دور المرأة في إخراج جيل قرآني أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

دور المرأة في إخراج جيل قرآني

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وقوله : " مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ " النمل (89) ، والله سبحانه وتعالى يقول : " مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " القصص (84) إلى غير ذلك كيف يتصور أنه في ذلك اليوم يعفى عن كبائره ولو فعل ما فعل ، فيكفي أنه يشهد بالوحدانية ، وأن النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – جاء بالرسالة ، هذا كلام غير سائغ ، كلام يتصادم مع حجة القرآن التي أنزلها الله ، وحجة القرآن تدعو الإنسان إلى أن يعمل ، أما تلك الحجة هي عقيدة يهودية حكاها الله تعالى عن اليهود ، يقول الله – سبحانه وتعالى : " فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مُّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ " الأعراف (169) ، هذه عقيدة اليهود ، عقيدة الإرجاء ، هذه المفروض أن يتخلى عنها المسلم وأن يتمسك بعقيدة القرآن مهما كانت تصورات الناس وأفكار الناس ، هكذا بالنسبة إلى علاقة الإنسان بعالم الغيب ، عليه أن يبني هذه العلاقة على أساس هذا التصور القرآني الصحيح ، بهذا يمكن للمرأة تربية أولادها على هذا بإشاعة هذا الفكر ونشره في وسط المجتمع أن تؤسس أمة قرآنية .

٢٦ / ٢٨