الزكاة وأثرها في تربية النفس أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الزكاة وأثرها في تربية النفس لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢

أما بعد … فقد كان الدرس الماضي والذي قبله يدوران حول الركن الثاني من أركان الإسلام وأثره في إنعاش هذه النفوس وإشعال عدَوة الفطرة فيها حتى تبصر طريق هذه الحياة السليم ليكون هذا الإسلام كما فرض الله سبحانه وتعالى عليه قائماً بحق الله سبحانه وتعالى الذي استخلفه الله سبحانه وتعالى ومكن له فيها وسخر له جميع ما فيها وجميع ما في الكون . وهذه الدروس متسلسلة لتبين لنا جميعاً أن الإسلام وحده هو الذي يحل مشكلة الإنسان في هذا العصر وفي غير هذا العصر ، وأن هذا الإنسان التائه والحيران في هذا العصر الذي يقطعه به السبل وانطمست أمامه الصور ، ليس ملجأه إلا إلى الإسلام ، فأما أن يركب إلى هواة ويميل إلى ما الفته نفسه من الشر والضلال ، فيسير سيراً حثيثا إلى هلاكه ودماره وإما ان يلجأ إلى الإسلام دين الله تبارك وتعالى ليكون له منقذاً من الهلكة وليكون له دليلاً ذليلاً إلى طريق السلامة ليصل إلى الغاية التي يطمح إليها من الاستمرار و الطمأنينة في حياته هذه ، ومن السعادة والفوز في الدار الآخرة ، ودرسنا في هذه الليلة المباركة إنما هو في الركن الثالث من أركان الإسلام ، ومن خلال حديثنا عن هذه الركن الثالث وهو الزكاة ، نخلص إنشاء الله تعالى في الحديث عن النظام المالي في الإسلام ، وإنما الزكاة التي فرضها الله إنما هي ركن من هذا النظام المالي ، وهي تدل على أن هذا الدين دين الفطرة لأن الله سبحانه وتعالى انزل ما أنزل من الأحكام من أجل إيقاظ روح الفطرة في هذا الإنسان ومن أجل تلبية مطالبه ليكون مستقراً وآمناً في حياته وليكون بالتالي سعيداً آمناً في عقباه ، وقبل الحديث في موضوع الزكاة . نلم إلمامة قصيرة بما جعل الله سبحانه وتعالى الإنسان وبين المال من علاقة لنستفيد بذلك كيف جعل الله سبحانه وتعالى هذه الزكاة علاجاً للفرد وعلاجاً للمجتمع .

٢ / ٢٤