المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ومن أين لك أيها الجاهل المعاند السفيه أن تحلل أمرا حرمه الله سبحانه وتعالى؟ تحلها لرجل وهي لا تزال في عدتك، هل أنت الذي يشرع؟ والله سبحانه وتعالى حرمها عليه حتى تخرج من العدة ثم تحل لك أن تحرمها على نفسك وذلك إذا كنت قد طلقتها الطلقة الأولى أو الثانية وهي لا تزال في عدتها وأنت أولى بها من نفسها، هل أنت تأتي لتقول لله سبحانه وتعالى حكمك لا يناسبني وأنا الذي أشرع فإنني أحرمها ولا علي من حكمك؟ إنك تجادل الله سبحانه وتعالى بما يستحق عليه الأدب أن لم تتب بقطع رأسك وذلك ما كان لمؤمن ولا لمؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم، وكيف يحرم إنسان شيء أحله الله سبحانه؟ والرسول صلى الله عليه وسلم قد حذرة ربه وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقال له: ﴿ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ﴾ (سورة التحريم الآية الأولى) فإذا كان النبي يخاطب بهذا الخطاب فما بال الجهلة الذين يتجرون على الله وعلى الرسول وعلى الدين في مثل هذه التصرفات، وكذلك الله سبحانه وتعالى قال: ﴿ لا تقولوا ما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب أن الذين يفترون الكذب على الله لا يفلحون ﴾ (سورة النحل الآية 116)ونجد كثيرا من هذه الألفاظ بل أن بعضهم ينساق وراء غروره طيشه وجهله فيقول يأبى الشريف أن يقولها وقد يقول لها" حرمت علي وحللت لكلب أسود" أو " حللت لحمار" ما هذه الأقوال؟ قال تعالى ﴿ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ﴾ (سورة ق الآية 18) هل هذه المرأة التي ذهبت إلى أهلها وأنت تستجدي منهم الموافقة على أن يزوجوك إياها، ثم جاءت إليك فاستحللت فرجها لأمر الله سبحانه وتعالى لا يكون قدرها أن تحللها لحمار، وهل أنت الذي يحل ويحرم أم الله الذي يحلل ويحرم؟ هذه الأمور يقع فيها الكثير من الناس بل يجدها الإنسان حتى في المجالس العامة، فقد تجامل امرأة امرأه أخرى عند الغسيل في الماء

٢٦ / ٣٦