سلسلة محاضرات من أجل فهم صحيح للإسلام9 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الجزء ١ · صفحة ٦﴿ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ (سورة النحل –125)
ولابد مع ذلك مع تفطن بحكم الله سبحانه وتعالى فيما يأمر به الامر وينهى عنه الناهي فربما يأمر الجاهل بالمنكر وينهى عن المعروف من حيث يريد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إذا لم يكن متأكدا من حكم الله سبحانه وتعالى فيما يأمر به وفيما ينهى عنه .واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يستوجبان الصبر والثبات
فإن الله تعالى يقول فيما يحكيه من وصية لقمان لابنه :
﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ ( سورة لقمان –17)
(أشدّ الناس ابتلاءً ):
فالآمر بالمعروف والناهي عن المنكر يصاب بما يصاب به .وقد كان النبيون مثلاً في ذلك ،
فكانوا أكثر تعرضاً للبلاوى من غير ،لأنهم قدوة للناس في الخير ، وعندما دكر الله سبحانه وتعالى سبيل النبي صلى الله عليه وسلم ،وسبيل أتباعه قص عليه وعلى أتباعه نبأ النبيين من قبل لتوطين نفوسهم على الصبر فيما يلقونه حيث قال عز من قائل :