الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

"فإن الله اصطفى الإسلام ديناً رضيه لنفسه، فجعله دين ملائكته وأوليائه وأصفيائه من أهل السموات وأهل الأرض، وبعث به رسلهم كلهم، أولهم وآخرهم إلى أول الأمم والآخرة، ولم يبعث الله نبياً بعد نبي إلا كان حقاً عليه تصديق الأنبياء الذين كانوا قبله والاقتداء بهم، وكان ميثاقاً من الله أخذه عليهم حين أنزله إليهم، أن لا يتفرقوا فيه ومن آمن به، فقال: ((شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ)) الشورى 13 وقال: ((وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً، لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً)) الأحزاب 7-8 وقال: ((وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ، فَمَن تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) آل عمران 81-82 فرعوا وصية ربهم وبلغوا ما أرسلوا به، ونصحوا لمن أرسلوا إليه، وكان حقاً على من أرسلوا إليه تصديقهم وإجابتهم، فكل رسل الله؛ كلُ سهل الدين، وكانت شريعتهم واحدة وهي عبادة الله، ولم يكن لهم ولا لمن أرسلوا إليه في شيء من أمر الله الخيرة". السير الإباضية ص86-87.

٢١ / ٢٩