أحمد بن سليمان بن عبد الله الناعبي أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

توفّي ق ٦ · ٢ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد الناعبي؛ أبو بكر، الشهير بـ "ابن النضر"

أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد؛ أبو بكر الناعبي الشهير ب"ابن النضر"

(ق 6هـ/ 12م)

عالم فقيه ، وأديب ناظم للشعر ، عاش في القرن السادس الهجري ؛ من ولاية سمائل .

نشأ العلامة ابن النضر في أسرة صالحة معروفة بالعلم والفضل ، وتعلم العلم وأخذ العربية عن الشيخ مبارك بن سليمان بن ذهل ، وقد تعلم الشعر على يديه ، وبدأ في نظم الشعر ولم يتجاوز 14 سنة من عمره ، وكان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت ما بين الواحد والبيتين والثلاثة ، وأما القصائد الكبار الطويلة فلا تعد ، وكان ينظم القصيدة في ليلته ، وأكثر شعره في التوحيد والفقه .

عاصر من العلماء الشيخ فاضل بن عبد الله القلهاتي ، والشيخ أبا عمر النخلي .

كان علامة فقيها ، حافظا واعيا ، مضطلعا بفنون العلم ، ومطلعا على التواريخ والسير ، بحرا زاخرا في اللغة العربية ، وقد تبقر في العلم ، وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربعة عشر عاما .

مات مقتولا ، قتله السلطان الجائر خردلة بن سماعة بن محسن النبهاني ، وله من العمر 35 سنة ، وقد أمر خردلة أن تدخل داره ويؤخذ ما فيها ، فأخذت كتبه وأحرقت .

من آثاره العلمية والأدبية :

1. الدعائم ( أو دعائم الإسلام ) ـ مط : مجموعة من القصائد التي نظم فيها ابن النضر جامع ابن جعفر ، وقد جعل كلّ قصيدة منها بدل باب من أبواب الجامع المذكور .

وقد توفي ابن النضر وقصائده المذكورة متفرقة ، فجمعها ابن وصاف أو غيره في كتاب سمّاه الدعائم ، وعدد قصائده الموجودة الآن ثمان وعشرون قصيدة ، وقد نقل البرّادي عن أحد العمانيين أن عدد قصائد الدعائم واحد وأربعون قصيدة .

وغالبا ما يستهلّ ابن النضر قصائده بذكر الموت والتأسف على مرور العمر دون تقديم عمل صالح ، وقد يستهلها بغزل عفيف ، ثم يدخل في موضوع القصيدة الرئيس مباشرة دون أن يمهد له ، ويختم قصيدته بالفخر بشعره ، وقد يختم بما بدأ به من ذكر الآخرة وأهوالها .

ويبدو ابن النضر في شعره بليغا منطيقا ، جزل الألفاظ ، قويّ اللغة .

2. قصيدة لامية في الولاية والبراءة : من بحر الرجز ، وتقع في 164 بيتا ، مطلعها :

آمنت بالله الوهوب المفضل

الواحد الفرد القديم الأول

ذكر فيها سلسلة نسب الدين ، وتناول من خلالها الحكم على بعض الأحداث التي مرت بها الأمة الإسلامية في صدر تأريخها ، وبعض الأحداث في تأريخ الإباضية الأوائل ، وختمها بخاتمة في المواعظ والنصائح .

وأما تصانيفه المفقودة فمنها :

1. الوصيد في ذم التقليد : يظهر من عنوانه أنه في أصول الفقه ، ويذكر أنه يقع في مجلدين .

2. مرآة البصر في جمع المختلف من الأثر : يقع في أربعة مجلدات .

3. سلك الجمان في سيرة أهل عمان: يقع في مجلدين .

4.ديوان غزل : مزقه وصرف قريضه في الشريعة .

5. قصيدة في الضاد والظاء .

وقد أثنى على ابن النضر الكثير من العلماء ، فقال في حقه ابن زكريا :" إنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء" .

