إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري أبو عبد العزيز

توفّي ١٣٩٥هـ · ٤ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: إبراهيم بن سعيد بن محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد بن سالم بن راشد بن إبراهيم بن عيسى بن عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران العبري ؛ أبو عبد العزيز

إبراهيم بن سعيد بن محسن ؛ أبو عبدالعزيز العبري

( و: الأحد 7 من رجب 1314هـ/ 12 ديسمبر 1896 م ـــ ت : الجمعة 1 من شهر ربيع الأول 1395هـ/ 14 مارس 1975 م )

أديب كاتب ، وقاض فقيه ، وأمير على قومه ، عاش في القرن الرابع عشر الهجري .

ولد ونشأ في محلة كدم من ولاية الحمراء ، وتعلم القرآن الكريم على يد الشيخ سعيد بن مسلم العدوي ، وحفظه وهو ابن ست سنوات ، وأكمل دراسته الفقهية والنحوية على يد الشيخ ماجد بن خميس العبري ، ثم انتقــل إلى نزوى ، وتتلمذ على يد كوكبة من علماء عصره مثل الشـيخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي، وشيخ البيان محمد بن شيخان السالمي ، وغيرهم .

وتتلمذ على يديه كثيرون ، منهم محمد بن أحمد العبريوعبد الله وناصر ابنا محمد بن عامر العبري ، وغيرهم .

تولى العديد من المناصب خلال حياته ، فقد تولى القضاء للإمام سالم على الرستاق لمدة سنتين ، ثم نقله الإمام إلى نزوى ليكون مع المشايخ عندما يكون غير موجود ، فتارة يكون مع الإمام في نزوى ، وتارة يكون في بلده الحمراء ، ومكث على ذلك إلى عام 1343هـ/ 1924م ؛ حيث تولى رئاسة قومه وبلده ، وبقى كذلك حينا من الدهر ، ثم اضطرّ إلى ترك الإمارة ، فقصد إلى السلطان سعيد بن تيمور في مسقط ، فلازمه ، فعيّنه السلطان قاضيا على صحار ، فبقى فيها أربع سنوات ، وعاش بعدها متنقلا بين الحمراء ونزوى ومسقط ، يدعو إلى الشريعة ، ويردّ على أسئلة طالبي العلم ، ويقيم الدروس إلى أن تولى للإمام الخليلي على عبري في 6 ربيع الأول سنة 1372هـ/ 24 نوفمبر 1952م ، فبقي فيها إلى 10 شعبان من نفس السنة/ 28 إبريل 1953م ، ثم رجع بعدها إلى السلطان في مسقط ، فعينه قاضيا ورئيسا للمحكمة الشرعية ، ثم رئيسا لمحكمة الاستئناف ، وكان يرسله السلطان خلال ذلك إلى مختلف المناطق والولايات لحلّ النزاع والمشكلات بين القبائل ، وبعدما تولى السلطان قابوس دفة الحكم سنة 1390هـ/1970م عينه مفتيا عاما للسلطنة ، ولكن لم تطل به الأيام بعد ذلك حتى توفاه الله .

كان حليما متواضعا ، شديدا في الحق ، له شأن عظيم عند الأئمة والسلاطين ، يحنو على الفقراء ، ذا أخلاق واسعة ، وشمائل طيبة ، ألوفا سهلا للإخوان ، محترما في قومه وسائر الناس ، وكان فقيها أديبا ، وكاتبا خطيبا ، وقارئا حسن الصوت ، وحافظا واعيا ، ونبيها ذكيا ، وكريما سخيّا ، وله ثقافة عامة من مختلف العلوم والمعارف من كل المذاهب الإسلامية .

لم يولِ الشيخ العبري التأليف عناية كبيرة ، وعندما سئل أن يقوم بشرح الدعائم لابن النضر قال : " إنه لا داعي للتأليف ، فالكتب متوفرة ، ومن يقرأ واحدا منها يكفِهِ " ، ومع ما أوردنا فقد ترك لنا الشيخ بعض الآثار العلمية ، ومنها :

1. تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين (مر) : ألفه بطلب من الشيخ محمد ابن نور الدين السالمي .

2. الردود العلمية ، ومنها :

أ.الحقّ المبين في الردّ على صاحب مجلة العرفان ( مط ) : ردّ على مقال نشر في المجلة المذكورة يتحدث عن الخوارج ، حيث ألصق الإباضية بالخوارج ، وذكر بأنه لم يبق منهم إلا شرذمة قليلة في جبال عمان ، فردّ الشيخ العبري عليه ردّا مختصرا ، مقدّما نبذة مختصرة عن الإباضية ، وأنه ليست العبرة بالكثرة ، وإنما العبرة بالحقّ ، وقد نشر الردّ في سلسلة تراثنا ـ العدد الخامس عشر .

ب. الردّ على عبد الحميد الخطيب في تفسيره قوله تعالى : يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء( مخ ) : حيث جعل مشيئة المغفرة والعذاب بيد العبد ، فـردّ عليه الشيخ العبري ردّا علميّا رصينا .

ج. ردّ على محقق كتاب الإسعاف للشيخ سالم بن حمود السيابي ( مخ ) .

د. سواطع البرهان في الانتصار لابن شيخان : ردّ على رسالة الحجة والبرهان في الردّ على ابن شيخان ( مخ ) لسالم بن سليمان بن سالم الرواحي ، الذي اعترض على انتقاد ابن شيخان لأبي مسلم في رفع وسنان من قوله : " فما لطرفك يا ذا الشجو وسنانُ " ، فألف الشيخ العبري هذه الرسالة تأييدا لما ذهب إليه ابن شيخان .

