حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

توفّي ١٣٩٠هـ · ١٠ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: حمد بن عُبيد بن مُسَلَّم السَّلِيمي ؛ أبو عُبيد

حمد بن عُبيد بن مُسَلَّم ، أبو عُبيد السَّلِيمي

( و : بين 1280 و 1289هـ/ 1863 ــ 1872 م ــــ ت : 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971 م )

قاض فقيه ، وأديب ناظم للشعر ، عاش في آخر القرن الثالث عشر وفي القرن الرابع عشر الهجري .

ولد في بلدة سدي من أعمال إزكي ، فدرس القرآن الكريم في بلدته ، ثم انتقل إلى سمائل ، فأخذ علوم الأدب عن الشيخ عبيد بن فرحان ، وأخذ أصول الدين وشيئا من الفروع عن الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ، كما أخذ علم الفرائض عن الشيخ موسى بن سالم القرني .

وقد رحل بعدها إلى الإمام نور الدين السالمي ، فلازمه واستفاد منه كثيرا .

تتلمذ على يديه كثير من الفقهاء والأدباء ، منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي ، والشيخ سالم بن حمود السيابي ، والشيخ عبدالله بن علي الخليلي ، وغيرهم .

تولى القضاء على ولاية سمائل للإمام سالم بن راشد الخروصي ثم للإمام الخليلي ، ثم تولى القضاء في بدبد ، ثم عاد إلى سمائل ، فاستمر فيها قاضيا سنين عديدة ، فقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصارت له هيبة وسمعة في جراءته وسياسته ، تفوّق بهما على قضاة وادي سمائل ، وكان الإمام الخليلي يجلّه ويقدمه على غيره ، ويردّ إليه القضايا المهمة من الأحكام الشرعية ، وقد ظلّ فترة تخلى فيها عن أعمال القضاء ، ثم طلبه السلطان سعيد ليكون مدرسا بمسجد الخور بمسقط ، فانتقل إليه ، كما جعله السلطان ناظرا في القضايا المستأنفة ، وقد استمرّ على ذلك إلى أن كبر وطعن في السنّ وثقل عن التردد ، فبقي في وطنه بلا عمل للحكومة ، وانقطع لعبادة ربه حتى توفي وانتقل إلى رحمة الله .

كان مفتيا مدرّسا ، وفقيها درّاكة ، حاذقا بصيرا بالأحكام الشرعية ، ذا رأي وسياسة ودهاء ، حكيما ممارسا للأمور الصعبة ، وقد كفّ بصره في النصف من عمره تقريبا ، فما ضعفت همته ، ولا تراخى نشاطه ، بل بقى حاله على ما كان عليه معتادا من سيرته قبل أن يحدث عليه العمى ، وكان مجلسه غاصّا بالناس دائما بين متعلم ومستفت ، وزائر مستمع ، وبين قارئ وكاتب له

وله العديد من المؤلفات ، منها :

1. الشمس الشارقة في التوحيد (مط): ويقع في جزء واحد ، قسمه مؤلفه إلى اثني عشر بابا ، وقد حوى فيه المسائل المهمات ، وحلّ به المعضلات ، وقرن المسائل بأدلتها ، وناقشها من أكثر وجوهها ، واعتمد على أسلوب الحوار ، واتبع منهج الاختصار ، مستخدما أوضح العبارات وأقربها للأفهام ، مبتعدا عن الغمـوض والإيهام .

وقد طبع الكتاب بتحقيق / عبدالله بن سعيد القنوبــي .

2. هداية الحكام إلى منهج الأحكام : يتألف من جزء واحد في أحكام القضاء ، ولم يعثر عليه الآن .

3. العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين ( مط ) : ويقع في جزء واحد ، تناول فيه مؤلفه أحكام الدعوى واليمين في كثير من مسائل المعاملات وفقه الأسرة ونحوهما ، وقدّم لذلك بمقدمات في القضاء وتحكيم الخصمين والاستخلاف والدعوى وأنواعها .

