المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

المفاهيم الخاطئة في المجتمع وأثرها على المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

حدث ذلك ذات مرة أن ذهب أحد القضاء في أحد الولايات ذنبا على بعض الناس ثم تناول الطعام ثم بعد ذلك تفوه ذلك الأب بما أكلته لسانه القذرة بألفاظ بغيضة غير منضبطة ينادي ولده فإذا به يصرخ به تعالى " يا نغل" سكت القاضي وعندما انتهى كل شيء أمر بحمل ذلك ليأخذ إلى السجن دهش القوم، ما الذي جاء به وهو الذي أكرمه وأعد له هذه المأدبة؟ أيكون جزاءه أن يلقى به في السجن؟ بين القاضي أن هذا الرجل قد أرتكب حراما فقد قذف زوجته في حضور القاضي وما عليه ألا أن يقيم البينة العادلة لأجل أن ينزل العذاب بالمرأة أو أن يشهد أربع شهادات بالله بأنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله أن كان من الكاذبين ثم بعد ذلك ينزل العقاب بالمرأة وألا يدري عنها العذاب بأن تشهد أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها أن كان من الصادقين ويفرق بينهما. هذه الكلمات يتبع إليها الجهال دون أن يراعوا حرمتها وخطئها. والمؤمن وهو الذي يدرك ببصيرته إلى حقائق الأمور لذلك كان على المرأة أن تعين الرجل وتبصره إلى مثل هذه الأمور وأن يعنيها فكلاهما يكملان بعضهما البعض وعلى المرأة أن تعين زوجها فلا تدفعه أن يجلب المال الحرام وذلك بأن ترهق كاهله بالطلبات التي لا تقف عند حد وإنما عليها أن تعينه على الكفاف وقد كانت نساء رعيل الأول يوصين أزواجهن بألا يحضروا من طعام الحرام لأن كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به".

زكاة الذهب والفضة

٢٨ / ٣٦