3. الرسائل التاريخية وتراجم الأعلام :

أ. رسالة مختصرة في سيرة الرسول : تقع في خمس وعشرين صفحة .

ب. رسالة في أسماء مناطق عمان وبلدانها وأوديتها : كتبها بناء على طلب الشيخ سالم بن حمد الحارثي ، وتوجد ملحقة بكتاب العقود الفضية للشيخ المذكور .

ج. ترجمة للإمام نور الدين السالمي : قدّم بها لكتاب العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين ، وقد كتبها بطلب من جامع الأجوبة المذكورة الشيخ سالم بن حمد الحارثي ، ذكر فيها نبذة عن تأريخ الفتاوى عند التابعين ثم علماء الإباضية ، بعدها قرّظ المجموع المذكور ، وترجم لصاحبها الإمام نور الدين السالمي ، ويقع التقديم المذكور في سبع صفحات تقريبا .

د. ترجمة أخرى للإمام نور الدين السالمي : ضمن شريط مسجّل بصوت الشيخ ، وقد فصّل فيها تفصيلا ، وذكر كثيرا من أخباره ، وتعدّ ترجمته هذه مصدرا هامّا عند الباحثين عندما يترجمون للإمام السالمي ـ رحمه الله ـ .

هـ. ترجمة للشيخ أبي محمد سعيد بن صالح العبري : تقع في أربع صفحات تقريبا ، وهي غير الترجمة التي أوردها له في كتابه " تبصرة المعتبرين " .

4. أجوبة نثرية ونظمية كثيرة : وهي ما تزال مخطوطة متناثرة ، وقد جمع بعضها تلميذه الشيخ بدر بن سالم العبري ، كما ألف سالم بن علي العدوي كتابا من أسئلة وجهها هو وغيره إلى الشيخ العبري ، سمّاه " منتهى الغايات في السؤالات والجوابات " ( مخ ) ، وهو يقع في ثمانين صفحة تقريبا ، ويذكر أن أجوبته لو جمعت لكانت في مجلدات ، ولا عجب في ذلك إذا ما علمنا أنه تولى الإفتاء سنين طويلـة من حياته ، ولكن ـ لسوء الحظ ـ أن فتاواه تشتت ، وأجوبته توزعت في أرجاء عمان وخارجها ، ولم تجد من يعتني بها أولا بأول .

ويرى الشيخ الخليلي أن السبب في ذلك يعود إلى " عدم وجود دوائر تنظم الفتوى وتحافظ عليها آنذاك ، وعدم التفاف تلامذته ومريديه حوله في جميع أحواله لكثرة أسفاره وتنقلاته في أرجاء عمان ، وكان أينما حلّ توجه إليه المستفتون بمسائلهم ، واغترفوا من عبابه العذب ، كل بقدر سعته " .

ومن الجدير بالذكر أن الشيخ الخليلي قد علّق على بعض جوابات الشيخ العبري .

هذا .. ومن الأجوبة المطولة التي طبعت للشيخ العبري ما يلي :

أ. جواب مطوّل عن الصلاة خلف أئمة المذاهب الأخرى من غير الإباضية : طبع مع الحقّ المبين الذي مرّ آنفا في العدد الخامس عشر من سلسة تراثنا .

ب. حكم طلاق الثلاث باللفظ الواحـد.

ويعمل حاليا مجموعة من الباحثين على جمع وتحقيق أجوبة الشيخ العبري النثرية والنظمية على السواء .

5. التصحيح والتعليق ، ومما صححه أو علّق عليه :

أ. تصحيح نسخ جوهر النظام للعلامة نور الدين السالمي : إذ كان الشيخ العبري معتنيا بتصحيحه وعرض ما يكتبه النسّاخ منه في أيام شبيبته في عصر شيخه ماجد بن خميس العبري .

ب. تصحيحه وتعليقه على جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام للإمام نور الدين السالمي : حيث قام الشيخ العبري بتصحيح وتنقيح النسخة التي أهداها الناظم لقطب الأئمة ؛ برسمها الرسم الصحيح ، وشكل وضبط كلماتها ، وقام بالتعليق عليها مما يحتاج إلى تعليق ؛ من حلّ غريب ألفاظها ، وبيان معاني الألفاظ والمصطلحات العمانية ، وترجيح ما رآه راجحا من الأقوال ، وتعليقاته المذكورة إنما كانت بحسب ما يتسع له الحال .

وكان تصحيحه وتعليقه للجوهر بطلب من ابن الناظم الشيخ محمد ابن نور الدين ، وقد انتهى منه في عشيّة العشرين من ذي القعدة 1384هـ/ 1964م .

ج. قدّم وعلّق على كتاب " إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان " للشيخ سالم بن حمود السيابي ؛ بناء على طلب المؤلف ، فأدخل في الكتاب زيادات عدة ، ألحق بعضها بنفس الكتاب ؛ بحيث يحسب الواقف عليها كأنها منه ، وجعل بعضها الآخر كالحاشية عليه .

6. مقدمات وتقريظات لبعض الكتب : ومن ذلك تقديمه لكتاب جامع ابن بركة ، وتقريظه لكتاب العقود الفضية للشيخ سالم بن حمد الحارثي .

7. برامج إذاعية يقدمها في الإذاعة العمانية ، يذكر البعض أنها تقع في أكثر من ثمانية أشرطة ، وقد تم نشر بعضها على شكل كتيبات ، ومما نشر في كتيّبات :

أ. مبادئ الإسلام ومعانيه .

