الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة (خلاصات من قناطر الخيرات) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الشروط الباطنة من أعمال القلب في الصلاة - خلاصات من كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢

هذه المعاني تكثر العبارات عنها ولكن يجمعها: حضور القلب والتفهم لمعنى الكلام والتعظيم والهيبة والرجاء والحياء، فلنذكر تفاصيل هذه المعاني الستة ثم أسبابها ثم العلاج في اكتسابها ( أي بيان الدواء النافع في حضور القلب ).

أوّلا: تفاصيل هذه المعاني

1-حضور القلب: ومعناه تفريغ القلب عن غيرها.

2-التفهم لمعنى الكلام: وهو أمر وراء حضور القلب، فربما يكون القلب حاضرا مع اللفظ ولا يكون حاضرا في معنى اللفظ، فاشتمال القلب على العلم بمعنى اللفظ هو المراد بالتفهم، فمن هذا الوجه كانت الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، فإنها تفهم أمورا، تلك الأمور تمنع عن الفحشاء لا محالة.

3-التعظيم: وهو أمر وراء حضور القلب والفهم، إذ الرجل يخاطب عبده بكلام هو حاضر القلب فيه ومتفهم لمعناه ولا يكون معظما له، فالتعظيم زائد عليهما.

4-الهيبة: وهي زيادة على التعظيم بل هي عبارة عن خوف منشؤه التخويف، لأنّ من لا يخاف لا يسمى هائبا، والمخافة من العقرب وما يجري مجراه لا يسمى مهابة، فالهيبة خوف مصدره الإجلال.

5-الرجاء: ولاشك أنه زائد، فكم من معظِّم ملِكا من الملوك يهابه إذ يخاف سطوته ولكن لا يرجو مبرّته، والعبد ينبغي أن يكون راجيا بصلاته ثواب الله - عز وجل - كما أنه خائف لتقصيره عقاب الله - عز وجل - .

6-الحياء: وهو زائد على الجملة، لأنّ مستنده استشعار تقصير وتوهم ذنب، ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير وارتكاب ذنب.

ثانيا: أسباب هذه المعاني

٢ / ١١