الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

هؤلاء المنافقون: يحزنون أن تحققوا عدلا، أو يرحم الله بكم الضعفاء والمساكين، وقد صدق الله تعالى فيهم:

إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ

ثم زعموا بأنكم غوغاء القوم وأراذلهم … وأنكم قلة في هذا المجتمع

الحمد لله الحمد لله هذا من علامات التأييد الرباني

أما قال قوم نوح لنوح وهم كثرة: فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ

فقال لهم نوح عليه السلام: وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ

هكذا يكون القوم عندما ينهزمون، وهكذا يلقوا الكلام في حال الفشل، فوالله ثم والله نحن صامدون صابرون … واقفون مثابرون

لن نتزحزح من مكاننا

ولن نبرح اعتصامنا

حتى تعم العدالة بلادنا

ويحقق الله مطالبنا

وتعم الفرحة وطنننا

ونرفع الظلم عن أهلينا وأحبائنا

الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر معنا بتأييده ونصره

الله أكبر معنا بإحسانه وإنعامه

الله أكبر معنا برحمته وتوفيقه

١٣٨ / ١٦٨