ب. الصلاة وبيان فضلها وحكـم تاركها.

ج. الإسلام دين التكافل والتراحم .

د. من أسرار فريضة الحج .

هـ. أنفع العلوم معرفة الله تعالى .

و. أركان الإيمان .

ز. فضل الزكاة .

ح. وداع شهر رمضان .

ط. فضل المساجد وحقوقها ومنافعها .

ي. الحضارة الإسلامية .

ك. طاعة الله تعالى .

ل. بيان أصول الفرائض .

8. هداية الجهول إلى ما يلزمه من الأدب في صحابة الرسول ( مخ ) : أرجوزة بيّن فيها الشيخ فضل الصحابة ومكانتهم ودورهم في نشر الإسلام وما تحملوه في ذلك ، وما ينبغي أن يقال عنهم إزاء الفتن التي كانت بينهم ، وتقع الأرجوزة في خمسة وسبعين بيتا .

9. روض الأزهار في الخطب والأشعار ( مخ ) : للشيخ عبدالله بن مهنا بن حمد العبري ، وهو كتاب مجموع ، ضمنه مؤلفه مجموعة من القصائد والخطب للشيخ إبراهيم بن سعيد ، توجد نسخة منه بمكتبة وزارة التراث .

10. خطب في الأعياد والجمع والاستغاثة .

11.قصائد رائعة وأبيات بديعة في مختلف الأغراض والمناسبات تتجلى فيها البلاغة والبيان .

وفي ختام آثاره ننوه بالجهد الذي بذله أبو الحسن شحاته وبدر بن سالم العبري في جمع ما تحصّلوا عليه من تراث الشيخ ضمن مجلد ضخم ، وصدّروه بترجمة واسعة .

كان الشيخ العبري ذا منزلة علمية كبيرة في عمان وخارجها ، وكان على درجة واسعة في الاطلاع ، وشمولية في المعرفة ، وقدرة على استنباط الأحكام وترجيح الأقوال ، قال عنه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي : " وإن المطلع على أجوبة شيخنا ليحار من اطلاعه على آراء علماء المذاهب المختلفة وإحاطته بمصطلحات كل مذهب وقواعده ؛ كأنما تخصص في دراسته وحده ، ومن مقارنته بين الأدلة واستخلاصه منها الرأي الصحيح ، وهو الذي جعله عمدة في الفتوى ، تضرب إليه أكباد الإبل من أنحاء البلاد ، وكثيرا ما كانت فتواه يستند إليها خارج القطر العماني كشرق إفريقيا وشمالها " اهـ .

توفي الشيخ العبري في عصر يوم الجمعة الأول من شهر ربيع الأول عام 1395هـ/ 14مارس 1975م ؛ بسبب حادث تصادم لسيارته التي كان يركبها قادما من مسقط متجها إلى السيب ، ونقل إلى مستشفى خولة ، وهناك فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ، وقد رثاه عدد من الشعراء والأدباء .

المصادر :

•البهلاني ؛ لوامع البيان ( مخ ) ص 83

•الشيبة السالمي ؛ نهضة الأعيان ص 93 ، 511

•الخصيبي ؛ شقائق النعمان 3/ 283 ـــ 295

•الخليلي ؛ تراجم بعض الأعلام المعاصرين 16ـــ 18

•العبري ؛ إبراهيم بن سعيد العبري( كله )

•الحارثي ؛ أضواء على بعض أعلام عمان 115 ــ 117

•الخروصي ؛ المكتبة العمانية ص 17

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 25

•العبري ؛ العلامة إبراهيم العبري مؤرخا ( ضمن فعاليات ومناشط . حصاد 93 ــ 1994م ) ص 15 ــ 35

•وزارة التراث ؛ فهرس المخطوطات ــ الأدب 2/150

•الحجي ؛ المخطوطات العربية ص 161

•الشيباني ؛ فهرس مخطوطات مكتبة سماحة الشيخ الخليلي (القسم الأول ) ص 57

•الخليلي وآخرون ؛ كشف بأسماء المخطوطات الفقهية والأصولية ؛ رقم 433

•جريدة عمان ــ سلطنة عمان ؛ الأعداد : 4 ، 6 ، 7 ، 26 ، 28 ، 40 ، 43 ، 57 ، 58 ، 64 ، 74

نقلا عن:

كتاب: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 3

----------

إبراهيم بن سعيد بن محسن ؛ أبو عبدالعزيز العبري

( و: الأحد 7 من رجب 1314هـ/ 12 ديسمبر 1896 م ـــ ت : الجمعة 1 من شهر ربيع الأول 1395هـ/ 14 مارس 1975 م )

أديب كاتب ، وقاض فقيه ، وأمير على قومه ، عاش في القرن الرابع عشر الهجري .

ولد ونشأ في محلة كدم من ولاية الحمراء ، وتعلم القرآن الكريم على يد الشيخ سعيد العدوي ، وحفظه وهو لم يتجاوز الخامسة من عمره ، وأكمل دراسته الفقهية والنحوية على يد الشيخ ماجد بن خميس العبري ، ثم انتقــل إلى نزوى ، فتتلمذ على يد كوكبة من علمــاء عصره مثل الشـيـخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي، وشيخ البيان محمد بن شيخـان السالمي وغيرهم .

وتتلمذ على يديه كثيرون منهم محمد بن أحمد العبري، وعبد الله وناصر ابنا محمد بن عامر العبري ، وغيرهم من العلماء .