وقال ابن وصاف عن كتابه الدعائم: " ... فإني نظرت فيما ألفه أهل العلم من الكتب ، وصنفوه من العلم والأدب ، ودونوه من الرجز والشعر ، وأثروه من النظم والنثر ، فوجدت كتاب الدعائم المضاف إلى أبي بكر أحمد بن النظر رحمه الله ، من أحسن الكتب نظما وتأليفا ، وأجلها معنى وتصنيفا " .

ويقول العلامة أبو القاسم بن إبراهيم البرادي عن كتاب الدعائم : " إني نظرت في تواليف أصحابنا مع قلتها وإلى تواليف مخالفينا مع كثرتها فرأيت أشرفها منزلة وأرفعها درجة ، وأعلاها رتبة ، وأغلاها قيمة ، وأوجزها لفظا ، وأعجزها بيانا ، وأحكمها صنعة ، وأحلاها في النفوس موقعا ، وأيسرها على المبتدئين حفظا ، وأبقاها في القلوب منفعة ، كتاب الدعائم لأحمد بن النظر العماني ، الرجل الفاضل ، الذي لم نجد إلى الآن أحد من علماء هذه الأمة اقتدر على أن ينظم مسائل الفروع أبياتا ، فلله دره من رجل عالم ما أشعره ، ومن رجل شاعر ما أعلمه ، ومن رجل ناظم ما أرشق إشاراته ، وأملح استعاراته ..."

وقال العلامة محمد بن علي بن عبد الباقي فيه وفي شعره :

لله درك يا ابن النضر من رجل

تقاصرت عنك أعلام لها خطـر

أتيت بالشرع منظوما رسائلـه

بالشعر قد نظمت في شعرك الدرر

سما سمائل كل المدن قاطبــة

كما سموت جميع الناس إذ فخروا

بك استنارت وقد كانت مغفلة

كما استنارت على أحجارنا الحجر

وقال الشيخ الرقيشي عن شعر ابن النضر وكتابه الدعائم : " فإني نظرت في جملة الأشعار التي نظمت في العلوم والآثار ، فلم أقف على شعر أوضح ولا أفصح من شعر أبي بكر أحمد بن النظر السمائلي العماني ..."

وقال الشيخ عامر بن خميس المالكي في كتاب الدعائم :

إن الدعائم بحر ليس يـدرك ما

فيهوجوهره المكنون ما ثقبا

وما أصاب ابن وصاف مقاصده

ولا الرقيشي جلاه ولا كربا

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

أولا : الدعائم :

1. شرح ابن وصاف على الدعائم (مط) : للشيخ محمد بن وصاف النزوي ، من علماء القرن السابع الهجري ، تناول فيه شرح الدعائم ، وقد ركز فيه على الجوانب اللغوية أكثر من أي شيء آخر .

2. شرح الدعائم : للشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي العز الشماخي ، اتبع فيه طريقة ابن وصاف مع حذف الشواهد .

3. شفاء الحائم على بعض الدعائم(مخ) : للشيخ أبي القاسم البرادي ، من علماء القرن التاسع الهجري ، وقد تناول منه كتاب الطهارات فقط .

4. إعراب مشكل الدعائم : للشيخ أحمد بن سعيد الشماخي ، من علماء القرن العاشر الهجري ، وقد تناول فيه إعراب شيء من أبيات الدعائم .

5. مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام ( مخ ) : للشيخ خلف بن أحمد بن عبد الله الرقيشي ، من علماء القرن الحادي عشر الهجري ، يقع في أربعة أجزاء ، اعتنى فيه ببيان المعاني اللغوية للأبيات ، ويستشهد عليها بالشواهد الشعرية ، ثم يتعرض للأحكام والمسائل التي تتضمنها الأبيات ، وقد انتهى منه في جمادى الأولى 1082هـ/ سبتمبر 1671م . وقد قرظ الشرح غير واحد من العلماء والشعراء .

6. شرح قصيدة صلاة العيدين وجزء من قصيدة الصوم من دعائم ابن النظر العماني ( مخ ) : للشيخ محمد بن الحاج أبي القاسم الشهير بحمو والحاج .

7. شرح على قصائد من دعائم ابن النظر العماني (مخ) : للشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي .

8. شرح لامية ابن النظر في الحج (مخ ) : للشيخ منصور بن محمد بن ناصر الخروصي ، تناول فيه شرح لامية الحج شرحا موسعا ، واعتنى فيه بجانب البيان واللغة أكثر من أي شيء آخر ، وقد تم نشره مصورا .

