سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر
توفّي ق ٥ · ٦ كتابًا في المكتبة
ويُعرَف بـ: سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي الصحاري العُماني الإباضي؛ أبو المنذر
سلمة بن مسلم بن إبراهيم؛ أبو المنذر العوتبي الصحاري
( ق 5 ــ 6 هـ/ 11 ــ 12 م )
عالم باللغة والأنساب والتأريخ ، وضليع بالفقه والأصول وعلم الكلام ، وناظم جيّد للشعر ، عاش في القرن الخامس ، وأول القرن السادس الهجري ؛ من بلدة عوتب من أعمال صحار .
ولد الشيخ العوتبي تقريبا في العقد الثالث أو الرابع من القرن الخامس الهجري ، ونشأ في بيت علم وصلاح ، وتلقى تعليمه الأول على يد والده الذي كان عالما فقيها ، وتتلمذ على يد الشيخ سعيد بن قريش وابنه الشيخ أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش .
توجه إليه بالسؤال أبو سليمان هداد ابن سعيد .
وعاصر من العلماء : أبا بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر ، ومحمد بن عيسى السري ، ومحمد بن إبراهيم الكندي ، وغيرهم .
وينتمي الشيخ العوتبي فكريا إلى المدرسة الرستاقية ، وهو من أشهر علماء زمانه ، ومن المؤلفين المجيدين ، المكثرين في التأليف ، ويظهر من خلال مؤلفاته عالما موسوعيّا ، فقد كان عالما فقيها ، ومتكلّما لسنا ، وأديبا بارعا ، ولغويّا ضليعا ، ونسّابة عارفا .
والمتأمل في تآليف الشيخ العوتبي يجد أنه كان ينقل عن شتى المذاهب ، ويقرن القول بالدليل ، وتتسم مؤلفاته بالرصانة في التعبير ، والقوة في التراكيب ، والمنطق في الرتيب ، وقد تفرد بآراء خالفه فيها العلماء
له العديد من الآثار العلمية :
•كتاب الضياء : موسوعة فقهية ، جمع فيها أصول الشريعة وفروعها ، تقع في 24 جزءا على ما هو مشهور ، طبع منه إلى غاية الجزء الثامن عشر مما عدا الجزء السابع ، ألفه لما رأى من اندراس آثار المسلمين ، وطموس آثار الدين .
وقد اعتنى الشيخ العوتبي في كتابه بجانب اللغة كثيرا في شرح المصطلحات الفقهية ، وقد وظفها في معالجة مختلف المسائل الفقهية والعقدية ، كما تميز الشيخ العوتبي في كتابه بالدقة والسبك الأدبي الرصين ، وجمع فيه أقوال العلماء من شتى المذاهب ، وكان حريصا على قرن القول بدليله ، وبيان الراجح من الأقوال عنده ، ومن الجدير بالذكر أنه لم يهتمّ غالبا بالردّ فيما اختلفت فيه الأقوال بحسب التأول ، وإنما يكتفي بتأكيد رأيه بالدليل والحجة من نقل وعقل ، ولكن عندما يكون الاختلاف في شيء من مسائل العقيدة فإنه يردّ بقوة .
قسّم العوتبي كتابه تقسيما منهجيّا ، ورتب الموضوعات داخله ترتيبا متسلسلا في أبواب وفصول يسلم بعضها إلى بعض ؛ بحيث يبدأ بالأصول ثم الفروع ، وينتقل من العام إلى الخاص ، ويزاوج بين المعاني والموضوعات ، ويجمل بعد التفصيل ، ونظرا لهذه المزايا وغيرها فقد أشار إلى مكانته وأهميته غير واحد من العلماء .
•كتاب الإبانة ( مط ) : موسوعة لغوية ، وُضِعَتْ أساسا في أصول لغة العرب ، يقع في أربع مجلدات ضخمة ، ولم يخل الكتاب من تناول مسائل في الفقه ، يجمل فيها ، ثم يحيل بعدها على كتابه الضياء لمن أراد الاستزادة .
3. كتاب الأنساب ( مط ) : مصنف يضم الأنساب والتأريخ معا، ويقع في جزئين .
4. كتاب الإمامة : نسبه إليه الإمام السالمي في اللمعة المرضية .
