الشباب ودوره في بناء المجتمع لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣ثم يبين العاقه عندما يقول سبحانه :- " إن يثقفوكم يكونوا أعداء " (2) أي إن تقربوا بما يدل على موالاتهم فإن ذلك لا يجديهم شيئاً فعندما يثقفونهم لهم أعداء يقول تعالى : " إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء . ووردا لو تكفرون " (3) هذا كلام من لا يقول إلا الحق لأنه رب العالمين وهذا هو هدى الذكر المستقيم فما من ريب لمؤمن في صحة ما جاءت به هذا الآيات فالغاية التي يهد د إليها كل مسلم ألا تكونوا له صلة بالإسلام قط وقد أجدر الله صريحاً حسين " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " (4) ونجد أن الله سبحانه وتعالى أيضاً يقول في كتابه العزيز " يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم . إن الله لا يهدي القوم الظالمين " (5) ثم بين أن هذه الموالاة إنما تنشأ عن مرض في النفوس وهذا مرض هو مرض مستحفل الخصال أما الذين يراهم الله سبحانه وتعالى منه فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن تصور منهم هذه الموالاة إذ يقول عز من قائل " فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخش أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمراً من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين " (6) ففي القرآن وفي سباق هذه الآيات نفسها ما يدل على أن هذه الموالاة تصل بالإنسان والعياذ بالله إلى الإنسلاخ من الإسلام نهائياً بحيث يكون في عداد المرتدين وذلك يتضح من تحذير الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين من الإرتداء بعد الإيمان . عندما قال عز من قائل " يأيها الذين آمنوا من يردد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم " (1) ويأتي بعد ذلك يبين من يجب أن يقصر المؤمن ولايته الله عندما يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز :-" ومن يتولى الله ورسوله .