9. الشرف التام شرح دعائم الإسلام: للإمام نور الدين السالمي .

10. شرح الدعائم : للشيخ القطب محمد بن يوسف اطفيش .

11. شرح الدعائم الموسع ( مخ ) : لنفس المؤلف المذكور سابقا ، وهو أوسع من الذي قبله .

12. نور السعادة في الحاصل والزيادة ( مخ ) : للشيخ محمد بن راشد الخصيبي ، يقع في جزئين ، استخرج فيها الحاصل والزيادة من شرح القطب على الدعائم ، وعلّقهما على محلهما من الأبيات ؛ طلبا للاستفادة والإفادة على سبيل الاختصار .

ثانيا : لامية ابن النظر في الولاية والبراءة

1. شرح ابن وصاف على لامية ابن النظر في الولاية والبراءة : للشيخ محمد بن وصاف النزوي شارح الدعائم ، وشرحه على اللامية مستقل عن شرحه على الدعائم .

2. شرح لامية ابن النظر في الولاية والبراءة ( مخ ) : للشيخ أحمد بن عبد الله بن أحمد الرقيشي ، وهو والد خلف بن أحمد شارح الدعائم .

وقد اعتنى في شرحه ببيان المعاني اللغوية للأبيات ، ويستشهد عليها بالآيات القرآنية وأبيات العرب ، ثم يتعرض للمعاني التاريخية التي تتضمنها الأبيات . ويبدو الشيخ من خلال شرحه متمكنا في علمي العربية والتاريخ .

3. الإسعاف في الإنصاف ( مخ ) : للشيخ محمد بن يوسف اطفيش ، وهو شرح واسع مطول ، ويقع في أربع مجلدات كبار ، ألفه بطلب من السيد فيصل بن حمود بن عزان ، وقد جعل شرحه على الأبيات في ثلاثة فصول ، فالفصل الأول : لإعراب الأبيات ، وبيان معاني الكلمات واشتقاقها ، والفصل الثاني : يتعرض فيه لبيان المعاني البلاغية والصور الجمالية البديعة ، والفصل الثالث : يبيّن فيه المعني الذي تدور حوله الأبيات ، ويجعل هذا البيان في مباحث ، وقد يستطرد في نقطة معينة حتى يخرج عن الموضوع ، ثم يعود إليه مرة أخرى .

ثالثا : الدراسات الحديثة

1. قراءات في فكر أحمد بن سليمان بن النضر العماني ( حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي يومي 27 ـ 28 محرم 1424هـ/ 30 ـ 31 مارس 2003م ) ، وتتضمن المحاور التالية :

أ. الشيخ أحمد بن النضر ( عصره ، سيرته ، ما وصل إلينا من آثاره ) : د/ محمود بن مبارك السليمي .

ب. فقه العلامة ابن النضر : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .

ج. شروحات الدعائم ( من وجهة نظر تاريخية ) : د. عبدالرحمن بن سليمان السالمي

د. كتاب الدعائم ( دراسة مقارنة ) : الشيخ خلفان بن محمد الحارثي .

هـ. العلامة ابن النضر وشعره في الدعائم : أ.د/ مجيد عبدالحميد ناجي .

2. دراسة حول الدعائم (مخ ) : للدكتور محمد صالح ناصر .

3. قراءات في كتب الفقه الإباضي ؛ الحلقة الخامسة : كتاب الدعائم : وهو بحث حول كتاب الدعائم ، أعده فهد بن علي بن هاشل السعدي ، أعطى من خلاله عرضا موجزا للكتاب ؛ من وصفه ، ومنهج مؤلفه ، وأهميته .

