شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٦فمسئوولية ذلك لا يمكن أن يتخلص أحد من عهدتها إلا بأن يؤدي واجبه نحوها هذه مسئوولية الجميع مسئوولية الحكام والمحكومين مسئوولية العلماء والمسئوولين مسئوولية الآباء والأمهات مسئوولية المدرسين والمدرسات مسئوولية المجتمع بأسره بل الأمة بأسرها فكل فرد من أفراد الأمة إنما تقع على عاتقه هذه المسئوولية وعليهم ألا يترددوا في تحملها والقيام بها على أحسن ما يجب حتى يتخلصوا من عهدة المسئوولية أمام الله سبحانه وتعالى وحتى تصل هذه الأمة إلى ما تتطلع إليه من عز وشرف وسؤدد لتكون أمة قائدة بدلاً من أمة مقوده ولتكون أمة مؤثرة بدل من أن تكون أمة متأثرة ولتكون أمة عزيزة بدلاً من أن تكون أمة ذليلة فإن الله سبحانه وتعالى وعد الاستخلاف والتمكين الذين آمنوا وعملوا الصالحات ووعد الله تعالى موجز فالله سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد وهو القائل عز من قائل (( ولن يخلف الله وعده)) وهو القائل عز من قائل (( إن الله لا يخلف الميعاد )) وقد قال سبحانه ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )) وقال (( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين )) وقال سبحانه ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ 0 الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)) وقد تحقق هذا الوعد في سالف العهود عندما كان المؤمنون على صلة بربهم ويقين بدينهم واستمساك