سليمان (باشا) بن عبد الله بن يحيى الباروني
توفّي ١٣٨٩هـ · ٤ كتابًا في المكتبة
سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا)
(و: 1287هـ / 1870م - ت: 23 ربيع الأول 1359هـ / 1940م)
فذٌّ من أفذاذ العلماء في العالم الإسلامي، وزعيم من زعماء النهضة العربية الإِسلاَمِـيَّة الحديثة.
ولد بجادو في جبل نفوسة بليبيا من عائلة البارونيين المجيدة والبارزة في العلم والسياسة والحكم في طرابلس بليبيا... وجربة بتـونس.
أخذ مبادئ العلوم عن أبيه الشيخ عبد الله الباروني (ت:1332هـ/1914م)، وفي سنة 1305هـ/1887م انتــقل إلى جامع الزيتونة بتونس، ثمَّ في عام 1310هـ/1892م انتقل إلى مصر حيث درس بالأزهر الشريف مدَّة ثلاث سنــوات، فعاد إلى موطنه فأرسله أبوه سنة 1313هـ/1895م إلى ميزاب بالجزائر ليتخصَّـص في العلوم الشَّرعِـيَّة في معهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببلدة يسجن، فاتَّخذ له دروسا خـاصَّة في أبواب كبرى من عدَّة فنـون، والتقى هناك بالعالميْن البارزيْن اللذيْن كان لهما بعد ذلك صيتٌ ذائعٌ على المستوى العالمي، وهما: الشيخان أبو إسحــاق إبراهيم اطفيش نزيل مصر، والشيخ أبو اليقظان إبراهيم رائد الصحافة الجزائرية، وثلاثـتـهم تتلمذوا في معهد القطب الشيخ امحمَّد بن يوسف اطفيَّش، فـــكان ما أخذوه عنه كلّه بركة، وتشابهت حياتهم في تقلُّباتها ومراحلها، وأطوارهـــا.
إنَّ حياة الشيخ الزعيم سليمان الباروني خضمٌّ من الأحداث وروافد الأعمال الجليلة يتبع بعضها بعضا، ويكاد الباحث لا يحصي جلائل أعماله، فضلا عن جلائل آثاره التي تعدَّدت وتنوَّعت فمن أعماله الكبرى:
• محاربـتـه للاِستعمار الإيطالي محــاربة لا هــوادة فــيها، فأذاقــه الـــهزائم تلو الهزائم.
• عمله الدؤوب على وحدة أهالي ليبـيا إباضية ومالكية، بربرًا وعربًا، لتكوين جيش إسلامي موحَّد يواجه غزو إيطاليا سنة 1329هـ/1911م.
• لـمَّا عزمت تركيا على الاِستــسلام في أواخر الحرب العالمية الأولى، أنشأ هو وبعض المجاهدين الجمهورية الطرابلسية ومجلسها الشوري عام 1337هـ/1918م، برئاسة مجلس شرعي منهم الباروني، وذكر أنـَّه عيِّن رئيسا لهذه الجمهورية.
• مساعدة الحزب الدستوري التونسي مادِّيا ومعنوياً.
• مراسلاته السياسية، والإسلامية إلى رؤساء وملوك العالم، والهيئات العالمية ينصحها، ويوجِّهها، واعترفت له عصبة الأمم بآرائه السديدة.
• قــضاؤه على العــداوة المستحكمة بـين الإمــام الخليلي، والسلطان تيمور في عُمان.
• محاولتـه التقريب بين الملك السعودي عبد العزيز وشريف مكَّة سلطان الحجاز.
أمَّا المناصب التي تولاَّها خلال هذه الفترة والشعارات والنـياشين التي وشِّح بها صدره نذكر مايلي:
• عضو مجلس المبعوثان باسطمبول تركيا.
• عضو مجلس الأعيان إلى الانـقلاب التركي لأتاتورك.
• رئيس الجمهورية الليبية سنة 1313هـ/1918م، أو عضو مجلسها الشرعي.
• رئيس وزراء دولــة عُمــان، إذ عيَّــنه إمــام مســقط الــرئيس الأعظم لهذه السلطنة.
• لقب باشا.
• قـلَّده ملك الحجاز نيشان الاِستـقلال الهاشمي.