وقد حقق الكتاب مجموعة من طلبة معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد .

4. قلائد المرجان ( مط ) : وهو يشتمل على أجوبة الشيخ أبي عبيد النظمية مع الأسئلة التي يزيد عددها عن 130 سؤالا ، ويقع في جزء واحد ، وقد رتبه وعلّق عليه / الشيخ محمد بن راشد الخصيبي .

5. خزانة الجواهر في الفقه ( مخ ) : موسوعة في أصول الشريعة وفروعها يذكر الخصيبي أنه يقع في خمسة أجزاء ، ولم يبقَ منه إلا جزءان : الأول والثالث ، فالأول في العلم وأصول الدين ، والثالث في الصوم والزكاة والحجّ والأيمان .

ومنهج الشيخ أبي عبيد في كتابه أنه يعرّف بالباب أولا لغة واصطلاحا ، ثم يذكر دليله من الشرع ، ثم يذكر الأحكام المتصلة بموضوع الباب .

وقد قسّم كل كتاب فقهي إلى أبواب ، وكلّ باب قسمه إلى مسائل ، ويذكر الخلاف في كثير من المسائل ، وينسب الأقوال إلى أصحابها أحيانا ، كما أنه اعتمد على كتب الأثر ؛ كجامع ابن جعفر ونحوه .

6. بهجة الجنان في وصف الجنان (مخ) : جعله في تسعة عشر فصلا وخاتمة ، وتحدث فيه عن الجنة وما أعدّه الله لأهلها من خلال تفسير الآيات التي تتحدث عن وصف الجنة ، والأحاديث التي تفصّل نعيمها ، وقد انتهى من تأليفه في 9 محرم 1357هـ/ 11 مارس 1938م ، ويقع في جزء واحد في 190 صفحة .

7. العقد الفريد شرح الدر النضيد : وهو شرح لقصيدة " الدرّ النضيد " في التوحيد للشيخ منصور بن ناصر الفارسي ، وهي تتجـاوز مائتي بيت ، وقد ألّف الشيخ السليمي شرحه بناء على طلب الشيخ الفارسي صاحب القصيدة ، ومنهجه في الشرح أنه يذكر الأبيات أولا ، ثم يبين معاني مفردات الأبيات ، وقد يبين وجوه إعرابها كذلك ، ثم يشرح المعاني التي تضمنتها الأبيات ، وقد جاء شرحه شرحا وسطا ، ليس بالطويل الممل ، ولا بالقصير المخلّ ، ولكنه قد يطيل في بعض الأبواب ؛ كبابي الإيمان بالله والرؤية ، وقد جعل كتابه في مقدمة وتسعة عشر بابا وخاتمة ، ولربما جعل لبعض الأبواب فصولا وتتمات لم يشتمل عليها النظم .

اعتمد الشيخ في شرحه على أدلة وفيرة من الكتاب والسنة ، واستشهد بأقوال السلف ، ويقوم غالبا بنسبة النصوص إلى أصحابها ، وكان أكثر اعتماده على كتب الإباضية ؛ لا سيّما كتب الإمامين السالمي والقطب .

وقد حرص المؤلف على أن يكون أسلوبه سهلا سلسلا ميسورا للقارئ ، فجاء كتابه قويا رصينا ، يستفيد منه المبتدئ ، ولا يستغني عنه المنتهي ، وقد ذكر الشيخ تحقيقات هامة لبعض المسائل .

وقد حقق الشرح المذكور الفاضل / خالد بن سعيد بن حميد العميري .

8. كرسي الفرائض ( مط ) : رسالة مختصرة في علم الفرائض ، جعلها المؤلف في أربعة عشر بابا مع بعض الفصول والفوائد التي تتخلل الكتاب .

والشيخ أبو عبيد في كتابه حريص على تعريف المصطلحات ، وتسهيل المسائل ، وضرب الأمثلة ، والتدليل بالأدلة الأصلية أو التبعية .

