الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١٢٠وهكذا الحياة الدنيا كفترة العصر لا ينتبه الإنسان لانقضائها إلا عندما يحين أجله هناك يعلم من أي القسمين كان، لذا قال تعالى بعد قسمه بالعصر: إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ.
دقات قلب المرء قائلة له … إن الحياة دقائق وثواني
ومن الوقفة الأولى ننطلق جميعا إلى الوقفة الثانية …
انظروا إلى أبنائنا الطلاب والطالبات هذه الأيام …
يعيشون اضطراب الامتحانات …
كم من الأيام مرت عليهم في مقاعد الدراسة …
وكم من الساعات قضوها في هذا العام …
نعم … لكانت كفيلة بأن تنظم جدولهم في المذاكرة …
وبها يستطيعون فهم المادة فهما رأسيا لا سطحيا، مع إدراك القواعد … وسهولة التطبيق …
أما وقد ضاع الوقت، واقترب أجل الامتحانات … يعيش الطالب في اضطراب نفسي، لعله يدرك شيئا من المادة، فيخرج من الامتحانات فائزا منتصرا … غانما رابحا …
فيا أبنائنا الطلاب …
المسلم الحق … والإنسان العاقل … هو الذي يعرف الخطأ ويعالجه …
فالأصل هذا الوقت ليس وقت مذاكرة … ولكنه وقت استحضار لما تم مذاكرته في السابق …
ولكن لا تيأسوا …
وعليكم بالتالي …
أولا: اتقوا الله ويعلمكم الله، فمن اتقى ربه يسر أمره، وسهل عسره، ووفقه في مبتغاه، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا …
أما أن نصلي للامتحان … ونقرأ القرآن للامتحان … ونحافظ على صلاة الجماعة للامتحان … ونقطع الحرام للامتحان … فهذا والعياذ بالله من الشرك … فلا تشركوا مع الله أحدا، والله غني عن عبادة واجتهاد من أشرك معه غيره ....
فراقبوا الله وكونوا معه قبل الامتحان وبعده … يوفقكم في دراستكم ومعيشتكم … واتقوا الله … ويعلمكم الله …