• قـلَّده سلطان عُمان نيشان الشرف السعدي.
هذه بعض أعماله السياسية، ومناصبه القيادية الريادية، وبدهي أن رجلاً بهذا المستوى، لا يحيى حياة هادئة مستقرَّة، فالباروني أضطُهد وأدخل السجن وحيكت ضدَّه المؤامرات، ورفضت دول استعمارية استقباله في أراضيها...
بعد إصدار العـفو عنـه من قِبـل السلطان عبد الحميد (1258-1337هـ/1842-1918م)، بواسطـة من شيخه اطفيش القطب سنة 1325هـ/1908م، قصد تونس ثمَّ مصر حيث واصل جهاده عن طريق المؤتمرات والنشــر.
فمن أعماله الثقافية وآثاره الباقية، التي تعبـِّر وحدها عن عبقرية هذا الرجل في مختلف ميادين الحياة: السياسية، والاِجتماعية، والثقافية، ما يلي:
• تأسيسه لجريدة «الأسد الإسلامي» في مصر، في سنة 1324هـ/1906م، وكان يطبعها في المطبعة البارونية فينالها «ما ينال الجرائد الوطنية الحرَّة من الإرهاق والتضييق والتعطيل، ولم يصدر منها إِلاَّ ثلاثة أعداد فقط»
• إنشاؤه جريدة «الباروني» باسطمبول مخصَّصة للقضية الليبية عام 1331هـ/1913م.
• نشره في جرائد كبرى مصرية وجزائرية، وخاصَّة في جرائد أبي اليقظان الوطنية، فله فيها مقالات نارية.
• تأسيسه لمطبعة الأزهار البارونية بالقاهرة سنة 1324هـ/1906م، وفيها طَبع جزءا هاما من التراث الإباضي من بينها كتاب الأزهار الرياضية.
• له كتاب «تعليقات على سلَّم العامَّة والمبتدئين»، و«سلَّم العامَّة...» من تأليف والده.
• له مؤلَّف في تاريخ أسرته، عنوانه: «مختصر تاريخ العائلة البارونية»، (مخ).
• وقد كان يحضِّر المادَّة العلميـَّة لكتاب عنوانه: «تاريخ الحرب في طرابلس الغرب» غير أنـَّه لم يتمَّه.
• ألَّف كتاب «الأزهار الرياضية، في أيمة وملوك الإباضية» جزءان، اِحترق الجزء الأوَّل، ولم يبق إلا الجزء الثاني الذي طُبع، وهو كتاب في تاريخ الدولة الرستمية بديع في زمانه.
• له ديـوان شعر مطبوع سنة 1326هـ/1908م، فضلا عن أشعار متناثرة.
• إنشاؤه للمدرسة البارونية بسمائل بعُمان.
وعموماً كان كتـــوبا مداوما على تحرير المقالات والقصائد، والتآليف...
وكانت له حوارات ساخنة مع أمير البيان شكيب أرسلان، حول قضايا العالم الإسلامي في عصره، نشرت في الصحف العَرَبِـيَّة آنذاك.
زار مــختلف بقاع الــعالم الـــعربي الإسلامي، واستقبله بعض ملوكه: كسلطان العثمانـــيين، وشريف مكَّة، وخـديوي مصر، وسلطان عمان، وملك العراق...
وفي العراق عالج حمَّى الملاريا واستقرَّ به عاما، ثمَّ توجَّه إلى بُمْبـَاي (Bombay) بالهند، وهو ابن الاثنتين والسبعين سنة للمداواة، ولكن المنية وافته في يوم 23 ربيع الأول 1359هـ/01 ماي 1940م فدفن فيها.
هذا السياسي الوطني والعالم العامل، والشاعر الأديب، والخطيب المصقع، والزعيم البطل، لم تبهره المناصب، ولم تزعزع عقيدتـَه الأهواءُ، فقد وصف بأنـَّه كان متخلِّقاً بأخلاق عالية، متدينِّا، معتزًّا بإسلامه وعروبته، وعثمانيته، شغوفا بالوحدة الإسلامية.
أقسم بالله ألاَّ يحلق شعر رأسه إلاَّ بعد تحرير بلده فمات، ولم يحلقه.
