الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7
الجزء ١ · صفحة ١٤٥إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
هنيئا لكم أيها الصامدون الثابتون
أولم يصبر بلال بن رباح، وهو يجلد تحت حرارة الشمس من أجل الحق، يعذب عذابا شديدا، وما تراجع عن الحق والمبدأ.
أولم يعذب ياسر مولى بني مخزوم، وزوجه سمية، تلك المرأة الضعيفة، وذلك الشيخ العجوز، فيمر بهما الرسول صلى الله عليه وسلم، وهما يتأوهان من العذاب، فيقول لهما: صبرا آل ياسر، موعدكم الجنة، فهنيئا لهما الجنة، ويا ويحنا نحن أين نكون يومها، وقد قصرنا في شرع الله ونصرة دينه، غفرانك ربي غفرانك.
أولم يحرم مصعب بن عمير جمال الحياة ولذاتها، طمعا في رضا الله ونصرة دينه، سلبت أمواله، وقاطعه أقرباؤه، ولد غنيا، ومات فقيرا، آثر الصبر على نصرة الحق ورفع الظلم.
بهؤلاء قام العدل
وبهؤلاء رفع الظلم
باعوا أرواحهم فداء لهذه الأمة
وتنعم غيرهم ببطولاتهم وتضحياتهم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
هنيئا لكم أيها الصامدون الثابتون
بكم تفرح ملائكة السماء
وبكم يسعد المظلومون
بكم تحفظ الأعراض
وبكم يأمن الناس في أموالهم
صيحات النساء من الفقر وسوء الحال، ستتحول إلى ثناء وشكر لبطولاتكم
وأنين الأطفال سيسجل جهادكم وانتفاضتكم
ماذا ترجون بعد هذا …