أبو سعيد الكدمي ــ حياته وآثاره ( كله )

•السيابي ؛ المصادر العلمية التي اعتمد عليها أبو نبهان ( ضمن قراءات في فكر أبي نبهان ) ص 54 ــ 55

•باجو ؛ تطور علم الأصول ص 12

•....... ؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 42 ــ 43

•ابن ادريسو ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 225 ــ 227

•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص 226 ــ 231

•........ ؛ نحو فهرسة شاملة لأعلام الإباضية ( القسم الأول ) : مادة أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي .

•الطريحي ؛ من الملف العماني : التراث العربي العماني ؛ الموسم / العدد 18 ؛ ص 254 فما بعدها (مواضع متفرقة)

•جمعية التراث ؛ دليل المخطوطات: فهرس مكتبة الشيخ ازبار مج 89 ، 137، 155

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 744

----------

محمد بن سعيد ؛ أبو سعيد الكدمي

( حي : 13 ربيع الأول 361هــ )

عالم محقّق ، وفقيه مدقّق ، وإمام في العلم ، عاش في القرن الرابع الهجري ؛ من بلدة كدم ( 11/131 ، 134 ، 138 ) من أعمال الحمراء .

اشتهر بكنيته في كتب الأثر ، فإذا وردت هذه الكنية في الأثر فهو المراد على الإطلاق .

ولادته :

لا تشير الآثار إلى تأريخ ولادة الإمام أبي سعيد ، ولكن يمكن أن يستشفّ من قوله : " قد كنت أنا جعلني الإمام سعيد بن عبدالله ـ رحمه الله ـ وأنا حين بلغت على السجـن ..الخ " (انظر : 29/174) ، أنه ولد سنة 305هـ تقريبا ؛ لأن الإمام سعيد بن عبدالله بويع سنة 320هـ ، والحلم يكون غالبا ببلوغ خمسة عشـر عاما ، والله أعلم .

من شيوخه :

1. أبو الحسن محمد بن الحسن : توجّه إليه أبو سعيد بالسؤال ، وروى عنه (انظر مثلا : 7/173 ؛ 8/70 ؛ 26/7 ، 64 ؛ 28/54 ـ 57 ؛ 32 /20 ؛ 42/160 ؛ 48/504 ؛ 51/145 ؛ 56/271 ، 293 ؛ 57/128 ، 175) .

2. أبو عبدالله محمد بن روح بن عربي : توجّه إليه بالسؤال ( انظر مثلا : 6/173 ) .

3. أبو عثمان رمشقي بن راشد : سمـع عنه . ( انظر مثلا : 3/182 )

وبعد أن تبوّأ أبو سعيد مكانة عالية في العلم صار أبو عثمان يتوجّه إليه بالسؤال ، ولربّما قيّد عنه ( انظر مثلا : 7/129 ؛ 40/295 ؛ 48/329 ؛ 52/302 ، 303 ) .

4. أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر : نقل عنه ، وقيّد ( انظر مثلا : 5/208 ، 216 ؛ 33/157 ) .

5. عمران : حفظ عنه ( انظر : 48/529 ) .

من تلاميذه :

1. أحمد بن محمد بن الحسن : قيّد عنه ( انظر : 3/110 ) ، ولعلّه ابن شيخه أبي الحسن محمد بن الحسن .

2. أبو محمد عبدالله بن محمد بن زنباع : كان يقيّد عنه ، ويتوجّه إليه بالسؤال ( انظر : 3/366 ؛ 4/7 ؛ 40/444 ، 459 ، 465 ؛ 42/231 ) .

3. ابنه سعيد بن محمد بن سعيد : كان يتوجّه إليه بالسؤال ، وقد قيّد عنه ( انظر : 11/134 ؛ 29/209 ؛ 42/326 ) .

4. أبو محمد عبدالله بن محمد بن زمام : سمـع عنه ، وتوجّه إليه بالسؤال ( انظر : 39/173 ؛ 44/360 ؛ 63/70 ) .

