عبد الله بن محمد بن عبد الله كنطابلي
توفّي ١٤٠٧هـ · ١ كتابًا في المكتبة
ويُعرَف بـ: عبد الله بن محمَّد بن عبد الله كُنطَابْلي
عبد الله بن محمَّد ابن عبد الله، كُنطَابْلي
(و: الإربعاء 12 رمضان 1348هـ/12 فيفري 1930م - ت: الإربعاء 18 ذو القعدة 1407هـ / 15 جويلية 1987م)
المفكِّر الفيلسوف الشيخ عبد الله كنطابلي من مواليد بني يسجن، نشأ في أحضان عائلة فقيرة، ماتت أمُّه قبل أن يدرك سنَّ البلوغ، فكفلته جدَّته.
قضَّى في البادية «قرية بلاندا» سنتين، وفي عمره أربع سنوات، فنسي لغته الميزابية.
وعاد إلى ميزاب، فالتحق بالمدرسة الجابرية في أوَّل عهدها، وأخذ مبادئ القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم؛ ثمَّ انتقل إلى المرحلة الثانوية، وفي الوقت نفسه عيِّن معلِّما لتلاميذ السنوات الابتدائية.
انتقل بعد ذلك إلى مدينة سوق اهراس معلِّما بمدرسة الاستقامة عامين، ثمَّ يمِّم شطر تونس سنة 1953م، فانتظم في المدرسة الخلدونية، وتحصَّل منها على شهادة تحصيل المعارف التطبيقية بعد ثلاث سنوات، وفيها أخذ المعارف العصرية واللغات الأجنبية والشرقية: الفارسية واللاتينية والعبرية.
كان إلى جوار الخلدونية يرتاد جامع الزيتونة طالبا حرًّا، فأظهر اجتهادا ونبوغا فائقين، وتحصَّل على إجازات من قرَّاء الزيتونة في القراءات الأربعة عشرة، ونال شهادة العالمية في الآداب سنة 1959م.
وسافر مباشرة بعد الاستقلال إلى باريس، رجاء الالتحاق بالسربون، لكنَّ الظروف المادية والاجتماعية لم تسمح له بتحقيق أمله.
فرجع إلى الجزائر، وتابع دراسته في معهد الفلسفة إلى جوار تدريسه في ثانوية عبان رمضان، وتحصَّل على شهادة الليسانس في الفلسفة سنة 1970م.
في غضون هذه السنوات الطويلة من التحصيل، أخذ عن ثلَّة من الأساتذة والمشايخ، من أبرزهم: الشيخ إبراهيم حفار، وخالُه الشيخ إبراهيم متياز، والشيخ محمَّد بن يوسف بابانو في الجابرية ببني يسجن؛ وفي تونس تعلَّم على الشيخ الفاضل بن عاشور خصوصا؛ وأمَّا في الجزائر العاصمة فأكثر أساتذته تأثيرا في شخصيته الدكتور السوري بديع الكسم.
تفرَّغ لمهمَّة التربية والتعليم، وكان يراها رسالة مقدَّسة، ويخلص كلَّ الإخلاص في أدائها، فتقلَّب بين مختلف المدارس والثانويات لمدَّة تزيد على ثلث قرن، وهي: المدرسة الجابرية ابتدائي، ومدرسة الاستقامة بسوق اهراس، وثانوية الكاف بتونس، والمعهد الإسلامي بباتنة، وثانوية الدولة التقنية بمدينة دلَّس، وثانوية ابن شنب بالمدية، وثانوية عبان رمضان بالحراش، وأخيرا استقرَّ بثانوية مفدي زكرياء ببني يسجن إلى سنة وفاته 1987م، إلى جانب عمله بالمعهد الجابري حيث درَّس التفسير والفكر الإسلامي.
وله في هذه المدارس والمعاهد تلاميذ منبثُّون في مختلف مجالات الحياة.
وفي مجال الإنتاج الأدبي والتأليف، ترك دراسات وأبحاثا ومحاضرات وديوان شعر؛ وقد اتَّسم بالقدرة على التحليل الفلسفي والاتجاه الإسلامي في تناول القضايا.
وأهمُّ مؤلفاته:
أ- المطبوعة:
1. ردٌّ «حول فِرية: مُدن جزائرية أقيمت على قصص حبٍّ»؛ إعداد محمَّد بن موسى باباعمي.
2. «الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة»؛ إعداد مصطفى وينتن ومحمد باباعمي.
3. «الشباب المسلم تجاه الحضارة المعاصرة»؛ إعداد محمَّد باباعمي.
