الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي [نسخة إلكترونية ثانية] أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الوحدة الإسلامية من خلال سيرة العلامة سالم بن ذكوان الهلالي لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ١٨

هو العلامة النحرير الشيخ سالم بن ذكوان الهلالي رضي الله عنه، أحد مشاهير المذهب الإباضي، عاش في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجريين، أحد تلامذة الإمام جابر بن زيد رضي الله عنه، بل هو من خاصة تلامذته، إذ كان كاتبه، فليس من الغريب أن تصدر هذه الوثيقة الجامعة بين مذاهب الأمة من مثل هذا العالم الذي تغذى بلبان العلم ممن شهد له الصحابة الكرام بالسابقة في العلم والفقه، وكان مورداً لكافة علماء الأمة الإسلامية.

وكان له دور بارز في الأحداث التأريخية الواقعة في ذلك الوقت، فهو أحد أفراد الوفد الإباضي الذي ذهب مبايعاً ومآزراً للخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وهذه في حد ذاتها خطوة مباركة في طريق الوحدة الإسلامية، تبين أن مقصد الإباضية هو إقامة الحق في الأمة بغض النظر من أي الأطراف أو من أي العناصر، جاء في "طبقات المشائخ بالمغرب" للعلامة الدرجيني: "قال أبو سفيان: وفد جعفر بن السماك والخباب بن كليب وسالم الهلالي في جماعة من إخوانهم إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة، قال: فدخلوا عليه فكلموه، فقال لهم: هل تنكرون من أمر الأحكام شيئاً؟ قال: لا. قال: فكلما كلموه يفزع إلى الأحكام، قال: فبايعوه".

فمن هنا تكتسب هذه السيرة أهميتها في الفكر الإباضي خصوصاً وفي الفكر الإسلامي عموماً، وباطلاعنا على أهم مفردات هذه الرسالة يتضح لنا أهميتها في جانب الوحدة الإسلامية.

وصف الرسالة

١٨ / ٣١