تنبهوا حملة الرسالة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تنبهوا حملة الرسالة لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

والله سبحانه وتعالى قد أودع خزائن هذا الكتاب العزيز وخزائن السنة النبوية التي هي بيان لهذا الوحي الرباني وتفصيل لمجملاته وشرح لمبهماته والتي بها تخصيص عمومه وتقييد إطلاقه ، أودع الله سبحانه وتعالى في خزائن هذا الكتاب وفي خزائن هذه السنة ما تحتاج إليه هذه الإنسانية في حياتها هذه وبعد انتقالها إلى ربها سبحانه وتعالى بحيث إن كل مشكلة تنجم في هذه الحياة يوجد لها حل في خزائن الكتاب وفي خزائن السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ، ومعنى ذلك أن الذين يريدون أن يكرعوا من ينابيع الشريعة عليهم أن يرجعوا إلى هذين الأصلين العظيمين فلو توقف الأمر على ما قاله العلماء السابقون مع غض الأبصار عن ما في كتاب الله سبحانه وعن ما في سنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام لأدى ذلك إلى توقف سير الحركة الحيوية في هذه الدنيا لأن ذلك يؤدي بطبيعة الحال إلى أن تكون الحلول التي يعثر عليها مما قال المتقدمون حلولاً محدودة فإن فكر الإنسان فكر محدود وطاقاته جميعًا طاقات محدودة وملكاته جميعًا ملكات محدودة فهو لا يمكن أن يعطي حلاًّ لكل مشلكة وقعت أو ستقع في المستقبل إذ الإنسان ابن بيئته إنما يتطلع على ما يطلع عليه من مشكلات في حياته التي يعيش فيها فهو لا يلم بكل ما يدور في عصره فضلا أن يستطيع أن ينفذ ببصره وبصيرته إلى ما بعد عصره لذلك كانت ضرورة الاجتهاد أي وجود علماء ربانيين في كل عصر من العصور من أجل وضع الحلول للمشكلات المستجدة والتي لا تقف عند حد وما أكثر المشكلات في عصرنا هذا فإن الحياة إن كانت في تطورها في القرون الغابرة كان سيرها كالسير العادي في ذلك الوقت فإن هذه الحياة في هذا اليوم مع تطورها المذهل تسير سرعة سريعة تكاد تكون كسرعة الضوء فلذلك كانت الأمة اليوم هي أحوج ما تكون إلى هؤلاء العلماء الربانيين الذين ينفذون بصيرتهم في واقع الناس ويصلون إلى أعماق مشكلاتهم ويستخرجون لكل من كتاب الله سبحانه

٦ / ١٠