المصادر:
•أبو اليقظان: سليمان باشا الباروني، كلّه
•أبو القاسم الباروني: حياة سليمان باشا، كلُّه
•زعيمة بنت سليمان باشا: صفحات خالدة، كلُّه
•حفَّار: السلاسل الذهبية (مخ) 46
•أبو اليقظان: ملحق السير (مخ) 2/249
•أبو اليقظان: نشأتي (مخ) 5-7، 27-28
•أبو اليقظان: أهدافي العليا (مخ) 17، 21، 23
•علي معمَّر: الإبـــاضية في موكب التاريخ، 2/132؛ 4/332-334
•جبران محمَّد مسعود: سليمان الباروني وآثاره الأدبية، رسالة ماجستير بجامعة الفاتح 1982م (أشار عليها في مقاله)
•ناصر محمَّد: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، 186، 255
•دبوز: نهضة الجزائر، 1/380، 374؛ 2/11، 34 عز الدين إسماعيل وآخرون: سليمان الباروني المعلِّم المقاتل
•ماسينيون وآخرون: وجهة الإسلام، 64 وما بعدها
•الجعبيري: البعد الحضاري للعقيدة، 1/57
•ركيبي عبد الله: الشعر الديني، 97، 705
•خرفي صالح: من أعماق الصحراء، 51-52
•بحاز إبراهيم: الدولة الرستمية، 37-40
•أعوشت بكير: قطب الأيمة، 85
•النوري: نبذة، 1/327-330
•الكباوي عمرو مسعود : قطب الأيمة (مخ) 13-15
•أبو اليقظان: جريدة المغرب، عدد 12-1930؛ جريدة النور، عدد 21-1932، 62-1933؛ جريدة وادي ميزاب، عدد 4-1926، 7-1926
•زكري واسعيد: خطابان حول وفاة القطب، وزيارة الزعيم سليمان الباروني لميزاب، بخط يده، [جمادى الثانية 1332هـ/أفريل 1914م]، منها نسخة بمكتبة إبراهيم أوزكري ببني يسجن، 4ص
•جمعية التراث: دليل المخطوطات، فهرس آل يدر، 142؛ فهرس مكتبة القطب، مج.ج2.
•جبران محمَّد مسعود: كتابات سليمان الباروني التاريخية، المجلَّة التاريخية المغاربية، ع67-68 (1992م) ص321-336
•جبران محمَّد مسعود: الشيخ عبد الله الباروني دراسة في أخباره وآثاره (1) المجلَّة التاريخية المغاربية، ع71-72 (1993م) ص349
•شريفي سعيد (الشيخ عدون): م.ن.ت.م (مخ).
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب
تأليف: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي؛ الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز؛ الدكتور مصطفى بن صالح باجو؛ الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي
الاستشارة والمراجعة: الدكتور محمد صالح ناصر
رقم العَلم: 457
----------
سليمان بن عبد الله بن يحي الباروني باشا
1290هـ/1873م – 1359هـ/1940م
مؤرخ، أديب، و مجاهد بالسيف و القلم.
من مواليد مدينة (جادو) من جبل نفوسة سنة 1290م/1873م على الأرجح.
يعود أصله إلى القبيلة البروانية ذات الأصل العماني (أبو اليقظان، الباروني، ج1، ص9). و قد نشأ الباروني في عائلة عرف تاريخها منذ القرن الرابع الهجري في مدينة طرابلس بمسيرتها الجهادية و العلمية.
في ظل والده عبد الله العالم الأزهري (ت: 1332هـ/ 1914م) نشأ و تعلم.
و في سنة 1305هـ/1887م سافر إلى جامع الزيتونة بتونس حيث تتلمذ على شيوخ أجلاء، من أبرزهم عثمان المكي، و محمد النخلي.
و في سنة 1310هـ /1892م سافر إلى القاهرة، حيث درس بالجامع الأزهر مدة ثلاث سنوات.
و في سنة 1313هـ /1895م شد الرحال إلى بني يزقن من وادي ميزاب جنوب الجزائر، حيث جلس إلى قطب الأئمة الشيخ اطفيش الذي وجد عنده الرعاية و العناية، و كان الشيخ اطفيش مرجع الإباضية في العلم الشرعي و اللغوي، و قد توطدت علاقته برجال العلم، و أعيان الفضل بميزاب. و أقام هناك حتى سنة 1316هـ/ 1897م.
