الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٢٦والأصل في هذا قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا(1)، بجانب التطبيق العملي للنبي صلى الله عليه وسلم في رفع الأذى عن طريق المسلمين، ومنه حديث الربيع: ملعون من آذى المسلمين في طرقاتهم(2)، وعليه كلّ من أحدث أذى في طريق المسلمين فهو ضامن لما يترتب عليه كما قررناه، قال درويش المحروقي: واحذر يا أخي –عافانا الله وإياك من كلّ مكروه- أن تتعرض لفعل ما يضرّ في طرق المسلمين، ولا تحدث فيها حدثا أبدا مما يقذي العين، ويؤذي المارين … فجميع ما ذكرته –أي مؤذيات الطرق- لا يجوز إحداثه على الطريق، ومأخوذ له بإزالته من موضعه، وضامن واضعه مما تولد منه من الضرر على من مرّ في الطريق، من مجنون وعاقل، وصغير وكبير، وينكر ذلك على من فعله(3).
(1) الأحزاب/58.
(2) أخرجه الربيع في مسنده مرسلا عن جابر.
(3) الدلائل في اللوازم والوسائل، درويش بن جمعة المحروقي، تحقيق سليمان بن إبراهيم بابزيز الوارجلاني، مكتبة الضامري/ السيب – سلطنة عمان، الطبعة الأولى 1425هـ/2004م، ص316.