المصادر :

•البرادي ؛ رسالة في ذكر بعض كتب الإباضية ( ضمن معجم مصادر الإباضية ) ص 75

•الشماخي ؛ السير 2/190 ، 201

•ابن رزيق ؛ الصحيفة القحطانية ص 506

•السالمي ؛ اللمعة المرضية ص 25 ــ 26

•المالكي ؛ الدرّ النظيم ص 18

•الخصيبي ؛ شقائق النعمان 2/324 ــ 332

•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/381 ــ 389

•عبدالحليم ؛ الإباضية ص 171 ــ 172

•سليمان السالمي ؛ مقدمة تحقيق روض البيان ص 28 ــ 30

•الصقلاوي ؛ شعراء عمانيون ص 76 ــ 79

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 28

•باجو ؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 60

•السعيدي ؛ ابن النضر : عصره ـــ حياته ــ مكانته العلمية ( كله )

•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص 11

•الطريحي ؛ من الملف العماني : التراث العربي العماني ؛ الموسم / العدد 18 ؛ ص 277 ــ 278

•جمعية التراث ؛ دليل المخطوطات : فهرس مكتبة الشيخ عمي سعيد ؛ رقم 58 ، 93 ، 95 ، 96 ، 97

•................ ؛ دليل المخطوطات: فهرس مكتبة إروان ؛ رقم 5

ملاحظات :

•الصحيح في ابن النضر أنه بالضاد لا بالظاء ، يقول الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري : " قد تواطأ أهل عمان على كتابة ــ أو نقول على كتب ــ النضر والد الشيخ أحمد بن النضر الشهير بالظاء المشالة ، والصواب كتابته بالضاد الساقطة كما يكتب النضر بن شميل ، والحارث بن النضر وغيرهما ؛ لأن اشتقاقه من النضار لا من النظر " (انظر : السالمي ؛ العقد الثمين 1/242 ــ بيان الشيخ العبري في الهامش ، الخصيبي ؛ شقائق النعمان 2/326 ) .

•قيل في نسبه أيضا : سليمي .

•اختلفوا في القرن الذي عاش فيه العلامة ابن النضر ، فقيل : في الخامس الهجري ، وقيل : في السادس ، وهو ما أثبتناه ، وقيل : في السابع الهجري .

•من الغريب أن أحد الباحثين أوصل عدد أبيات اللامية التي في الولاية والبراءة إلى ( 323 ) بيتا ، والمشهور أنها أقل من ذلك بكثير . ( انظر : الهاشمي ؛ إتحاف الأعيان 3/52 ( هامش ) .

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 28

----------

أحمد بن النضر

( ق 6هـ )

فقيه ، عاش في القرن السادس الهجري .

من آثاره العلمية :

1. قصائد في الفقه ، ويوجد على بعضها شرح لبعض مفرداتها .

2. قصيدة في الولاية والبراءة .

المصادر :

•الكندي ؛ بيان الشرع 3/299 ؛ 11/42 ..الخ ( يراجع : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع ) .

نقلا عن:

كتاب: العُمانيون مِن خلال كتاب بيان الشرع

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلَم: 27

----------

أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد ؛ أبو بكر الناعبي الشهير ب " ابن النضر "

( ق 6هـ/ 12 م )

عالم فقيه ، وأديب ناظم للشعر ، عاش في القرن السادس الهجري من ولاية سمائل .

تعلم العلم وأخذ العربية على يد شيخه مبارك بن سليمان بن ذهل ، وبدأ في نظم الشعر وهو لم يتجاوز 14 سنة من عمره ، وكان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت ما بين الواحد والبيتين والثلاثة ، وأما القصائد الكبار الطويلة فلا تعد ، وكان ينظم القصيدة في ليلته .

عاصر من العلماء الشيخ فاضل بن عبد الله القلهاتي ، والشيخ أبا عمر النخلي .

له عدة مؤلفات ذهبت ولم يبق منها شيء ، منها الوصيد في ذم التقليد ، والجمان في سيرة أهل عمان ، ومرآة البصر في جمع المختلف من الأثر .

وكان له ديوان غزل فمزقه ، وصرف قريضه في الشريعة ، فنظمها في قصائد بليغة طوال ، فجمعت في كتاب اسمه " الدعائم " ، وهو آخر ما نظمه .

وله قصيدة لامية في الولاية والبراءة ، مطلعها :

آمنت بالله الوهوب المفضل

الواحد الفرد القديم الأول

قال في حقه ابن زكريا :" إنه أشعر العلماء وأعلم الشعراء" .