كان كريما ، وله شأن عظيم عند الأئمة والسلاطين ، وقد تولى رئاسة قومه وبلده حينا من الدهر ، كما شغل منصب القضاء في عدة ولايات للإمام محمد بن عبد الله الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور ، وفي عهد السلطان قابوس صار مفتيا عاما للسلطنة.

كان حليما متواضعا ، شديدا في الحق ، يحنو على الفقراء ، وله ثقافة عامة من مختلف العلوم والمعارف من كل المذاهب الإسلامية .

وله عدة مؤلفات ، منها :

1. تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين (مر) .

2. رسائل فقهية وأجوبة نظمية ونثرية.

3.خـطـب في الأعيـاد والجمـع والاستغاثة .

4. نبذ تاريخية .

5. برامج إذاعية يقدمها في الإذاعة العمانية ، وقد تم نشر بعضها على شكل كتيبات .

6. قصائد رائعة تتجلى فيها البلاغة والبيان ، وقد طرق شتى أغراض الشعر ما عدا الفخر والغزل والهجاء ، وله أرجوزة هداية الجهول إلى ما يلزمه من الأدب في صحابة الرسول .

توفي عصر يوم الجمعة الأول من شهر ربيع الأول عام 1395هـ/ 14 مارس 1975م بسبب حادث تصادم لسيارته التي كان يركبها قادما من مسقط متجها إلى السيب ، ونقل إلى مستشفى خولة ، وهناك فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها .

أعمال على شعره:

1. شعر إبراهيم العبري ( البيان ـ البديع ـ اللغة ) ؛ دراسات في الأدب العماني ( 2 )؛ إعداد/ شكري بركات إبراهيم .

2. فعاليات ومناشط . حصاد 93 ـ 1994م ؛ المعارضات والمساجلات الشعرية عند الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري ؛ إعداد/ أحمد بن سعود السيابي ؛ ص 51 ـ 56

المصادر :

•العبري ؛ تبصرة المعتبرين ص 7ــ 8 ، 74 ، 105 ــ 106 ، 109 ــ 110 ، 114 ــ 115

•أبو اليقظان ؛ سليمان باشا الباروني في أطوار حياته ص 2/15 ــ 16

•السيفي ؛ مجموع أشعار( مخطوط غير مرقم )

•الخصيبي ؛ الزمرد الفائق 1/69 3/229

•............. ؛ شقائق النعمان 3 / 241 ــ 242 ، 283 ــ 293 ، 339 ــ 342 ، 362 ــ 364

•.......... ؛ اللؤلؤ والمرجــــــان 49، 121

•البوسعيدي ؛ قلائد الجمان 72 ، 173 ــ 174 ، 268 ، 298 ــ 299 ، 314 ــ 315 ، 336 ــ 337

•الخروصي ؛ المسألة والجواب 78ــ 83 ، 86 ــ 88

•الخليلي ؛ بين الفقه والأدب 48

•......... ؛ تراجم بعض الأعلام المعاصرين 16ـــ 18

•البكري ؛ السموط الذهبية 23 ــ 24 ، 111 ــ 114 ، 133 ــ 136 ، 230 ــ 231 ، 233 ــ 234

•الخروصي ؛ الدر المنتخب 8 ــ 9

•العبري ؛ إبراهيم بن سعيد العبري ( كله )

•الحارثي ؛ أضواء على بعض أعلام عمان 115 ــ 117

•المنتدىالأدبي ؛ فعاليات ومناشط . حصاد ( 93 ــ 1994م ) 17 ــ 81 (مواضع متفرقة)

•المنتدى الأدبي ؛ قراءات في فكر أبي سعيد الكدمي ص 34

•مجهول ؛ مجموع أشعار عمانية ـــ مخ ( ت ــ الرقم العام 1346 ) 58ــ59

•العبري ؛ روض الأزهار في الخطب والأشعار ـــ مخ ( ت ـــ الرقم العام 2442 ) 3ــ23، 112ــ الخ الكتاب .

نقلا عن:

كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)

تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي

رقم العَلم: 2

----------

إبراهيم بن سعيد بن محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد بن سالم بن راشد بن إبراهيم بن عيسى بن عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران ؛ أبو عبدالعزيز العبري

( و: الأحد 7 من رجب 1314هـ/ 12 ديسمبر 1896 م ـــ ت : الجمعة 1 من شهر ربيع الأول 1395هـ/ 14 مارس 1975م)

قاض ، فقيه

عاش في القرن الرابع عشر الهجري .

ولد ونشأ في محلة كدم من ولاية الحمراء .

قال الشيخ العلاّمة ماجد بن خميس العبري :

قد جاء إبراهيم ليلة سابعرجَباً أبوه سعيد قال وبالأحدْ

لسنين أربع بعد عشر والمئينثلاث عشر بعدُ هُنّئَ بالولدْ

تعلّم القرآن الكريم على يد الشيخ سعيد بن مسلم العدوي ، الذي قدم من بهلاء إلى الحمراء لتعليم القرآن الكريم .

أكمل قراءته وهو ابن ست سنوات ، ودرس الفقه والنحو على يد الشيخ ماجد بن خميس العبري ، ثم انتقــل إلى نزوى ، وتتلمذ على يد كوكبة من علماء عصره مثل الشـيخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي، وشيخ البيان محمد بن شيخان السالمي ، وغيرهم .

وتتلمذ على يديه كثيرون منهم المشائخ :

القاضيان عبدالله ومحمد ابنا أحمد بن سعيد العبريان، وهما ابنا أخيه .

