أسباب النهوض بالأمة لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥ج6 : نعم في ذلك حرج وأي حرج والمداراة مأمور بها وأما المداهنة فلا والمداراة لاتمس الدين أما المداهنة فهي تمس الدين ولا يجوز لاحد أن يداهن الكفار ولا يعاملهم مجامله يظهر لهم ولا يته والله تعالى يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ إِن كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ ( الممتحنة : 1 ) ثم بين العاقبه أنتهم يكونوا لكم أعداءويشطون لهم أيديكم وودوا لو تكفرون ويقول الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ﴾ ( المائدة : 51 ،52 ) وقدوقع كثير من الناس في هذا العصر في كثير من المداهنه التي تجاوزت جميع الحدود حتى أنه من بلغ القول مع أنه من العلماء المسلمين أنه لا فرق بين الإسلام واليهودية والنصرانية وأنما كلها يتعلق بمشكاه واحده فالمسلم كاليهودي أو النصراني هذه نصوص