وقال ابن وصاف عن كتابه الدعائم: " ... فإني نظرت فيما ألفه أهل العلم من الكتب ، وصنفوه من العلم والأدب ، ودونوه من الرجز والشعر ، وأثروه من النظم والنثر ، فوجدت كتاب الدعائم المضاف إلى أبي بكر أحمد بن النظر رحمه الله ، من أحسن الكتب نظما وتأليفا ، وأجلها معنى وتصنيفا " .

ويقول العلامة أبو القاسم بن إبراهيم البرادي عن كتاب الدعائم : "إني نظرت في تواليف أصحابنا مع قلتها وإلى تواليف مخالفينا مع كثرتها فرأيت أشرفها منزلة وأرفعها درجة ، وأعلاها رتبة ، وأغلاها قيمة ، وأوجزها لفظا ، وأعجزها بيانا ، وأحكمها صنعة ، وأحلاها في النفوس موقعا ، وأيسرها على المبتدئين حفظا ، وأبقاها في القلوب منفعة ، كتاب الدعائم لأحمد بن النظر العماني ، الرجل الفاضل ، الذي لم نجد إلى الآن أحدا من علماء هذه الأمة اقتدر على أن ينظم مسائل الفروع أبياتا فلله دره من رجل عالم ما أشعره ، ومن رجل شاعر ما أعلمه ، ومن رجل ناظم ما أرشق إشاراته ، وأملح استعاراته ..."

وقال العلامة محمد بن علي بن عبد الباقي فيه وفي شعره :

لله درك يا ابن النظر من رجل

تقاصرت عنك أعلام لها خطر

أتيت بالشرع منظوما رسائله

بالشعر قد نظمت في شعرك الـدرر

سما سمائل كلالمدن قاطبة

كما سمـوت جميع الناس إذ فخروا

بك استنارت وقد كانت مغفلة

كما استنارت على أحجارنا الحجر

وقال الشيخ الرقيشي عن شعر ابن النضر وكتابه الدعائم : " فإني نظرت في جملة الأشعار التي نظمت في العلوم والآثار ، فلم أقف على شعر أوضح ولا أفصح من شعر أبي بكر أحمد بن النظر السمائلي العماني ..." .

وقال الشيخ عامر بن خميس المالكي في كتاب الدعائم :

إن الدعائم بحر ليس يــدرك ما

فيه وجوهره المكنون مــا ثقبـا

وما أصاب ابن وصاف مقاصده

ولا الرقيشـــي جلاه ولا كربـا

مات ابن النضر مقتولا ، قتله السلطان الجائر خردلة بن سماعة بن محسن النبهاني ، وله من العمـر 35 سنة .

أعمال على شعره:

أولا : الدعائم :

1. شرح ابن وصاف على الدعائم (مط) : للشيخ محمد بن وصاف النزوي ، من علماء القرن السابع الهجري ، تناول فيه شرح الدعائم ، وقد ركز فيه على الجوانب اللغوية أكثر من أي شيء آخر .

2. شرح الدعائم : للشيخ أبي زكرياء يحيى بن أبي العز الشماخي .

3. شفاء الحائم على بعض الدعائم ( مخ ) : للشيخ أبي القاسم البرادي ، من علماء القرن التاسع الهجري ، وقد تناول منه كتاب الطهارات فقط .

4. إعراب مشكل الدعائم : للشيخ أحمد بن سعيد الشماخي ، من علماء القرن العاشر الهجري ، وقد تناول فيه إعراب شيء من أبيات الدعائم .

5. مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام ( مخ ) : للشيخ خلف بن أحمد بن عبد الله الرقيشي ، من علماء القرن الحادي عشر الهجري ، تناول فيه شرح كتاب الدعائم ، وهو أوسع من شرح ابن وصاف.

6. شرح قصيدة صلاة العيدين وجزء من قصيدة الصوم من دعائم ابن النظر العماني ( مخ ) : للشيخ محمد بن الحاج أبي القاسم الشهير بحمو والحاج .

7. شرح على قصائد من دعائم ابن النظر العماني (مخ ) : للشيخ أبي زكرياء يحيى بن صالح الأفضلي .