ونظرا لقيمة الكتاب العلمية ؛ فقد قرظه غير واحد من الأدباء ، وطبع أكثر من مرة .

9. إرشاد الحاج ( مط ) : رسالة مختصرة في مناسك الحجّ ، بيّن فيها كل ما يلزم الحاجّ عمله قولا وفعلا من أول ابتدائه وإلى التمام من دون التعرض لخلافات العلماء ، أو الإكثار من ذكر الأدلة .

وقد جعل المؤلف كتابه على أبواب وفصول ، وسلك فيه مسلك الاختصار ؛ بحيث يقدم للعازم على الحجّ الجرعات اللازمة فحسب .

10. هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ( مخ ) : كتاب جمع فيه مؤلفه كثيرا من أجوبة المتأخرين ، وأكثر ما فيه عن : الإمام نور الدين السالمي ، والشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ، وجمعة بن خصيف وغيرهم .

وقد رتبه مؤلفه على أبواب الفقه المعروفة ، كما جعل خاتمة لكتابه تشتمل على مختلف الأبواب ، وقد يمهّد أحيانا للباب بمقدمة تكشف معنى الباب ومشروعيته من القرآن أو السنة .

وينبغي الإشارة إلى أن الكتاب قد حقق من قبل مجموعة من طلبة معهد العلوم الشرعية ـ سلطنة عمان ، وقرظه أبو سرور بقصيدة عينية .

11. مشكاة الأصول ( مخ ) : رسالة في أصول الفقه ، ألفها بطلب من بعض تلامذته ؛ كالشيخ عيسى بن ثاني البكري وهاشم بن عيسى الطائي وغيرهم .

وقد قسّم رسالته إلى خمسة أبواب ، وكلّ باب يشتمل على فصول تتناول معظم المسائل المتعلقة بالباب ، ومن الجدير بالذكر أن المؤلف توفي قبل أن ينتهي من تأليف كتابه .

جاءت الرسالة جامعة لقواعد أصول الفقه ، حاوية للعديد من فرائده وفوائده ، وهي تتسم بجمال الأسلوب ، وسهولة الألفاظ ، ووضوح العبارة . وقد قام بتحقيقها / عامر بن خليفة الرحبي في بحث تقدم به للتخرج من معهد العلوم الشرعية ـ سلطنة عمان .

12. مجموعة من الأشعار في مواضيع ومناسبات مختلفة .

13. أجوبة متفرقة : يضمّ بعضا منها غاية الأوطار للفارسي ، وعقد اللآلئ للشيخ الأغبري ، وإرشاد السائل للسيد حمد البوسعيدي ، وغيرها .

توفي الشيخ أبو عبيد بسمائل في 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971م ، وقد رثاه جملة من الأدباء .

أعمال على نتاجه الفقهي والعقدي :

1. منهج الشيخ حمد بن عبيد السليمي العقدي من خلال كتابه الشمس الشارقة : أعده الفاضل/ حميد بن حمد بن رشيد البوسعيدي ، وقدمه لجامعة الزيتونة استكمالا لمتطلبات درجة الماجستير .

المصادر :

•السليمي ؛ إرشاد الحاجّ ( كله )

•.......... ؛ كرسي الفرائض ( كله )

•الشيبة السالمي ؛ نهضة الأعيان ص 126

•الخصيبي ؛ شقائق النعمان 3/275 ــ

•الجبري ؛ من وحي القريحة ص 19

•الخليلي ؛ نبذة مختصرة عن تراجم بعض الأعلام المعاصرين بعمان ص 8 ــ 9

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 52

•الفارسي ؛ ترجمة الشيخ أبي عبيد السليمي ( كلها )

•الطريحي ؛ من الملف العماني : التراث العربي العماني ؛ الموسم / العدد 18 ؛ ص 256 ، 279 ، 280 ، 284

•الخليلي وآخرون ؛ كشف بأسماء المخطوطات الفقهية والأصولية ؛ رقم 161

ملاحظات :

•يذكر الشيخ الخصيبي أن ولادة الشيخ أبي عبيد في 1280هـ/ 1863م ، وقيل : سنة 1295هـ/ 1878م ، كما يذكر الشيخ الجبري أن وفاة المترجم له كانت في 27 من ذي الحجة ، والذي أثبتناه هو المشهور ، وعليه الأكثر .

