الشباب والتحديات المعاصرة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الشباب والتحديات المعاصرة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

حضارة يمكن أن تحل مشكلات الإنسانية؟ لا، إنما هذه الحضارة هي حضارة الإسلام، دين الله تعالى الحق، إن كانت المشكلة التي جعلوها نصب أعينهم -وهذه ليست هي المشكلة الأساسية- هي مشكلة الاقتصاد، فلننظر إلى حلّ الإسلام لهذه المشكلة، ففي آية واحدة حلّ الإسلام هذه المشكلة، وللمشكلة الأساسية وهي مشكلة العقيدة، ولكثير من المشكلات الاجتماعية، وغيرها في هذه الآية الواحدة ﴿ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ ﴾(1) الحقوق الأولى المذكورة لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل هي من غير الزكاة بدليل قوله: ﴿ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾(2) فإذاً الحل الذي تتطلع إليه الإنسانية حلٌّ عام، يتناول الجانب العقدي، والجانب الخلقي، والجانب الاقتصادي.

(1) البقرة/ 177.

(2) البقرة/ 177.

٤٧ / ٥٦