الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج5) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج5

الجزء ١ · صفحة ٣١

والحمد لله ظهر تقدم عند المرأة المسلمة في الآونة الأخيرة، فأدركت دورها ومكانها في الحياة، فرأينا المسلمة المحجبة الداعية إلى الله بقلمها ولسانها وأخلاقها، ورأينا المربية الحنونة التي تربي أولادها وأمتها على الخير والصلاح.

ومع هذا يوجد من نسائنا من يحاولن تقليد الغرب على علاته، دون الأخذ بمسببات قوته، فأخذن منهم القشور وتركن اللب، أخذن التبرج والسفور، وتركن العلم والاهتمام بتقدم الأمة الإسلامية.

فعلينا أن نتعاون جميعا في إرشاد نسائنا إلى الخير والصلاح، ونكن رجالاً ونساء أداة فاعلة في إصلاح الأمة وتقدم الإنسانية، خاصة فيما يتعلق باللباس، وأن نتجنب التساهل في خروج المرأة إلى المدارس والمنتزهات والمجمعات بلباس ينقصه الستر والاحتشام، ومن ذلك التساهل في لباس الفتيات في سن الثامنة أو العاشرة أو أكبر من ذلك تساهلا كبيرا، فينبغي أن تربي البنت منذ صغرها على اللباس الشرعي الساتر لتتعود عليه في الكبر.

وليتق الله أولئك الذين يحاولون إفساد المرأة، وإشاعة الفاحشة، فإن عذاب الله أليم، وانتقامه شديد، فالله الله في نساء المؤمنين، خذوهن باللطف والرفق، وأرشدوهن إلى الخير والصلاح.

مسائل معاصرة في الصيام

مقدمة

أخي الحبيب: نعمة الإسلام من النعم العظيمة، التي وهبك إياها ربك صاحب المن والإكرام، حفظ الله بها نفسك وعرضك، وبارك لك بها في مالك وذريتك، فالتزامك بها دليل حبك لخالقك، وشكرك له جلّ وعلا، "ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ومن كفر فإنّ الله غني حميد".

ومن رحمة الله عليك أن جعل شريعة الإسلام يسيرة سهلة، وخفف عنك المشقة، قال تعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر".

ومن رحمته تعالى عليك، وتيسيره لك أن خفف عليك أحكام الصيام لمرض أصابك، فأباح لك الفطر، على أن تقضيه بعد رمضان، وبعد زوال المرض، فهلا شكرت الله على هذه النعمة، وخضعت له –جلّ وعلا- إلى أن تلقاه تقيا طائعا.

٣١ / ١٧٤