الشيخان عبد الله وناصر ابنا محمد بن عامر العبريان

الشيخ محسن بن زهران بن محمد العبري

الشيخ بدر بن سالم بن هلال العبري، وغيرهم .

تولى العديد من المناصب خلال حياته ، فقد تولى القضاء للإمام سالم بن راشد الخروصي على الرستاق لمدة سنتين ، ثم نقله الإمام إلى نزوى ليكون مع المشايخ عندما يكون غير موجود ، فتارة يكون مع الإمام في نزوى ، وتارة يكون في بلده الحمراء ، ومكث على ذلك إلى عام 1343هـ/ 1924م ؛ حيث تولى رئاسة قومه وبلده ، وبقي كذلك حينا من الدهر ، ثم اضطرّ إلى ترك الإمارة ، بسبب أحداث وقعت، فقصد إلى السلطان سعيد بن تيمور في مسقط ، فعيّنه السلطان قاضيا على صحار ، فبقي فيها أربع سنوات ، وعاش بعدها متنقلا بين الحمراء ونزوى ومسقط ، ينشر العلم والخير والإصلاح، يردّ على أسئلة طالبي العلم ، ويقيم الدروس حتى عام 1368هـ .

برّأ الإمام الخليلي رحمه الله الشيخ إبراهيم مما نسب إليه من مخالفة أمر الإمام في تلك الفتن القبلية التي وقعت، واستمرّ في مسقط لرئاسة المحكمة الشرعية حتى طلبه الإمام الخليلي ليكون والياً على عبري، واشترط الشيخ إبراهيم موافقة السلطان على ذلك فوافق، قال الشيخ محمد بن عبدالله السالمي في نهضة الأعيان :" فقبض مركزها في اليوم السادس من شهر ربيع الأول عام 1372هـ، فبقي ناشرًا ألوية العدل ، قائما بالقسط ، وما بالرجل من قصور" .

بقي في عبري إلى 10 شعبان من نفس السنة الهجرية/ 28 إبريل 1953م ، ثم رجع بعدها إلى السلطان في مسقط ، فعيّنه قاضيا ورئيسا للمحكمة الشرعية ، ثم رئيسا لمحكمة الاستئناف ، وكان يرسله السلطان خلال ذلك إلى مختلف المناطق والولايات لحلّ النزاع والمشكلات بين القبائل ، وبعدما تولى السلطان قابوس الحكم سنة 1390هـ/1970م عيَّنه مفتيا عاما للسلطنة إلى أن توفي.

كان حليما متواضعا ، شديدا في الحق ، له شأن عظيم عند الأئمة والسلاطين ، يحنو على الفقراء ، ذا أخلاق واسعة ، وشمائل طيبة ، أَلوفا سهلاً للإخوان ، محترما في قومه وسائر الناس ، وكان فقيها أديبا ، وكاتبا خطيبا ، وقارئا حسن الصوت ، وحافظا واعيا ، ونبيها ذكيا ، وكريما سخيّا ، وله ثقافة عامة من مختلف العلوموالمعارفمنكل المذاهب الإسلامية.

لم يولِ الشيخ العبري التأليف عناية كبيرة ، وعندما سئل أن يقوم بشرح الدعائم لابن النضر قال : " إنه لا داعي للتأليف ، فالكتب متوفرة ، ومن يقرأ واحدا منها يكفِهِ "، ترك الشيخ بعض الآثار العلمية ، ومنها :

1. تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين (مط) : ألَّفه بطلب من الشيخ محمد ابن نور الدين السالمي .

2. الردود العلمية ، ومنها :

أ.الحقّ المبين في الردّ على صاحب مجلة العرفان ( مط ) : ردّ على مقال نشر في المجلة المذكورة يتحدث عن الخوارج ، حيث ألصق الإباضية بالخوارج ، وذكر بأنه لم يبق منهم إلا شرذمة قليلة في جبال عمان ، فردّ الشيخ العبري عليه ردّا مختصرا ، مقدّما نبذة مختصرة عن الإباضية ، وأنه ليست العبرة بالكثرة ، وإنما العبرة بالحقّ ، وقد نشر الردّ في سلسلة تراثنا ـ العدد الخامس عشر، المطبوع من قبل وزارة التراث.

ب. الردّ على عبد الحميد الخطيب في تفسيره قوله تعالى : }يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء{ ( مخ ) : حيث جعل مشيئة المغفرة والعذاب بيد العبد ، فـردّ عليه الشيخ العبري ردّا علميّا رصينا .

ج. ردّ على محقق كتاب الإسعاف للشيخ سالم بن حمود السيابي.

د. سواطع البرهان في الانتصار لابن شيخان

3. الرسائل التاريخية وتراجم الأعلام :

أ. رسالة مختصرة في سيرة الرسول r : تقع في خمس وعشرين صفحة .

ب. رسالة في أسماء مناطق عمان وبلدانها وأوديتها : كتبها بناء على طلب الشيخ سالم بن حمد الحارثي ، وتوجد ملحقة بكتاب العقود الفضية للشيخ المذكور.

ج. ترجمة للإمام نور الدين السالمي : قدّم بها لكتاب العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين .

د. ترجمة أخرى للإمام نور الدين السالمي : ضمن شريط مسجّل بصوت الشيخ.

هـ. ترجمة للشيخ أبي محمد سعيد بن صالح العبري : تقع في أربع صفحات تقريبا ، وهي غير الترجمة التي أوردها له في كتابه " تبصرة المعتبرين " .

4. أجوبة نثرية ونظمية كثيرة .