5. أبو علي موسى بن مخلد : كان ملازما لأبي سعيد في أسفاره ، يقيّد عنه أقواله وفتاويه ( انظر : 5/253 ؛ 28/167 ؛ 65/222 )

من العلماء الذين عاصرهم :

1. أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة ( انظر مثلا : 8/70 ) .

2. القاضي محمد بن أحمد : حضرت إليه امرأة تطلب الكسوة من زوجها ، فسأل القاضي أبا سعيد ـ وكان حاضرا ـ عن ذلك ( 50/261 )

من صفاته وأخلاقه :

كان الشيخ أبو سعيد ورعا ، شديد الخشية من الله ، من ذلك أنه روى الحديث الذي يقول أنه لما نـزلت قُل لِّلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُون أَيَّامَ اللَّهِ( الجاثية/14) ، قال النبي : « أين عمر بن الخطاب » ، فلم يجدوه ، فقال : « التمسوه » ، فالتمس حتى وجدوه متكتفا وسيفه مجذوب ، فجاءوا به إلى رسول الله ، فقرأ عليه الآية ، فقال عمر للنبي : يا نبي الله ، لا يزال الغضب في وجهي حتى ألقى الله . يقول الراوي عن أبي سعيد : " ورأيت أبا سعيد يبكي عند ذلك لقول عمر ـ رضي الله عنه " اهـ ( 5/115 ) .

وكان أبو سعيد آخذا بالاحتياط ، زاهدا في الدنيا ، يقول : " جاء في بعض الرواية أنه ما ادخر العبد شيئا لدهره من الدنيا إلا سأله الدهر إياه ، ولا استغنى عنه إلا أغناه الله بسواه " (انظر : 5/185 ) .

وكان الشيخ أبو سعيد متواضعا ، يقول : " ... وأنا ضعيف عن مثل هذه المسألة ، فانظر فيها وتدبرها ، ولا تأخذ منها إلا ما وافق الحـقّ إن شاء اللـه " ( 6/160 ) .

وكان مع حاجته وعفته يساعد الفقراء والمحتاجين ( 25/293 )

من أخباره وأحكامه

1. كان الشيخ أبو سعيد من علماء عصره البارزين ، تدلّك على مكانته كثرة النقول عنه في كتب الأثر ، فلا تكاد تمرّ صفحة إلا ويمرّ ذكـر أبي سعيد .

2. كان الشيخ أبو سعيد على رأس القائلين بالوقوف في أحداث موسى بن موسى وراشد بن النظر ، وقد تأسست على يديه المدرسة النزوانية (4/385) .

3. كان خازنا وحارسا للسجن للإمام سعيد بن عبدالله حين بلغ الحلم ( انظر : 29/174 ) .

من آثاره العلمية :

1. كتاب أبي سعيد ( 26/195 ؛ 39/105 )

2. جامع أبي سعيد ( 25/135 ) .

3. أحكام أبي سعيد ( 34/74 ) .

4. جوابات أبي سعيد ( 38/253 )

ولعلّ هذه الكتب المذكورة ليست إلا كتابا واحدا ورد بمسمّيات مختلفة .

5. كتاب الاستقامة : في أحكام الولاية والبراءة ( 3/43 ، 150 )

6. تعليقات على مجموعة من الكتب والرسائل والفتاوى ، منها :

أ. جامع ابن جعفر ( انظر مثلا : 2/71 ؛ 6/119 ؛ 35/16 ) ، وقد سمّى كتابه هذا المعتبر ( انظر مثلا : 7/141 ـ 146 ؛ 9/12 ـ 34) .

ب. كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري ( انظر الأجزاء : 8 إلى 23 ) .

ج. كتاب الفضـل بن الحواري ( انظـر مثلا : 30/17 ؛ 31/85 ـ 86 ) .

د. كتاب أبي صفرة عبدالملك بن صفرة ( انظر مثلا : 30/101 ، 108 ؛ 35/11 ؛ 43/217 ) .