8. شرح لامية ابن النظر في الحج (مخ ) : للشيخ منصور بن محمد بن ناصر الخروصي ، تناول فيه شرح لامية الحج شرحا موسعا ، واعتنى فيه بجانب البيان واللغة أكثر من أي شيء آخر ، وقد تم نشره مصورا .

9. الشرف التام شرح دعائم الإسلام: للإمام نور الدين السالمي .

10. شرح الدعائم : للشيخ القطب محمد بن يوسف اطفيش .

11. شرح الدعائم الموسع ( مخ ) : لنفس المؤلف المذكور سابقا ، وهو أوسع من الذي قبله .

12. نور السعادة في الحاصل والزيادة ( مخ ) : للشيخ محمد بن راشد الخصيبي ، يقع في جزئين ، استخرج فيها الحاصل والزيادة من شرح القطب على الدعائم ، وعلّقهما على محلهما من الأبيات ؛ طلبا للاستفادة والإفادة على سبيل الاختصار .

ثانيا : لامية ابن النظر في الولاية والبراءة

1. شرح ابن وصاف على لامية ابن النظر في الولاية والبراءة : للشيخ محمد بن وصاف النزوي شارح الدعائم ، وشرحه على اللامية مستقل عن شرحه على الدعائم .

2. شرح لامية ابن النظر في الولاية والبراءة ( مخ ) : للشيخ أحمد بن عبدالله بن أحمد الرقيشي ، وهو والد خلف بن أحمد شارح الدعائم .

3. الإسعاف في الإنصاف ( مخ ) : للشيخ محمد بن يوسف اطفيش ، وهو شرح واسع مطول ، ويقع في أربع مجلدات كبار ، ألفه بطلب من السيد فيصل بن حمود بن عزان .

ثالثا : الدراسات الحديثة

1. قراءات في فكر أحمد بن سليمان بن النضر العماني ( حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي يومي 27 ـ 28 محرم 1424هـ/ 30 ـ 31 مارس 2003م ) ، وتتضمن المحاور التالية :

أ. الشيخ أحمد بن النضر ( عصره ، سيرته ، ما وصل إلينا من آثاره ) : د/ محمود بن مبارك السليمي .

ب. فقه العلامة ابن النضر : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .

ج. شروحات الدعائم ( من وجهة نظر تاريخية ) : د. عبدالرحمن بن سليمان السالمي

د. كتاب الدعائم ( دراسة مقارنة ) : الشيخ خلفان بن محمد الحارثي .

هـ. العلامة ابن النضر وشعره في الدعائم : أ.د/ مجيد عبدالحميد ناجي .

2. دراسة حول الدعائم (مخ ) : للدكتور محمد صالح ناصر .

3. ابن النظر ( حياته ومكانته العلمية)؛ إعداد / محمود بن سيف بن ناصر الكلباني .

4. الدعائم ؛ قراءات في كتب الفقه الإباضي ( 5 ) : وهو بحث حول كتاب الدعائم ، أعده فهد بن علي بن هاشل السعدي .

5. شعراء عمانيون ؛ أحمد بن سليمان بن عبدالله ( ابن النضر ) ؛ إعداد / سعيد الصقلاوي ؛ ص 76ـ79

المصادر :

•ابن النضر ؛ الدعائم ( كله )

•الكندي ؛ بيان الشرع 3/299ــ 303 ؛ 27 / 159 ، 186 ، 215 ــ 219 ؛51/84 ؛ 53/93 ؛ 54 / 280 ، 295 ، 317 ، 321 ، 322 ، 352 ؛ 55/70 ؛ 57 /180 ؛ 71 / 111

•الكندي ؛ المصنف 3/186 ؛ 7 /6 ؛ 32/135 ، 229 ؛ 33/19 ؛ 36/ 207 ؛ 39 /73ــ 74

•الأصم ؛ النور 289، 435

•البرادي ؛ رسالة في ذكر بعض كتب الإباضية ( ضمن معجم مصادر الإباضية) ص 75

•الخراسيني ؛ فواكه العلوم 1/ 287 ، 290 ، 310 ؛ 3/ 92

•البوسعيدي ؛ الأخبار والآثار 1/284

•ابن رزيق ؛ الصحيفة القحطانية 506

•.......... ؛ الفتح المبين 219 ، 229

•السعدي ؛ قاموس الشريعة 5/47 ، 83 ، 85 ، 123 ؛ 16 / 177 ، 237 ، 246 ، 251 ، 254 ، 257 ، 274 ؛ 17 / 331 ؛ 19/ 79 ، 252