5. سيرة منسوبة إليه : جواب لرجلين أرسلا إليه يلتمسان توضيح أمور الدين ، وشرح أقاويل المسلمين ، فأجابهما بإيجاز حسب ما يقتضي المقام . وهذه السيرة ملحقة بالجزء الثالث من كتاب الضياء ، وتقع السيرة في 7 صفحات .
6. سيرة وجهها إلى علي بن علي وأخيه الحسين بن علي ؛ وهما من مشايخ الإباضية في كلوة بشرق إفريقية : بيّن لهم فيها أصول المذهب الإباضي ، وشرح لهما عقيدته ، وناقش بعض المسائل الخلافية في الفقه والعقيدة ، كما ضمنها بعض النصائح والإرشادات . ومن الجدير بالذكر أن أسلوبها وعباراتها قريبة من السيرة السابقة ، وقد وصلت السيرة في بعض نسخها إلى 46 صفحة .
7. تعليق كتبه جوابا على مسائل رفعها عن بعض أهل عصره : أوضح لهم فيها رأيه ، وبيّن وجهة نظره ، وأنكر عليهم عيبهم إياه . وقد طبع ضمـن السير والجوابات 2/39 ـ 45 .
8. رسالة إلى ولديه : لحثهم على التمسك بالدين ومعرفة أحكـام الإسلام .
9. قصيدة في مدح كتابه الضياء : من بحر البسيط ، تقع في عشرين بيتا .
أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :
1. ضياء الضياء ( مط ) : للشيخ سلمة بن مسلم العوتبي ، أراد فيه المؤلف أن يختصر كتابه الضياء ، لكنه لم يتمكن من ذلك ؛ إذ توفي قبل تمام مقصوده على ما يبدو . والذي وجد منه الآن جزء واحد ، بدأ فيه باختصار الجزء الأول ، ومن الغريب في الأمر أن الكتاب يضمّ شواهد من شعر محمد بن مداد الذي جاء بعد المؤلف بعدة قرون ، لكن فسّر ذلك بـأنه إنما وضـع أخيرا .
ويذكر ناشر الكتاب أنه لما كانت مقدمة الكتاب ذاهبة ؛ فإنه جعل مقدمة الضياء مقدمة له ، وقد واجهتم إشكالية مؤلف الكتاب إلى أن توصلوا إلى أنه فعلا من تأليف الشيخ العوتبي نفسه ، بينما نجد أن الشيخ البطاشي ينفي نسبته إليه ، وفي خضمّ هذا النزاع نجد التيواجني ينسب الكتاب إلى الشيخ عمر بن سعيد البهلوي ( ق 10 هـ ) ؛ وإذا صحّت النسبة فلا إشكال حينئذ في وجود شعر ابن مداد ( ق 9هـ ) في الكتاب .
2. المنتخب من الضياء : انتخبه أبو الحسن علي بن عمر ، وقد ورد منه نصّ في كتاب بيان الشرع 15/241 .
3. كتاب النور : ذكر البرادي أنه مختصر من كتاب الضياء ، والكتاب المشهور بهذا الاسم الآن هو كتاب النور للشيخ أبي محمد عثمان بن أبي عبدالله الأصم ( ت : 631 هـ ) .
4. تعليقات الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس على باب العدد من كتاب الضياء ( مخ ) : تعقب بها بعض المسائل التي ذكرها العوتبي في باب العدد من كتابه الضياء ، وقد رتبها أبو نبهان على غير ترتيبها في كتاب الضياء ، أنصف في كثير من المسائل صاحب الضياء إنصافا ظاهرا بيّنا إلا في بعض المسائل التي تحامل فيها عليه بسبب مخالفته الأدلة التي تبينت له هو .
5. قراءات في فكر العوتبي الصحاري: حصاد الندوة التي أقامها المنتدى الأدبي احتفاء بذكرى المرحوم العوتبي الصحاري ؛ بتأريخ 16 ـ 17 رجب 1416هـ/ 9 ـ 10 ديسمبر 1995م ؛ ومما جاء فيها :
أ. العوتبي بين الفقه والأصول : سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي .
ب. الضياء منهجا وأسلوبا ولغة : د/ عبدالحفيظ محمد حسن .
6. قراءات في كتب الفقه الإباضي ؛ الحلقة التاسعة : كتاب الضياء للعوتبي: أعدها فهد بن علي السعدي ، تناول فيها الكتاب بالدراسة والتحليل ؛ مع بيان شيء من أهمية الكتاب .