هـ. كتاب أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي ( انظر : 3/277 ـ 294 ) .

و. كتاب لبشير بن محمد بن محبوب (انظر : 2/66 ـ 67) .

ل. فتاوى ومسائل من الأثر ، منها ما لا يعرف صاحبها ( انظر مثلا : 2/284 ـ 285 ) ، ومنها ما يعرف صاحبها ، منهم : أبو عبدالله محمد بن محبوب ( انظر مثلا : 2/295 ـ 296 ) ، وأبو معاوية عزان بن الصقر (انظر مثلا : 3/374 ؛ 18/125 ـ 128) ، وبشير ( انظر مثلا : 3/88 ) ، وأبو الحواري محمد بن الحواري ( انظر مثلا : 3/323 ) ، وأبو الحسـن ( انظر مثلا : 3/32 ) ، وابن بركـة ( انظر مثلا : 3/242 ) .

7. فتاوى ومسائل كثيرة في الأثر .

8. تفسير لبعض الآيات من القرآن الكريم ( انظر : 1/296 فما بعدها )

9. مجموعة من الصكوك ( انظر مثــلا : 59/33 ـ 34 ، 244 ـ 245 )

10. رسائل متعددة ( انظر : 3/93 ـ 94 ؛ 33/107 ؛ 56/239 ـ 240 ؛ 57/39 ـ 44 ) .

11. تعليقات على وصايا عرضت عليه ( انظر : 59/21 ـ 22 ، 34 ـ 37 )

12 . مجموعة أشعار :

أ. قصيدة في الولاية والبراءة ( 4/95 ـ 102 ) .

ب. جـواب نظمي إلى ابنـه سعيد (انظر : 11/134 ـ 138) .

وفاته :

لا تحدّد الآثار تأريخ وفاته ، ولكنه كان حيّا إلى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول 361هـ ، وهو تأريخ تقييد أحد تلامذته عنه (انظر : 6/70) .

المصادر :

•بيان الشرع 1/14، 61، 62 ..الــخ (يراجع : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع) .

نقلا عن:

كتاب: العُمانيون مِن خلال كتاب بيان الشرع

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلَم: 461

----------

محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد ؛ أبو سعيد الناعبي الكدمي

( و : ~ 305هــ/ 918 م ـــــ حي : 13 ربيـع الأول 361هــ/ 3 ينـاير 972م)

فقيه محقق ، وأحد كبار علماء المذهب الإباضي ، وناظم للشعر ، عاش في القرن الرابع الهجري ؛ من بلدة كدم من أعمال الحمراء .

نشأ الشيخ الكدمي على حب العلم والاجتهاد فيه ، وأخذ العلم عن الشيخ محمد بن روح بن عربي ، والشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن ، والشيخ أبي عثمان رمشقي بن راشد ، وغيرهم .

وأخذ عنه العلم ابنه سعيد بن محمد ، وأبو علي موسى بن مخلد ، وعبدالله بن محمد بن زنباع، وغيرهم .

عاصر الأئمـة : سعيد بن عبدالله ـ وكان خازنا للسجن في عهده ـ وراشد بن الوليد ، وحفص بن راشد .

له العديد من الآثار العلمية ، منها :

1. المعتبر لجامع ابن جعفر : يقع في تسعة مجلدات ، فقد أكثرها ، ولم يبق منها إلا جزآن طبعا في أربعة أجزاء صغيرة .

2. الاستقامة ( مط ) : يقع في ثلاثة أجزاء .

3. تعليقات على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري : فقدت ولم يبق منها إلا بعض الأجزاء .

4. أجوبة كثيرة ، يجمع بعضها كتاب " الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد " .

وغير ذلك من المؤلفات .

هذا .. وتوجد عن أبي سعيد قصائد عديدة :

أ. قصيدة في الولاية والبراءة : تقع في أكثر من مائة بيت .

ب. جواب نظمي إلى ابنه سعيد بن محمد .