ب- المخطوطة:
أوَّلا- في الفلسفة وعلم النفس:
1. «دراسة مقارنة بين أفلاطون والفارابي في الجمهورية وآراء أهل المدينة الفاضلة» (141ص)
2. مقرَّر في: الفلسفة، وفلسفة العلوم، وعلم النفس، والفلاسفة اليونانيين والمعاصرين.
3. مقرَّر القسم النهائي الثانوي في الفلسفة.
4. محاضرات في تاريخ الفلاسفة اليونانيين والمعاصرين.
5. ملخَّص دروس الدكتور بديع الكسم في المنطق والفلسفة.
6. محاضرات في فلسفة الأخلاق.
7. مقرَّر في علم النفس.
8. بحث في التربية.
9. كيف يجب جعل الطرق ملائمة للتلاميذ. (محاضرة حول المنهجية).
10. في علم النفس التربوي.
11. الذاكرة والنسيان (بحث).
12. الطفل من السادسة إلى البلوغ (محاضرة).
ثانيا- إسلاميات:
1. المادية والألوهية (محاضرة).
2. الإسلام والعلم (محاضرة).
3. الإسلام دعوة إلى العلم والعمل (محاضرة).
4. الأدب والعلم (محاضرة).
5. الحكم في الإسلام (محاضرة).
6. العدالة (محاضرة).
7. الربا (محاضرة).
8. الصوم عبادة تطهُّر وعمل وجهاد.
9. المرأة بين الإسلام وخصومه (مسرحية مثلِّث تمثيلا رائعا، في إطار حفلات المعهد الجابري).
ثالثا- مواضيع أخرى:
1. في الثقافة التاريخية (مسامرة).
2. بطاقات تعريف لقطب الأيمة ومؤلَّفاته.
3. مذكِّرة الجولة في أوروبا 1970م.
4. ديوان شعر في مختلف الأغراض والمواضيع والمناسبات.
5. تلخيصات لعدَّة كتب في مختلف العلوم والفنون.
كما ترك مراسلات ووثائق هامَّة، تعدُّ شاهدا على حقبة تاريخية معتبرة.
خلَّف مكتبة قيِّمة تحوي ما لا يقلُّ عن خمسة آلاف عنوان، اشتراها من حرِّ ماله، وأنفق فيها جلَّ ماله.
وما يميِّز الشيخ كنطابلي من أخلاق وخلال ومواهب هو: ذكاء وقَّاد، وحافظة قوية، وآراء فكرية وفلسفية سديدة، وعزَّة في النفس، وحدَّة في الطبع، وغرام بالمطالعة ليس له حدود.
وقد أرهقته الأزمات النفسية التي مرَّ بها، كما أَنـَّه لم ينسجم مع الفكر التبريري، فأعيته مثاليته في تقدير المواقف والقضايا، وأتعبته الذهنيات التي لم تستوعب آراءه وفكره.
غادر الحياة في صائفة سنة 1987م، فرثاه الشاعر سليمان دواق بقصيد مطلعه:
أهدي إلى روح الفقيد قصيدي
وأصوغ من أسف عليه نشيدي
المصادر:
•باباعمي محمَّد ووينتن مصطفى: المفكر الفيلسوف الشيخ عبد الله كنطابلي حياته وآثاره؛ مخ، 75ص
•باباعمي محمَّد: الفكر التجديدي عند الشيخ عبد الله كنطابلي، بطاقات مخطوطة، 36ص
•باباعمي محمَّد: الشيخ عبد الله كنطابلي أستاذ الجيل (محاضرة) مخ 14ص
•كنطابلي: أرشيف الشيخ عبد الله كنطابلي
•كنطابلي: حول فرية
•كنطابلي: الإسلام والتيارات الاقتصادية المعاصرة
•كنطابلي: الشباب المسلم كنطابلي عبد الله: الشباب الثوري، مقال بمجلَّة الشباب الجزائري، السنة 3، عدد9 (فيفري 1962م)، ص3
•باباعمي ووينتن: مقابلات مع شخصيات منها الأساتذة: بكير خواجة، إبراهيم طلاي، محمَّد صدقي، موسى كنطابلي…
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المغرب
تأليف: الأستاذ محمد بن موسى باباعمي؛ الدكتور إبراهيم بن بكير بحاز؛ الدكتور مصطفى بن صالح باجو؛ الأستاذ مصطفى بن محمد شريفي
الاستشارة والمراجعة: الدكتور محمد صالح ناصر
رقم العَلم: 598