الأعمال الكاملة لبدر العبري (ج7) بدر بن سالم بن حمدان العبري

الأعمال الكاملة لبدر العبري ج7

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

وهذه دلالة على الضعف والوهن، والعجز في التفكير، والشلل في العلاج …

وما قاله الإعلام العماني من تضليل وتعتيم، إنما هو أكبر دليل أن هذا الإعلام هو رأس الفتنة

كان بإمكانه أن يؤلف ففرق

وبإمكانه أن يجمع فشتت

وبإمكانه أن يقرب فباعد

ومن المضحك أن يأتي بأدلة واهية، كدعوى الدم في الثوب بأنه صبغ أحمر … سبحان الله ....

ماذا يريد هؤلاء؟

ألا يريدون الإصلاح … أم لم تمتلئ جيوبهم بعد؟

ألا يريدون المساواة … أم لم تشبع بطونهم بعد؟

ألا يريدون العدالة … أم يخافون أن ينكشف ما وراء الستار؟

أم يريدون إرهاب طالب الحق، وتخويف الداعي إلى المساواة والعدل

أما قيل لنبي الله شعيب عليه السلام وهو يدعوهم إلى العدل وعدم سدّ طريق دعوة الإصلاح قائلا: قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.

فقالوا له مخوفين ومهددين: قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ.

فقال لهم رافعا رأسه: قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ.

١٥٦ / ١٦٨