ج.قصيدة بائية : لعلها جاءت بعد جواب سؤال وجهه إليه ابنه سعيد فيما يظهر من البيت الأول ، يوصيه فيها بالتدبر في الجواب وأن يعرض كل قول على مصادر التشريع الإسلامي .

د. أبيات لامية في السؤال .

هـ. أبيات طائية في حقوق الميت .

المصادر :

•محمد الكندي ؛ بيان الشرع 4/ 95ـــ102 ؛ 11/134ـــ138 ؛ 16/193

•أحمد الكندي ؛ المصنف 1/82ـــ84، 119

•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/277ـــ293، 522 ؛ 3/426

•المنتدى الأدبي ؛ قراءات في فكر أبي سعيد ( كله )

•الشقصي ؛ أبو سعيد ـــ حياته وآثاره (كله)

•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص 226 ــ 231

نقلا عن:

كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 347

----------

محمد بن سعيد الكدمي الناعبي، أبو سعيد

(حي في: 272هـ )

هو أبوسعيد محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي قبيلة، والكدمي مسكنا؛ نسبة إلى كدم إحدى قرى بهلا.

ولدفي أواخر القرن الثالث وبداية الرابع، وعاش ومات بقرية العارض من منطقة كدم ( الحمراء حاليا )، وينتمي إلى الطبقة الخامسة من علماء عمان.

كان واحدا من كبار علماء عمان المحققين، إلى درجة أنه إذا أطلق اسم "أبو سعيد" قصد به هو دون غيره.

تلقى العلم على أشهر علماء زمانه؛ أمثال الشيخ محمد بن روح الكندي، والشيخ رمشقي بن راشد، وأبو الحسن بن محمد النزوي.

تتلمذ عليه جماعة من نجباء التلاميذ، أصبحوا بعد ذلك علماء، منهم ابنه سعيد بن محمد.

عاصر من العلماء أبا إبراهيم محمد بن سعيد الإزكوي، وعبد الله بن محمد بن أبي المؤثر …، وعاصر الإمامين العادلين سعيد بن عبد الله القرشي، وراشد بن الوليد الكندي السمدي النزوي.

كان أبو سعيد من دعاة الوفاق والتصالح في مسألة الإمام الصلت وراشد، وربما كان أميل إلى النزعة النـزوانية مما جر عليه عداء الرستاقيين.

يعتبر الشيخ أبو سعيد أحد الذين أثروا تأثيرا مهما في الفقه الإسلامي بعمان، حيث تلقَى أقواله وكتبه القبول والرضى من جمهرة الأئمة وجمهور الأمة. وهو المرجع في الفتوى والأحكام عند الإباضية، مما جعل العلماء في عمان يطلقون عليه” إمام المذهب "، وربما يعود ذلك إلى علمه الغزير ومواقفه الثابتة، وإلى ما قام به من رتق الفتق، ولم شعث علماء عمان بعدما دب بينهم خلاف حاد، وافتراق خطير إثر الفتنة العمياء التي تأججت نارها حين قام من قام بإقصاء الإمام الصلت بن مالك الخروصي عن منصب الإمامة في غضون العقد السابع من القرن الثالث الهجري، حتى إن العلماء بعد هذة الفتنة افترقوا إلى مدرستين كبيرتين تعصبت كل منهما لطرف في النزاع؛ عرفتا بالمدرسة الرستاقية والمدرسة النـزوانية. وقد أثر هذا الافتراق في الناحية الدينية والفكرية والاجتماعية.

وقد ضاق ضعفاء العلم ذرعا بذلك ولم يدروا أي منهج يسلكون، ومع من يقفون حتى جاء الإمام أبو سعيد فجلى الموضوع أتم تجلية وشرحه خير شرح في كتاب خصصه لذلك هو كتاب الاستقامة، الذي شرح فيه أحكام الولاية والبراءة، وفصل فيه ما أجمله علماء الإباضية قبله.

اختار الوقوف في أمر موسى بن موسى وراشد بن النضر.

