الفكر بين الحتمية والضرورة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الفكر بين الحتمية والضرورة

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الجواب: طبعا ما في شك يجب التشديد في ذلك ولكن نحن لا نملك إلا الكلمة أما ما عدا الكلمة فهو شيء يملكه أهل الحل والعقد وإنما ننصح الآباء أن يحرصوا على تربية أبنائهم تربية تقوم على أسس ودعائم من الايمان الصادق بحيث تملأ قلوبهم مخافة الله تعالى وتملأ قلوبهم عقيدة الخوف من عقاب الله في الدار الآخرة بحيث يعتقد الانسان أن كل من أحسن جوزي بإحسانه وكل من أساء جوزي بإساءته، ثم لا بد من تربيتهم أيضا على القيم الإسلامية وعلى الشهامة وعلى الرجولة وعدم الانحطاط فإن هذا كله يؤدي إلى مثل هذه الأمور وبجانب كل ما ذكرناه أيضا وقد يكون الكثير سيخالفني في هذا الرأي من العلاج الناجح في هذا الزواج المبكر فعندما يصبح الشاب بعد بلوغه زوجا ومسؤولا عن زوجة، طريق الفساد يصبح مغلقا بين يديه لأنه يحس بالمسؤولية فهذا مما يعين على ضبط النفس، سواء كان من قِبَلِ الذكور أو من قِبَلِ الإناث،هذا مما يعين على ضبط النفس، ويعين أيضا على الاتجاه الوجهة السليمة وعلى الآباء أن ييسروا الزواج وأن لا يطمعوا في المهور فإن المهور إنما هي للتفرقة بين الحلال والحرام، ولا تقاس المرأة بكثرة صداقها.

حكم تقديم نفل الصيام على القضاء

سؤال: ما هو الحكم الإسلامي في تقديم صيام التطوع أو صيام ستة من شوال قبل صيام القضاء؟

الجواب: حقيقة الأمر أنا لا أجد دليلا يمنع من ذلك، وإن قيل بالمنع لكن على كل حال لعل شيخنا الغاربي يفيدنا إذا كان دليل هنا يوجد فهو المدقق والمحقق في الحديث النبوي الشريف، العالم بالسنة النبوية فإذا كان هناك دليل، على أننا نجد في الحديث أن أم المؤمنين عائشة-رضي الله عنها- كانت تصوم قضاء ما أفطرته في شهر شعبان مع أنه لا يعقل أن تبقى هذه المدة كلها لا تصوم فيها نفلا فلذلك أستبعد القول بعدم جواز التنفل قبل القضاء.

٣٩ / ٤٦