الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5
الجزء ١ · صفحة ١٥وفوق هذا كله يريدنا أن نهجر هذه الدنيا الفانية لنزرعها ونستثمرها لأجل الآخرة الباقية، هناك هناك سلعة الغالية، إنها الجنة وما أدراكم ما الجنة!.
لذا كان اختياره رحمه الله تعالى يدل على عبقريته الفذة، وإدراكه الواسع!
فالعاقل الأريب، هو الذي يقف مع نفسه في بداية عامه، محاسبا مؤدبا، مهذبا مصلحا، مواصلا لما حققه من خير وراغبا …
فاطرح لنفسك أخي القارئ في أيامك الأولى من عامك الجديد هذه الأسئلة، وحاول أن تجيب عليها مع نفسك …
ماذا عن علاقتك بربك في عامك …
وهل صفحاتك التي قطفتها من عامك المنصرم تقربك إلى رضاء ربك؟
وهل ثمة تقصير في حق خالقك تعالجه في عامك الجديد؟
وماذا عن علاقتك بوالديك وأرحامك، وخلانك وجيرانك؟
وما الذي قدّمته لنفسك ووطنك؟
وهل ساهمت في خدمة دينك وتقدم أمتك؟
وماذا عن قرآنك ومنهج نبيك صلى الله عليه وسلم؟ أتمسكت ونصرت، واتبعت ونصحت …
وماذا عن أهدافك في الحياة أحققت وأنميت؟
وماذا عن ثقافتك الدينية والدنيوية؟ وعن تربيتك لأولادك؟ ماديا وخلقيا؟
خواطر وأسئلة لا بدّ أن تجيب عليها قبل أن تبدأ عاما جديدا
فإن أحسنت فلتواصل
وإن قصرت فلتصلح
وإن أسأت فلتحسن
فالعمر قصير، والزمن في طيه سريع، ولقاء الله قريب قريب، فالعبرة بالخواتيم …
فلا تضيّع عامك الجديد إلا وقد حاسبت نفسك أولا، وأعددت جدولك لغدك القريب …
ولاستثمار الوقت في العام الجديد لا بد من أمرين:
أولا: وضع الخطة للعام الجديد، هذه الخطة تحوي الأهداف التي تريد تحقيقها، والآمال التي تريد أن تهفوا إليها، وحبذا أن تكون مكتوبة ومجدولة.
ثانيا: المحاسبة مع التنظيم والتقيد بالجدول، فلا بد أن تحاسب نفسك يوما بيوم، وعلى الأقل أن تجعل كل جمعة من كل أسبوع وقفة محاسبة.