7. الفقه المقارن وضوابطه ( العوتبي نموذجا ) ؛ التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عمان ص 106 ـ 160: مصطفى بن صالح باجو
8. الضياء للعلامة العوتبي والانتصار للإمام يحيى بن حمزة ( مقارنة فقهية ) ؛ التأليف الموسوعي والفقه المقارن في عمان ص 161 ـ 207 : عبدالله بن حمود العزي
9. تقاليد السلطة القضائية عند الإباضية ( العوتبي في الضياء نموذجا ) ؛ حميد أوجانه مصطفى .
المصادر :
•البرادي ؛ رسالة في ذكر بعض كتب الإباضية ( ضمن معجم مصادر الإباضية ) ص 75
•ابن مداد ؛ سيرة ص 13 ، 15 ، 24
•السالمي ؛ اللمعة المرضية ص 20 ، 27
•البوسعيدي ؛ قلائد الجمان ص 101
•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/350 ــ 353 ؛ 2/414 ــ 416
•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 82
•السيابي ؛ التأليف عند العمانيين ص 5
•السماحي ؛ صحار الماضي والحاضر ص 24 ــ 25
•التيواجني ؛ أشعة من الفقه الإسلامي ( 3 ) ص 148 ، 155
•خليفة وآخرون ؛ مقدمة تحقيق الإبانة
•باجو ؛ تطور علم الأصول ص 12
•.....؛ منهج الاجتهاد عند الإباضية ص 43 ــ 44
•ابن ادريسو ؛ الفكر العقدي عند الإباضية ص 227
•الشيباني ؛ ترجمة للعلامة سلمة بن مسلم العوتبي ( كلها )
•........ ؛ فهرس مخطوطات مكتبة سماحة الشيخ الخليلي (القسم الأول) ص 16
•السعدي ؛ معجم العمانيين من خلال بيان الشرع ص 97
•....... ؛ نحو فهرسة شاملة لأعلام الإباضية ( القسم الأول ) ينظر : أبو المنذر سلمة بن مسلم العوتبي
•الطريحي ؛ من الملف العماني : التراث العربي العماني ؛ الموسم / العدد 18 ؛ ص 275
•جمعية التراث ؛ دليل المخطوطات : فهرس مكتبة الشيخ ازبار مج 110 ، 148
•................ ؛ دليل المخطوطات: فهرس مكتبة الشيخ عمي سعيد ؛ رقم 53
ملاحظات :
•ويكنى الشيخ العوتبي أيضا بأبي إبراهيم .
•اختلف في أصل نسب الشيخ العوتبي ، فقيل : هو من العتيك ، وقيل : من طاحية .
•اختلف الباحثون في التأريخ الذي عاش فيه العلامة العوتبي اختلافا كثيرا ، فقيل : في أواخر القرن الثالث أو أوائل القرن الرابع الهجري ، وقيل : في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري والعقود الأولى من القرن الخامس الهجري ، وقيل : في النصف الأول من القرن الخامس الهجري ، وقيل : في القرن الخامس الهجري ، وقيل : في النصف الثاني من القرن الخامس وأوائل القرن السادس الهجري .
•قال البرادي ( ق : 9 هـ ) في رسالته المختصرة : " والضياء يذكرون أنه في النسخة الكبيرة التامة خمسون جزءا أو سفرا ، ووقفت على ثلاثة أسفار منه ، كلّ واحد منها ضخم كبير " ، ويقول في رسالته المطولة : " وكتاب الضياء يذكرون أنه وصل إلى المغرب من النسخة الكبيرة التامة نيف وأربعون جزءا ، ورأيت منه ثلاثة أسفار ضخام ، كلّ سفر يشتمل على أجزاء في التوحيد والصلاة والطلاق والحيض والبيوع والأحكام وغير ذلك ، وهو من أشرف تصنيف رأيته لأهل الدعوة ، وكتاب النور مختصر عن كتاب الضياء ..الخ " اهـ .
نصا البرادي السابقان يثيران عدة تساؤلات :
1. هل النسخة الكبيرة التي أشار إليها البرادي هي نفس النسخة الموجودة المتداولة ، والتي تتكون من 24 جزءا ؟
2. قول البرادي : " كل سفر يشتمل على أجزاء في التوحيد والصلاة والطلاق والحيض ..الخ " يثير تساؤلا : هل كتاب الضياء الذي ذكره البرادي هو كتاب الضياء الذي ألفه العوتبي ؛ لأن كتاب الضياء الموجود حاليا كل موضوع من الموضوعات التي ذكرها البرادي تنفرد بجزء أو أجزاء ، وليس كما ذكر البرادي بأن كل سفر يشتمل عليها في آن واحد .
