راشد بن خميس بن جمعة الحبسي
توفّي حَيٌّ في ١١٥٠ · ١ كتابًا في المكتبة
راشد بن خميس بن جمعة الحبسي
( و : 1089هــ/ 1678 م ـــ حي : 1150هــ/ 1737 م )
أديب شاعر ، عاش في أواخر القرن الحادي عشر والقرن الثاني عشـر الهجري .
ولد بقرية " عين بني صارخ " من قرى الظاهرة ، ورمد وعمي وهو ابن ستة أشهر .
ثم انتقل إلى جبرين عند الإمام بلعرب بن سلطان بن سيف (1091ـ1104هـ) ، فتخرج من مدرسته أديبا أريبا .
وبعد وفاته ارتحل إلى الرستاق مع أخيه الإمام سيف بن سلطان ، ثم انتقل إلى نزوى ، فاتخذها وطنا له حتى مات .
له ديوان مطبوع باسم " ديـوان الحبسي " ، قام بجمعه سليمان بن بلعرب بن عامر النزوي ، وقد جمعه من الشاعر نفسه ومن أفواه المعاصرين له ، وكانت بداية الجمع 25 ربيع الثاني 1145هـ/ 15 أكتوبر 1732م ، وانتهى من جمعه في العشر الأواخر من شهر رمضان 1148هـ/ فبراير 1736م ، وانتهى من مراجعته والتعليق عليه 17 جمادى الأولى 1150هـ/ 12 سبتمبر 1737م ، وذلك بأمر من السيد الأكرم سيف بن الإمام المهنا ، وقد فرغ من تأليفه في محلة العقر من ولاية نزوى .
وعدد أبيات الديوان ـ كما يقول جامعه ـ خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وأربعون بيتا .
وقد قسم الجامع الديوان إلى عدة أقسام ، هي في حقيقتها تمثّل الأغراض التي قال فيها الحبسي شعره .
هذا .. وقد قرّظ جامع الديوان شعر الحبسي وديوانه نثرا ونظما ، فوصفه بأنه " شعر رائق ، حسن فائق ، يروق الأبصار ، ويطرب المسامع ، ويصغي إليه من أولي الفهم كل راء وسامع " .
أعمال على شعره :
1. شرح بعض مفردات الديوان شرحا لغويا ؛ سليمان بن بلعرب النزوي جامع الديوان .
2. " سلوة المحزون في الغزل الفائق المستخرج من ديوان الحبسي " : وهو مستخرج من الديوان الأصلي ، ويحتوي على شعر الغزل فقط من الديوان كما يفهم من العنوان .
3. دراسة حول الديوان ؛ مقدمة محقق ديوان الحبسي ؛ المحقق عبدالعليم عيسى .
4. شعراء عمانيون ؛ راشد بن خميس الحبسي ؛ إعداد / سعيد الصقلاوي ؛ ص 133ـ143
المصادر :
•الحبسي ؛ ديوان الحبسي ( كله )
•ابن رزيق ؛ الصحيفة القحطانية 873، 875ـــ877
•السالمي ؛ تحفــــــــــــــة الأعيان 2/86ــ91، 98ــ100، 112ــ113
•العبري ؛ تبصرة المعتبرين ( مر ) 17
•كحالة ؛ معجم المؤلفين 1/709
•السيابي ؛ الجواهر المنظمة 62ــ65
•.......... ؛ عمان عبر التاريخ 4/19
•.......... ؛ العنوان 131
•الخصيبي؛ الزمرد الفائق 2/ 151
•.......... ؛ شقائق النعمان 1/99ــ 106
•البطاشي ؛ إتحاف الأعيان 3/437
•........... ؛ الطالع السعيد 196
•أحمد درويش ؛ تطور الأدب في عمان 158ـــ159
•................. ؛ مدخل إلى دراسة الأدب في عمان 145ـــ146
•علي ؛ الشعر العماني 37ــ38
•شوقي ؛ عصر الدول والإمارات ( الجزيرة العربية ـــ العراق ـــ إيران ) 173، 194
•المنتدى الأدبي ؛ فعاليات ومناشط . حصاد ( 93ــ1994م ) 318
•رسالة المسجد ـــ العدد الخامس والثمانون 68
•مؤسسة عمان ؛ منطقة الظاهرة : 29 من الإنجازات الشامخة 95، 99
•مجهول ؛ مجموع الشعراء ـــ مخ ( ت ــ الرقم العام 1393 ) 2ــ4، 16ــ18
نقلا عن:
كتاب: معجم شعراء الإباضية (قسم المشرق)
تأليف: فهد بن علي بن هاشل السعدي
رقم العَلم: 93
----------
