شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الموالاة في الله سبحانه وتعالى توالي ربها وتوالي نبيها ويوالي كل فرد إخوانه المؤمنين مع القطيعة بينهم وبين أعدائهم الكافرين كانت كِفة الإسلام راجحة وكانت فئة الإسلام ظاهرة ودعوتهم شاهرة ظهر الدين في أرجاء الأرض وانتصر المسلمون على أعدائهم حتى افتتحوا ممالك كسرى وممالك قيصر وأنزل الله أُولئك المتكبرين من عليائهم صاغرين وأذاق الله سبحانه وتعالى تلك الشعوب البائسة على أيدي المؤمنين طعم العدل وعرفت من خلال معاملتهم معنى الحرية وعرفت معنى قيمة الإنسانية ولا ريب أن هذه الموالاة تتمثل في التبعية فعندما ينجرف المسلم انجرافاً وراء عادات غيره فإن ذلك دليل موالاته له وأي انجراف أخطر من هذا الانجراف الذي وقع فيه المسلمون رأوا أن كل خطوة يترسمونها وراء أعدائهم هي مفضية بهم إلى العز والرقي والمدنية حسب ما يتراءى لهم وما هي إلا خطوات إلى الذل والمهانة والخزي والعار في الدنيا وفي الآخرة والعياذ بالله فنجد الكثير من ضعاف النفوس من المسلمين يحاولون استيراد قاذورات العادات من أُولئك الأعداء ليطبقوها في حياتهم كأنما هذه القاذورات هي الطهر وهي النظافة وهي العز والشرف يكفي ما نسمعه في أول يوم من إبريل من التسابق في ميدان الكذب والبراءة في الإتيان بأفحش الكذب تقليداً لأعداء الإسلام مع أن الكذب بنفسه حرام ليس هو من شأن المؤمن فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( يطبع المؤمن على الخلال كلها ليست الخيانة والكذب ) وعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن كذاباً قال لا) .و عندما تحدث عليه أفضل الصلاة والسلام عن صفة المنافق بين من صفاته أنه كذاب فقال ( ثلاث من كن فيه كان منافقاً من إذا حدث كذب). أول صفة من صفات المنافق أنه كذاب عندما يتحدث .

٢٢ / ٣٢