شبابنا إلى أين؟ لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩كذلك حكى الله سبحانه وتعالى عن سحرة فرعون أنهم عندما ءامنوا قالوا (( توفنا مسلمين )) وحكى عن فرعون نفسه أنه عندما أدركه الغرق إدعى الإسلام حيث قال سبحانه وتعالى فيما يحكيه من قصته (( حتى إذا أدركه الغرق قال ءامنت أنه لا إله إلا الذي ءامنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين )) وذكر أن يوسف عليه السلام سأل ربه سبحانه أن يتوفاه على الإسلام فقد حكى عنه قوله (( رب قد ءاتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلماً وألحقني بالصالحين )) وحكى عن إبراهيم عليه السلام قصته في رفعه قواعد البيت مع إسماعيل عليهما السلام فحكى عنهما أنهما قالا (( ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك )) ثم قال سبحانه (( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين )) ثم بين أن الإسلام وصية إبراهيم عليه السلام ويعقوب عليه السلام أيضاً لبنيهما حيث قالوا (( ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يبني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون 0 أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوبَ الموتُ إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله ءابائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلهاً واحداً ونحن له مسلمون )) بل ذكر الله تعالى أهل الكتاب الذين ءامنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم عندما بعث وحكى عنهم أنهم أعلنوا كانوا على الإسلام من قبل بعث النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال (( الذين ءاتينهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين )) أي قبل أن ينزل القرآن على قلب النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام فما بال هذا المسلم يقدم هذا التنازل لأعدائه ويقول بأن الديانات الثلاث جميعاً هي ديانات إبراهيمية