راشد بن خميس بن جمعة الحبسي
(ت: 1150هـ)
شاعر، ولد سنة 1087هـ، في عين صارخ من قرى الظاهرة، عرف البؤس والفقر منذ الصغر، فقد حرم نعمة البصر وهو ابن ستة أشهر وفقد أبويه وهو في السادسة من عمره، وهكذا نشأ الحبسي منذ صغره محروما من نعمتين نعمة التمتع بالبصر، ونعمة التنعم بحنان الوالدين، وإذا أضفنا إلى ذلك أن أبويه تركاه وحيدا بلا أنيس يؤنسه، ولا عائل يعوله، أو ولي يتولى أمره، أدركنا مدى الأهوال الجسام التي كابدها الحبسي وهو لما يزل غريرا طري العود يحتاج إلى الدفء والحنان والرعاية، ومن ثم نفهم بالتالي تلك المدائح التي يكتظ بها ديوانه في الأئمة اليعاربة، فقد وجد منهم بعد فقدان والديه اليد الحانية التي رعته، والقلب العطوف الذي آواه وحماه، فقد انتقل إلى حصن جبرين ليكون في رعاية الإمام بلعرب بن سلطان فبسط عليه الإمام ظلال عطفه ورباه وأحسن إليه، وتعلم في مدرسة جبرين النحو والصرف واللغة والعلوم وحفظ جزءا من القرآن الكريم…، حتى أصبح شاعرا كبيرا وأديبا مرموقا، كما أشار إلى ذلك ابن رزيق في تاريخه.
ظل في كنف هذا الإمام إلى حين قيام نزاع دموي بين الإمام بلعرب بن سلطان، وأخيه سيف بن سلطان سنة 1103هـ.
يذكر الحبسي أنه خرج من حصن جبرين أيام محاربة الإمام بلعرب مع أخيه سيف، ويقول أن عمره آنذاك سبع عشرة سنة، وقد كان كتب في هذه المناسبة الأليمة يشكو فيها إلى الله ما آل إليه من سوء الحال بعد أن كان في سعة منه.
بعد وفاة الإمام بلعرب، انتقل إلى قرية الحزم من ناحية الرستاق حيث يسكن الإمام سيف بن سلطان، فأفاض عليه من الرعاية والعطف ما جعله يشيد به وبفترة حكمه، وأقام بالحزم مع سلطان بن سيف الثاني، وكان بارا به محبا له مؤمنا بنبوغه وشاعريته، ولهذا فقد أدناه وأفرد له ولزوجه مكانا في قصره. فأطنب الحبسي في مدحه حتى بلغت مدائحه تسعا وعشرين ما بين مقطوعة وقصيدة.
بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف، انتقل الحبسي إلى نزوى حيث اتخذ خراسين سكنا له ووطنا دائما يقر فيه.
هكذا عاش الحبسي نحوا من خمس وخمسين سنة في ظل الرفاهية التي حظي بها تحت كنف الأئمة اليعاربة، ثم انقلبت الحياة بعدها ضده وقلبت له ظهر المجن.
استقر في نزوى إلى حين وفاته إذ لم يبرحها إلا إلى القرى المجاورة مثل: منح، السر والمضيبي، حيث كان أعمامه وقرابته.
لعل هذه المحن ساعدت الحبسي، على إذكاء موهبة الشعر في حناياه فنشأ شاعرا منذ الصغر. فقد طبع الإحساس بالألم نفسه برفاهة مطلقة، وتفتح على القريض يحفظه ويرويه ثم يجد فيه متنفسا عن مشاعره وتعبيرا عن خلجات نفسه، وتوترات أحشائه، وتطلعات أمانيه.
هكذا ارتبطت شهرة الحبسي الشاعر المحروم بشهرة اليعاربة الذين عرف عصرهم بالرخاء والازدهار، في كلّ الجوانب سياسيا واقتصاديا. ولم يكن شاعر اليعاربة فحسب بل كان شاعرا اجتماعيا شعبيا جديرا بهذه التسمية كلّ الجدارة. إذ كان يحس بالشريحة التي عاش بينها وترعرع بينها، فكان دائم الوصف لها في أشعاره ولو كان في حصن جبرين أو الحزم.
له مدائح نبوية على عدد حروف المعجم صدر بها ديوانه المطبوع.
المصادر:
•محمد ناصر، الحبسي شاعر الحس (مخ).
•الفتح المبين، 293.
•ديوان الحبسي، وزارة التراث، عمان.
•تحفة الأعيان، 2/114.
•دليل أعلام عمان، 67.
•شقائق النعمان، 1/100.