•البشري ؛ مكنون الخزائن 1/186 ؛ 6/44 ؛ 9/ 49 ؛ 11/ 118 ، 120 ؛ 12/ 64

•النور السالمي ؛ بهجة الأنوار 58 ــ 60 ، 109 ــ 110

•........... ؛ تحفة الأعيان 1/275ـــ277 ، 357

•........... ؛ جوابات الإمام السالمي 1/59 ، 118 ــ 119 ، 438 ؛ 2/ 111 ، 149 ، 499 ؛ 3/ 142 ، 215 ، 231 ، 364 ؛ 4/ 382 ؛ 5/ 388 ، 440 ــ 441 ؛ 6/ 23، 81 ، 247 ، 334

•.......... ؛ روض البيان 2، 11ـــ12، 15

•............ ؛ شرح بلوغ الأمل 59

•............ ؛ شرح الجامع الصحيح 3/415، 454

•......... ؛ اللمعة المرضية ص 25 ــ 26

•......... ؛ مشارق أنوار العقول 56، 96 ــ 97 ، 158 ــ 159 ، 167 ، 324 ــ 325

•الكندي ؛ بداية الإمداد 76 ، 124 ، 150

•البهلاني ؛ نثار الجوهر 1/ 452

•الحارثي ؛ خلاصة الوسائل 1/ 462 ، 473 ، 504

•الرقيشي ؛ النور الوقاد 83

•الأغبري ؛ عقد اللآلئ 90

•الحبسي ؛ قرة العينين في جوابات الشيخين 98

•كحالة ؛ معجم المؤلفين 1/148

•السالمي ؛ نهضة الأعيان 458

•الخصيبي ؛ الزمرد الفائق 4/ 231

•.......... ؛ شقائق النعمان 2/ 324 ــ 331

•السيابي ؛ عمان عبر التاريخ 2/77

•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/ 83 ، 208 ــ 209 ، 257 ، 283 ، 293 ، 381 ــ 391

•الحارثي ؛ العقود الفضية 76 ، 173 ــ 180

•........... ؛ المسالك النقية 392

•عبدالحليم ؛ الإباضية في مصر والمغرب 171ــ172

•السعيدي ؛ ابن النظر ــ عصره وحياته وآثاره العلمية ( كله )

•مجهول ؛ مجموع أشعار ـــــ مخ ( ت ـــ الرقم العام 2205 ) 138ـــ143

•مجهول ؛ فتوح الإمام عزان بن قيس ــ مخ ( ت ـــ الرقم العام 2199 ) 24ـــ33

•الرواحي ؛ القصائد المنتجبة ــ مخ (ت ــ الرقم العام 1538) 82ــ84

ملاحظات :

•وقيل في نسبه : سليمي .

•اختلفوا في القرن الذي عاش فيه العلامة ابن النضر ، فقيل : في الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي ، وقيل : في السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي ، وهو ما أثبتناه ، وقيل : في السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي .

•من الغريب أن أحد الباحثين أوصل عدد أبيات اللامية التي في الولاية والبراءة إلى ( 323 ) بيتا ، والمشهور أنها أقل من ذلك بكثير . ( انظر : البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 3/52 ( هامش ) .

نقلا عن:

كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 13

----------

أحمد بن سليمان بن عبد الله بن النضر

توفي: 690هـ

هو الشيخ علامة زمانه، ووحيد عصره وأوانه، أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد الناعبي، المشهور بابن النضر.

من أهل سمائل، حيث درس ودرّس، ومن بيت علم وفضل، فجده عبد الله بن أحمد هو قاضي القضاة.

مشهور بحافظته، واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية. يحكى عنه أنه كان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت، غير القصائد الطوال، وكان بارعا في النظم، فهو يؤلف القصيدة الطويلة في ليلته .

