أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢فإن الكثير منكم يدرك أن في العام الدراسي الماضي في هذه المؤسسة العلمية الناهضة المباركة القينا مجموعة من المحاضرات استهللناها ما كان في محاضرتين ألقاهما رجلان من الولايات المتحدة الأمريكية انتقلا من ديانتهما السابقة إلى ديانة الإسلام وقالا في محاضرتيهما أن المستقبل للإسلام وقد كان عنوان إحدى المحاضرتين القيادة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين والرجل الذي ألقى هذه المحاضرة ليس برجل هامشي لا عرق له في الأوضاع السياسية العالمية وإنما كان رجلاً ذا مكانة سياسية مرموقة بحيث تدرج في العديد من المناصب السياسية حتى كان في وقت من الأوقات كبير مستشاري رئيس الولايات المتحده الأمريكية السابق وهو ما يدل على اطلاعه بالدراسات السياسية وخبرته في قضايا العصر الهامة بما يدور وقد نَقل بعض ما نُقل عن كبار السياسة الأمريكية وأنهم كانوا جميعاً ينظرون إلى الأوضاع في الولايات المتحده الأمريكية والأوضاع في بقية العالم إنها تنذر بشؤوم وخطر إن لم يتداركه الله تعالى بهداية الإسلام دين الفطرة الذي يلم الشتات ويجمع الشعث ويرأب الصدع ويسوس الناس سياسة عدلة مطمئنة فيما بينهم وهذا بطبيعة الحال يدعو إلى أن نفهم الإسلام الذي أكرمنا الله تعالى به .
وقد تحدثنا في الدروس السابقة عن بعض الخصائص التي في ديننا الحنيف والتي تدل على عالمية هذا الدين وعظمة الله سبحانه وتعالى وأنه ليس هناك ما يمكن أن يكون استقراراً للأوضاع البشرية حياتها إلا من خلال هذا الدين .
ولقد كان غير المسلمين يتفائلون بالإسلام أن يكون سائداً يحمي الأوضاع البشرية في العالم بسبب ما فيه من خير وبركه فإن على الأمة أن تكون أحرص على إسلامها وأن تكون أكثر تطبيقاً للمناهج والقيم وقد ذكرنا بعض الخصائص التي في العقيدة الإسلامية وبعض الخصائص التي يمكن للأمه أن تستفيدها من خلال عبادتها لربها سبحانه وتعالى .