نقلا عن:
كتاب: معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق
تأليف: الدكتور محمد صالح ناصر؛ سلطان بن مبارك الشيباني
رقم العَلم: 344
----------
راشد بن خميس بن جمعة الحبسي
(ت: 1150هـ)
شاعر، ولد سنة 1087هـ، في عين صارخ من قرى الظاهرة، عرف البؤس والفقر منذ الصغر، فقد حرم نعمة البصر وهو ابن ستة أشهر وفقد أبويه وهو في السادسة من عمره، وهكذا نشأ الحبسي منذ صغره محروما من نعمتين نعمة التمتع بالبصر، ونعمة التنعم بحنان الوالدين، وإذا أضفنا إلى ذلك أن أبويه تركاه وحيدا بلا أنيس يؤنسه، ولا عائل يعوله، أو ولي يتولى أمره، أدركنا مدى الأهوال الجسام التي كابدها الحبسي وهو لما يزل غريرا طري العود يحتاج إلى الدفء والحنان والرعاية، ومن ثم نفهم بالتالي تلك المدائح التي يكتظ بها ديوانه في الأئمة اليعاربة، فقد وجد منهم بعد فقدان والديه اليد الحانية التي رعته، والقلب العطوف الذي آواه وحماه، فقد انتقل إلى حصن جبرين ليكون في رعاية الإمام بلعرب بن سلطان فبسط عليه الإمام ظلال عطفه ورباه وأحسن إليه، وتعلم في مدرسة جبرين النحو والصرف واللغة والعلوم وحفظ جزءا من القرآن الكريم…، حتى أصبح شاعرا كبيرا وأديبا مرموقا، كما أشار إلى ذلك ابن رزيق في تاريخه.
ظل في كنف هذا الإمام إلى حين قيام نزاع دموي بين الإمام بلعرب بن سلطان، وأخيه سيف بن سلطان سنة 1103هـ.
يذكر الحبسي أنه خرج من حصن جبرين أيام محاربة الإمام بلعرب مع أخيه سيف، ويقول أن عمره آنذاك سبع عشرة سنة، وقد كان كتب في هذه المناسبة الأليمة يشكو فيها إلى الله ما آل إليه من سوء الحال بعد أن كان في سعة منه.
بعد وفاة الإمام بلعرب، انتقل إلى قرية الحزم من ناحية الرستاق حيث يسكن الإمام سيف بن سلطان، فأفاض عليه من الرعاية والعطف ما جعله يشيد به وبفترة حكمه، وأقام بالحزم مع سلطان بن سيف الثاني، وكان بارا به محبا له مؤمنا بنبوغه وشاعريته، ولهذا فقد أدناه وأفرد له ولزوجه مكانا في قصره. فأطنب الحبسي في مدحه حتى بلغت مدائحه تسعا وعشرين ما بين مقطوعة وقصيدة.
بعد وفاة الإمام سلطان بن سيف، انتقل الحبسي إلى نزوى حيث اتخذ خراسين سكنا له ووطنا دائما يقر فيه.
هكذا عاش الحبسي نحوا من خمس وخمسين سنة في ظل الرفاهية التي حظي بها تحت كنف الأئمة اليعاربة، ثم انقلبت الحياة بعدها ضده وقلبت له ظهر المجن.
استقر في نزوى إلى حين وفاته إذ لم يبرحها إلا إلى القرى المجاورة مثل: منح، السر والمضيبي، حيث كان أعمامه وقرابته.
لعل هذه المحن ساعدت الحبسي، على إذكاء موهبة الشعر في حناياه فنشأ شاعرا منذ الصغر. فقد طبع الإحساس بالألم نفسه برفاهة مطلقة، وتفتح على القريض يحفظه ويرويه ثم يجد فيه متنفسا عن مشاعره وتعبيرا عن خلجات نفسه، وتوترات أحشائه، وتطلعات أمانيه.
هكذا ارتبطت شهرة الحبسي الشاعر المحروم بشهرة اليعاربة الذين عرف عصرهم بالرخاء والازدهار، في كلّ الجوانب سياسيا واقتصاديا. ولم يكن شاعر اليعاربة فحسب بل كان شاعرا اجتماعيا شعبيا جديرا بهذه التسمية كلّ الجدارة. إذ كان يحس بالشريحة التي عاش بينها وترعرع بينها، فكان دائم الوصف لها في أشعاره ولو كان في حصن جبرين أو الحزم.
له مدائح نبوية على عدد حروف المعجم صدر بها ديوانه المطبوع.
نقلا عن موقع المكتبة السعيدية:
https://alsaidia.com/node/494