و هو أحد الذين قيل عنهم، أشعر العلماء وأعلم الشعراء.

كان معاصرا للقلهاتي وأبي عمر النخلي.

تعرض للإضطهاد والظلم، ووقف أمام جور السلطان الجائر خردلة بن سماعة النبهاني وتحداه، فكان مصيره القتل، إذ ألقى به من كوة عالية من قصره، وأحرق مكتبته، فضاعت نفائس من حضارة عمان، ومات الشيخ شهيد الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شاهدا على فترة مظلمة من تاريخ عمان، استبد فيها الجو ر وطغى الظلم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

مما ذكر من مؤلفاته: كتاب "الوصيد في ذم التقليد" مجلدان، كتاب "مرآة البصر في مجمع المختلف من الأثر" أربع مجلدات، وجدت منه قطعة وهي من بعض تساويده.

جاء في كتاب "مصباح الأحاديث" للشيخ عبد الله الأزكاني: "أن الشيخ ابن النضر تبحر في العلم، وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة".

و من أشهر ما بقي بين أيدينا من مصنفاته، "الدعائم" وهي منظومة في العقيدة والفقه، وقد شرحها أكثر من عالم، ولعل أشهرها: شرح الرقيشي، والقطب، ويقال أن سنه حين قتل خمس وثلاثون سنة، ومن حق الشيخ دراسة قيمة، فهذه العجالة لا تكفي فيمن اتفق العلماء في تسميته "شاعر العلماء وعالم الشعراء" بحق وحقيق (رحمه الله رحمة واسعة).

المصادر:

•شقائق النعمان، 2/324

•د/محمد ناصر، في رحاب التراث العماني (مخ)

•دليل أعلام عمان، 28

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 30

----------

أحمد بن سليمان بن عبد الله بن النضر

ت 690هـ

هو الشيخ علامة زمانه، ووحيد عصره وأوانه، أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد الناعبي، المشهور بابن النضر.

من أهل سمائل، حيث درس ودرّس، ومن بيت علم وفضل، فجده عبد الله بن أحمد هو قاضي القضاة.

مشهور بحافظته، واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية. يحكى عنه أنه كان يحفظ من شعر العرب أربعين ألف بيت، غير القصائد الطوال، وكان بارعا في النظم، فهو يؤلف القصيدة الطويلة في ليلته .

و هو أحد الذين قيل عنهم، أشعر العلماء وأعلم الشعراء.

كان معاصرا للقلهاتي وأبي عمر النخلي.

تعرض للإضطهاد والظلم، ووقف أمام جور السلطان الجائر خردلة بن سماعة النبهاني وتحداه، فكان مصيره القتل، إذ ألقى به من كوة عالية من قصره، وأحرق مكتبته، فضاعت نفائس من حضارة عمان، ومات الشيخ شهيد الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، شاهدا على فترة مظلمة من تاريخ عمان، استبد فيها الجو ر وطغى الظلم، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

مما ذكر من مؤلفاته: كتاب "الوصيد في ذم التقليد" مجلدان، كتاب "مرآة البصر في مجمع المختلف من الأثر" أربع مجلدات، وجدت منه قطعة وهي من بعض تساويده.

جاء في كتاب "مصباح الأحاديث" للشيخ عبد الله الأزكاني: "أن الشيخ ابن النضر تبحر في العلم، وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن أربع عشرة سنة".

و من أشهر ما بقي بين أيدينا من مصنفاته، "الدعائم" وهي منظومة في العقيدة والفقه، وقد شرحها أكثر من عالم، ولعل أشهرها: شرح الرقيشي، والقطب، ويقال أن سنه حين قتل خمس وثلاثون سنة، ومن حق الشيخ دراسة قيمة، فهذه العجالة لا تكفي فيمن اتفق العلماء في تسميته "شاعر العلماء وعالم الشعراء" بحق وحقيق (رحمه الله رحمة واسعة).

المصادر

· شقائق النعمان، 2/324

· د/محمد ناصر، في رحاب التراث العماني (مخ)

· دليل أعلام عمان، 28

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/18

كتبه

منظوماته

  1. مجموع قصائد

فتاواه

  1. الإباضية في ميدان الحق