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 138

----------

حمد بن عبيد بن مسلم ، أبو عبيد السليمي

( و : بين 1280 و 1289هـ/ 1863 ــ 1872 م ــــ ت : 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971 م )

قاض فقيه ، وأديب ناظم للشعر ، عاش في آخر القرن الثالث عشر والقرن الرابع عشر الهجري .

ولد في بلدة سدي من أعمال إزكي ، فدرس القرآن الكريم في بلدته ، ثم انتقل إلى سمائل ، فأخذ علوم الأدب عن الشيخ عبيد بن فرحان ، وأخذ أصول الدين وشيئا من الفروع عن الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ، كما أخذ علم الفرائض عن الشيخ موسى بن سالم القرني .

ورحل بعدها إلى الإمام نور الدين السالمي ، فلازمه واستفاد منه كثيرا .

تتلمذ على يديه كثير من الفقهاء والأدباء ، منهم الشيخ خلفان بن جميل السيابي ، والشيخ سالم بن حمود السيابي ، والشيخ عبدالله بن علي الخليلي وغيرهم .

تولى القضاء في بدبد وسمائل ، فقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وصار مرجعا للفتوى ، ثم انتقل بعد ذلك لمسجد الخور بمسقط للتدريس ، فلم يزل على ذلك حتى توفي وانتقل إلى رحمة الله .

وله العديد من المؤلفات ، منها :

1. الشمس الشارقة في علم التوحيد ( مط ) : ويقع في جزء واحد .

2. هداية الحكام في منهج الأحكام : ويقع في جزء واحد .

3. العقد الثمين في الدعوى واليمين ( مط ) : ويقع في جزء واحد .

4. قلائد المرجان ( مط ) : يضمّ أجوبة الشيخ أبي عبيد النظمية ، ويقع في جزء واحد .

5. خزانة الجواهر في الفقه ( مخ ) .

وغيرها ، كما أن له مجموعة من الأشعار .

توفي بسمائل في 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971م .

المصادر :

•السليمي ؛ قلائد المرجان ( كله )

•الكندي ؛ المنهج والصواب ص 4 ــ 5 ، 7 ــ 13

•أبو اليقظان ؛ سليمان الباروني في أطوار حياته 1/217

•الخصيبي ؛ الزمرد الفائق 4/35، 40، 236

•........... ؛ شقائق النعمان 1/245ـ246، 253، 306-307،347ــ348، 374 ــ 375، 378 ــ 379 ؛2/66ــ67، 287ــ288 3/168، 176ـ177، 201ــ202، 275ــ280، 298ــ299، 302، 349ــ350، 355، 376ــ377

•.......... ؛ اللؤلؤ والمرجــــــان 84ــ85

•الجبري ؛ من وحي القريحة 19

•البوسعيدي ؛ قلائد الجمان 313

•الخليلي ؛ بين الفقه والأدب 20ــ22، 87، 90

•الخروصي ؛ الدر المنتخب 7

•الخليلي ؛ تراجم بعض الأعلام المعاصرين 8ــــ9

•البكري ؛ السموط الذهبية 17ــ18، 25ــ26، 39ـــ40، 75ــ77، 84، 95ــ98 ، 100، 107ــ108، 140، 146، 154ــ155، 172ـ173، 177ــ178، 182ــ183، 186ـــ188، 217ــ218، 246ــ251، 257ــ258، 281ــ283، 297، 300ــ301، 303ــ 304

•البهلاني ؛ الحياة العلمية في إزكي 54

•الرواحي ؛ القصائد المنتجبة ــ مخ (ت ــ الرقم العام 1538) 149ــ150

ملاحظات :

•يذكر الشيخ الخصيبي أن ولادة الشيخ أبي عبيد في 1280هـ/ 1863م ، وقيل : سنة 1295هـ/ 1878م ، كما يذكر الشيخ الجبري أن وفاة المترجم له كانت في 27 من ذي الحجة ، والذي أثبتناه في كلّ ذلك هو المشهور ، وعليه الأكثر .

