دور المرأة في إخراج جيل قرآني
الجزء ١ · صفحة ٢٤نجيب على السؤالين معا لارتباط أحدهما بالآخر ، التصور القرآني هو : أن يكون كل فكر في الإنسان يتعلق بالله ، أو يتعلق باليوم الآخر ، أو يتعلق بما وراء هذا الكون المشاهد يدعو إلى القرآن يؤمن بالله تبارك وتعالى إيمانيا قرآنيا ، ومعنى ذلك أن الإيمان القرآني هو الذي يجعل الإنسان يتعلق بالله وحده لا يتعلق بغيره ، الإنسان يتلو ذلك في كتاب ربه سبحانه وتعالى ، ويتلو ذلك في صلواته على الأقل في اليوم والليلة ستة عشرة مرة ، يتلو " إياك نعبد وإياك نستعين " الفاتحة (5) أي : لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك ، فما بال هذا الإنسان مع ذلك يتعلق بالأوهام ويتشبث بها ويعتقد أن البشر ينفعون أو يضرون من تلقاء أنفسهم ، القرآن الكريم يقول في وصف الله تعالى : " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ " الشورى (11) جاء هذا الإنسان وشبه الله تعالى بخلقه ، هذا مما يتصادم مع التصور القرآني ، فالقرآن الكريم يصف الله – سبحانه وتعالى – بأنه لا شريك له في مثله ، " وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " الإسراء (111) ، ويقول القرآن الكريم : " قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ " الرعد ( 16 ) ، هذا هو التصور القرآني الصحيح ؛ لأن كل شيء يتصرف بأمر الله ، لا يملك لأحد نفعا ولا ضرا إلا بمشيئة الله ، " وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