الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

مثلا: رجل في أثناء السجود شك هل قرأ الفاتحة أو لا؟ عليه أن يواصل صلاته، ولا يصح له أن يلتفت إلى الشك.

حكم النسيان:

كذلك قلنا في الدرس الماضي إن النسيان معتد به؛ فهو أقرب إلى اليقين، فمن كان في السجود مثلا وتذكر أنه لم يقرأ الفاتحة هنا يرجع فيقرأ الفاتحة ثم يواصل صلاته.

وعند الإباضية إذا كان مأموما وتذكر أنه لم يقرأ الفاتحة عليه أن يواصل صلاته مع الإمام، وعندما يسلم الإمام يقوم فيستدرك الفاتحة.

أما عند أكثر المذاهب السنية تسقط عنه الفاتحة؛ لأنه أتى بشيء من الركعة، وهذا يجزيه في صلاته.

حكم اللحن في قرائتها:

يقصد باللحن هنا الخطأ، أي الخطأ الواقع في قراءة الفاتحة، وهو على وجهين:

1. لحن جلي: أي واضح وبين، مثلا: كسر تاء أنعمت، فيخاطب الله بصيغة المؤنث، وهذا يؤثر في الصلاة.

2. لحن خفي: أي يخفى في الغالب عن بعض الناس أو أكثرهم، نحو أحكام التجويد، كأحكام المدود والغنات، وهذا لايؤثر في الصلاة.

أمثلة للحن الجلي:

1. ضم كاف ” مالك ”، وإن كانت توجد قراءة، إلا أنه ينبغي كسرها؛ لأنها صفة لله تعالى، والصفة تتبع الموصوف، ولفظ الجلاله في " الحمد لله " مجرورة بحرف الجر، فتكون كذلك الصفة هنا " مالك " مجرورة.

2. كسر ” إياك ”، والله تعالى لا يخاطب بصيغة المؤنث.

3. كسر تاء ” أنعمت ”.

4. ضم تاء ” أنعمت ”، فالمنعم هو الله لا أنت.

5. كسر باء نعبد، والأصل الضم.

6. قلب ضاء ” الضالين ” ظادا، وبعض العلماء يرى أن اللحن هنا خفي لا جلي، لصعوبة التمييز بين الحرفين.

١٣٩ / ١٧٤