3. قوله : " وكتاب النور مختصر عن كتاب الضياء ..الخ " يثير إشكالا ؛ إذ الكتاب المشهور بهذا الاسم هو كتاب النور للشيخ الأصم ( ت : 631 هـ ) ، وهو في صميم العقيدة ، بينما الضياء موسوعة في أصول الشريعة وفروعها ، فهل تأليف الشيخ الأصم هو الذي يعنيه البرادي ؟!
•قال البطاشي في إتحاف الأعيان 1/350 : " وفي بعض الكتب قال بعد أن ذكر كتاب الضياء : تم كتاب جامع ابن المهذب ، وفي نسخة : ابن المذهب ، وهو ضياؤه ، أربعة وعشرون قطعة ، وهو أصح من الأول ، فقد أشار هذا الأثر أن العلامة العوتبي ألف بعد كتاب الضياء كتابا أسماه ضياء ابن المذهب ، لكن مع الأسف لم نعثر على شيء منه فلعله فقد كما فقـد الكثيـر من المؤلفات " اهـ .
لعلك تلاحظ ــ أخي الكريم ــ الغموض الذي يكتنفه الأثر الذي نقله الشيخ البطاشي ، فماذا يقصد بقوله : وهو ضياؤه ؟! ثم بعد ذلك : وهو أصح من الأول ؟!
•من الجدير بالذكر أن الشيخ عامر بن خميس المالكي ( ت : 1346هـ ) كان معتنيا بإحياء بعض ما اندرس من كتب المذهب ، ومن بينها كتابا الضياء والإبانة للعوتبي ، ويذكر أنه أحضر ثلاثة أو أربعة من النساخ من أجل نسخ الضياء ، وقيل بأنه اجتمع عنده من أجزائه ثلاثة وعشرون جزءا . ولهذا فإن هنالك أبوابا ونصوصا من كتاب الضياء تشير إليها كتب الأثر ؛ كبيان الشرع مثلا ، ولكن لا نجد لها أثرا في الضياء المطبوع ، ومن تلك الأبواب : باب الطهارات ، وصلاة السفر وغيرها .
•جاء في الأنساب للعوتبي : "وحملني أن أنظم في هذا الديوان كتابا في الأنساب ؛ لأنه قد تقدم لنا كتاب يبين الحكمة في الحكم والأمثال ، وبعده كتاب محكم الخطابة في الخطب والترسل ، وجعلت كتاب موضح الأنساب واسطة ، وبعده كتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدات ، ويليه كتاب أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهة والأسمار ؛ لأن هذه الأربعة الأجزاء التي ... ( منقطع في الأصل ) " اهـ .
فهل يا ترى المؤلفات المذكورة قد صنفها العلامة العوتبي فعلا أو لا ؟!
نقلا عن:
كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية
تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
رقم العَلم: 348
----------
سلمة بن مسلم بن إبراهيم ؛ أبو المنذر العوتبي الصحاري
( ق 5 هــ )
فقيه ، عاش في القرن الخامس الهجري ؛ من عوتب من أعمـال صحار .
توجه إليه بالسؤال أبو سليمان هداد بن سعيد .
من آثاره العلمية :
1. كتاب الضياء ، ولأبي الحسن علي بن عمر منتخب منه .
2. مسائل في كتب الأثر .
المصادر :
•الكندي ؛ بيان الشرع 2/28 ؛ 6/30 ..الخ ( انظر : السعدي ؛ فهرس أعلام بيان الشرع )
نقلا عن:
كتاب: العُمانيون مِن خلال كتاب بيان الشرع
تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
رقم العَلَم: 197
----------
سلمة بن مسلم بن إبراهيم ؛ أبو المنذرالعوتبي الصحاري
( ق 5 ــ 6 هـ/ 11 ــ 12 م )
عالم باللغة والأنساب ، وفقيه ناظم للشعر ، عاش في القرن الخامس وأول القرن السادس الهجري ؛ من بلدة عوتب من أعمال صحار .
