الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

وعندما نتدبر سورة العصر؛ نجد أن الله تبارك وتعالى عندما أشترط في نجاة الإنسان من الخسران الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، جعل كل ذلك في الإطار الجماعي، ليؤكد أن المجتمع السوي لا يمكن أن يكون له وجود حقيقي إلا في ظل الجماعة الواحدة، يقول الله سبحانه وتعالى: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ))

ولم يقصر الله عز وجل الوحدة على تبادل المصالح والمنافع –رغم أهميتها- بل جعلها وحدة إيمانية تسمو فوق كل ذلك، مبتغاها الإيمان بالله تعالى ووجهتها رضوانه ومنهجها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ قال الله تعالى: ((وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) التوبة 71

٦ / ٢٩