الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١٠

* عندما نتأمل في وصايا الله تعالى في سورة الإسراء نجدها تبتدئ بقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ الإسراء/ 22، وتنتهي بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ الإسراء/ 39.

* فجميع الأنبياء ابتدأوا دعوتهم بلا إله إلا الله، وذلك لأن هذه الكلمات البسيطة تحوي التصور والسلوكيات، بجانب ربطها بين الدنيا والآخرة.

* من هنا السلبيات العملية كالعقوق والظلم وأكل أموال الناس لا تجتمع مع نفي الألوهية؛ لأن الألوهية تعنى الطاعة المطلقة لله تعالى.

* مثلا عقوق الوالدين أمر حرّمته الوصايا لأنها تشريع رباني، وأقر الشيطان العقوق، ففعله عبادة للشيطان وشرك مع الله تعالى.

* وأثر هذا يمتد إلى الآخرة، فلا يدخل الجنة من كان يحمل في قلبه شركا مع الله وإلها ثانيا.

ثالثا: أخلاق المؤمن الذاتية (من خلال الوصايا):

أ/ التواضع وعدم الكبر:

الوصية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ الإسراء/37.

- الفكرة العامة للوصية: إنّ وصايا الله تعالى تغرس في نفس الإنسان الاعتراف بحقيقة النفس، فالإنسان وإن تجمل واستغنى بالمال والجاه يبقى إنسانا خلق من نطفة كغيره من البشر، فلن يستطيع بغروره أن يخرق الأرض أو يعلو فوق الجبال، هنا عليه أن ينزع الغرور والكبر، ويبدلهما بالتواضع ونشر المحبة والأخوة بين البشر.

- التطبيق النبوي للوصية:

* عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة. سنن الترمذي حديث رقم: 1956.

* عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عظّم نفسه للناس وضعه الله، ومن تواضع لله رفعه الله" رواه الربيع حديث رقم: 705.

- من التطبيق العملي للوصية:

١٠ / ١٦٨