نقلا عن:

كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 53

----------

حمد بن عُبيد بن مُسَلَّم ، أبو عُبيد السَّلِيمي

( و : بين 1280 و 1289هـ/ 1863 ــ 1872 م ــــ ت : 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971 م )

قاض , فقيه

عاش في آخر القرن الثالث عشر وفي القرن الرابع عشر الهجري.

ولد في بلدة سدّي من أعمال إزكي ، فدرس القرآن الكريم في بلدته ، ثم انتقل إلى سمائل ، فأخذ علوم الأدب عن الشيخ عبيد بن فرحان (البحر الأسود)، وأخذ أصول الدين وشيئا من الفروع عن الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ، كما أخذ علم الفرائض عن الشيخ موسى بن سالم القرني .

وقد رحل بعدها إلى الإمام نور الدين السالمي في الشرقية ، فلازمه وأفاد منه كثيرا.

تتلمذ على يديه كثير من الفقهاء والأدباء ، منهم الشيخ خلفان بن جميّل السيابي، والشيخ سالم بن حمود السيابي ، والشيخ عبدالله بن علي الخليلي .

كما تتلمذ على يديه عمّي محمد بن عزيز بن سالم السيابي، وله أسئلة نظمية وجهّها لشيخه وأجابه عليها ولكنّها فقدت ، سمعت أبي رحمه الله يحفظ بعضا منها .

تولى القضاء على ولاية سمائل للإمام سالم بن راشد الخروصي ثم للإمام محمد بن عبدالله الخليلي ، ثم تولى القضاء في بدبد ، ثم عاد إلى سمائل ، فاستمرَّ فيها قاضيا سنين عديدة ، فقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان الإمام الخليلي يجلّه ويقدِّمه على غيره ، ويردّ إليه القضايا المهمة من الأحكام الشرعية ، وقد ظلّ فترة تخلى فيها عن أعمال القضاء ، ثم طلبه السلطان سعيد بن تيمور ليكون مدرّسا بمسجد الخور بمسقط فانتقل إليه ، كما جعله السلطان ناظرا في القضايا المستأنفة ، وقد استمرّ على ذلك إلى أن كبر وطعن في السنّ وثقل عن التردّد ، فبقي في وطنه بلا عمل للحكومة ، وانقطع لعبادة ربه حتى توفي وانتقل إلى رحمة الله .

كان مفتيا مدرّسا ، وفقيها درّاكة ، حاذقا بصيرا بالأحكام الشرعية ، ذا رأي وسياسة ودهاء ، حكيما ممارسا للأمور الصعبة ، وقد كفّ بصره في النصف من عمره تقريبا ، فما ضعفت همته ، ولا تراخى نشاطه ، بل بقي حاله على ما كان عليه معتادا من سيرته قبل أن يحدث عليه العمى ، وكان مجلسه غاصّا بالناس دائما بين متعلّم ومستفت، وزائر مستمع ، وبين قارئ وكاتب له.

قلت: إنَّ لأبي صحبة مع الشيخ حمد ، ولـمّا كان قاضيا بسمائل ويريد أن يعاين الدعاوى النظرية في المناطق التي هي بعد محلّتنا الغبرة مشرّقا إلى نهاية سمائل يرسل إلى أبي يشعره بذلك ، فيأتي الشيخ حمد ليلا ويتلقّاه أبي عند المكان المعروف ب"غويز المرّ" من الغبرة ، وينام الشيخ هو ومن معه هناك ، وفي الصباح الباكر يذهب إلى مكان الدعوى وأبي يصحبه في مسيره ومجيئه ، طلباً للمؤانسة وسعياً للصلح والتقريب بين المتخاصمين.

