بر الوالدين أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

كلمات مضيئة

الجزء ١ · صفحة ٥

* أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ) فلينظر الإنسان مالذي يرتضيه من هذين المصيرين هل يرتضي أن يكون من الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من الجن والأنس فصاروا يوم القيامة من الخاسرين أو يرتضي أن يكون من الذين يتقبل الله عنهم أحسن ما عملوا ويتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون وقد جائت أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاضة على مراعاة حقوق الأبوين ومحذرة من التقصير في حقهما قالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( لا يدخل الجنة عاق لوالديه ولا مدمن خمر) وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكبر الكبائر قال(الإشراك بالله وعقوق الوالدين) ويقول الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام( أربعة نفر حق على الله أن لا يدخلهم الجنة ولا يذيقهم نعيمها العاق لوالديه وآكل الربا وآكل مال اليتيم ظلما) فهؤلاء حق على الله أن لا يدخلهم الجنة وأن لا يذيقهم نعيمها إلا تابوا وأحسنوا الصلة بالله تعالى بآبائهم وأمهاتهم وأدوا حقوق الله سبحانه التي فرضها في أموالهم وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام ( أحي والداك ) قال له نعم ،قال له (ففيهما فجاهد) وجاء في الأحاديث ما يدل على أن من أحسن الصلة بوالديه كان من جزاء الله سبحانه وتعالى له أن يهبه ولدا صالحا يبره كما بر بوالديه وأن من أساء السيرة في بوالديه فجزاءه كذلك أن يهبه الله تعالى ولدا يبتليه به يسيء معاملته كما أساء معملة والديه فأتقوا الله عباد الله وأحسنوا الصلة بآبائكم وأمهاتكم صلوهم في هذه الحيات الدنيا بحسن المعاملة وصلوهم بعد مماتهم بالإستغفار والدعاء وبالإحسان إلى الذين يحبونهم من الناس وبما تحبون أن يحسن به إليكم أولادكم بعد مماتكم من الصدقات أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم

٥ / ٨