سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

توفّي ٢٠١٧ م · ٥ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: سعيد بن خلف بن محمد بن نصير بن خلفان بن محمد بن خلف بن محمد بن مبارك الخروصي ؛ النخلي

الشيخ العلّامة/ سعيد بن خلف بن محمد بن نصير الخروصي؛ النخلي.

سيرة الشيخ سعيد بن خلف الخروصي

نسبه ومولده:

هو الشيخ العلاَّمة الفقيه الأديب/ سعيد بن خلف بن محمد بن نصير بن خلفان بن محمد بن خلف بن محمد بن مبارك الخروصي.

وُلِد في يوم السبت الثامن مِن شهر صَفَر الخير لعام 1344هـ / 1925م، بولاية نخل، بعُمان.

- نشأته:

نشأ في مسقط رأسه (نخل)، بيْن والدَيْن كريميْن، يحوطه حنانهما، وتكتنفه عنايتهما، يَتقلَّب معهما في رغد العيش، تحت كنف جدِّه الشيخ/ محمد بن نصير الذي كان أصدق صديق للإمام الرَّضيِّ سالم بن راشد الخروصي.

وكان مجلس جدِّه ملتقى للعلماء، والأدباء؛ كأمثال الإمام الرَّضيِّ الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، والشيخ محمد بن سالم الرقيشي عند تولِّيه نخل، والشيخ محمد بن أحمد السلامي، والشيخ محمد بن سعيد الكِندي، والشيخ العلّامة خلفان بن جميِّل السيابي، والشيخ سعيد بن أحمد الكِندي، وغيرهم، مِمَّا جعل الاهتمام به لطلب المجد والتحلِّي بحلى العِلم والفضل مُوازيا لهذه البيئة الطيِّبة التي نشأ فيها.

- طلبه للعِلم، وشيوخه:

دَرَس القرآن الكريم على يد الأستاذ خلفان بن سليمان اليعربي، وعلى يد الشيخ حمود بن زاهر الكِندي؛ وختم القرآن الكريم، وهو لا يتجاوز العاشرة مِن عُمره.

ثم دَرَس النحو على يَدِ الشيخ حمود بن زاهر الكِندي، وقرأ عليه ملحة الإعراب، للحريري؛ ثم انكبَّ على دراسة ألفيَّة ابن مالك، بشرح ابن عقيل.

ولَمَّا كان المجد والارتقاء مطمحه وغايته، ونظرا لِمَا أظهره مِن ذكاء وقَّاد، ارتأى الذهاب إلى نزوى، والتي كانت تَغصُّ آنذاك بالعلماء والمتعلمين، برئاسة الإمام الرَّضيِّ محمد بن عبد الله الخليلي، ليحضر دروسه، ويغترف مِن عِلمه الزاخر، في شتى فنون العِلم، فكانت رحلته الأولى عام 1361هـ، بصحبة زميله الشيخ سعيد بن محمد الكِندي، واستفاد فيها مِن الشيخ سالم بن سيف البوسعيدي، ثم عاد إلى نخل مُواصِلا دراسته، ومُكبًّا على طلب العِلم، إلاَّ أنَّ الحنين إلى نزوى ظلَّ مُصاحِبا له، فعاد إليها عام 1363هـ، بصحبة أخيه سليمان بن خلف، فلازم الشيخ سعود بن سليمان الكِندي، والشيخ سليمان بن سالم الكِندي.

وبعد أنْ أصبح زاده وفيرا مِن العِلم والمعرفة عاد إلى نخل، وهناك أصبح أكثر قسوة على نفسه في الجِدِّ والتحصيل، ومُواصَلة الليل بالنهار، ومُلازِما للشيخ سعيد بن أحمد الكِندي، والشيخ إبراهيم بن سيف الكِندي، والشيخ محمد بن سعيد الكِندي.

وعندما تولَّى العلّامة المُؤرِّخ الشيخ سالم بن حمود السيابي ولاية وقضاء نخل في الفترة مِن 1363هـ إلى 1369هـ، لازمه مُلازَمةً خاصّة، فقرأ عليه كتابه: (إرشاد الأنام في الأديان والأحكام)، كما قرأ عليه أرجوزة (أنوار العقول)، وشرحها للشيخ نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، وأخذ عنه عِلم الفرائض.

وعندما تولَّى شيخنا الجليل سعيد بن خلف الخروصي القضاء بسمائل عام 1381هـ، انقطع إلى العلّامة المُجتهِد الشيخ خلفان بن جميِّل السيابي، فظلَّ مُلازِما له، ونهل مِن عِلمه الغزير، وقرأ عليه أغلب كُتُبِه، وكان يُراجِعه في الكثير مِن المسائل والقضايا والدعاوى، مُستنِيرا بآرائه وأفكاره.

وبعدما وضع الشيخ خلفان كتابه (القطرة الغيثية، والوسيلة الإلهية)، والذي نَظَمَ فيه أسماء الله الحُسنى، وأودع فيه ابتهالاته وتضرّعاته، توقَّف عن نَظْمِ الشِّعر، فكان إذا جاءه سؤال نَظْمِي أحاله إلى الشيخ سعيد بن خلف، والذي صار بحقٍّ مِن أبرز تلامذته.

