المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ١٥ومن الأمور التي لها أثاره في الجاهلية ولها مفاسد في وضع المرأة تلك الممارسات الجاهلية البغيضة التي لا أنزل الله بها من سلطان وذلك عندما يتوفى زوج المرأة فكل نفس ذائقة الموت ولا بد للإنسان أن يتذوق كأس المنون([13]) كره أو أحب ولكن الموت له أحكامه والميت له حقوقه ولزوجة لها حقوقها وواجباتها الذي يحصل من الممارسات في المجتمع عندنا وللأسف الشديد ليس إلا من بقايا الجاهلية ونصر الناس عليه ويجدون في مخالفته تخوفا شديدا لأن الموضوع يتصل بالموت والموت أمر مخوف من قبل الإنسان ولذلك يحذرون من كل تلك الأمور ولكنهم في حذرهم هذا يقعون في المحذورات الشرعية ما أن الزوج يموت وتعلم المرأة بموته إلا وتجد الصراخ والعوي والبكاء والنياحة وقد تشق المرأة ثوبها وتلطم خدها وتجر شعرها تأخذ تولول وتهذي بكلمات قد تؤدي إلى فتنة وتؤدي إلى خروج من الملة وهي تقول " إلى من تتركني، وتتركني وحيدة فينقطع رزقي ومن سيكون لعيالي ومن سيكون لأطفالي ماذا جنيت أنت حتى تموت لماذا أختارك الموت أنت" وهذا كله افتراء على قضاء الله وقدره فعلى الإنسان أن يحترس على عون الله فالمنايا تقطعت من وصلة كتابه ﴿ ما كان لنفس أن تموت إلا بأذن الله كتابا مؤجلا ﴾ ([14]) صحيح أن العاطفة تفوت وأن الحزن يزداد في ساعة الموت فالنبي صلى الله عليه وسلم عندما مرض ابنه إبراهيم وأحضر له وهو يجود بأنفاسه الأخيرة ووضعه في حجره ثم شوهد الرسول عليه الصلاة والسلام حزينا تجرف عيناه بالدمع ولكنه لم يقل إلا حقا قال :" أنا الله وأنا إليه راجعون" وأنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونين وقد حزن النبي عليه الصلاة والسلام لوفاة ولده حزن لموت زوجه السيدة الصادقة خديجة رضوان الله عليها وهذا أمر جبل([15]) عليه الإنسان ولكن لم يقل النبي عليه الصلاة والسلام ولم يقل إلا حقا وهو الأسوة الحسنة.