شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

وهناك الكثير الكثير من المؤامرات التي يستهدف بها شباب المسلمين من بين هذه المؤامرات ما ذكرته فيما حكيته عن القس زويمر من محاولة إغراقهم في الشهوات فإن الأمة التي تغرق في الشهوات لا تستطيع أن تخرج من مستنقعها بل تبقى أسيرة لها ولذلك نجد أن الإسلام الحنيف جاء بما يرفع المؤمن عن الإستسلام للشهوات والإنقياد لها بل جاء الإسلام الحنيف بما يجعل المسلم متحكماً في غريزته مسيطراً على شهوته لتكون هذه الطاقات كلها طاقات بناء بدلاً من أن تكون طاقات هدم ولذلك أمر بتوجيه الغرائز نحو الوجهة الصحيحة فأمر بالمسارعة إلى الزواج الشرعي حتى يفرغ الإنسان شهوته في الحلال الطيب فالله سبحانه وتعالى يقول (( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا ْ)) ويأمر الله سبحانه وتعالى بتيسير ذلك أي بالزواج عندما يقول تعالى ((وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يقول ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) وقد حبب إلى كثير من الشباب العزوف عن الزواج في هذا العصر والرغبة في حياة الحرية حسب ما يزعمون وما هي إلا حياة العبودية للشهوات ومن أخطر هذه الشهوات التي حطمت كيان الشباب وأضعفت الأمة .

١١ / ٣٢