نشأ في بيت علم وصلاح ، فقد كان أبوه الشيخ مسلم بن إبراهيم عالما فقيها ، وتتلمذ على يد الشيخ أبي علي الحسن بن سعيـد بن قريش.
له العديد من الآثار العلمية ، منها :
•كتاب الأنساب ( مط ) : ويقع في جزئين .
•كتاب الضياء : موسوعة فقهية ، يتألف من 24 جزءا ، طبع منه إلى غاية الجزء الثامن عشر ما عدا الجزء السابع .
•كتاب الإبانة ( مط ) : موسوعة لغوية ، وُضِعَتْ أساسا في أصول لغة العرب ، يقع في أربعة مجلدات ضخمة .
وغيرها من المؤلفات .
وله قصيدة في مدح كتابه الضياء .
المصادر :
•العوتبي ؛ الأنساب 1/114ــ115
•............ ؛ الضياء 1/25
•البوسعيدي ؛ قلائد الجمان 101
•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 1/352ـــ353
•مجموعة ؛ قراءات فـي فـكـر العـوتبي ( كله )
•السعدي ؛ قراءات في كتب الفقه الإباضي ـــ الحلقة الخامسة ( كله )
•الشيباني ؛ ترجمة لسلمة بن مسلم العوتبي ( كلها )
نقلا عن:
كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)
تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
رقم العَلم: 183
-----------
سلمة بن مسلم العوتبي أبو المنذر
(ق5-6هـ)
هو أبو المنذر سلمة بن مسلم من أهل عوتب، إحدى نواحي صحار، وإليهما ينسب. عاش بين القرن الخامس والسادس الهجري، وهو من بني طاحية من الأزد.
كان من العلماء البارزين، فهو فقيه ولغوي ونسابة، يجمع في قراءاته بين الأصالة والتفتح على إنتاج الآخرين من غير علماء المذهب.
ترك لنا أبو المنذر ثروة علمية طائلة، فمن آثاره: موسوعته الفقهية "الضياء" في أربعة وعشرين جزءا.
وفي اللغة ألف معجم "الإبانة" وفي موضوع الأنساب ألف كتاب "الأنساب". وألف "أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات والأسمار". و"الحكم والأمثال". و"معجم الخطابة".
من شيوخ أبي المنذر أبو علي الحسن بن سعيد بن قريش (ت: 453هـ).
المصادر:
•منهج الطالبين، 1/624.
•اللمعة المرضية، 19.
•أصدق المناهج، 54.
•مقدمة كتاب الأنساب، 603.
•الضياء، المقدمة، 1/11-12.
•م. أمين، عمان، 61-63.
•إتحاف الأعيان، 1/273-275.
•قراءات في فكر العوتبي، المنتدى الأدبي، 1998 (كله).
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق
تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني
رقم العَلم: 569
----------
هو أبو المنذر سلمة بن مسلم بن إبراهيم الصحاري العوتبي العماني الإباضي
نسبته إلى عَوتب بفتح العين وسكون الواو وفتح التاء ؛ وهي من قرى مدينة ( صُحار ) بضم الصاد، وعَوتب كانت تسمى في القديم: عوتب الخيام
وهو من أهل (عُمَان) بضم العين وتخفيف الميم
[تنبيه] ورد في بحث في مجلة نزوى العمانية ما يفيد أن علماء التراجم خلطوا بين رجلين :
- أبو المنذر سلمة بن مسلم (وفاته كانت مع بداية القرن 6 هـ ، تقريبا بين 511 - 512 هـ): وهو مؤلف كتاب الأنساب
- أبو إبراهيم سلمة بن مسلم (وفاته كانت في القرن 5 هـ): وهومؤلف كتاب الضياء في أصول الشريعة والفروع ، وهذا جد أبو المنذر مؤلف كتاب الأنساب
http://www.nizwa.com/volume21/p250_253.html
وعلى صفحات موقع الوراق ، كتب الأستاذ سلطان الشيباني ، من عمان ، ترجمة للصحاري ، وقع فيها هذا الخلط .. فالله أعلم
وهذا نص الترجمة :
"سَلَمَةُ بنُ مُسْلِم بنِ إبْرَاهيمَ الأَزْدِيُّ العَوْتَبِيُّ الصُّحَارِيُّ، مُؤَرِّخٌ نَسَّابة، وفَقِيهٌ أُصُولي، ومُتَكَلِّمٌ لُغَوِيٌ.
