الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أولا: جانب الدين، حيث أنّ المتعاطي لهذا التبغ بأشكاله المنوعة يصبح أسير هذه العادة السيئة، فهي تسخره وتقوده إلى كثير من المحارم والمكروهات، لعجزه عن الفكاك عنها، لذلك يحرص المدخن أن يوفر من أجل التدخين، ولو كان ذلك لتقتيره على عياله في الإنفاق، وحرمانهم من بعض ضرورات الحياة وحاجاتها، وقد يدفعه الحال إلى أن يستجدي غير مبال بإذلال نفسه، وإراقة ماء وجهه، ولربما بلغ به الأمر إلى الاحتيال والسرقة، وكل ذلك مما يأباه الإسلام على أتباعه، فالتمباك والجراكو وغيره يؤثر على دين الإنسان ومروءته، ويقوده إلى محرمات أخرى، والقاعدة تقول: ما كان وسيلة إلى الحرام فهو حرام.

ثانيا: حفظ النفس، يقول الحق - تبارك وتعالى -: " وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "، وقد أكدّ الطب خطورة هذا النوع من التبغ ومن ذلك: " تأثيره الكيميائي على غشاء الفم، وبصورة مباشرة على بطانة الخدّ، وأرضية الفم واللسان، وتعمل على تخريش الأغشية المخاطية المبطنة، وتسبب التهاب اللثة وأغشية الفم المخاطية، والرائحة الكريهة، وتساعد على الإصابة بسرطان الفم وغيره، والتبغ يحتوي على مادة النيكوتين التي تسبب إدمانا عليها أشدّ من الإدمان على الهيروين والكوكايين والكحول، علما أنّ منتجات التبغ الممضوغ أكثر قدرة وأسرع في إحداث الإدمان من كافة أشكال التدخين، حيث إنّ مضغة واحدة داخل الفم لمدة ثلاثين دقيقة فقط تدفع إلى الدم كمية من مادة النيكوتين تعادل تدخين أربع سيجارات!!! " من هنا ندرك أنّ للتمباك والجراكو وغيره من التبغ له ضرره الكبير على النفس البشرية، وبالتالي هلاكها، وهذا ما حرمه الشارع الكريم.

١٠٠ / ١٦٨