الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١٤الوصية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ الإسراء/ 31.
- الفكرة العامة للوصية: تعلمنا وصايا الله تعالى بحقيقة الرزق، فكل ما في الكون بيد الله تعالى وحده، وقد أودع الله تعالى فيه خزائن رزقه، وما على الأفراد والمجتمعات إلا استغلال السنن التي جعلها الله وسيلة لكسب المعاش، والبعد عن العوامل السلبية والتي تؤدي إلى الانتحار وقتل الأبرياء، نتيجة عدم الرضا بالقضاء، والسخط على البلاء.
- التطبيق النبوي للوصية:
* عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي آل داود: العدل في الغضب، والرضا والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية. أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال، وعزاه إلى الحكيم عن أبي هريرة، حديث رقم: 43224.
* قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَأَنْ يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ. رواه البخاري من طريق أبي هريرة، حديث رقم: 2074.
- من التطبيق العملي للوصية:
* الرضا بقضاء الله تعالى والقناعة بما أعطى.
* إعمال الفرد للمواهب والطاقات التي يتمتع بها في كسب الرزق والرقي في المعيشة.
* الاجتهاد في طلب الرزق والبعد عن السؤال وإراقة ماء الوجه.
* التخطيط والتنظيم في الحياة له دور كبير في رقي الجانب المعيشي.
* لا تنظر إلى من هو أعلى منك، وانظر إلى من هو أسفل منك، تعرف النعمة التي تتنعم بها.
- الآثار:
* يقول السيد محمد الحسيني الشيرازي: "إنّ عالم اليوم يإمكاناته الفعلية يمكنه أن يستوعب تسعين مليارا من البشر".
ينظر: كتاب حكم الإسلام بعد نجاة العراق وأفغان، للسيد محمد الحسيني الشيرازي، طبعة الأمين للنشر والتوزيع/ بيروت – لبنان، ط 1 1422هـ/2002م، ص 29.