و يبدو أن الباروني كان متأثرا بشيخه اطفيش، محبا له، عاملا بتوجيهاته العلمية و السياسية، و قد قال عند يوم بلغه خبر وفاته سنة 1332هـ/ 1914م أنه لم يهتز للمحن التي مر بها قط، و لم تدمع عيناه إلا لوفاة شيخه، و والده.
واجهته المحن الشديدة بالإمتحانات العسيرة منذ مطلع شبابه ، فغادر طرابلس سنة :1902م
إلى يفرن مركز الجبل الغربي ، وبها أسس مدرسة سنة 1904م سماها المدرسة البارونية ، وتولى الإشراف عليها والده الشيخ عبد الله الباروني ، وكانت مدرسة نظامية تدرس العلوم الشرعية واللغوية ، وأنشأ إلى جوارها المكتبة البارونية التي ضمنت نفائس الكتب والمخطوطات ، وتابع في هذه الفترة تأليف كتاب الأزهار الرياضية ، ولعل الباروني ضاق ذرعا لمضايقات السلطات الحاكمة التي ما فتئت تلاحقه فقر عزمه على السفر خارج البلاد متجها إلى مصر ، وبالقاهرة وجد المجال فسيحا للتأليف والطبع والنشر ، والإلتقاء بالعلماء ، فأسس بها سنة : 1906م مطبعة سماها : مطبعة الأزهار البارونية أخذ يطبع فيها ما يراه صالحا من كتب الحديث والتاريخ والأدب ، ولعل أهم إنجاز في هذه المرحلة هو إنشاؤه جريدة الأسد الإسلامي التي أرادها صوتا مدويا للمسلمين تعرف بمواقعهم وتدعو إلى وحدتهم (صدر منها ثلاثة أعداد فقط ثم توقفت لأسباب سياسية ومادية . صدر العدد الأول منها في أبريل سنة : 1908م )
الباروني في ميدان الجهاد:
نستطيع أن نجمل مراحل جهاد الباروني ضد الإيطاليين في ثلاثة أطوار:
الطور الأول: يبتدئ من يوم إعلان إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية في طرابلس الغرب يوم 26 سبتمبر، و ينتهي عند آخر معركة له يوم 12 مارس 1913م.
الطور الثاني: يبتدئ من أواسط 1914م و ينتهي في أوائل 1916م
الطور الثالث: يبتدئ من حوالي أكتوبر 1916م، و ينتهي إلى يوم اعتراف إيطاليا بحكومة طرابلس الجمهورية الوطنية، و إمضاء قانونها الأساسي في 21 أبريل 1919م.
و في كل هذه الاطوار كان لسليمان الباروني مواقف و معارك، و بذل و فداء.
لقد بذل الطليان جهدا و مالا و أرواحا في سعيهم لاحتلال إقليمي "طرابلس" و "برقة"، فما نالوا بعد حرب سبع سنين، تعاقب فيها الكر و الفر، سوى بضع مدن على الساحل، لم تستطع أن تمنحهم الأمن و الطمأنينة، و لا الإنتصار الساحق الذي ظنوه أول الأمر.
و لكي تكتمل المؤامرة فصولا، سعى الإيطاليون إلى تقسيم آراء المجاهدين عن طريق المفاوضات و الحرب في آن واحد، فاتفق العرب و الطليان على قاعدة للصلح هي منح الشعب الطرابلسي دستورا يخوله مباشرة حقوقه المدنية و السياسية، و يعطيه الحق في القيام بواجباته الكبرى مثل الشعوب المتمدنة، و تم في الأول من مايو 1919م وضع القانون الأساسي، و عين بموجبه أعضاء حكومة القطر الطرابلسي، و هم ثمانية. لكن المجاهد سليمان الباروني الذي آمن بالاستقلال أو الإنضواء تحت دولة اسلامية، اعتذر عن الدخول في هذه اللعبة رغم الإلحاح عليه، و حجته في ذلك أنه عثماني، و يريد الاحتفاظ بعثمانيته، و بوظيفته في مجلس الشيوخ العثماني.