- المناصب التي تقلَّدها:

أثمر الجِدُّ والتحصيل والجهود المُضْنِية التي بذلها شيخنا الجليل سعيد بن خلف الخروصي لطلب العِلم في مرحلة الصِّبا، مع ما يمتلكه مِن ذهن وقَّاد وهِمَّة عالية، أثمرت ثمارها اليانعة، فاشتهر بعِلمه وتقواه وورعه، مِمَّا حدا بالسيد أحمد بن إبراهيم البوسعيدي أنْ يجعله قاضيا على سمائل عام 1381هـ / 1961م، في وقت كانت سمائل تغصُّ فيه بنخبة مِن العلماء الأجلاَّء، كالشيخ المُجتهِد خلفان بن جميِّل السيابي، والشيخ حمد بن عبيد السليمي، والشيخ سالم بن حمود السيابي، وغيرهم مِن رجال العِلم والقضاء، وهذا إنْ دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على المكانة المرموقة التي نالها بعِلمه وفضله وتقواه، وظلَّ فيها قاضيا على مدى سبعة عشر عاما، وتمَّ إقراره عليها في عهد السلطان قابوس بن سعيد إلى عام 1396هـ / 1976م، حيث تمَّ نقله إلى ولاية الرستاق العريقة، واستمرَّ فيها لِمُدّة ثلاث سنين، ثم نُقل إلى ولاية البريمي عام 1400هـ / 1980م.

وفي عام 1402هـ / 1982م انتقل إلى مسقط، ليكون قاضيا في محكمة الاستئناف، مع نخبة مِن العلماء، كالشيخ محمد بن شامس البطاشي، وزميله الشيخ حمد بن عبد الله البوسعيدي، وزميله الشيخ هاشم بن عيسى الطائي.

وفي عام 1407هـ / 1987م تمّ تعيينه مُساعِدا للمفتي العام لسلطنة عُمان، وقد صدر مرسوم سلطاني بترقيته إلى درجة وكيل في نفس المنصب، يجيب على أسئلة المستفتين، ويُبصِّرهم بأمور دِينهم، ويرشدهم إلى ما فيه الخير، لا يُرى مِنه إلاَّ الجدُّ ومعالي الأمور، ولا يعامل الناس إلاَّ بالصدق والصفاء، ولا يُعرَف مِنه إلاَّ الحق والوفاء، ثمّ تقدّم فضيلة الشيخ سعيد بن خلف الخروصي برسالة إلى السلطان قابوس طالبا التقاعد، وإعفاءه مِن الوظيفة، نظرا لكِبَره، وضعف جسمه؛ فصدرت الأوامر السامية بإحالته إلى التقاعد، بدرجة وزير.

- مُؤلَّفاته:

لم تصرف كثرة المشاغل وتولَّي القضاء والإفتاء شيخنا الجليل سعيد بن خلف الخروصي عن التدريس والتأليف، وقد راعى في مُؤلَّفاته جانب الحاجة وتوجّه الطلبة، كما يتميّز أسلوبه بالاختصار غير المُخِلّ، والوضوح في العبارة، والسهولة في اللفظ؛ سواء كان نَظْما، أو نَثْرا.

أمَّا مُؤلَّفاته فهي:

1- كتاب: (قواعد الشرع، في نظم كتاب: الوضع)؛ نظم فيه كتاب (الوضع)، للشيخ أبي زكريا الجناوني.

2- كتاب: (دليل السالك)، وهو شرح على قصيدته في الحج، المُسمَّاة: (إحكام المسالك في أحكام المناسك).

3- قصيدة، بعنوان: (إحكام الصنعة، في أحكام الشفعة)، وقد وضع عليها شرحا مُختصَرا.

4- قصيدة، بعنوان: (معالم التبيين، في الإقرار والبيان واليمين)، وقد وضع عليها شرحا مُختصَرا.

5- كتاب: (الدُّرُّ المُنتخَب؛ في الفقه، والأدب)، في جزئيْن، جمع فيه أسئلته وأجوبته النَّظْمِية، كما ضمّنه قصائده؛ في رحلاته وأسفاره، وغيرها.

6- كتاب: (إتحاف الأنام، بشرح: جوهر النظام)؛ وهو شرح مُختصَر على بعض أبواب كتاب (جوهر النظام)، للشيخ نور الدين السالمي؛ وهو في عِدّة أجزاء.

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/320

كتبه

أصوله

  1. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل بعد وفاته؛ بقلم الشيخ سعيد بن خلف الخروصي
  2. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته؛ بقلم الشيخ سعيد بن خلف الخروصي

مجاميعه

  1. من جوابات الإمام جابر بن زيد [مقتطفات]

منظوماته

  1. البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة

مراجعاته

  1. موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية

ما دُرِس عنه

  1. الظل المديد؛ دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد

تقديماته

  1. الإباضية في ميدان الحق
  2. العقيدة الإسلامية في ضوء العقل والنقل (نسخة مبوبة)
  3. بهجة الجنان في وصف الجنان
  4. حوار حول حجاب المرأة بين السائل والمجيب

تقاريظه

  1. المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

أجوبته

  1. بين الفقه والأدب