شبابنا إلى أين؟ أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤

كذلك هناك الكثير الكثير من العادات التي سرت إلى الأمة الإسلامية قد يظنها الكثير أنها أمر هين لا بأس بها ولكن تترتب عليها عواقب وخيمة لربما لو سألت اليوم في هذه اللحظة الكثير من الحاضرين ما هو تاريخ هذا اليوم لتسارعت الألسن إلى الإجابة بالتاريخ غير تاريخ المسلمين ما هذه النكسة التي أصابت الأمة الإسلامية مع أن التاريخ الإسلامي هو مدار العبادات الشرعية التي فرضها الله تبارك وتعالى على العباد من الصيام والحج والزكاة وعِدَد النساء وغير ذلك وقد قال تعالى ((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ )) وقال عز من قائل ((إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ)) أي شهر حرام في تلك الأشهر التي هي مدار أعمال الناس ومدار تاريخهم في هذا الوقت ، على أن التاريخ الهجري إنما هو مؤذن ما كان لهذه الأمة من عزة وشرف فهو يرتبط بميلاد دولة أمة الإسلام على يدي نبي الله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم فولدت الدولة الإسلامية بهجرته ولذلك أجمع المسلمون على اختيار الهجرة لأن تكون بداية لتاريخ هذه الأمة إذ ولدت الأمة بالهجرة وإنما كان المسلمون من قبل أفراداً ، كانوا أفراداً لا تربطهم رابطة ولا يجمعهم جامع اللهم إلا العقيدة وحدها ولكن وجدت رابطة سياسية بعد ذلك إذ وجدت دولة الإسلام التي تظللهم بوارف ظلها وتؤويهم إليها وكان على رأسها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك وقع الإجماع في عهد عمر رضي الله عنه على جعل بداية هذا الحدث التاريخي العظيم تاريخاً لهذه الأمة وعمل الناس بذلك قرناً بعد قرن حتى مضى 13 قرناً ونصف قرن وعندما تغلغل الغزو الأجنبي و

٢٤ / ٣٢