سجل أبو سعيد مواقفه وآراءه في كتبه التي وصلنا منها كتاب المعتبر، وكتاب الاستقامة، وكتاب الجامع المفيد. ودونت عنه جواباته وجمعت تحت عنوان جوابات أبي سعيد.

ومن آثاره: زيادات الأشراف الذي تعقب فيه كتاب الأشراف لابن المنذر النيسابوري الشافعي.

المصادر:

•الجامع، 1/71،156،194.

•المنهج، 1/224.

•الإسعاف، 166.

•اللمعة المرضية، 21.

•أصدق المناهج، 54.

•عمان تاريخا، 50.

•المصنف، 3/189،268،411.

•الإباضية في مصر، 69،55،172.

•تحفة الأعيان، 1/194.

•إتحاف الأعيان، 1/215-219.

•دليل أعلام عمان، 146.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 1209

----------

أبو سعيد محمد بن سعيد الناعبي الكدمي

محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد ؛( ~ 305هــ/ 918 م ـــــ حي : 13 ربيع الأول 361هــ/ 3 يناير 972 م )

عالم محقّق ، وفقيه مدقّق ، وإمام في العلم ، وناظم للشعر ، عاش في القرن الرابع الهجري ؛ من بلدة كدم من أعمال الحمراء .

نشأ الشيخ الكدمي على حب العلم والاجتهاد فيه ، وأخذ العلم عن الشيخ محمد بن روح بن عربي ، والشيخ أبي الحسن محمد بن الحسن ، والشيخ أبي عثمان رمشقي بن راشد ، وغيرهم .

وأخذ عنه العلم ابنه سعيد بن محمد ، وأبو علي موسى بن مخلد ، وعبدالله بن محمد بن زنباع ، وغيرهم .

عاصر من الأئمة : سعيد بن عبدالله ـ وكان خازنا للسجن في عهده ـ ، وراشد بن الوليد ، وحفص بن راشد .

يعتبر الإمام أبا سعيد إمام المدرسة النزوانية وعميدها ومنظرها .

كان الإمام الكدمي ورعا زاهدا ، شديد الخشية من الله ، آخذا بالاحتياط ، شديد التواضع ، وكان مع حاجته وعفته يساعد الفقراء والمحتاجين .

كان ـ رحمه الله ـ فيما دونه من الفقه يدور مع الدليل ، عميق النظر ، دقيق الفكر ، يتأمل المسألة ويتعمق فيها ، وهو يرجع إلى الأصول المجمع عليها ، وإلى جانب من الأصول المختلف فيها .

وقد طبقت شهرة أبي سعيد ـ رحمه الله ـ الآفاق ، لا سيما أصحاب مذهبه ، حتى عرف بإمام المذهب ، وذلك من أجل المواقف التي وقفها ، والتي كان فيها جمع الشمل ورأب الصدع ، وكان عالما جليلا ، شجاعا مقداما ، بعيدا كل البعد عن التنطع .

له العديد من الآثار العلمية :

1. المعتبر لجامع ابن جعفر ( مط ) : تعقب فيه أبو سعيد جامع ابن جعفر ، ففصل المجملات ، وأوضح المشكلات ، وحلّل المسائل . يقع في تسعة مجلدات فقدت ، ولم يبق منها إلا جزءان طبعا في أربعة أجزاء صغيرة ؛ بتحقيق/ محمد أبي الحسن ، الذي أعاد ترتيبه من جديد كما يقول . ويتضمن ما طبع من الكتاب قواعد عامة وتطبيقات للولاية والبراءة ، وأبوابا من الطهارة ، وشيئا في الصلاة .

وكتاب المعتبر يدل بحقّ على مكانة الشيخ الفقهية ، ومكانته فيما يتعلق بعلم الاعتقاد ؛ إذ أصّل فيه المسائل تأصيلا عجيبا ، وممن قرظ الكتاب العلامة أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي ، والشيخ عامر بن علي العبادي .

