سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام1 رسالة الإنسان في الحياة
الجزء ١ · صفحة ٢إن الكل ليدرك أن الإنسان لم يخلق في هذه الدنيا سدي . ولم يترك هكذا هملا . ولكنه خلق لتحمل أمانة ثقلت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان … فجدير بهذا الإنسان أن يعرف هو يمخر عباب هذه الحياة كيف يتصرف وسط الأعاصير الهوجاء والأمواج المتعاقبة من نزعات نفسه ونزعاتها فهو قد وقع بين تجاذب وتدافع ولا بد له أن يستبصر وهو يقطع هذه الطريق بنور كتاب الله الذي يصفه الله عز وجل بقوله : ﴿ إِنّ هَذَا الْقُرْءَانَ يهْدِى لِلّتي هِيَ أَقْوَمُ وَ يُبَشرُ الْمُؤْمِنِينَ الّذِينَ يَعْمَلُونَ الصالِحَاتِ أَنّ لهَُمْ أَجْراً كَبِيراً *وَ أَنّ الّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ أَعْتَدْنَا لهَُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ ﴿ سورة الإسراء . الآية 9 ﴾ وإذا كان الإنسان جديرا بأن يستبصر بنور هذا الكتاب العزيز فلنستلهم من كتاب الله سبحانه ونحن نتلوه أو نسمعه ما يبصر لنا الطريق الذي نسلكه إلى الله سبحانه وتعالى . وقد سمعنا في صلاة المغرب تلاوة من كتاب الله تلاها علينا الإمام استلهمت يقوله سبحانه وتعالى : ﴿ يَا أَيهَا الّذِينَ ءَامَنُوا اتّقُوا اللّهَ وَ لْتَنظرْ نَفْسٌ مّا قَدّمَت لِغَدٍ وَاتّقُوا اللّهَ إِنّ اللّهَ خَبِيرُ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ ﴿ سورة الحشر . الآية 18 ﴾ .
التقوى زاد المؤمن وزينته