وله العديد من المؤلفات ، منها :

1. الشمس الشارقة في التوحيد (مط)

2. هداية الحكام إلى منهج الأحكام (مط)

3. العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين ( مط )

4. قلائد المرجان ( مط ) : وهو يشتمل على أجوبة الشيخ أبي عبيد النظمية مع الأسئلة التي يزيد عددها عن 130 سؤالا ، ويقع في جزء واحد ، وقد رتبه وعلّق عليه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي .

5. خزانة الجواهر في الفقه : موسوعة في أصول الشريعة وفروعها يذكر الشيخ محمد بن راشد الخصيبي أنه يقع في خمسة أجزاء ، ولم يبقَ منه إلا جزءان : الأول والثالث ، فالأول في العلم وأصول الدين ، والثالث في الصوم والزكاة والحجّ والأيمان.

6. بهجة الجَنان في وصف الجِنان (مط)

7. العقد الفريد شرح الدرّ النضيد : وهو شرح لقصيدة " الدرّ النضيد " في التوحيد للشيخ منصور بن ناصر الفارسي ، وهي تتجـاوز مائتي بيت .

8. كرسي الفرائض ( مط ) : رسالة مختصرة في علم الفرائض ، جعلها المؤلف في أربعة عشر بابا مع بعض الفصول والفوائد التي تتخلَّل الكتاب .

9. إرشاد الحاج ( مط ) : رسالة مختصرة في مناسك الحجّ .

10. هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ( مط ) : كتاب جمع فيه مؤلّفه كثيرا من أجوبة المتأخرين ، وأكثر ما فيه عن الإمام نور الدين السالمي ، والشيخ أحمد بن سعيد الخليلي ، وجمعة بن خصيف وغيرهم .

11. مشكاة الأصول: رسالة في أصول الفقه .

12. مجموعة من الأشعار في مواضيع ومناسبات مختلفة .

13. أجوبة متفرقة : يضمّ بعضا منها غاية الأوطار للشيخ سيف بن محمد الفارسي، وعقد اللآلئ للشيخ سيف بن حمد الأغبري ، وإرشاد السائل للسيِّد حمد بن سيف البوسعيدي ، وغيرها .

توفي الشيخ أبو عبيد بسمائل في 28 من ذي الحجة 1390هـ/ 24 فبراير 1971م ، وقد رثاه جملة من الأدباء .

المصادر :

•السعدي ، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية 1/154.

•السالمي ؛ محمد بن عبدالله , نهضة الأعيان ص 126.

•الخصيبي ؛ شقائق النعمان 3/275 .

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 52

نقلا عن:

كتاب: معجم القضاة العُمانيين

تأليف: د.عبدالله بن راشد بن عزيز السيابي

رقم العَلم: 74

----------

حمد بن عبيد بن مسلم السُّليْمي، أبو عبيد

(ت: 1390 هـ)

الشيخ العلامة حمد بن عبيد السُّليْمي، مولده في وطنه الأول: سدّي، من أعمال إزكي عام ثمانين ومائتين وألف (1280هـ).

فقيه دراكة حاذق، بصير في الأحكام الشرعية، ذو رأي وسياسة ودهاء. جمع في شخصه عدة أمور، فهو قاض، ومدرس، ومفت.

شاعر من أجود شعراء العصر الحديث في عمان، وصف بقصائده أحداث عصره، فهي وثائق مهمة من هذا الجانب.

تتلمذ على يد العلامة الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، ثم على يد الشيخ السالمي، فاستفاد منه كثيرا وعليه تخرج.

ولي القضاء في ولايتي سمائل وبدبد للإمامين الخروصي ثم الخليلي. كان الإمام الخليلي يجله ويقدمه على غيره، ويرد إليه القضايا المهمة.