وُلِدَ في القرن الخامس الهجري بقرية عَوْتَب من أعمال صُحَار بباطِنَةِ عُمَان، واشتَهَرَتْ نسبتُه إليهِمَا. ويُكَنَّى بـ «أبِي الْمُنْذِرِ».
نَشَأَ في عصرٍ ازْدَهَرَ فيه القُـطْرُ العُمَانِيُّ بالعلم والمعرفة، وتلقَّى تعليمَه الأوَّلَ على يد والده ، ثم كان مِنْ أشياخِهِ: القاضي الفقيه أبو عَلِيٍّ الحَسَن بن سعيد بن قُرَيْش العَقْرِيّ النَزْوِيّ (ت453هـ).
أما تلامذتُه فأبرزهم: القاضي هَدَادِ بن سعيد بن سليمان، وصاحبُ «الْمُصَنَّف» الشيخَ أبو بكر أحْمَد بن عبدالله بن موسى الكندي (ت557هـ).
امتَدَّ العمر بالعوتبي إلى القرن السادس ، وتوفِّيَ في النصف الأول منه على أظهر الأقاويل ، غير أنا لا نعرف تاريْخًا مُحَدَّدًا لوفاته .
مِنْ آثـَارِهِ:
1. كتاب «الأنساب»: وهو مصنَّفٌ يضمُّ بين جنباته مادتين: مادةً في الأنساب وأخرى تاريخيةً ، ولِذَا يُعْرَفُ أحيانًا بـ «تَارِيخِ العَوْتَبِي» ، أوْرَدَ فيه أنساب القبائل القحطانية والعدنانية ، ورَكَّزَ حديثَه على قبائل عُمَان لانتمائه إليها ، مُراعِيًا في كلِّ ذلك الإيْجَازَ والاختصـارَ دُونَ الاستقصاء.
2.كتابُ «الضياء»: موسوعةٌ فقهية جامعة لآراء الإباضية وغيرهم من المذاهب الإسلامية ، مع عمق البحث وقوة التأصيل والتحقيق ، مُصْطَبِغَةً بصبغة أدبية بارزة ، تَمَثَّلَتْ في حسن العبارة ورصانتها والشرح اللغوي للمصطلحات والترتيب الجيّد للمسائل والأبواب .
طُبِعَ من الضياء 18 جزءًا بوزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان بين سنوات 1411هـ / 1991م ? 1416هـ / 1996م ؛ من غير تَحْقيقٍ وعلى غير ترتيبٍ لأجزاء الكتاب الأصلية.
3.كتاب «الإبانة»: مصنَّفٌ ضخم يضمُّ بين ثناياه ثروةً لغوية ونَحْوِيَّةً وصرفية وصوتية ثَمِينةً، كما يَحْوِي ألوانًا من علوم الفقه والتفسير والحديث والتاريخ ، وَضَعَهُ العوتبي أساسًا في أصول لغة العرب، وأقامه على مناقشة مسائل العربية وقضاياها ، ورَتَّبَ مادته على حروف المعجم ليسهل الرجوع إليها .
طُبِعَ الكتابُ مُحقَّقًا تَحْقيقًا علميًّا رصينًا، وقامت بتحقيقه لَجْنةٌ أردنية ضَمَّتْ كُلاً من الدكاترة : عبدالكريم خليفة ، ونُصْرَتْ عبدالرَّحْمـَن ، وصلاح جرار ، ومُحَمَّد حسـن عَوَّاد ، وجاسر أبو صفية ؛ من أعضاء مَجْمَعِ اللغة العربية الأردنِيّ ، وصَدَر الكتاب في أربعة مُجَلَّدَاتٍ ضخمة وبِحُلَّةٍ قشيبة عن وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1420هـ / 1999م .
هذه أهم آثاره، والخلاصة أن العوتبي مَعْلَمَةٌ من معالِمِ الدراسات اللغوية والفقهية والتاريْخِيَّة في عُمان ، ومصنفاته تُعْلِنُ عن إمامٍ فَحْلٍ من أئمة العلم طَوَتْ كُتُبُ التراجم معظمَ أخباره ، وغَمَطَهُ التاريخُ حقَّه.