هذا ومن الأجوبة المطوَّلة التي طبعت للشيخ العبري ما يلي :

أ. جواب مطوّل عن الصلاة خلف أئمة المذاهب الأخرى من غير الإباضية : طبع مع الحقّ المبين الذي مرّ آنفا في العدد الخامس عشر من سلسة تراثنا .

ب. حكم طلاق الثلاث باللفظ الواحـد .

5. التصحيح والتعليق ، ومما صححه أو علّق عليه :

أ. تصحيح نسخ جوهر النظام للعلاّمة نور الدين السالمي : إذ كان الشيخ العبري معتنيا بتصحيحه وعرض ما يكتبه النسّاخ منه في أيام شبيبته في عصر شيخه ماجد بن خميس العبري .

ب. تصحيحه وتعليقه على جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام للإمام نور الدين السالمي

ج. قدّم وعلّق على كتاب " إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان " للشيخ سالم بن حمود السيابي ؛ بناء على طلب المؤلّف ، فأدخل في الكتاب زيادات عدَّة ، ألحق بعضها بنفس الكتاب ؛ بحيث يحسب الواقف عليها كأنها منه ، وجعل بعضها الآخر كالحاشية عليه .

6. مقدمات وتقريظات لبعض الكتب : ومن ذلك تقديمه لكتاب جامع ابن بركة، وتقريظه لكتاب العقود الفضية للشيخ سالم بن حمد الحارثي .

7. برامج إذاعية يقدّمها في الإذاعة العمانية ، ذُكِر أنها تقع في أكثر من ثمانية أشرطة ، وقد تمّ نشْر بعضها على شكل كتيّبات .

وممّا نُشِر في كتيّبات :

أ. مبادئ الإسلام ومعانيه .

ب. الصلاة وبيان فضلها وحكـم تاركها.

ج. الإسلام دين التكافل والتراحم .

د. من أسرار فريضة الحج .

هـ. أنفع العلوم معرفة الله تعالى .

و. أركان الإيمان .

ز. فضل الزكاة .

ح. وداع شهر رمضان .

ط. فضل المساجد وحقوقها ومنافعها .

ي. الحضارة الإسلامية .

ك. طاعة الله تعالى .

ل. بيان أصول الفرائض .

8. هداية الجهول إلى ما يلزمه من الأدب في صحابة الرسول: أرجوزة بيّن فيها الشيخ فضل الصحابة ومكانتهم ودورهم في نشر الإسلام وما تحملوه في ذلك ، وما ينبغي أن يقال عنهم إزاء الفتن التي كانت بينهم ، وتقع الأرجوزة في خمسة وسبعين بيتا .

9. روض الأزهار في الخطب والأشعار: للشيخ عبدالله بن مهنَّا بن حمد العبري ، وهو كتاب مجموع ، ضمنه مؤلفه مجموعة من القصائد والخطب للشيخ إبراهيم بن سعيد ، توجد نسخة منه بمكتبة وزارة التراث .

10. خطب في الأعياد والجمع والاستغاثة .

11.قصائد رائعة وأبيات بديعة في مختلف الأغراض والمناسبات تتجلى فيها البلاغة والبيان .

12. وأخيرًا صدرت له موسوعة كاملة تضمّ سيرته الشخصية وفتاواه النثرية والنظمية ورسائله وجميع آثاره العلمية، قامت بهذه العمل مجموعة من الباحثين على رأسهم الدكتور علي بن هلال العبري، وطبعت الموسوعة من قبل جامعة السلطان قابوس في هذا العام 1436هـ/2015م

كان الشيخ العبري ذا منزلة علمية كبيرة ، قال عنه سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي :

" كان في المرتبة الأولى من العلماء الذين أدركتهم هنا في عمان، كان يعدّ في المرتبة الأولى، ويشهد في ذلك أقرانه ، ولربما كانت له مزايا يفوق بها أقرانه الذين لقيتهم "

وقال أيضا:

" وإنَّ المطَّلع على أجوبة شيخنا ليَحَار من اطِّلاعه على آراء علماء المذاهب المختلفة وإحاطته بمصطلحات كل مذهب وقواعده ؛ كأنما تخصص في دراسته وحده، ومن مقارنته بين الأدلة واستخلاصه منها الرأي الصحيح ، وهو الذي جعله عمدة في الفتوى ، تضرب إليه أكباد الإبل من أنحاء البلاد ، وكثيرا ما كانت فتواه يستند إليها خارج القطر العماني كشرق إفريقيا وشمالها " اهـ .

ومن مواقفه الجليلة في باب السياسة الشرعية ومناصرته للإمام الخليلي رحمه الله ماكتبه حينما علِم أنَّ بعض القضاة وشيوخ القبائل اجتمعوا بالإمام في شهر ذي القعدة في سنة 1372هـ وطلبوا منه أن يستقيل لكبر سنّه فعلم الشيخ إبراهيم بذلك فكتب إلى الإمام الخليلي هذا الكتاب:

" بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين"

إلى إمام المسلمين محمد بن عبدالله، سلام عليك ورحمة الله وبركاته، وإنَّا نحمد الله إليك كثيرا، أمَّا بعد: فقد بلغنا ما كان عنكم في هذه الأيام من طلب خلْع ما طوَّقك الله به من أمر المسلمين ، تبرُّما من الأحوال الحاضرة والأقوال الصادرة من تلاميذك وأعوانك ، وقد كان الأوْلى بهم الإمساك، وأن يحترموك ويحسنوا بك الظنّ، وأن يراعوا حقّك الواجب لك عليهم، على أنّنا لا نقول فيهم إلا خيرا، ولا نظنّ فيهم إلا الجميل ،ولا نرى ذلك فيهم إلا بغية الاجتهاد ، ونحاشيهم عن قصْد الشقاق وشقِّ عصا الطاعة، فما ترى فيه احتمالا فاحتملهم منهم ، وعاملهم بالصفح والإعراض فيما يكون منهم عليك من الاعتراض ، وما كان من قولهم حقّا فالواجب قبوله منهم ، وكل أمر تضيق به ذرعا ولا تتحمَّله نفسك ولا ترى فيه الاحتمال واسعا فلا تترك الأمر وتنخلع عن إمامتك ، لأنّنا وسائر المسلمين شركاؤكم في هذا الأمر ، وفي مثل هذا لأمر وفي مثل هذا لايسعنا السكوت ، ولا نرضاه لأنفسنا ، فاطلبنا للحضور وشاورنا فيما تريده، ولا نرضى أن تقطع دوننا أمرا فيه إخلال لهذه العصمة الجامعة، وانفصام لعروتها الوثقى ، وقد كنّا معكم منذ كانت العقدة المباركة ، وأظنّ من هؤلاء ممّن كان يومئذ معنا لحداثة سنِّهم ، إلا الشيخ الرقيشي، وهو اليوم غير حاضر ، ولعل الشيخ ابن جُميّل كان يومئذ معنا .

وأما سائر الفقهاء وطلبة العلم الموجودون بعُمان فهم ثمرة غرسك ، ونتاج بركات علمك وإمامتك الغرَّاء، والحمدلله على وجودهم ، نسأل الله أن يرزقك خيرهم ، وأن ينفعك بهم كما نفعهم بك، فهذا ما نريده منك ، ونقترحه عليك .

واعلم أنَّ إشاعة خروجك عن الإمامة فيه وَهَنٌ عليك وعلى المسلمين، ولا تعد إليه إلا إذا وافقك إخوانك من المسلمين على ذلك ، أو رأواغيرك أصلح لأمرهم منك، فيومئذ لا تلام ، ولا هم يلامون ، وكذلك إذا صار أمر تذهب معه شروط الإمامة أو بعض أركانها فعند ذلك ينتفي المشروط ، ولا يكلِّف الله نفسا إلا وسعها ، وأقول لك أيها الإمام ولهؤلاء الإخوان كافة : إنَّ كل خطة تريدونها في أمر المالية باسم الضبط والاقتصاد فإنها لا تتمُّ لكم ، ولا تستقيم مادامت الغِلَلُ ناقصة، والأسعار مرتفعة، وحاجة الناس إلى ما في أيديكم باقية ، إلا إذا قدَّر الله لكم مددا من الخارج ، وإلا فلا ، وعسى أن تجيلوا النظر في ذلك ، والله ولي التوفيق والهداية ، وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، وذلك من محبك الفقير إلى رحمة مولاه القدير إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري . حرر يوم 17 ذي القعدة سنة 1372هـ.

توفي الشيخ العبري في عصر يوم الجمعة الأول من شهر ربيع الأول عام 1395هـ/ 14مارس 1975م ؛ بسبب حادث تصادم لسيارته التي كان يركبها قادما من مسقط متجها إلى السيب ، ونقل إلى مستشفى خولة ، وهناك فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، وقد رثاه عدد من الشعراء والأدباء .

المصادر :

•العبري، د. علي بن هلال وآخرون، الآثار العلمية لسماحة الشيخ العلاّمة إبراهيم بن سعيد العبري ، جامعة السلطان قابوس، ط1، 1436هـ/2015م المجلد الأول 1/31، 77 ، 82.

•السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية 1/3-10

•البهلاني ؛ لوامع البيان ص 83

•السالمي ؛محمد بن عبدالله؛ نهضة الأعيان ص 93 ، 511

•الخصيبي ؛ محمد بن راشد، شقائق النعمان 3/ 283 ـــ 295

•الحارثي ؛د.عبدالله بن سالم، أضواء على بعض أعلام عمان 115 ــ 117

•بدوي وآخرون ؛ دليل أعلام عمان ص 25

•العبري ؛ العلاّمة إبراهيم العبري مؤرِّخا (ضمن فعاليات ومناشط . حصاد 93 ــ 1994م) ص 15 ــ 35

نقلا عن:

كتاب: معجم القضاة العُمانيين

تأليف: د.عبدالله بن راشد بن عزيز السيابي

رقم العَلم: 3

----------

إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري

1415-1395

هو الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد بن محسن العبري من بلد الحمراء.

من أشهر فقهاء وعلماء وقضاة عمان في العصر الحديث.

نبيه، ذكي، سخي، ذو أخلاق حسنة، قارئ حسن الصوت. كانت له مكانة معتبرة عند الأئمة والسلاطين لعلمه وشرفه وحسن سيرته. كان سيد قومه والمقدم فيهم.

اشتغل بالقضاء في عدة ولايات: عبري، وصحار، ثم مسقط تكليفا من الإمام الخليلي، ثم السلطان سعيد، وكان رئيسا للقضاة في مسقط.

تقلد منصب المفتي العام للسلطنة تعيينا من السلطان قابوس.

له من التآليف: "تبصرة المعتبرين في تاريخ العبريين" وله رسائل فقهية، وغير ذلك من البحوث التاريخية. شاعر جيد، قوي اللغة، متين الأسلوب، مواكب لأحداث عصره.

توفي بحادث سيارة بعد أن عمر إحدى وثمانين سنة، وذلك سنة 1395 هـ، ورثاه كثير من شعراء عصره.

المصادر:

•شقائق النعمان، 3/283

•دليل أعلام عمان، 25.

نقلا عن:

كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق

تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني

رقم العَلم: 4

----------

الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري

ولادته

هو الشيخ إبراهيم بن سعيد بن محسن بن زهران بن محمد العبري، ولد في ولاية الحمرا بالمنطقة الداخلية في السابع من شهر رجب سنة 1314هـ.

نشأته

نشأ في بلدة الحمرا حيث درس القرآن الكريم على يد الشيخ سعيد العدوي ويقال إنه حفظ القرآن وهو في سن الخامسة من عمره، وقد أكمل دراسته الفقهية والنحوية على يد الشيخ ماجد بن خميس العبري، ثم أنتقل إلى نزوى فتتلمذ على يد كوكبة من العلماء أمثال الشيخ محمد بن شيخان السالمي وراشد بن سيف اللمكي وعامر بن خميس المالكي.

تولى منصب القضاء على الرستاق ولم يتعد العشرين من عمره، وذلك بعد عام من تولي الإمام سالم بن راشد الخروصي الإمامة على عمان. ثم عين قاضيا على نزوى فترة ثلاث سنوات. وإثر وفاة الشيخ مهنا (شيخ العبريين) –أثناء وجوده في الأراضي الحجازية لأداء فريضة الحج في أحد الأعوام- تمت تولية الشيخ إبراهيم مشيخة العبريين خلفا للفقيد. ثم عين واليا على عبري في زمن الإمام محمد بن عبد الله الخليلي فبقي في هذا المنصب لمدة خمسة عشر عاما، وبعد وفاة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي أصبح قاضيا في مسقط إلى أن تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس مقاليد الحكم فعين مفتيا عاما للسلطنة في عام 1373هـ واستمر في هذا المنصب إلى أن استشهد سنة 1395هـ.

الشيخ الأستاذ

واصل متابعة المدرسة التي أنشأها الشيخ ماجد بن خميس العبري، وقد تتلمذ على يديه في هذه المدرسة الكثير من أبناء ولايته من أمثال القاضي محمد بن أحمد العبري وعبد الله وناصر أبناء محمد بن عامر العبري، وغيرهم من العلماء.

إنتاجه العلمي

لم يؤلف الشيخ إبراهيم كتبا بالمعنى المفهوم غير أنه ترك الكثير من الرسائل العلمية المتنوعة والفتاوي الهمة، وحجته في عدم التأليف أنه كان يعتقد أنّ العديد من المؤلفين تطرقوا إلى الجوانب التي كان يفكر فيها، وقد يكون موقفه هذا نابعا من خصلة التواضع فيه.

ومن بين آثاره العلمية:

1- (تبصرة المعتبرين في سيرة العبريين) دراسة تاريخية لقبيلة العبريين.

2- (أسئلة وأجوبة فقهية متنوعة).

3- (برامج إذاعية يقدمها في الإذاعة العمانية) وبعضها تم نشرها على شكل كتيبات.

4- له (خطب في الأعياد والجمع والاستغاثة).

5- له (قصائد شعرية) تتنوع بين الرثاء والمديح والسلوك والطبيعة، وقد ورد في إحدى مدائحه للسلطان سعيد بن تيمور ما يلي:

أتى العيد فليهنأ بك العيد والفطر لأنك أنت العيد للناس والقطـر

إذا سر أقوام بأيام عيـــدهم فنور مـحياك المسـرة واليسـر

تبـارك من أولاك حكما وحكمة وعلمـا وإقـداما يـحالفه النصر

فأنت أبو قابوس صفـوة دهـرنا فلا عجب أن تاه فخرا بك الدهر

وفي المراثي أنشد يقول معبرا عن حزنه لوفاة أستاذه الشيخ ماجد بن خميس العبري:

صارم الدهر يصـرم الآجـالا ويبيد القرون والأجيـالا

وعوادي الأيام تنتهب الأعمارا شيبا وتـأخذ الأطفـالا

وسهام المنون تـحمي البـرايا لم تفت رعديدا ولا ريبالا

صفاته

يتميز الشيخ إبراهيم بالحلم والتواضع، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، وكان يحنو على الفقراء والمساكين، كما كان يتميز بشغفه بالإطلاع على كل جديد في شتّى العلوم والمعارف من كل كتب المذاهب الإسلامية، وكان محبا للرياضة الخفيفة، حريصا في طعامه وشرابه، معتدلا في لباسه.

أولاده

ترك عبد العزيز وسعيد وعبد الرحمن.

وفاته

استشهد رحمه الله إثر حادث سيارة أليم في حي الوطية بمحافظة مسقط وكان ذلك يوم الجمعة الموافق 14 مارس 1975م وهو في الثانية والثمانين من عمره.

وقد رثاه مجموعة من الشعراء مثل عبد الله بن علي الخليلي والشيخ سعيد بن خلف الخروصي والشيخ هاشم بن عيسى الطائي.

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/477

كتبه

تقديماته

  1. إسعاف الأعيان في أنساب أهل عمان
  2. العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين

فتاواه

  1. التعاون العلمي بين علماء الجزائر وعمان
  2. رسالة إلى الشيخة العالمة عائشة بنت مسعود بن سليمان العامرية السموألية
  3. مكانة إزكي التاريخية

تعليقاته

  1. جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام

أجوبته

  1. الدر المنتخب في الفقه والأدب