كف بصره في منتصف عمره، فلم يؤثر ذلك في نشاطه وأعماله، وكان مجلسه غاصا بالمحتاجين، والمستفتين والدارسين.

تخرج على يديه خلق كثير أغلبهم ذو شهرة ومسؤولية.

عمل مدرسا بمسجد الخور في عهد السلطان سعيد. واستمر على ذلك إلى أن ضعف وتقدمت به السن، فانقطع إلى عبادة ربه في بلده.

ترك تلامذة مشهورين، ومؤلفات قيمة من بينها:

"الشمس الشارقة في علم التوحيد" و"هداية الحكام إلى منهج الأحكام" و"خزانة الجواهر في الفقه" 5 أجزاء. و"العقد الثمين في الدعوى واليمين" و"تبصرة المهتدين". و"بهجة الحنان في وصف الجنان" و"قلائد المرجان" حاو لأسئلته وأجوبته الفقهية نظما.

توفي في سنة 1390هـ بعد أن عمر تسعين عاما.

المصادر:

•شقائق النعمان،3/275.

•مقدمة قلائد المرجان.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 219

-----------

أبو عبيد حمد بن عبيد بن مسلم السليمي

(ت: 1390 هـ)

الشيخ العلامة حمد بن عبيد السُّليْمي، مولده في وطنه الأول: سدّي، من أعمال إزكي عام ثمانين ومائتين وألف (1280هـ).

فقيه دراكة حاذق، بصير في الأحكام الشرعية، ذو رأي وسياسة ودهاء. جمع في شخصه عدة أمور، فهو قاض، ومدرس، ومفت.

شاعر من أجود شعراء العصر الحديث في عمان، وصف بقصائده أحداث عصره، فهي وثائق مهمة من هذا الجانب.

تتلمذ على يد العلامة الشيخ أحمد بن سعيد الخليلي، ثم على يد الشيخ السالمي، فاستفاد منه كثيرا وعليه تخرج.

ولي القضاء في ولايتي سمائل وبدبد للإمامين الخروصي ثم الخليلي. كان الإمام الخليلي يجله ويقدمه على غيره، ويرد إليه القضايا المهمة.

كف بصره في منتصف عمره، فلم يؤثر ذلك في نشاطه وأعماله، وكان مجلسه غاصا بالمحتاجين، والمستفتين والدارسين.

تخرج على يديه خلق كثير أغلبهم ذو شهرة ومسؤولية.

عمل مدرسا بمسجد الخور في عهد السلطان سعيد. واستمر على ذلك إلى أن ضعف وتقدمت به السن، فانقطع إلى عبادة ربه في بلده.

ترك تلامذة مشهورين، ومؤلفات قيمة من بينها:

”الشمس الشارقة في علم التوحيد“ و”هداية الحكام إلى منهج الأحكام“و”خزانة الجواهر في الفقه“ 5 أجزاء. و”العقد الثمين في الدعوى واليمين“ و”تبصرة المهتدين“. و”بهجة الحنان في وصف الجنان“ و”قلائد المرجان“ حاو لأسئلته وأجوبته الفقهية نظما.

توفي في سنة 1390هـ بعد أن عمر تسعين عاما.

المصادر

شقائق النعمان،3/275.

مقدمة قلائد المرجان.

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/226

كتبه

منظوماته

  1. مجموع قصائد

ما دُرِس عنه

  1. الشيخ حمد بن عبيد السليمي ومنهجه الفقهي من خلال كتاب قلائد المرجان
  2. الظل المديد؛ دروس من حياة داهية العلماء أبي عبيد

فتاواه

  1. دعاوي أهل السليف على الشيخ محمد بن سالم الرقيشي والحكم فيما بينهم

أجوبته

  1. الدر المنتخب في الفقه والأدب
  2. بين الفقه والأدب

كتب له صلة بها

  1. البركة في شرح القصيدة النحوية المشتركة