و ما لبث أن غادر الباروني طرابلس إلى الأستانة في نفمبر 1919م، و لكن صادف قدومه إليها انقلاب الكماليين بقيادة مصطفى كمال أتاتورك عدو الخلافة الإسلامية، فخابت آماله، و عاد أدراجه إلى طرابلس مع مطلع العام الثاني بعد أن لبث بها ثلاثة أشهر.
عاش سليمان الباروني بعد عودته إلى طرابلس بعيدا عن السياسة و أضوائها، و هو متيقن في أعماق نفسه أن هذا الأمن تحت الحكم الإيطالي لن يستمر، لأن إيطاليا تتطلع إلى جعل طرابلس و برقة مستعمرتين تابعتين لها، و هنا توالت الدسائس مرة أخرى ضد الباروني الذي أتهم بإحداث الفتنة في صفوف المواطنين. فلم تلبث السلطات الإيطالية أن طلبت منه مغادرة البلاد سنة 1922م، و تحت المؤامرة و التهديد غادر وطنه دون أن يودع أهله و أولاده.
حملته ريح الإغتراب مرة أخرى إلى الأستانة، ثم إلى أنقرة، و لم يستقر به المقام هناك بسبب تغير الحكام، فحاول السفر إلى الشام أو مصر أو تونس أو الجزائر، لكن الاستعمار الانجليزي و الإيطالي و الفرنسي أجمع على محاصر ة سليمان الباروني، فلم يجد حيلة سوى التنكر تحت جواز سفر مغاير لاسمه، فانتقل إلى باريس، و لكن ما إن تفطنت الحكومة الفرنسية إليه حتى فرضت عليه المراقبة الشديدة، و منعته من مغادرة فرنسا.
و بعد سنتين قضاها في فرنسا مراقبا، أتيح له السفر لأداء فريضة الحج.
و بطلب من الباروني لزيارة إخوانه العمانيين، توسطت له الحكومة العربية لدى السلطات الإنجليزية لتسمح له بزيارة مسقط و عمان. و قد رحب بهذه البادرة كل من السلطان تيمور، و الإمام الخليلي. و وصل عمان أوائل سنة 1926م، و استقبل استقبالا رسميا حافلا. فكانت هذه اللفتة جديرة بأن تنسيه متاعب الإغتراب، و آلام النفي، و مشاق السفر.
و كانت سنتان ظل فيهما الباروني محل رعاية و إجلال حيثما حل من أرض عمان، و قد خلد أدباؤها و شعراؤها هذه المناسبات بقصائدهم، و لم يغفل الباروني أن يسجل خواطره تجاه هذا التحول العظيم في حياته سلبا و إيجابا في رسائله التي كان يراسل بها إخوانه بالجزائر.
و كان هم الباروني الدعوة إلى جمع الكلمة و الاتحاد، و إصلاح الصدع الذي كان يطفو على السطح في العلاقات بين السلطان و الإمام من حين إلى آخر، حيث كان موضع الثقة و الإستشارة من الطرفين.
مؤلفاته
مختصر تاريخ الإباضية.
كتاب الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية.
ديوان الباروني.
تاريخ الحرب في طرابلس.
شهاداته العلمية ومؤهلاته
شهادة حفظ القرآن الكريم.
شهادة الجامع الأعظم الزيتونة بتونس .
شهادات الأزهر الشريف المختلفة.
شهادة معهد القطب محمد بن يوسف بالجزائر.
شهادة الأكاديمية الفرنسية قسم التاريخ والجغرافيا.
اللغات التي كان يتقنها كتابة وخطابة:العربية’ التركية، الامازيغية.
الأوسمة والتقديرات التي نالها
نيشان البحرية الذهبي العثماني.
الرصيعة العثمانية.
نيشان الجندية العثماني.
نيشان الصليب النمساوي الأعلى.
نيشان الصليب الألماني الأعلى.
النيشان الهاشمي.
النيشان السعيدي.
النيشان العماني.
الوظائف التي تقلدها أو تولاها تطوعا
نائباً عن الجبل الغربي بليبيا في أول مجلس نيابي عثماني.