2. الاستقامة ( مط ) : ألفه في الردّ على من خالف سيرة السلف في الحكم على بعض الخارجين في زمان الإمام الصلت ، وقد طبع في ثلاثة أجزاء ؛ بتحقيق/ محمد أبي الحسن ، الذي رتبه ـ كما يقول ـ على غير ترتيب مؤلفه . والكتاب في مضمونه يتحدث عن أسس قواعد الولاية والبراءة ، كما يتحدث عن أحكامهما ، وتطبيقات عليهما .

يعتبر كتاب الاستقامة من أوسع الكتب العلمية التي عالجت قضية الولاية والبراءة ، وهو من أصعب كتب أبي سعيد وأعمقها ، ولعل سلامة الكتاب من إضافات النساخ يرجع إلى علوّ مستوى الكتاب عن أفهام الكثير منهم . ونظرا لما للكتاب من أهمية وقيمة علمية جليلة ؛ فقد قرظه كثيرون .

3. زياداته على كتاب الإشراف لابن المنذر النيسابوري : وهو في حقيقته تعليقات للإمام أبي سعيد على الكتاب ، يضيف فيها آراء المذهب الإباضي ؛ بالإضافة إلى الأقوال التي يخرجها ، وقد تعقب أبو سعيد كلّ مسألة ، فصحح وضعف ، وقرّب وبعّد . وزيادات الإشراف فقدت ولم يبق منها إلا جزء واحد ، يبتدأ بفقه المعاملات ، وينتهي بأحكام المدبر . وقد حقّق نبهان بن راشد بن عامر الصلتي جزءا من الكتاب فيما يتعلق بأبواب السلم والمزارعة والمساقاة .

ومن الجدير بالذكر أن كتب الأثر ؛ خصوصا كتاب بيان الشرع قد أوردت شيئا كثيرا من زيادات أبي سعيد على كتاب الإشراف .

4. أجوبة كثيرة : بحيث لا تكاد تمرّ عليك صفحة من صفحات كتب الأثر ـ خصوصا بيان الشرع ـ إلا وتجد جواب أبي سعيد بين ناظريك ، ولو جمعت أجوبته كلها لكانت أكثر من خمســة مجلدات .

ويجمع بعض أجوبته كلّ من : كتاب " الجامع المفيد " ، وكتاب " الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد " ؛ بترتيب/ الشيخ سرحان بن سعيد الإزكوي ، والكتاب الأول هو الكتاب الثاني ، لا يختلفان إلا في الترتيب ووجود بعض الأبواب والمسائل في أحدهما دون الآخر .

ومن الجدير بالذكر أن لأبي سعيد أجوبة كثيرة في التفسير ، ولم يشتمل عليها أحد من الكتابين المذكورين ، وقد قام بجمع ما توصل إليه الفاضل/ هلال بن سيف بن ياسر الشقصي في بحثه " أبو سعيد الكدمي ـ حياته وآثاره " ، فكانت الحصيلة ما يقرب من خمس عشرة صفحة .

5. قصائد عديدة :

أ. قصيدة طويلة في الولاية والبراءة : من مجزوء بحر الرمل على قافية النون ، تناول فيها أحكام الولاية والبراءة فيما يتعلق بالأحداث الواقعة أيام الإمام الصلت وبيان رأيه فيها ، وعدد أبياتها 84 بيتا ، وقد أوردها كاملة صاحب بيان الشرع 4/95 ـ 102 ، وقام بتصحيحها على المخطوط وتحقيقها الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه المذكور قبل قليل .

ب. جواب نظمي إلى ابنه سعيد بن محمد : يتعلق بمسألة القراءة في الصلاة إذا قرأ الإمام غلق الإنسان ؛ بدلا من خلق ، وعدد أبياته 46 بيتا ، وقد أورده صاحب بيان الشرع 11/134 ـ 138 .

ج. قصيدة بائية : عدد أبياتها 17 بيتا ، لعلها جاءت بعد جواب سؤال وجهه إليه ابنه سعيد فيما يظهر من البيت الأول ، يوصيه فيها بالتدبر في الجواب وأن يعرض كل قول على مصادر التشريع الإسلامي .

د. أبيات لامية في السؤال : أوردها صاحب المصنف 1/82 ، وتقع في 9 أبيات .

هـ. أبيات طائية في حقوق الميت : وتقع في ستة أبيات .

6. كتاب التاريخيات : كتاب في التأريخ .

7. المقطعات : ذكره البرادي في رسالته ، ولعله نفس كتاب التاريخيات السابق .

8. تعليقاته على بعض الكتب والسير والآثار ، منها :

أ. جامع أبي صفرة : وهي تعليقات كثيرة متناثرة في بيان الشرع ، وطريقته أنه يورد نص متن الجامع ، ثم يعلق عليه بما شاء .

ب. جامع ابن جعفر : وهي غير تعليقاته على جامع ابن جعفر في كتابه المعتبر .

ج. جامع الفضل بن الحواري : وقد ذكرت شيئا منها كتب الأثر ؛ كبيان الشرع ، والجامع المفيد من أحكام أبي سعيد .

د. كتاب أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي : يتحدث الكتاب عن أصول الدين والولاية والبراءة من الفرق الموجودة آنذاك ، وقد علق عليه قبله أبو عبدالله محمد بن محبوب ، وطريقة أبي سعيد أنه يورد نصّ الكتاب ، ثم تعليق أبي عبدالله عليه ، وبعد ذلك يعقب ، فيوافق أو يخالف أبا عبدالله ، ويصحح ويذكر رأيه في المسألة .

وتبدو أهمية هذه التعليقات في أنها توضح الأصول العقدية المتعلقة بالولاية والبراءة عند الإباضية وموقفها من الفرق الأخرى المخالفة لها . ويوجد الكتاب مع التعليقات ضمن كتاب بيان الشرع 3/277 ـ 294 ، وقد قام بإخراجها وتصحيحها على المخطوط الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه الذي مرّ آنفا .

هـ. كتاب لبشير بن محمد بن محبوب .

و. جواب لأبي معاوية عزان بن الصقر في زكاة البقر .

ز. سيرة شيخه أبي عبدالله محمد بن روح بن عربي .

ح. كلام لابن بركة في باب طلب تزويج المرأة ولها زوج .

ط. مجموعة من الآثار ، التي يعرف بعض أصحابها ، منهم : أبو عبدالله محمد بن محبوب ، وأبو معاوية عزان بن الصقر ، وأبو الحواري محمد بن الحواري ، وغيرهم .

9. مجموعة من الرسائل والصكوك والوصايا التي عرضت عليه أو أملاها بنفسه : وقد قام بإحصائها كل من الفاضل/ هلال الشقصي في بحثه عن أبي سعيد ، وفهد بن علي السعدي في ترجمة أبي سعيد ضمن معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع .

أثنى على أبي سعيد الكثير من جهابذة العلماء ، فقال عنه أبو نبهان : " ... هذه الأقاويل مأخوذة من كلام الفقيه العالم العلامة المحقق المدقق نور الإسلام وبصر الظلام وشمس الأنام وحجة العلام المشهور أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي رحمه الله ورضيه وارتضاه ورضي عنه وجزاه عن الإسلام أفضل جزاء ، فهو إمامنا في ديننا ، ونحن له تبع " ، وقال عنه المحقق الخليلي : " ويكفي في هذا الأصل ما أفدناه عن الشيخ أبي سعيد جزاه الله خيرا من عالم مفيد ؛ فإن قوله هو القول السديد ورأيه هو الرأي الرشيد ، وما خالفه في هذا فهو باطل ، وما يبدئ الباطل وما يعيد " ، وقال عنه الإمام السالمي :

.................... *

ونسب الجواب في القضية

لمن إليه الشرح والتحرير*

قـد انتهى وهـو به خبير

أبو سعيد الكدمي المفرد *

من مطلقات العلم عنه قيدوا

وقال عنه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي : " ... وناهيكم بأبي سعيد بحرا دافقا عذبا زلالا ، يفيض على هذه النفوس المتعطشة إلى نور الله سبحانه وتعالى بالخير والهدى " اهـ .

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

1. قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي : حصاد الندوة التي أقامها المنتدى احتفاء بذكر العلامة أبي سعيد الكدمي ؛ بتأريخ 11 ـ 12 صفر 1421هـ/ 15 ـ 17 مايو 2000م ( مط ) ؛ ومما جاء في الندوة :

أ. التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .

ب. قراءات في كتاب المعتبر ـ دراسة وتحليل : د/ عبدالحكيم السعدي .

ج. كتاب الزيادة على كتاب الإشراف للعلامة أبي سعيد الكدمي : د/ الطاهر محمد الدرديري .

د. التخريجات الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي : د/ سعيد بن عبدالله العبري .

هـ. كتاب الاستقامة للإمام أبي سعيد الكدمي ـ تحليل ودراسة : ناصر بن سليمان السابعي .

2. قراءات في كتب الفقه الإباضي ؛ الحلقة الثالثة : كتاب المعتبر لأبي سعيد الكدمي : أعدها فهد بن علي السعدي ، وتشتمل على دراسة لحقيقة الكتاب ، وإعطاء نبذة عنه ، وعن منهج مؤلفه من خلاله .

3. حقائق تحت المجهر ؛ الحلقة الثالثة : الجامع المفيد لأبي سعيد الكدمي : أعدها فهد بن علي السعدي ، بيّن فيها أصل الكتاب ، وصلته بكتاب " الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد " ، وتقع الحلقة في أربع صفحات .

4. القواعد الفقهية عند الإمام أبي سعيد الكدمي من خلال كتاب المعتبر ؛ مجلة الحياة ـ العدد الثامن : د/ مصطفى صالح باجو ، وتقع الدراسة في 28 صفحة .

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/217

كتبه

ما دُرِس عنه

  1. ابن بركة وآراؤه الفقهية
  2. الإنتاج الإباضي في علم التفسير: من القرن السابع الهجري إلى القرن الرابع عشر (دراسة توثيقية)
  3. التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
  4. القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
  5. تحقيق قسم من مخطوط كتاب الاستقامة لأبي سعيد الكدمي: من فصل "فإن تولاه" إلى بداية الجزء الرابع
  6. ترجيحات أبي سعيد الكدمي في كتاب قاموس الشريعة (الجزء 22) جمعا وترتيبا ودراسة وفقها مقارنا
  7. جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في باب الطهارات والصلاة من خلال بيان الشرع
  8. جوابات الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي في بابي الحج والعمرة من خلال كتاب بيان الشرع (جمعا وترتيبا ودراسة)
  9. جوابات الشيخ أبي سعيد الكدمي في كتاب بيان الشرع من باب النكاح المتعلقة بالصبيان (جمعا وترتيبا ودراسة)
  10. طبقات الأسلاف والأخلاف حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي
  11. مشروع معلمة القواعد الفقهية عند الإباضية
  12. مكانة بهلاء التاريخية
  13. نظرات في زيادات أبي سعيد الكدمي على كتاب الإشراف لابن المنذر

ما رُدّ عليه

  1. تحقيق سيرة أبي الفضل عيسى بن فورك الخارجي وتعليقات الشيخ محمد بن محبوب والشيخ أبي سعيد الكدمي عليها (من بيان الشرع)

فتاواه

  1. الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية
  2. الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي وجمعه بين الفقه والأدب
  3. زكاة الفطر بين حاجة الفقير وحرفية النص
  4. صلة الاجتهاد بالفكر العقدي والسياسي عند الإباضية
  5. فقه المال العام من خلال كتاب المصنف
  6. معالم للزمن القادم

تعليقاته

  1. الجامع لابن جعفر