نقلا عن: موقع الوراق
alwaraq.net
----------
سلمة بن مسلم العوتبي
سَلَمَةُ بنُ مُسْلِم بنِ إبْرَاهيمَ الأَزْدِيُّ العَوْتَبِيُّ الصُّحَارِيُّ، مُؤَرِّخٌ نَسَّابة، وفَقِيهٌ أُصُولي، ومُتَكَلِّمٌ لُغَوِيٌ.
وُلِدَ في القرن الخامس الهجري بقرية عَوْتَب من أعمال صُحَار بباطِنَةِ عُمَان، واشتَهَرَتْ نسبتُه إليهِمَا. ويُكَنَّى بـ «أبِي الْمُنْذِرِ».
نَشَأَ في عصرٍ ازْدَهَرَ فيه القُطْرُ العُمَانِيُّ بالعلم والمعرفة، وتلقَّى تعليمَه الأوَّلَ على يد والده، ثم كان مِنْ أشياخِهِ: القاضي الفقيه أبو عَلِيٍّ الحَسَن بن سعيد بن قُرَيْش العَقْرِيّ النَزْوِيّ (ت 453 هـ).
أما تلامذتُه فأبرزهم: القاضي هَدَادِ بن سعيد بن سليمان، وصاحبُ «الْمُصَنَّف» الشيخَ أبو بكر أحْمَد بن عبدالله بن موسى الكندي (ت 557 هـ).
امتَدَّ العمر بالعوتبي إلى القرن السادس، وتوفِّيَ في النصف الأول منه على أظهر الأقاويل، غير أنا لا نعرف تاريْخًا مُحَدَّدًا لوفاته.
مِنْ آثَارِهِ:
1. كتاب «الأنساب»: وهو مصنَّفٌ يضمُّ بين جنباته مادتين: مادةً في الأنساب وأخرى تاريخيةً، ولِذَا يُعْرَفُ أحيانًا بـ «تَارِيخِ العَوْتَبِي»، أوْرَدَ فيه أنساب القبائل القحطانية والعدنانية، ورَكَّزَ حديثَه على قبائل عُمَان لانتمائه إليها، مُراعِيًا في كلِّ ذلك الإيْجَازَ والاختصارَ دُونَ الاستقصاء.
2.كتابُ «الضياء»: موسوعةٌ فقهية جامعة لآراء الإباضية وغيرهم من المذاهب الإسلامية، مع عمق البحث وقوة التأصيل والتحقيق، مُصْطَبِغَةً بصبغة أدبية بارزة، تَمَثَّلَتْ في حسن العبارة ورصانتها والشرح اللغوي للمصطلحات والترتيب الجيّد للمسائل والأبواب.
طُبِعَ من الضياء 18 جزءًا بوزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان بين سنوات 1411 هـ / 1991 م? 1416 هـ / 1996 م؛ من غير تَحْقيقٍ وعلى غير ترتيبٍ لأجزاء الكتاب الأصلية.
3.كتاب «الإبانة»: مصنَّفٌ ضخم يضمُّ بين ثناياه ثروةً لغوية ونَحْوِيَّةً وصرفية وصوتية ثَمِينةً، كما يَحْوِي ألوانًا من علوم الفقه والتفسير والحديث والتاريخ، وَضَعَهُ العوتبي أساسًا في أصول لغة العرب، وأقامه على مناقشة مسائل العربية وقضاياها، ورَتَّبَ مادته على حروف المعجم ليسهل الرجوع إليها.
طُبِعَ الكتابُ مُحقَّقًا تَحْقيقًا علميًّا رصينًا، وقامت بتحقيقه لَجْنةٌ أردنية ضَمَّتْ كُلاً من الدكاترة: عبدالكريم خليفة، ونُصْرَتْ عبدالرَّحْمَن، وصلاح جرار، ومُحَمَّد حسن عَوَّاد، وجاسر أبو صفية؛ من أعضاء مَجْمَعِ اللغة العربية الأردنِيّ، وصَدَر الكتاب في أربعة مُجَلَّدَاتٍ ضخمة وبِحُلَّةٍ قشيبة عن وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان سنة 1420 هـ / 1999 م.
هذه أهم آثاره، والخلاصة أن العوتبي مَعْلَمَةٌ من معالِمِ الدراسات اللغوية والفقهية والتاريْخِيَّة في عُمان، ومصنفاته تُعْلِنُ عن إمامٍ فَحْلٍ من أئمة العلم طَوَتْ كُتُبُ التراجم معظمَ أخباره، وغَمَطَهُ التاريخُ حقَّه.
نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/237