رئيساً للحكومة الوطنية في طرابلس سنة 1912 م تطوعا
عضواً في مجلس الشيوخ العثماني سنة 1912 م.
مندوباً للجهاد من جهة برقة إلى طرابلس سنة 1915 م
والي و كومندان ولاية طرابلس الغرب سنة 1916 م
عضوا في الجمهورية الطرابلسية سنة 1918م
رئيسا لأول وزراة عصرية في حكومة الإمام الخليلي
مستشارا لسلطان مسقط عُمان سنة 1938 م
نيابته في البرلمان العثماني
سمي الشيخ رسمياً عضوا في مجلس الأمة العثماني (مجلس المبعوثان) ممثلا طرابلس الغرب حينما كانت من بين ولايات الدولة العثمانية كان ذلك في 24 يوليو سنة 1907 ميلادية كما عين عضوا في مجلس الأعيان العثماني فلبث فيه إلى سنة 1919 ميلادية في عهد مصطفى كمال.
العملة البارونية
بارونية اسم لعملة ليبية . العملة هي عثمانية وليست من اصدار الباروني باشا وانما عرفت باسمه لانه قام بتوزيعها على الاهالى المجاهدين وهي عملة عثمانية اعطيت كمساعدة في الجهاد ابان الحرب العالمية الاولى حيث كانت دول المحور (تركيا- المانيا)ضد الحلفاء (ايطاليا -وبريطانيا- فرنسا).
أهم المصادر:
·أبو اليقظان ابراهيم، سليمان الباروني باشا في أطوار حياته، جزءان، المطبعة العربية، الجزائر، 1379هـ/1959م
·أبو القاسم الباروني، سليمان باشا الباروني زعيم المجاهدين الطرابلسيين، ط2، 1948، (مجهول مكان الطبع)
·محمد مسعود جبران، سليمان الباروني، آثاره، الدار العربية للكتاب، ليبيا، 1991م
·جمعية التراث، معجم أعلام الإباضية، قسم المغرب، ج2، ص:206-208، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2000م
·د.محمد ناصر، أبو اليقظان و جهاد الكلمة، ش و ن ت، ط2، الجزائر، 1984م، (ينظر في الفهارس مقالات الباروني في صحافة أبي اليقظان، 1926-1938)
·أمانة الإعلام و الثقافة، دليل المؤلفين العرب الليبيين، دار الكتب، طرابلس، 1977م
·سليمان الباروني، ديوان الباروني، مطبعة الأزهار البارونية، مصر، 1908م
·زعيمة الباروني، سليمان الباروني (تعريف موجز)، دار لبنان، بيروت
·زعيمة الباروني، صفحات خالدة من تاريخ الجهاد الليبي، جمع و نشر زعيمة الباروني، د.ت، جزءان
نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/94
كتبه
أصوله
مسائله
ما دُرِس عنه
- الإباضية في الحجاز
- التسامح في المدرسة الإباضية
- الرسومات التعليمية في المخطوطات العمانية
- الشيخ المحسن سالم بن محمد الرواحي في ذكراه الثمانين
- ترجمة سليمان الباروني باشا (الجزء الأول)
- ترجمة سليمان الباروني (الجزء الثاني)
- رجل عن ألف رجل
- رسالة تعزية بوفاة شيخ البيان محمد بن شيخان السالمي
- سليمان الباروني المعلم المقاتل
- سليمان الباروني باشا في أطوار حياته
- سيرة الشيخ سليمان الباروني: الشاعر الأديب المجاهد
- عائلة الباروني
- عبد العزيز الثعالبي في مسقط ودبي
- في موكب الإصلاح: صفحات من التواصل بين أعلام الإباضية ومحمد رشيد رضا
- مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي
- من أعلام الفكر الإباضي المعاصر: الشيخ سليمان الباروني باشا
فتاواه
- الإسلام ونظام المساجد والعشائر في وادي ميزاب
- التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان
- الحق الدامغ
- الدولة الرستمية: دولة إسلامية تجاهلها التاريخ
- الرواية التاريخية في الميزان
- جبل نفوسة وعلاقته بالدولة الرستمية من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الثالث الهجري
- حياة المرأة المسلمة في شمال إفريقيا من خلال كتاب السير للشماخي
- دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة]