خلفان بن محمد بن عبد الله الحارثي

توفّي ١٤٣١هـ · ١ كتابًا في المكتبة

ويُعرَف بـ: خلفان بن محمد بن عبد الله بن سالم بن مؤمن بن ناصر بن خميس بن سليمان بن سعيد بن عامر بن خميس بن عامر الحارثي

خلفان بن محمد بن عبدالله بن سالم بن مؤمن بن ناصر بن خميس بن سليمان بن سعيد بن عامر بن خميس بن عامر الحارثي

قاض ، فقيه

من سمد الشأن بولاية المضيبي

ولد في 20 رجب 1385 ه الموافق 1/1/1965م

ولد ونشأ في قريته وتعلَّم القرآن الكريم بها.

ولـمَّا افتتحت المدارس النظامية التحق بها حتى أنهى الصف الثالث الابتدائي

ثم التحق بمسجد الخور بمسقط لدراسة علوم الشريعة، فدرس عند الشيخ الربيع بن المرّ المزروعي والشيخ سعيد بن راشد الخنجري

وفي عام 1403هـ- 1982 م التحق بمعهد إعداد القضاة وتخرَّج فيه عام 1420ه- 1999 م

عيّن مساعدا للقاضي بعبري في1 /9/1990 م

وفي 1993 م نقل نائبا للقاضي بولاية أدم

وفي 1994 ابتعث لدراسة الماجستير بالأزهر

ثم عين قاضيا بصحار في1/7/ 1997م

وفي شهر 6/2001 عيّن قاضيا للاستئناف بنزوى

وبعد سنة عيّن قاضيا بالمحكمة العليا

ثم انتدب ليكون مفتّشا قضائيا

توفي يوم الخميس 15 جمادى الأولى 1431 ه

الموافق 24/4/2010 م

بعد أن عانى من مرض عضال لاقاه بصبر واحتساب رحمه الله

آثاره العلمية :

له دروس منها يومية ومنها أسبوعية في البلدان التي ولي فيها القضاء كعبري وأدم وصحار وفي بلده سمد وفي الشريعة وفي الخوير بمسقط

كان يدرّس العقيدة والفقه واللغة العربية

وله دروس في الوعظ والإرشاد

طبع له كتاب "فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأثره في الفقه الإسلامي"

وله ديوان شعر مطبوع جمعه ورتّبه الدكتور صالح بن أحمد البوسعيدي

وكانت بيني وبينه صحبة حميمة ومطارحات شعرية

تأثرت لموته أثرا بالغا فرثيته بقصيدة هو والرجل الصالح الشيخ الفقيه الأديب عبدالله بن سالم اللزامي، حيث كانت وفاتهما متقاربة ويجمع بينهما قاسم مشترك وهو الصلاح والعلم

فالأول منهما فقيد شباب الإصلاح والتنوير، والثاني فقيد شيوخ الصلاح والتواضع الجمّ والعلم .

كما يجمع بينهما التواضع العالي والهمة والنشاط في الخير

رحمة الله عليهما

رثاء في الشيخين الصالحين الفقيهين الأديـبـيـن :

1ـ عبد الله بن سالم اللزامي المتوفّى ليلة الجمعة 13 صفر 1431هـ الموافق 28/1/2010م .

2ـ خلفان بن محمد الحارثي المتوفّى نهار الخميس 14 جمادى الأولى 1431هـ الموافق 29/4/2010م :

نَـبَـأٌ هـــــزَّ مَسْمَعــي وجَنَــــانيبلَظـى الخَطْـب إذْ نُعــي الصَّالحانِ

نَبَأٌ جـــاءَ بالمصائب غَـــــــــرْثىتَـنْهـشُ الصَّبْــرَ مــــا لهَا منْ أَمَـانِ

نَبَــــأٌ طـــمَّ سَيْـــلُ أخبــاره السُّـودِ فــــــاسـودَّ مـن وَقْعــــِه الفرقـــدان

هكـذا هــــــذه الحيَاةُ مســـــــيراًومَصيراً فالكــــلُّ في ذاك فَــــــــان

ليـسَ يبقى على الحيَــاة ســوى الله تعــالى الإلــــه ذُو السُّلطـــــــــــان

يا خليلـــــــيَّ يــالزاميُّ مَهْــــــلاًقـد تـركتَ البـــــلادَ في الأحـــزان

بعْــد جَمْـــــع لنحو بيتكَ يَسْعـــىللقـاء ســـمَا بحُسْـــــــن مَعَــــــان

كَـرَمٌ، حَـلُّ مشكــــلٍ، فَيْضُ علْـــمٍوَهْـبُ نُصْــحٍ، تنويـــــرُ فكْر جَنان

أَنْـتَ في ذاك مُحْســـــــــنٌ،ولطيفٌ في مقال يَفـيـــضُ بـالـوجْـــــــدان

قد رُزقْتَ الختامَ في صَــــــحْن بيْت مُحْـرماً تـبتــغي رضَــــا الـــديَّـان

تــرفع الصـوت في نــــــــداءٍ مَهيبٍإذْ تـلبّي الإلــــه بــالإذعـــــــــانِ

وهنا حَانَ وَقْتُ روحــــــــكَ تَسْعىلـجـزَا الـخيــــر في أَعَـالي الجنـانِ

رَبّ فارحـمْ لشيْبَةٍ ظــــــــــلَّ عُمْراًرائــداً للشبـــــاب في عُنْفــــــــوانِ

هِمَّـــةٌ تبـتغي النجـــومَ مَقامــــــــاًوتـبـزُّ الأقــــرانَ في الـميْـــــــــدانِ

مثْلُ مــــا كـــــــان في صَفيّ وليّحارثيّ أخـي صفــــــات حسَــــان

ذاك خلفــانُ مَـــــن تحلَّى بسَمْتٍووَقـارٍ وعفّــــــــــةٍ في لسَـــــــــان

وله العـــــدل شــــارةٌ حينَ يقضيباسـم شَــــرْع الإلـــــه في الـميـزان

ودروســـــاً يقيمهـــــــــا نَشْرَ علْموصلاح مـــــنْ منهــــــج القــــرآن

هُــوَ زيـْن الشبــاب في كــــل فضْليـبتـــغي الـخيــرَ كـــلَّ وقـت وآنِ

أنهكتْـهُ الأمراضُ تسْـعَ سنـيـــــــنٍفتحلّــى بالصَّبــــــرِ والإيــمــــــان

رَحـــــمَ الله أَعْظُمــــاً أَوْدَعُــــــوها "سَمَـدَ الشَّـان" ذاتَ فضْـل وشَـــانِ

قُــرْبَ سَفْحٍ قَــد حــــــلّ فيـه وَليٌّطــاهــرُ القلب صَفْـــــوةُ الإخـــوانِِ

يا خليلـيَّ كنتمـا في الـمعـــــــــاليرائــديْ همَّــــة وحُـسْـــن مَعَــــانِ

في صفَـــــاء وفي نقَـــــــاء وسَعْـــــيلـجـهـــود حـثــيـثــــــة وتـفَـــان

تنـشـــر الخيرَ والصَّـــلاحَ لترْقـــــىأمَّــة الـديـــــن في أعــــــزَّ مَكــان

فـاهْنئَا بالثــــواب في خيــــــــرْ دارواهْـنئَـا بالـمــقـام في الــــرَّضْـــوانِ

أســـــألُ الله أَنْ يكــــونَ ختــــامي زاكــــيَ الفعْــل خــالصَ الإيـمـان

فحيـــــاةٌ مــــــنْ دُون هـــذا هَبَـــاءٌ وَوَبـالٌ يـبـــــوءُ بـالـخسْــــــــران

وحيــــاةٌ مـــــنْ دون تَقْـــوى خَـــواءٌ وطـريـقٌ إلى البَــــــلا والـهــــوَان

رَبَّ رحــماكَ في الحيَاتيْــــــن والْطفْ بـمسيـئ يــتـــــوقُ للغُفْـــــــرَانِ

الجمعة 13 جمادى الآخرة 1431هـ الموافق 28/5/2010م.

المصادر:

•مقدمة ديوان الشيخ خلفان الحارثي بقلم الدكتور صالح بن أحمد البوسعيدي

نقلا عن:

كتاب: معجم القضاة العُمانيين

تأليف: د.عبدالله بن راشد بن عزيز السيابي

رقم العَلم: 103

----------

خلفان بن محمد الحارثي

الشيخ القاضي خلفان بن محمد بن عبدالله بن سالم بن مومن بن ناصر بن خميس بن سليمان بن سعيد بن عامر بن خميس بن عامر ولد سالم الحارثي، ولدفي سمد الشأن من ولاية المضيبي بتاريخ 20 /رجب / 1385 ه الموافق 1/ 1/ 1962 م،ونشأ فيها، وأول ما سلكه في طلب العلم تعلم القرآن الكريم حتى ختمه قبل أن يلتحق بالدارسة النظامية وعندما فتحت مدرسة الإمام عزان بن تميم الخروصي النظامية في أوائل السبعينات دخل فيها وأنهى الصف الثالث الابتدائي، ثم التحق بمسجد الخور في مسقط لدراسة علوم الدين وكان ذلك بدافع من الأهل والأصدقاء، ودرس على يد الشيخ الربيع بن المر المزروعي والشيخ سعيد بن راشد الخنجري وقد أمضى في الدراسة ثلاث سنوات، ومن مشايخه المعاصرين سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة وبعدها عمل بوزارة الداخلية بوظيفة طباع وذلك بتاريخ 20 / 2/ 1980 م، وقرر مواصلة الدراسة وقت المساء بمدرسة الوليد بن عبدالملك في روي بالصف الثاني الإعدادي وفي السنة التالية علم بأن معهد إعداد القضاة يطلب طلابا للدراسة، وبتوفيق من الله تعالى تم قبوله فيه، وكان في غرة شهر يناير 1982 م.

وقد تخرج من المعهد سنة 1990 م بدرجة امتياز حاصلا على المركز الأول في تخصص القضاء، وفي 1/ 9/ 1990 م صدر أول قرار له بتعيينه مساعد قاضٍ بولاية عبري وبعد مضي ثلاث سنوات تقريبا نقل إلى ولاية أدم، فعين نائب قاض بمحكمة أدم عام 1993 إلا انه لم يلبث كثيرا في هذه الولاية فقد تم ابتعاثه لمواصلة رسالة الماجستير بجامعة الأزهر، وكان سفره يوم الثلاثاء 11 / 1/ 1994 م إلى مصر للدراسة في جامعة الأزهر بكلية الشريعة والقانون، وقع الاختيار والموافقة على رغبته الثانية

في موضوع فقه الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وأثره في الفقه الإسلامي وحصل على درجة الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، ورشحته وزارة العدل لنيل درجة الدكتوراه في مجال العلوم الشرعية، وتمت الموافقة له في إعداد رسالة بعنوان القواعد الفقهية عند الإباضية دراسة مقارنة بالمذاهب الأخرى(، ولكنه لم يستطع إكمال ذلك بسبب ظروفه المرضية التي أصابته.

بعد رجوع الشيخ خلفان الحارثي من القاهره وإنهائه للدراسة، عين قاضيا في ولاية صحار وكان ذلك بتاريخ 1/ 7/ 1997 م واستقر في الطريف بالقرب من مسجد آل الرحيل، وفي شهر 6/ 2001 م صدر قرار بنقله إلى نزوى قاضيا للاستئناف وذلك في فترة بداية قانون السلطة القضائية. وبعد سنة نقل إلى الوزارة قاضيا بالمحكمة العليا وعضوا في جهاز التفتيش القضائي، واستقر في منطقة الخوير التابعة لولاية بوشر.

مرضه ووفاته:

أصيب بالمرض سنة 2000 م، حيث أصيب بمرض في أنفه، وتلقى علاجا له قرابة ستة أشهر وبعد عشرة أشهر أصيب بزكام شديد أعقبه ظهور مرض عضال )الأورام الخبيثة( وكان مرضه تارة يشتد عليه وتارة يختفي تماما، وزادت شدته من سنة 2007 م، وتلقى ذلك بصبر شديد راضيا بقضاء الله وقدره، وكان دائما يردد قول الله تعالى: )ومَا كَانَ لِؤُْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الِْخيََرةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا(، وظل إلى لحظاته

الأخيرة يذكر الله تعالى حتى فاضت روحه إلى باريها صباح يوم الخميس بتاريخ 15 /جمادى الأولى/ 1431 ه الموافق له 29 / 4/ 2010 م، ودفن بسمد الشأن. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

---

جمع الديوان وكتب النبذة د. صالح بن أحمد البوسعيدي مسقط 25 / 9/ 2013 م

نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:

https://alsaidia.com/node/618

كتبه

أصوله

  1. القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

فتاواه

  1. قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه الجامع