سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام1 رسالة الإنسان في الحياة
الجزء ١ · صفحة ١١كان نطق أولئك الشباب حكمة وسكوتهم عبرة . كانت الكلمات نخرج من ألسنتهم وهي كالشهب التي تجمع ما بين لآلي الدرر وحرارة النار .. كانت كلماتهم نورا يضيء الطريق للساكنين إلى مرضاة الله سبحانه وكانت في نفس الوقت تنبعث من عاطفتهم الجياشة وهي دفعة حرارة ولا تلبث تلك الحرارة حتى تفعل فعلها في خصومهم .
السؤال الثالث والرابع : المال مال الله يجب أن ينفق في سبيل الله
والسؤالان الثالث والرابع يتعلقان بالمال فالسؤال الأول من أين اكتسبه والسؤال الثالث في سلسلة هذه الأسئلة التي ذكرت في الحديث والسؤال الثاني هو عن المال وهو السؤال الرابع في سلسلة هذه الأسئلة فيم أنفقه .
المال الذي بيد الإنسان ليس ماله فيتصرف فيه كيفما يشاء وخلانه وجيرانه يطوون هذه المراحل طيا . فكم ودع الإنسان من أقربين وكم ودع من أحباب وكم ودع من جيران فرب غاد لا يسمى ورب ممس لا يصبح . فالناس لا يدرون متى يفاجئهم ريب المنون وإنما الأماني هي التي تشغل الناس . ومثل الناس وهم يعبرون هذه المرحلة مرحلة الحياة كمثل سجناء في سجن حكم عليهم جميعا بالإعدام .. ولكن لا يدرون متى ينفذ في أحدهم الحكم فالتنفيذ يكون بلا سابق إشعار .. هذا ما عند السجناء .. قيد يبدو للحاكم عليهم بالإعدام مثلا ما يمنعه من تنفيذ حكمه وقد يحول بينه وبين ما يريده من إعدامهم حائل .. بينما هذا الحكم الإلهي لا معقب له .. فالله سبحانه وتعالى يقول ﴿ كلّ نَفْسٍ ذَائقَةُ المَْوْتِ وَ إِنّمَا تُوَفّوْنَ أُجُورَكمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنّةَ فَقَدْ فَازَ وَ مَا الْحَيَاةُ الدّنْيَا إِلا مَتَعُ الْغُرُورِ ﴾ ﴿ سورة آل عمران . الآية 185 ﴾ جرعة الموت لا بد أن يتجرعها أي أحد .. فقيرا كان أو غنيا قويا كان أو ضعيفا .. ذليلا كان أو عزيزا .. لا فرق بين إنسان وآخر …
شر الغرور سكون ذي بصر إلى … عيش تمزقه يد الأخطار